website free tracking التخطي إلى المحتوى

استقال وزير الحكومة البريطانية بريتي باتيل الاربعاء وسط عاصفة سياسية حول لها اجتماعات غير معلنة مع مسؤولين اسرائيليين.

استدعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وزير الخارجية البريطاني للتنمية الدولية من كينيا بعد أن كشفت أنها التقت كبار المسؤولين الإسرائيليين خلال عطلة عائلية في الصيف، وهو خرق كبير للبروتوكول الدبلوماسي.
وخلال الزيارة، اجتمع باتل الذى قام برحلة للزيارة مع 12 من السياسيين والمنظمات بمن فيهم رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو ويوفال روتم وهو مسئول كبير بوزارة الخارجية الاسرائيلية.
كما اجتمعت مع يائير لابيد، رئيس يش لاتيد، أحد شركاء الائتلاف في نتنياهو، الذي تغرد عن اجتماعهما.

وعلى الرغم من ان باتيل عرضت “اعتذارا مزعجا” يوم الاربعاء فى خطاب استقالتها، فانها قد قدمت توبيخا قويا للوزير المغادر.
وسيغادر رحيل باتيل الحكومة المحافظة فى مايو الى مزيد من الفوضى عقب الاستقالة المفاجئة التى قدمها وزير الدفاع مايكل فالون الاسبوع الماضى بعد ان اصبحت متورطة فى فضيحة تحرش وستمنستر المتصاعدة.
وبالاضافة الى الاضطرابات، اضطر نائب رئيس الوزراء الحالى فى داميان جرين الى رفض الادعاءات فى نهاية الاسبوع الماضى بان المواد الإباحية “المتطرفة” عثر عليها فى جهاز الكمبيوتر الخاص به فى عام 2008.
وفى تطور اخر مفاجىء، تم العثور على وفاة وزير الحكومة السابق فى ويلز كارل سارجنت الذى تم اقالته الاسبوع الماضى بعد ادعاءات لم يكشف عنها عن سلوكه الشخصى يوم الثلاثاء. وقد قتل نفسه على ما يبدو، وفقا لما ذكرته جمعية الصحافة البريطانية.
وفى الوقت نفسه، اضطر وزير الخارجية بوريس جونسون الى التراجع اليوم عن التعليقات التى ادلى بها حول امرأة بريطانية ايرانية، نازنين زغارى – راتكليف، التى سجن حاليا فى ايران متهمة بالتجسس، عقب احتجاج من عائلتها وغيرهم من المشرعين.

ويتعرض وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في 31 تشرين الاول / اكتوبر لاطلاق نار من اجل الحصول على تعليقات حول احتجاز امرأة بريطانية ايرانية في ايران.

وتعتبر هذه الفضائح إهانة غير مرغوب فيها في الوقت الذي يواجه فيه ماي، الذي فشل في الفوز بأغلبية عامة في الانتخابات العامة في يونيو، صراعا شاقا في المفاوضات الجارية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
كما تتعرض حكومتها لضغوط من حزب العمل لاطلاق سراح وثائق سرية توضح بالتفصيل الاثر الاقتصادى للانسحاب من الاتحاد الاوروبى.
“اعتذار فولسم”
وفى رسالة الى ايار / مايو الماضى اعتذر باتل عن التسبب فى “الهاء” واعترف بان “تصرفاتى تراجعت عن المستويات العالية التى يتوقعها وزير الخارجية”.
وتقول: “في حين كان المقصود من أفعالي أفضل النوايا، فإن أفعالي تراجعت أيضا عن معايير الشفافية والانفتاح التي عززتها وأيدتها”. واضاف “اننى اعتذر لكم وللحكومة عن ما حدث وقدم استقالتى”.
وشكرت ماي، في رسالتها، باتل، لكنها قامت أيضا بالتهديد لها في الاجتماعات غير المعلنة.
وقال ماي فى رسالة الى باتل اصدرتها داونينج ستريت “كما تعلمون فان المملكة المتحدة واسرائيل حليفتان وثيقتان ومن المناسب ان نعمل معا بشكل وثيق”. واضاف “لكن يجب ان يتم ذلك رسميا ومن خلال القنوات الرسمية”.
واضافت انها ترحب باعتذار سابق من باتل عن الاجتماعات التي عقدت في اب / اغسطس، لكن من حقها ان تستقيل “بعد ان اصبحت تفاصيل اخرى”.
اضطر باتل لتوضيح التعليقات
وذكرت وزارة الخارجية البريطانية ان اجتماعات باتيل فى اسرائيل لم يتم الكشف عنها مسبقا ولكن “بينما كانت (رحلتها) جارية”. وبموجب الاتفاقية، تعقد اجتماعات الوزراء مع المسؤولين الأجانب بموجب بروتوكول صارم. وينبغي الكشف عن أي اجتماعات خاصة مقدما.
وظهرت أخبار لقاءات باتل مع المسؤولين الإسرائيليين في وسائل الإعلام البريطانية في نهاية الأسبوع الماضي. وفى محاولة لشرح تصرفاتها، قال باتل للجارديان ان وزير الخارجية بوريس جونسون كان يعرف عن رحلتها.

وتواجه رئيسة الوزراء تيريزا ماي أسئلة حول قيادتها مع الضغط على حكومتها الضعيفة.

بيد ان باتل اضطر يوم الاثنين الى تصحيح السجل واصفا ان وزير الخارجية لم يبلغ قبل زيارته لاسرائيل ولكنه اصبح على بينة منه اثناء وجودها هناك. وفي البيان نفسه، أوضحت أنها اجتمعت مع عشرات السياسيين والمنظمات الإسرائيلية.
واعرب باتل عن اعتذاره قائلا “فى اواخر الماضى، يمكننى ان ارى كيف يمكن ان يساء فهم حماسى بهذه الطريقة، وكيف يتم تشكيل الاجتماعات والابلاغ عنها بطريقة لا تتفق مع الاجراءات المعتادة، اعتذر عن ذلك “.
وقال جون تريكيت، وزير الظل العملى بمكتب مجلس الوزراء، ان مايو كان لديه اسباب جدية لبدء تحقيق فى انتهاكات باتل الواضحة للقانون الوزارى، ويجب ان يفعل ذلك او يفسر كيف استحق باتل البقاء فى منصبه.
وقال “ان داونينج ستريت اكدت انه حتى بعد القبض عليها فان بريتى باتيل كانت بعيدة عن الصراحة فى اجتماعها مع رئيس الوزراء امس حول اجتماعاتها السرية ومناقشاتها مع اعضاء حكومة اجنبية”.

وأبلغ عن اجتماعات أخرى
فشل اعتذار باتل في إضعاف القصة. وكشف في وقت لاحق أن باتل عقد اجتماعين آخرين مع المسؤولين الإسرائيليين التي لم يكشف عنها في بيان يوم الاثنين.
بريطانيا ذكرت صحيفة الجارديان أن الحكومة البريطانية قد انتقدت أيضا باتيل يوم الثلاثاء لفشلها في إبلاغ مايو المناقشات الإدارات على خطط لارسال اموال المساعدات للجيش الإسرائيلي لدعم العمليات الإنسانية في مرتفعات الجولان، وهي خطوة من شأنها أن تتعارض مع السياسة الخارجية البريطانية. استولت إسرائيل على هضبة الجولان من سوريا عام 1967 وضمتها في عام 1981. وتعتبر المملكة المتحدة، تمشيا مع كل المجتمع الدولي تقريبا، مرتفعات الجولان أرضا محتلة من قبل إسرائيل.
ونشرت صحيفة “اليهودية كرونيكل” بعد ذلك قصة تدعي أن أيار / مايو كان على علم باجتماع باتيل مع نتنياهو في غضون ساعات من وقوعه، وأن باتل قد تلقت تعليمات من دونينج ستريت ناهيك عن الاجتماعين اللذين لم يكشف عنهما يوم الاثنين.
رفضت داونينج ستريت المطالبات. وقال المتحدث في بيان “ليس صحيحا ان رئيس الوزراء كان على علم باجتماع وزير التنمية الدولية مع رئيس الوزراء نتانياهو قبل الجمعة 3 تشرين الثاني / نوفمبر”.
واضاف “ليس صحيحا على حد سواء القول ان رقم 10 طلب من وزارة التنمية الدولية ازالة اى اجتماعات من القائمة التى نشرتها هذا الاسبوع”.
وردا على طلب للتعليق من سي ان ان، اكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية اجتماع باتيل مع روتيم، وهو مسؤول كبير بالوزارة، بيد انه لن يكشف عن مضمون الاجتماع. ورفضت الوزارة التعليق على تقرير لصحيفة “هآرتس” الاسرائيلية ان باتل زار هضبة الجولان في اسرائيل.
وقال مكتب يائير لابيد لشبكة سى ان ان ان السياسى “يجتمع بشكل منتظم مع كبار القادة من الخارج الذين يزورون اسرائيل، وكان الاجتماع مع بريتى باتيل دافئا وودودا، وانه يتطلع الى مواصلة تعزيز العلاقات الاسرائيلية البريطانية”.

[tie_tooltip text=”ماكس فوستر، ويوان مكيردي، وأندرو كاري، وهيلاري ماكغان، وديفيد ويلكينسون، وإريك ليفنسون، وسارة تشيبلين.” gravity=”e”]ساهم في هذا التقرير كل من [/tie_tooltip]

التعليقات