رواية رسول إبليس الجزء الرابع

رواية رسول إبليس الجزء الرابع

حل المساء وذهب عبدالمتعال الى عمته يطمئن عليها
كان الظلام دامس فالعجوز تسكن في وسط ارض زارعية يحيط بالدار محصول الذرة والذي يبلغ طوله قرابه المترين،

وينتهى الطريق بترعة كبيرة متفرعة من بحر كبير، يقوم الفلاحين بساقية ارضهم من تلك الترعة الفرعية، وصل عبدالمتعال الى دار عمته وفي يده عصى يسير بها بالمساء دائما، خشية نباح الكلاب

عليه، كان صوت صفير صرصور الارض شديد يقذف الخوف في قلب كل من يمر بمفرده مع تحرك اعواد الذرة من شدة الهواء، شعر بالارتياح لوصوله الدار و طرق الباب ولكن لم تفتح له الباب فظل يطرق وينادي عليها وبعد دقائق انتظار شعر بالقلق فدفع الباب فوجده مفتوحاً على غير ما كان يظن،ولج الى الداخل وهو ينادي

عمتى ……عمتى أين انت ؟ كان البيت مظلم للغاية على غير العادة وكأنه مهجور ليس به أحد، سار عبدالمتعال يتحسس الجدار حتى وصل الى غرفتها وبينما يسير في الظلام الحالك اصطدمت قدمه بإناء كان بالارض فاحدث ضجة كبيرة عندها سمع صوت عمته الواهن تصرخ لا تقتلني لا تقتلني ارجوك.

هنا أسرع عبدالمتعال بطمئنتها
انا عبدالمتعال ابن اخيك يا عمتى لا تخافي. ثم تحسس الحائط حتى وصل الى نافذة الغرفة ففتحها فأضاءت شيء يسير من الغرفة بضوء القمر، ثم جلس بجوارها بفراشها على الارض. ماذا بك يا عمتى لما الدار مظلمة جدا ومن هذا الذي سوف يقتلك ؟!

كانت نظرات العجوز حائرة وغير مستقرة. رغم ظلام الغرفة وضوء القمر المقتحم للغرفة ما كان يراها الرجل،لكن نظرت اليه وهى نبحث عن شيء ما بعينها ثم قالت.

انه ابنك مصطفى يريد قتلي يا ولدي،لقد قتل كلبي. ضحك عبدالمتعال بشدة من كلمات العجوز ثم قال بهدوءه المميز. مصطقى ابني ابن عام ونصف قتل كلبك ويريد ان يقتلك يا عمتى هههههههههههههه.

فنهرته بشدة وبكلمات حادة.
انت مجنون وتظن اني مجنونة نعم ولدك مصطغى انه يتحول لقط بالليل انا على يقين أنه هو وسوف يقتلني. هنا تغير وجه الرجل وقد أيقن أن العجوز سوف تنشر هذه الاشاعة بالقرية فقال غاضباً ما هذا الحديث يا عمتي لقد كبر سنك وخف عقلك هل يعقل هذا طفل لم يبلغ العامين يقتل كلبا ويتحول الى قط ويريد قتلك ؟!

كفي عن هذا الهراء ارجوك سوف تفضحينا في القرية إنك مريضة بعض الشيء لا اكثر
ثم صمت قليلاً وقد احس بالذنب من عمته بعد أن ارتفع صوته عليها فهداء قليلاً ثم قال.

تعالي معي يا عمتى تقيمين عندي تظلي هنا بمفردك. فصرخت العجوز فيه. تريد أن تاخذني إليه ليقتلني ! لا لن اغادر بيتي.
عندها استشاط غضبًا ونهض من جوراها وقال وهو يخرج من غرفتها عائدا الى بيته،
لقد سئمت كلماتك وحديثك انت لا فائدة منك اوف لك.ثم غادر وعاد الى بيته وهو غضبان. رأته زوجته عائد متغير الوجه فنظرت له وقد علمت أن الامور لم تكن على ما يرام.

ماذا حدث لما وجهك متغير هكذا هل تشاجرت مع عمتك؟
تنهد الرجل واخرج زفيراً يخفي وراه الماً وحزناً ثم قال وهو ينظر الى الارض.

نعم تشاجرت معها إنها عجوز خرفت وذهب عقلها هل تصدقين انها تقول أن مصطفى من قتل الكلب ويريد ان يقتلها وانه يتحول ليلاً، اوف لها. ضحكت زوجته ضحكات متتالية تريد منها التخفيف عن زوجها ثم وضعت يدها على كتفه برفق وهى تضحك. هون عليك إنها إمرأة عجوز وكبر سنها ولا يجب علينا أن نقف مع كل كلمة تقولها.

صمت قليلاً وقد شعر ببعض الهدوء وقد كان يحتاج الى بعض هذه الكلمات التى تخفف عنه ،ثم نظر اليها
لكن ما تقوله اذا ترامى الى أذان القرية فقد تصنع لنا مشكلة كبيرة.

يا حبيبي الجميع يحب مصطفى ويتبرك به انت ترى كل يوم يأتي لنا كثير من الناس يتبركون به، هون عليك لكن هل أزعجتها ؟
طأطأ رأسه بعد ان شعر بما فعل من ذنب.

نعم قلت لها كلمات قاسية،يا الله ماذا فعلت انا؟! ،سوف اذهب اليها الان اطلب منها العفو لقد اخطأت بحقها وهى وصية والدي لي. هون عليك ليس الان الوقت تأخر إذهب اليها بالصباح وانت ذاهب الى الحقل فهى بطريقك والنهار له عيون.
فكر قليلاً في كلمات زوجته فوجد انها الصواب،وبالفعل مرت الليلة وبالصباح الباكر ذهب عبدالمتعال الى الحقل ليقوم بعمله ومر على بيت عمته بالطريق كي يطلب منها العفو والسماح،

طرق الباب فلم تجبه فدفع الباب بقوة ودخل فوجدها نائمة على غير عادتها فهى دائما تستيقظ مع اذان الفجر تصلي وتجلس وتقوم باطعام الطيور.
دلف الى غرفنها فوجدها بفراشها.

_عمتى لما انت نائمة حتى الان هيا استيقظي!
لكن لم ترد عليه كرر النداء فلم ترد ظل يمسك بها وبيدها لكن سقطت يدها.

ترى ماذا حدث وماذا سيحدث
انتظروني

https://www.barabic.com/stories/124178/

تعليقات (0)

إغلاق