قصص واقعية

قصة زواج شرطه طلاق الفصل الثاني

زواج شرطه طلاق كاملة

الإنسان غالبا لا يعرف ما يعترى نفسه من مشاعر

فى كثير من الأحيان 

فبعض الاوقات تجد الشخص فى قمة غضبه وفى

اللحظه التاليه تجده سعيد جدا 

النفس البشريه حيرت الكثيرون 

ولماذا لا وقد قال عنها الله عزوجل فى كتابه”ولقد

صرفنا فى هذا الكتاب للناس من كل مثلا وكان

الإنسان أكثر شئ جدلا”
….فعلا هذا ما أشعر به والآن وفى بدايه حياتى مع

مصطفى كانت المشاعر بداخلى مزيجا من كل أنواع

المشاعر الجيده السيئه فى آنا واحد 

لا أنكر الرجفه الشديدةالتى شعرت بها وهو يحملنى

إلى داخل المنزل كما لو كنت طفله صغيره

دخل فورا إلى غرفه النوم ووضعنى على السرير
برفق 
وشرع فى خلع جاكيت بدلته المهندمه 

وأنا أشعر بالخوف مما هو قادم 

ولم اشعر عندما جلس بجانبى وبدأ ينزع عنى طرحتى 

لم أشعر إلا وانا ابدا بنوبه صراخ وبكاء شديده 

وضع يده على وجهى وهو يحاول ان يفهم ماذا يحدث معى 
وقال”ششش إيه اللى حصل بس علشان العياط “

رفعت نظراتى كى أخبره بصراحه إننى خائفه …انا لا
أعرفه. ..لكن .لسانى لم يسعفنى فوجدت نفسى
اقول بتردد

“انا اناانا…”
أبتسم برفق وكأنه فهم ما يكمن داخلى وقال

“استرخى. ..ما تخافيش انا مش مستعجل”

نظرت له باستغراب هل بالفعل يعنى ما يقول؟

هل بالفعل أستطيع ان أثق به؟

لكن أجابه هذا السؤال كانت سريعه جدا 

فى تلك الليله حيث أدركت أنه إنسان يوعد ولكن لا يفى 
عندما بدأت بالفعل تهدأ وتشعر بالأمان نوعا ما 

عاودت محاولته مره اخرى ولكن هذه المره 

كان أكثر جرأه حيث اقترب بنظراته قبل شفتيه 
من شفتيها 
لم تمر ثوانى قليله إلا وهو يكافح كى يصل إلى

سحاب فستانها وهو مستمر بتقبيلها

لكنها دفعته وصرخت به “انت قولت انك …”

لكنه قال بغضب بدأ فى الاندلاع داخله وهو يفكر فى

سبب مقنع على الأقل بالنسبه له كل تبتعد الزوجه

عن زوجها فى ليله زفافها 

ولأن تفكير مصطفى فى هكذا أشياء كان سطحى

جدا متشدد ظن انها قد تكون فرطت فى شرفها

ومنحته لشخص آخر قبل الزواج 

مما جعل الدخان يخرج من اذنيه

بالرغم من الذكاء والفطنه التى يتميز بها مصطفى

لكنه الآن أصبح فى قمة السذاجة والغباء والشك كاد

يفتك بها غصبا قبل أن يسمعها تقول

“انا ما اعرفكش و وكمان انا. ..انا ما اقدرش. ..انا “

ظلت تعيد فى كلامها مرار وتكرار إلى أن صرخ بها

“انتى ايه”

انتفضت كرد فعل على صراخه وقالت 
“انا خايفه “

مصطفى باستغراب”خايفه. ..من ايه”

جهاد”خايفه منك”

مصطفى باستنكار “منى”

جهاد”انا عايزه أغير وانام بس فى اوضه تانيه”

مصطفى “اوضه تانيه ليه أظن أن النهارده دخلتنا “

جهاد”معلش بس انا محتاجه وقت لحد ما أعرفك وناخد

على بعض”

حاول ان يهدأ وقال بهدوء “ماشى يا جهاد اعملى اللى
يريحك”

جهاد”شكرا”

ابتعد بنظره عنها لأنه يشعر لو نظر إليها مره آخر

سيحرقها بناره 

اتجهت إلى غرفه صغيره بجوار غرفتهم وهى تحمل

بعض الملابس كى تبدل ثيابها 
………
فى أحد المناطق الشعبيه البسيطه 

وفى أحد المنزل البسيطه أيضا 

كان يجلس عمرو امام خاله ليطلب منه ان يتزوج ابنته

ذات الخمسه عشر عاما

نعم لا تستغربوا فهذا هو العرف المتبع فى هكذا

مناطق بسيطه تخاف على بناتها وتفضل أن يتزوجن

ما ان تأتى الفرصه المناسبه مهما كان السن 

لن أقول أن كل الأهالى هكذا لكن القله القليله هى

من تهتم بسن بناتها لكنه على الأقل اهتم براى ابنته

وقال”انت عارف يا ابنى ان ما عنديش مانع بس لازم

اخد رأى راويه الأول ولما توافق ممكن نتفق على

كل حاجه”

عمرو”طبعا يا خالى انا هكون منتظر الرد “

فقال معروف”الشاى يا راويه”

كانت راويه تقف خلف باب غرفتها متذمره على الوضع 

وهى ترفض الدخول ..بينما كانت والدتها سماح تجلس

بجوارها وهى تحاول اقناعها بالخروج لتقدم الشاى

للضيوف 

راويه “لا لا يا ماما مش هطلع انا مش عاوزه اتجوز”

سماح”يا بنتى اسمعى الكلام ما حدش بيقولك اطلعى

اتجوزى بس هتقدمى الشاى “

ضربت راويه رجلها فى الأرض بغضب وهى تكرر”لا لا
ااه”ه
تألمت عندما شعرت بتلك الصفعه التى هبطت على

وجهها وأمها تأمرها بالخروج

كتمت دموعها بصعوبة أمام الغرفه التى يجلس بها

الضيوف ودخلت مجبره على الابتسام فى وجه عمتها

وزوجها وابن عمتها التى يرمقها بنظرات متفحصه وقحه 
شعرت بالغضب من نظراته وكانت علامه صفعه أمها

تزيد من لون وجنتيها الأحمر 

الذى ظنه عمرو بدوره خجل…لكنه لم يكن كذلك

البته…
….
فى منزل والد جهاد

رأفت “ايه اللى حصل بس ليه ما حدش اتصل لحد

دلوقتى”

نعمه”انا مش عارفه بس انت مستعجل ليه ده لسه ما

عداش غير كام ساعه بس “

رأفت”خايف بنتك توطى راسنا قدام أهل جوزها”

نعمه”انا واثقه فى بنتى ومستحيل تغلط”

رأفت”كل حاجه هتبان “

….
بدلت ملابسها وهى تمسح دموعها بحزن وتبرم

شفتيها تسيطر على شهقاتها

وهو تقول”ليه يا بابا عملت فيا كده 

يعنى حرمتنى من التعليم وكمان حرمتنى من الحب

والأمان أعيش ازاى انا معاه وهو …مش مراعى

حتى شعورى بالخوف 

جلست على السرير الصغير بالغرفه وهى تشعر بتعب

شديد وارهاق لا يوصف

لم تكد تضع رأسها على الوسادة حتى غرقت فى نوم

عميق
….كان يجوب الغرفه ذهابا وايابا 

وهو يفكر هل يعقل أن يكون ظنه صحيح 

ام هو ظلمها كى يتأكد يجب أن يعرف بنفسه

كاد أن يخرج من الغرفه عندما سمع رنين هاتفه

أجاب “أهلا عمى”

رافت:”ايه اللى حصل يا ابنى”

مصطفى”ما تخافش يا عمى كل حاجه تمام”

رافت”طيب خلينى اكلم جهاد”

مصطفى”حاضر يا عمى بس هى نايمه لما تصحى
هخليها تكلمك”

رافت”ماشى يا ابنى تصبح على خير”

مصطفى “وانت من اهله”

أغلق الهاتف وهو يكشرعن أنيابه وقد حسم أمره 

ببطء دخل الى الغرفه التى تنام بها

كانت تنام بعمق من التعب لكن لمساته الجريئة

لجسدها جعلتها تنتفض بسرعه لكنه أحكم قبضه يده

على زراعها وثبته أعلى رأسها وهمس وهو يقبل

رقبتها “هششش مش هقدر استحمل اكتر كفايه

السنين اللى فاتت دى كلها …كنت دائما جنبك وبعيد

فى نفس الوقت بس خلاص مفيش مجال للبعد انتى

بقيتى مراتى “

لم تجد حل آخر غير الاستسلام وأن تسمح لدموعها

بمسح علامات قبلاته من على وجهها
…..يتبع

قصة زواج شرطه طلاق الفصل الثالث

المصدر
بقلم علا عبيد
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق