قصص واقعية

قصة زواج شرطه طلاق الجزء الثانى من الفصل الأخير

زواج شرطه طلاق كاملة

ردت لميا بغضب على هاتفها قائله “ازاى يا غبى يتوه منك لازم تعرف مكانه دلوقتى 
يكون عندى فاهم عبد الرحمن مستحيل يهرب منى ثم أغلقت هاتفها بعصبيه وهى تتجه إلى مكان كان يجب أن تذهب إليه منذ زمن طويل .

أنه قبر والدها والذى فضلت ألا تزوره قبل أن تنتقم من الشخص الذى تسبب فى موته وتجعل مصطفى يدفع الثمن غاليا 

عند وصول جهاد إلى مصر لم تجد بديلا سوى الذهاب إلى منزل والدها هى كانت بحاجه لأمها فى هذا الموقف الصعب 
فكرت حتى ولو أنهم لم يقدموا لها شئ يجعلها سعيده فهم بالنهايه عائلتها 
عندما دقت باب المنزل 
قالت نعمه بهدوء”حاضر جايه “
عندما رأتها نعمه وكان يبدو على جهاد الانهيار “مالك يا بنتى ..حبيبتى كلمينى انت كويسه “
جهاد ارتمت باحضان والدتها وهى لا تقوى على كبح جماح دموعها
قائله “انا مش قادره استحمل يا ماما ساعدينى انا ضعيفه صح انا مش من حقى أحب ولا أفرح مش من حقى اى حاجه صح …”
مسدت نعمه على ظهرها وهى تردد”أهدى يا بنتى مالك بس…ليه بتقولى كده”
جهاد”مفيش حد بيحبنى خالص فى الدنيا دى ..ولا انتى ولا بابا ولا حتى هو ..هو كمان بعد ما عيشنى فى الأحلام اخد منى كل حاجه “


شهقت نعمه مستنكره وهى تدافع عن نفسها وقلبها يخفق بشده لقد كانت تعلم ان جهاد غاضبه جدا منها لكن لم تتخيل ان تصل لدرجه عدم الثقه فى حب الام 
هل يوجد ام فى الوجود مهما كانت جاحده يمكن ان تكون بتلك القسوه وصلابة القلب فقالت”انا يا بنتى مش بحبك ده مفيش حد فى الدنيا دى بيحبك زيي صحيح انا السبب فى مشاكلك بس والله من غير قصد مش انا الشخص المناسب انى أكون أمك بس ده قدرك 
أيوه شخصيتى ضعيفه بس انا كمان اخدته من أمى وعاداتنا وتقاليدنا ان الست مستحيل تعارض جوزها ..ابوكى كمان بيموت فيكى “


ضحكت من بين دموعها باستهزاء لكن نعمه اكملت”ده انتى بنته الوحيده هو كده مفكر أنه بيحميكى بس اكيد مش بيتمنى يشوف دموعك”
وهنا جاء صوت والدها يقول”أمك معاها حق يا بنتى. .هو ده اللى تعلمناه من أهلنا وهو ده العاده ..بس انا كل اللى عملته كان علشان اشوفك مبسوطة و مرتاحه فى حياتك مش اكتر بس انا مشفتش غير عذابك 
سامحينى يا بنتى انا ما استهلش بنت زيك بس انتى قلبك كبير”
كان يتحدث دون أن يشعر بدموعه التى نظرت لها جهاد للمره الأولى بامعان لقد كان صادقا بالفعل تركت أحضان والدتها وانطلقت بسرعه تندس بين أحضان والدها وكأنها المره الأولى التى تشعر بالأمان بينما كان رأفت يتذكر كيف كان يهدهدها وهى صغيره ويطعمها طعامها وكيف كان يستمتع بشراء ملابسها بنفسه ويهتم بكل تفصيله بابنته وكان دائما يوبخ نعمه لعدم إعطاء كل اهتمامها لجهاد …
عاد كل شىءكما كان بل كما لم يكن. مضى كل هذا اليوم على ما يرام وعلاقه جهاد ووالدها كما لو كانت تكونت اليوم
.عندما أخبرتهم جهاد انها ستسافر إلى القاهره كى تدرس كانت مفاجئة بالنسبه لهم 
لكنها أخبرتهم بكل شئ وأنها ستكمل تعليمها
الأمر كان مفاجئ لكن والدها لم يعترض
جهزت لكل شئ وبقى فقط ان يحين الصباح. 
كى تبدأ حياه جديده مطمئنة 

جلس حمزه أمام راويه متوتر جدا من رد فعلها 
لكنها تلك المره شعرت بالثقة والسعادة لأول مره تشعر أن أحدهم قد يكون بالفعل مهتم بها لم يكن يهمها فى كل تلك الاسئله التى جاوبها بكل سلاسه عن حياته سوى سؤال واحد فقالت”انا موافقه على الجواز بس بشرط”
حمزه”ايه هو؟”
راويه”عايزه اكمل تعليمى”


حمزه”بس انا مش معايا تعليم عالى انا ما مكملتش غيرلحد الدبلومه “
راويه”وايه دخل ده فى الموضوع”
حمزه”بس ازاى انتى هتدخلى ثانويه عامه وكليه وانا…”
راويه”والله انا شايفه ان مفيش مشكله خالص فى الموضوع طالما انك موافق وانا موافقه بايه يهمك رأى الناس “
حمزه”انا موافق بس بشرط”نظرت له مستغربه وهى تعقد حاجبيها
حمزه”توعدينى”
راويه”انا ..أوعدك بايه”
حمزه”اوعدينى ان مهما كان تعليمك أعلى منى ..ومهما كنتى مثقفه اكتر منى مش هتسبينى ابدا..انا بحبك جدا على فكره “
ابتسمت له راويه بخجل مصممه بد.اخلها انها لن تكرر نفس الخطأ مره اخرى ولن تمنح مشاعرها لأحدهم بتلك السهوله 

وقفت لمياء بمكان لا يوجد به سوى هى وعبد الرحمن ورجالها. .المستأجرين 
كانت كلما تكلمت بكلمه يضربونه بعنف شديد كان تعذبه قبل ان تسلمه للشرطة 
فهى تعرف أنه كان العقل المدبر لكل تلك الجرائم الفظيعه بالرغم أنهما كان بسرقان المال لكن تلك السرقات كانت تتسبب فى تشريد أسر أو دخول شاب السجن او انتحار أحدهم او كما حدث لوالدها لذلك يجب أن يعاقب أضعاف واضعاف ما يعانيه….مصطفى…

وفقت راويه بثقه اماما والدتها وهى تقول”انا وافقت عايزين ايه تانى”
سماح”بس احنا مش موافقين”
راويه “مش مهم..”
والد راويه “انتى بتتكلمى كده ليه يا بنت “
راويه”انا عملت ايه دلوقتى ايه العيب فى الموضوع جه عريس وانا موافقه ..انا اللى هتجوز مش انتوا”
سماح “احنا عايزين مصلحتك..”
راويه “لالا ما تكمليش الموضوع ده تنسيه الشريط بتاع كل عريس ده تنسيه 
من الاخر انا موافقه على العريس ده وعمى جابر كمان إذا كنتوا عايزين تشوفني عروسه هيكون هو ده العريس ..مش عايزين الشاب ده يبقى مش هيكون فيه غيره”
وتركت لهم حريه الاختيار الصعب لكن ستتخذ قرارها بنفسها هذه المره لأنها عندما تندم لن تلوم سوى نفسها ولن يتعذب أحد سواها

اقتحم صابر منزل والد جهاد يبحث عنها فى كل مكان لكن والدها اوقفه قائلا “انت عايز مين”
صابر”مراتى “
رافت”انت جيت من غير بنتى فين جهاد”
صابر”هى لسه ما وصلتش “. .
رأفت ‘ما وصلتش منين يا ابنى”
صابر”هى ركبت الطائره والمفروض تكون وصلت من امبارح “
.رافت “ايه ده بنتى عمرها ما سافرت لوحدها ليه سبتها لوحدها “
صابر ببكاء”غصب عنى يا عمى صدقنى انا ما كنتش اعرف انها حامل”
رافت”وكمان حامل”


صابر”ممكن استنها هنا ممكن تيجى”
نعمه”بنتى راحه فين حد يدور عليها”
رافت “ما تخافيش ممكن توصل فى اى لحظه “
مرت عده ساعات وما زال فى انتظارها لكنها لم تأتى فقال صابر” لما تيجى يا عمى قولها أن الطلاق اللى حصل ده باطل وملغى هى لسه مراتى ومستحيل أطلقها 
جوازنا شرطه الموت يا عمى هستناها لحد ما أموت او اترجعلى مراتى وابنى”

قصة زواج شرطه طلاق الجزء الثالث والأخير من الفصل العشرون

بواسطة
بقلم علا عبيد
المصدر
بقلم علا عبيد
الوسوم

هيفاء حداد

الاعلامية هيفاء حداد كاتبة ومترجمة مقالت في قسم الاخبار السياسية العالمية في موقع بالعربي كوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق