قصص واقعية

قصة الأرملة السوداء الفصل الخامس

بالعربي / رجب : بنتي .. حبيبتي قومي يا ابي .. شو صرلك ؟ .

يامن : عمي اكيد هاد تعب وارهاق ما تشغل بالك .. ليكها بلشت تفتح عيونها 

حطت ايدها على راسها و صارت تطلع بالوجوه الي حواليها 

رؤى : خدي اشربي مي 

جلست حالها وركنت ضهرها : يسلمو 

شربت المي شوي شوي و حطتها جنبا 

رجب : عم يوجعك شي ابي ؟ نجبلك الدكتور ؟ 

رنيم :لا بابا ما فيني شي 

رجب : كيف ما فيكي شي ! 

تطلعت رنيم بيامن : هاد من الفرحة غط على البي .. مو مشكلة ابي .. اسفه رعبتك علي 

رؤى : رعبتينا كلنا حبيبتي .. يلا سلامتك حصل خير .. رح نتركك ترتاحي شوي .. تفضلو يا جماعه خليها ترتاح

رجب : معليه خليني جنبها 

رنيم : لا انت من الصبح ما ارتحت خلص صار وقت تاخود الدوا وتنام وانا عنجد ما فيني شي 

رؤى : رغدا .. تعي خدي عمو رجب لغرفتو 

اجت رغدا عم تركض و صارت تسحب الكرسي لتطلع رجب من الغرفة

رجب : تصبحي على خير حبيبتي 

رنيم : وانت من اهلو يا روحي 

بعد ما طلع رجب فتل يامن ضهرو ليلحقو بس وقفتو رنيم 

رنيم : وين رايح

يامن : بدي ارجع عالبيت

رنيم : ايه بس وين الهدية الي جبتلي ياها ؟

رؤى : انو هدية ؟

رنيم : هو بيعرف 

يامن : بالسيارة تركتها 

رنيم : روح جيبها ازا بتريد .. حبيتا كتير وبدي خليها بغرفتي دايماً 

يامن : ايه معك حق هي كتير حلوة هالعنكبوت هي .. بعدين دفعت عليها كتير مشان جيبها بس قلت كلو بيرخص كرمالك
رايح جيبلك ياها من السيارة

طلع يامن و قعدت رؤى جنب رنيم : لك عن شو عم تحكو ؟
رنيم : الحيوان هاد جابلي عنكبوت هدية
يكسر ايديه .. بس شفتها غط على البي من الرعبة بس ماقہصہص سہمہرة و ٱلہشہبہح:
بكون انا رنيم اذا ما بخليه يندم

رؤى : ولي ! ليش قلتيلو يجيبها ! 

رنيم : مشان اكسرلو عينو 

رجع يامن وهو حامل الصندوق بس مفتوح .. كان العنكبوت موجود بقفص خاص جوا الصندوق .. طلعو يامن وحطو جنب رنيم على الطاولة وهي عم ترجف 

رؤى : ييي لك طلعو من هون .. طلعو ولي عليك شو هاد يا مجنون

يامن : ههه لك هي الارملة السوداء ليكي ما احلاها 

رؤى : لك لعت نفسي مو طبيعي انت

حطت ايدها على عيونها وطلعت من الغرفة بسرعه ..

فرك يامن ايديه وابتسم : يلا بدك مني شي تاني ؟

تطلعت رنيم بطرف عينها على العنكبوت .. التفتت على يامن : سلامتك

قرب يامن لعندها … قرب منها كتير وحط تمو قريب ادنها : الله يسلمك يا حلوة .. هي بدال الكف .. واحد واحد ولا شو رأيك ؟

دفشتو رنيم ليبعد شوي عنها : اوعى تفكر تقرب مني بهي الطريقه مره تانيه 

يامن : ليش ؟ بتحسي انو صعب بعدها تبعدي عني ؟ .. بتحسي انك صرتي بعمر 32 وبحاجة رجال ؟

كزت اسنانها على بعض : اطلع من هون 

يامن : صحيح الي عم يقولوه انك قتلتي تنين قبلي ؟ 

رنيم : ايه صحيح .. ورح اقتلك اذا ما بتلتزم حدودك 

يامن : ماشي .. ديري بالك عليها اي ؟

غمزلها وضحك .. وطلع من الغرفة .. 

غمضت عيونها و تمنت لو بهي اللحظة عملت فيه متل ما عملت بسيف بيوم من الأيام .. 

سيف : وليه غبيه انا كم مره فهمتك انو ممنوع تتنفسي بدون اذني ؟
رفعت عيونها بخوف : مو على كيفك أنا فيني اعمل الي بدي ياه … ما بحقلــ ـ
سحبها من شعرها قبل ما تكمل … كان جسمها عم يرجف بين ايديه .. وقلبها عم يرجف .. ولسانها عم يرجف .. بس جمعت صوتها وحكت بنفس مقطوع : اتروك شعري سيف ..
سيف : هههههههههه والله وطلعلك صوت …. صرتي متل الكلب الي عم ينبح
فتلت وشها عليه بكل قوتها وجمعت ريقها …. و طلعت كل حقدها على شكل بصقة بوجهو …
مسح وشو و ترك شعرها من ايدو : بتعرفي انتي هلأ شو عملتي ؟
رجعت خطوة لورا هي وعم تضحك : انا ما عملت شي… بس الكلب بعد ما ينبح… بيعض…

رؤى : رنيم .. رنيم عم بحكي معك 

التفتت رنيم عليها : اي شبك .. شو في ؟

رؤى : وين صافنه ؟

رنيم : لا ولاشي

رؤى : رح نادي رغدا تطلع هاد الشي من هون

التفتت رنيم جنبها وتطلعت على العنكبوت : لا خليها 

رؤى : لك مجنونة 

ضلت تراقبها كيف عم تحرك رجليها وتركض بهاد السجن الصغير .. بقولو هالعنكبوت سام كتير .. بس مع كل سمها هلأ مو قادرة تعمل شي
متل الأنثى .. قوية كتير كتير كتير .. بس المجتمع بحطها بسجن صغير و بسكر عليها 
بتركولها مجال تتنفس وتاكول وتشرب و تتكاثر 
برسمولها حدود .. و بيسلبو منها قوتها وطاقتها ورغبتها بالحياة .. 

تطلعت رنيم برؤى وسألتها : انتي شو الاتفاق الي بينك وبين هاد المجنون؟

رؤى : انو اتفاق ؟

رنيم : هو قلي انو في بيناتكون اتفاق وعلاقتو رح تكون معك انتي 

حطت ايدها على خدها وابتسمت : هو قلك علاقتو رح تكون معي ؟

رنيم : اي هيك قال ..فهميني شو الاتفاق الي بيناتكون؟

رؤى : ممم لا ولاشي بس يمكن قصدو الاتفاق على المبلغ .. صحيح اصلا نسيت قلك
رح جيبلك دفتر الشيكات مشان تكتبيلو هلأ شيك .. وبعد ما تطلقو بتكتبيلو شيك تاني 

رنيم : _ _ _ 

رؤى : وين حاطه دفتر الشيكات ؟ 

رنيم : هون بالدرج 

رؤى : تحت العنكبوت !!

رنيم : ههههه ايه هون تحتا 

قربت رؤى هي و قرفانه وخايفه وسحبت الدرج و طلعت الشيك .. رمتو على رنيم ورجعت لورا : خدي خدي تضربي انتي وهالمخ

رنيم : ههههه هاتي قلم

رؤى : خدي معي قلم

رنيم : اديش اكتوب ؟

رؤى : مليون

تركت رنيم القلم وتطلعت فيها : نعم؟

رؤى : لك شو .. يعني مفكرة كيف قدرت اقنعو لكن

رنيم : وكيف بتوافقي قبل ما تخبريني بهيك مبلغ !

رؤى : رنيم هلأ ما تكبري القصه .. عم تاخدي راتب شهري من نبيل بيك بهديك الحسبة وما عم تصرفي شي 
استخدمي مصاريكي لتنفدي حالك من الزواج ومن زعل خالك

رنيم : ما اختلفنا بس مو بهل طريقة .. بعدين مين قلك انا معي ملايين ! انا عم ادفع تكاليف علاج ابي وعندي كتير مصاريف 

رؤى : اي شو يعني هلأ اتصل فيه وصير فاصلو متل الي عم يشتري كيلو بطاطا ؟

هزت راسها بانزعاج : رح اكتبلو نص مليون .. والنص التاني بس يطلق

رؤى : لا هيك ما بصير انا اتفقت معو

رنيم : هاد الي عندي .. 

كتبت رنيم الرقم و وقعتو .. قطعت الشيك واعطتو لرؤى : بدي ارتاح من بعد اذنك تعبانه كتير 

رؤى : ليكي من عقلك بدك تنامي وهاد الكائن جنبك ؟

رنيم : هههه اي .. طفي الضو ازا بتريدي .. تصبحي على خير .. 

تلات ايام مرقت والشركة مقلوبة قلب وما حدا مسدئ انو الارملة السوداء انخطبت .. و لمين ؟ لشب متل يامن ! 

كان يامن يجي كل يوم يزورها ساعه بالبيت يقعد مع رجب يلعبو شطرنج ويحكو ويمزحو ويطلع بدون ما يتصادم معها بأي حديث .
.

هيك لوقت ما كان يامن قاعد بالبيت مع ميس وعلياء عم يشربو شاي ويتفرجو على التلفزيون

رن هاتف يامن ..

يامن : الو
رنيم : مرحبا
قہصہص سہمہرة و ٱلہشہبہح:
؟
يامن: اهلين رنيم خير في شي؟
رنيم : ايه بصراحه فيه .. انا لازم روح على الشركة هلأ والساعه 11 .. الوقت متأخر كتير وما بدي روح لحالي لازم تجي معي 
يامن : هلأ ! شو هالشي المهم بالشركة ؟
رنيم : في ملف ضروري كتير اشتغلو الليلة .. عشر دقايق وبكون تحت بيتك جهز حالك 
يامن : لك استني 

سكرت الخط بدون ما ترد عليه .. قام هو ومزعوج : انا رايح مشوار صغير ما بتأخر 
ميس : وين اخي ؟
يامن : راجع راجع .. سلام

غير البيجامة و نزل عالسريع بعد ما نسي ياخود الجوال والجزدان .. ولقي رنيم تحت عم تستناه .. فتح باب السيارة وطلع

يامن : تفضلي امشي
رنيم : ايه ليه معصب روق اعصابك 
يامن : رايق يا خانوم .. 

وصلو على الشركة وكانت معظم الأضوية مطفيه .. اجا البواب وسلم على رنيم واخدت منو المفاتيح وفاتت هي و يامن

يامن : الليلة كتير برد .. مو معقول منظر الشركة بالليل كيف بيختلف

رنيم : تفضل فوت قدامي بخاف من العتمة

يامن : شو مقطوعة الكهربا عن الشركة ؟

رنيم : لا طبعاً .. لحظة 

اتصلت رنيم على البواب بالهاتف : شغل كهربا الشركة كلها 

بمجرد ما سكرت الخط كانت المكاتب مضواية ..

يامن : يلا تفضلي اطلعي

رنيم : لا اطلاع انت الملف لونو زهر موجود على مكتبي وهاد المفتاح

مدتلو المفتاح .. تطلع فيها شوي بعدين سحبو : الله يصبرني على هالليلة 

مشا باتجاه الدرج .. وقفتو رنيم بسرعه : وين رايح ! بالله بدي استناك سنه لتطلع وتنزل ! استخدم الأصنصير 

اتطلع بتردد على الأصنصير .. بعدين راح باتجاهو .. كبس الزر وطلع .. ضل عم يتطلع فيها وهي هم تطلع فيه بابتسامة خبيثه
لوقت ما سكر باب المصعد .. 

بلش يطلع الطابق الأول ..
الثاني .. 
الثالث ..
والرابع ..

و فجأة وقف الأصنصير و انقطعت الكهرباء .. ضرب راس يامن و صار يتطلع حواليه بخوف .. 

ضل واقف شوي هو وعم يحاول ينظم انفاسو و ما يتوتر .. مرقت عشر دقايق وبلش يفقد اعصابو .. 

يامن : ليكي رنيم … الموضوع مو لعبة افتحي بسرعه وطلعيني من هون ..
حط ادنو على الباب بس ما سمع اي صوت ، معقول تعمل هيك فيه ! …
فتح ازرار قميصو الأولى … تطلع حواليه و حاول يمسح قطرات العرق الي تكاثفت على جبينو ..
همس بصوت مبحوح : رنـــــيــــــم … ازا كنتي هون لازم تسمعي هالكلمة الأخيرة .. إنتي اسوء شخص عرفتو بحياتي … انتي شيطان متلبس بتوب بنت بريئة عم تدعي الحزن و الظلم
حط ايدو على رقبتو وشهق شهقة قوية طلع معها حروف إضافية : عم تلعبي لعبة وسخه يا رنيم

كانت رنيم قاعده تحت ومبسوطة كتير هي وعم تتخيل خوف يامن 
اتصلت على رؤى هي وعم تضحك وعم تحكيلها شو عملت 

رؤى : رنيم انتي عم تمزحي صح ؟
رنيم : لا ما عم امزح .. بعد ما نكشت وراه عرفت انو عندو فوبيا من الأماكن المغلقة .. بعدين هديل خبرتني 
انها دايماً كانت تلاحظ عليه انو بيستخدم الدرج وما بطلع بالأصنصير الا لما يكون مضطر 
فجبتو لهون وعملت الي عملتو .. رح يصرلو ربع ساعه .. بدي خليه ساعه كامله فوق ..

صرخت رؤى فيها بخوف : لك يا مجنونة يمكن تموتيه .. الي بيعانو من خوف من الأماكن الضيقه بحسو بالاختناق و بيعطو اشارة للدماغ انو الهوا عم يخلص
وما في مجال للتنفس … رنيم انتي مجنونة .. انتي مجنونة.. طلعيه فوراً وانا جايتك هلأ ! 

سكرت رؤى الخط و بلعت رنيم ريقها .. مشت لعند الأصنصير وحطت ادنها على الباب ما سمعت اي صوت ..

قشعر جسمها وبلشت تحس بالخوف .. مسكت الهاتف واتصلت بالبواب مشان يرجع الكهربا بس ما رد ..
رجعت رنت مرتين ما رد 
ضربت على باب المصعد بايديها التنتين و صرخت: يامن… يامن عم تسمعني؟ 
..بلشت تتسارع انفاسها و ترجف .. ركضت وطلعت على الدرج بسرعه ..

قصة الأرملة السوداء الفصل السادس

بواسطة
بقلم مال الشام
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق