قصص واقعية

قصة زواج شرطه طلاق الفصل السابع عشر

زواج شرطه طلاق كاملة

عندما اتصلت لميا بعبد الرحمن تدعوه إلى منزلها كانت اشاره منها على الموافقة وبالفعل عندما ذهب الاثنان واتفقا على الزواج بأسرع وقت 
لميا”بس بابا بدو يكتب كل املاكه باسم زوج بنته الوحيده وانا بصراحه ..”
عبد الرحمن”خايفه “

لميا”نعم بس انا حاسه انو مصطفى شاب كتير محترم مو هيك”
لم تكن هذه الجمله مدح بقدر ما هى سخريه بداخلها
لميا “فى عندك مانع انو يكون العرس بآخر الأسبوع “
مصطفى “ليه كده”
لميا”لانو انا مستعجله كتير بدى ابى يشوفنى متزوجه قبل ما يصير له شئ “
مصطفى “بعد الشر عليه اكيد مفيش مانع طالما انتى مش ممانعه “
لميا “حلو”

نعم كانت تنتظر الانتقام منه بأسرع وقت ولم يكن لديها خيار آخر ستتزوج من رجل باسم مزيف وهى تعرف لكنها لا تريد أن تفكر فى هذا إلا بعد ان تصل إلى هدفها 
ويكون عبد الرحمن ومصطفى يتعذبان أشد عذاب امامها

عندما عاد صابر إلى المنزل بعد يوم شاق فى العمل 
فهو أصبح معتاد على تجاهلها ولم يعترض لأنه لا يريد ان يمنحها احلام ويحطمها مره أخرى بنفس الطريقه 
جلست بجانبه بهدوء وقالت”ممكن سؤال” صابر تنهد بملل قائلا” قولى “
أخرجت البوم الصور من بين يديها وهى تشير إلى صورته هو ومصطفى “مين دول”
نظر بلا اهتمام ثم قال”ده انا ومصطفى “

أشارت إلى الوجه الذى تعرفه جيدا ولم تنس ذلك الموقف بعد “وده مصطفى صح”
نظر الى حيث تشير ثم قال”لا ده انا”
ابتسمت وكانها كانت تتوقع تلك الاجابه 
فبعد ما حدث ذلك اليوم تأكدت من شئ واحد 
هو أنه يكن لها مشاعر نقيه 
لكنه دائما يخفيها لماذا يفعل ذلك 

وعندما ذهبت إلى غرفته ذلك اليوم شعرت بشئ جميل يجذبها ناحيته 
فهى لم تتوقع ابدا من نفسها ان تفعل لكن بعد مكالمه والدته لها ذلك اليوم للمره الأولى شعرت انها بحاجه للحديث معه 
لم تتوقع أن يكون نائما 
لقد كانت التاسعه فقط وهو غير معتاد على النوم فى مثل هذا الوقت لذلك قررت ان تخبره بالسبب الذى جعلها تدخل غرفته وهو نائم 

عوده للماضى منذ اسبوع 
كانت تجلس كالعاده تقرأ أحد الكتب المهمه فى دراستها 
عندما سمعت رنين هاتف المنزل 
استغربت لأنها المره الأولى التى يرن فيها هذا الهاتف
جهاد”السلام عليكم”

والده صابر”عليكم السلام ممكن اتكلم مع جهاد لو سمحتى “
جهاد”أيوه انا هى “
فقالت “انا ام صابر كنت عايزه اكلمك فى موضوع مهم”
جهاد”حضرتك عامله ايه”
فقالت ببرود”اناعايزه اقولك انك انتى السبب اللى خلى ابنى يضيع مجهود شغله فى السنين اللى فاتت دى”
جهاد”ايه..انا حضرتك السبب مش عارفه انتى بتتكلمى عن ايه “

ام صابر أكملت ببرود:”هو ضيع فلوسه كلها على كفالتك لما دخلت السجن وكمان دفع كل ديون اللى نصبتى بيها على الناس “
لم تشعر ابدا بالاهانه بقدر ما شعرت بها الآن وأم زوجها أعتقد انها مخادعة وسارقه
جهاد”بس انا..مش”
فقالت بغضب”انا مش عارفه ابنى عمل ايه فى نفسه “
عودة للحاضر
صابر”ليه ماقولتيش يومها”

جهاد”انا دخلت الاوضه علشان اقولك بس انت كنت نايم وبعدين اللى حصل يومها خلانى نسيت اقول أي حاجه “
تجاهل صابر الذكرى الذى لم تفارق ذهنه للحظه 
هذا الإحساس الفريد الذى عاشه لم يكن يقدر بثمن لكنه خرج من بؤرة تفكيره قائلا
صابر”انا ..دفعت الفلوس علشان صاحبى مش علشانك”
جهاد”كذب..لانى اتصلت بمصطفى وقال أنه ما يعرفش مين اللى دفع الفلوس 
هو مفكر بابا اللى دفع”
صابر “اتصلتى بيه ليه إننى ازاى تكلميه وانا مش موجود”
جهاد”ليه غيران “
صابر”غيران”

جهاد”أيوه غيران ليه ما تقولش انك بتحبنى 
ومعجب بيا”
كان صابر يتنفس بعمق وصدريعلو ويهبط بغضب يكاد ينفجر من مشاعره ويبوح بكل ما فى داخله لها ويصرخ بها أنه يحبها لا بل يعشقها ولا يريد مقابلا هو لا ينتظر شيئا سوى أن يرى ابتسامتها
لكنها أدركت بالفعل ان كل اهتمامه بها وكل ما كان يفعله هو حب بها وحب لصديقه فى وقت آخر هو يضحى بحبه لأجل صديقه 

ولكن هل يمكن ان يفعل ذلك ويضحى بها بعد ان يعترف لها بحبه وهى أيضا أصبحت تحبه وتحب اهتمامه بها وبمشاعرها وتحقيق امنياتها
كانت الطريقه الأفضل بالنسبه لها أن تضغط عليه اكثر
جهاد”معقول انت صابر اللى انا اعرفه اللى كان بيعلمنى ازاى أكون قويه ..واواجه الكل بشجاعة وأهم حاجه الصراحه. ..هى دى الصراحه ..أنت دلوقتى بتغلط نفس غلطى مره تانيه”
صابر”بلاش نتكلم فى الموضوع ده يا جهاد يا ريت تبعدى عنى زى الأول واوعى تكررى
اللى عملتيه تانى اوعى تدخلى لمكان انا فيه 

وكمان اوعى تكلمى حد غيرى طول ما انتى مراتى فاهمه 
لم ينتبه أنه بالفعل يمسك بكتفيها ويهزها بعنف دليل على النيران التى تشتعل بداخل قلبه 
والأمر يخرج عن سيطرته تدريجيا لم يعتقد أن قربه منها سيجعل الانانيه تدخل إلى قلبه
تدريجيا 
ابتسمت بالرغم من الألم من فعل قوة يديه 
استفزته ابتسامتها فصرخ أكثر عليها “بتضحكى على ايه “
جهاد”أنت مش عارف تخدع نفسك حتى ازاى هتخدعنى”
صابر”انا مش عايز اوجع “

جهاد”وانت كده بتعمل ايه انت كده بتوجعنى وبتوجع صابر كمان صابر الإنسان اللى مش بيعرف يكذب”.
صابر”خلاص ماشى عايزه تعرفى صابر جواه ايه جواه أنه بيجيك أيوه بحبك ..بس إننى مش بتحيينى ولا هتحبينى انا كل اللى كنت 
عايزه انى أنفذ واحقق أمنياتك بس مش اكتر انا مش محتاج انى اقولك انى بحبك علشان تحبينى وده كل اللى عندى مكنتش اعرف انك هتتصرفى كده يا ريت تغيرى طريقه ضغطك عليا ماشى”
أمسك بهاتفه وخرج يريد أن يتصل بوالدته 

كيف عرفت بهذا الأمر 
هل يمكن ان يكون أمين من أخبرها 
لا لقد أخبره أن الأمر سر لكن كيف عرفت إذا 
لكنها ما زالت تتهرب منه ولا تجيب على اتصالاته

عندما أدركت بالفعل راويه أن الخطأ الفادح الذى ارتكبته كاد يكلفها حياتها بالكامل فهى كادت تهمل دراستها وامتحانات تحدد مستقبلها بالكامل 
لكنها فقط تأمل ان مذاكرتها البسيطه تمنحها الفرصه لتصحيح خطاها 

فى نهايه الأسبوع تم بالفعل زواج مصطفى باسم مزيف واوراق مزيفه باسم يوسف 
وبالرغم من ذلك عندما كتبت املاك والدها باسمه لم يكن يفكر ان يطيل المكوث هنا أكثر 
فهو سيبيع كل شى بسرعه قبل ان يمر الشهرين الباقيان على طلاق صابر وجهاد 
عندما يعودان من كندا 
أبتسم بسعاده وهو يفكر ان لميا منحته طريق السعاده وهو يخدعها 
بينما لا يعرف ان تفكيره هذا هو ما يقوده إلى الدمار بيده 
…………………………………….يتبع

قصة زواج شرطه طلاق الفصل الثامن عشر

المصدر
بقلم علا عبيد
الوسوم

هيفاء حداد

الاعلامية هيفاء حداد كاتبة ومترجمة مقالت في قسم الاخبار السياسية العالمية في موقع بالعربي كوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق