منوعات - Miscellaneous

اكتشف زوجي خيانتي ! ظنّ زوجي أن أخي عشيقي.. وهذه قصتي

بالعربي / كدت أبلغ الأربعين من العمر! لم أكن ضد الزواج بيد أنّني لم أجد الرجل المناسب. وفي سني، تضيق دائرة الخيارات، فإمّا أن يكون الشاب أصغر مني سناً أو أن يكون متزوجاً.

تعرفت إلى ياسين عبر الانترنت وكانت صفاته مطابقة تماماً لرجل أحلامي فشعرت بأنّ الانتظار أجدى نفعاً. لكنّ العائق الوحيد لتلك العلاقة المثالية كان ابنتيه من زواجه السابق، فهو المسؤول عن تربيتهما، وهما في سن المراهقة.

كما توقعت، لم يسعدا بوجودي في حياة والدهما. لكنّني أدركت أنّها ردة الفعل الطبيعية وأنه يجب عليّ التحلي بالصبر ريثما تعتقد آن وجودي و تدركان أنّني لست عودتهما ولا أسعى إلى أخذ مكان أمهما.  

تعرّف ياسين إلى أهلي وأحبّهم على الفور لكنّه لم يتمكّن من مقابلة أخي فمن المفترض أنّه يعيش في كندا. تزوجنا، لكنّ الأمور لم تتحسّن بل استمرت الفتاتان في التهجّم على أفعالي وأقوالي كلها.

لم أكن أشعر بالراحة إلاّ في نهاية الأسبوع حين تذهبان لتمضية العطلة لدى والدتهما. عندئذٍ، أستمتع بلحظات الحب والحنان مع ياسين. كان لكلّ منا مشكلته. أمّا مشكلتي فكانت أخي. أخفيت عن زوجي حقيقة أنّ سامر لم يكن يعيش في كندا بل كان مسجوناً بتهمة تعاطي المخدّرات. وحفاظاً على سمعة العائلة، قرر أهلي أن نقول إنّ أخي يسكن في أقصى أقاصي الأرض. 

حاولت مراراً وتكراراً أن أبوح بالحقيقة لياسين لكنّ أهلي لم يقبلوا. لم أتخيّل يوماً أنّ ذلك سيسبّب لي المشاكل لذا غضضت الطرف عنه. بعد مرور سنتين على زواجي، أُطلق سراح سامر بفضل سلوكه الحسن، وأول ما فعله كان الاتصال بي. كان الوقت متأخراً عند المساء وكنا نجلس جميعاً على المائدة. فكان عليّ الخروج والتكلّم معه.
– “يا أختي، قالت لي أمي إنّك تزوجتِ برجل ثري فهل بإمكانك أن تقرضيني القليل من المال ريثما أجد عملاً أو أقوم بمشروع ما؟ وسأرد لكِ المبلغ من دون شك.”

 – “ستشتري به المخدرات، أليس كذلك?

 – “لا، أقسم لكِ. لقد تخلصت من الإدمان وأنا جاد في هذا الأمر.” 
 – “ما عدت أصدّقك منذ وقت طويل. اسمع، لا تتصل بي البتة في مثل هذه الساعة المتأخرة ولا تأتِ إلى هنا فأنا لم أخبر زوجي عنك. سآتي أنا إلى المنزل لرؤيتك.” 

– “لا، أنا أعيش لدى صديق لي يملك فندقاً صغيراً في الضاحية. سأعطيك العنوان.”   لدى عودتي إلى العشاء، تذرّعت بحجة لم تقنع أحداً. فرأيت القلق والشك في عينيْ زوجي الذي لم يطرح عليّ أي سؤال. في اليوم التالي، أخرجت المال الذي كنت أدّخره لأعطيه لأخي كي يتمكّن من تدبّر أمره لبعض الوقت.

 ولم أرد البتة إقحام زوجي في هذه المسألة. لكنّ المبلغ لم يكفِ سامر بل ادّعى أنّه يحضّر لمشروع جدي فراح يضايقني على الهاتف. لم تفوّت الفتاتان الفرصة لإخبار والدهما عن الاتصالات الكثيرة التي كانت تأتيني وعن خروجي فجأة من المنزل، ما دفع بياسين إلى الشك والغيرة فقرر في أحد الأيام أن يتبعني. 

ذهبت لملاقاة سامر في الفندق الذي كان يسكن فيه وفوجئت حين عرض عليّ أوراق الشركة التي يخطّط لإنشائها، فأنا كنت حتى هذه اللحظة مقتنعة بأنّه يأخذ المال مني لشراء المخدرات. لقد أثّرت فيه فترة السجن ولن يفعل أي شيء قد يعيده إليه.
حين رافقني إلى الخارج، غمرته بعطف وحنان. ولحظة أردت الدخول في السيارة، ظهر ياسين أمامي قائلاً:
– “هذا صحيح إذاً، عندك عشيق أيتها السافلة. كلّكنّ تشبهنَ بعضكنّ!”

لقوة صفعته، وقعت أرضاً، فسارع سامر إلى مساعدتي على النهوض. توسّلت زوجي ليسمح لي بأن أشرح له الموقف لكنّه ركب سيارته وانطلق بسرعة. وقف سامر مصعوقاً إذ سارت الأمور بسرعة فائقة فلم يتسنّ له الوقت ليفهم ما يجري. 

لدى عودتي إلى المنزل، وجدت ثيابي أمام الباب وكان القفل قد تغيّر. حاولت الاتصال بياسين لكنّه لم يجب. وبعد قليل أجابت إحدى ابنتيه لتطلب مني الابتعاد عن حياتهم وتركهم وشأنهم.

سبّبت هذه الفاجعة مأساة لأهلي الذين اعتبروا أنفسهم مذنبين إذ إنّهم منعوني من قول الحقيقة لزوجي في ما يتعلق بموضوع سامر. حين اقترحوا عليّ فكرة الذهاب لرؤية ياسين وتبرير موقفي، رفضت رفضاً قاطعاً فأنا لم أقترف السوء لأرسل وراءه الجواسيس ووهو يتّهمني بالخيانة.

بعد مرور شهر، وصلني استدعاء للمثول أمام المحكمة فقد قدّم زوجي طلب الطلاق. أراد محوي من وجوده من غير أن يطلب الاستماع إليّ. يوم المحكمة، رافقني أخي الذي أصرّ على الإدلاء بشهادته. ولدى وصولنا، صرخ زوجي أمام القاضي: – “وتتجرئين على اصطحاب عشيقك معك؟ أنتِ لا تعرفين الحشمة! سيدي القاضي، هذا هو الرجل الذي تخونني زوجتي معه. ها قد صار الدليل في حوزتكم الآن.”

بدا مجنوناً فتعذّر عليّ التعرف إلى الرجل الذي لطالما أحبّني. حين بدأت جلسة الاستماع وجاء دوري للتعبير عن نفسي، شرحت بكل هدوء أسباب سوء الفهم هذا. عند سماع كلماتي، أدرك ياسين خطأه: 
– “عزيزتي… سامحيني… أرجوكِ عودي معي فأنا أعاني كثيراً من دونك. سيدي القاضي، ما عدت أريد الطلاق. كانت غلطة فظيعة منّي وزوجتي بريئة.”

 – “لا يا ياسين لن أعود أبداً إلى أحضان رجل لا يثق بي. الآن، جاء دوري لطلب الطلاق.”   وجب عليّ بذل مجهود كبير لنسيان ياسين لأنّني أحببته حقاً وخفت أن أندم على هذا القرار، لكنّني كنت واثقة من أنّ شيئاً ما انكسر بيننا. ساعدت أخي على إنشاء شركة للاستيراد والتصدير ونحن نعمل معاً اليوم. مع الوقت أدركت أنّي بخسارتي الزوج ربحت الأخ وهذا أمر عظيم! 

الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق