قصص واقعية

قصة الأرملة السوداء الفصل الرابع

بالعربي / رنيم : انزل انقلع من هون ’ فتح باب السيارة ونزل بسرعه .. كان بدو يهرب لأي مكان قبل ما يتصرف شي غلط .. شغلت سيارتها ومشت بسرعه خياليه . ..

ضرب بايدو عامود الكهربا ليفرغ شوي من الغضب الي بداخلو ..

ضلت رنيم طول الطريق لبيتها هي وعم تبكي .. بقيت قاعده بالسيارة قبل ما تطلع على البيت ..
حطت ايديها على وشها وصارت تبكي اكتر واكتر واكتر ( كلهن كلاب .. بدهن حرق .. ااااخ يا امي اااخ .. اااخ يا امي اااخ )

فات يامن على البيت .. استقبلتو اختو ميس 

ميس : اهلين يمونه .. حطلك الغدا حبيبي ؟

يامن : ما بدي اتسمم 

يامن : لك ليش عامله سمك بالفرن كتير طيب 

صرخ بعصبية : ميس روحي من وشي قلتلك ما بدي اتسمم 

فات على غرفتو و صار يضرب بالحيطان 

يامن : لك كيف خليتها تروح هيك ؟ كان لازم ورجيها قيمتها .. لازم اتروك الشغل ! 
بس لا ما فيني اتروك الشغل .. 
طيب والحل ! هي مستحيل تتركني بالوظيفه
لك اصلا انا ما عاد طايق شوفها ما بعرف شو ممكن اعمل ازا برجع بلتقي فيها 
ياريتها مو بنت .. ياريتها رجال بس لاقدر فش خلقي وردلها الكف عشرة .. لك اااخ بس 

فاتت ميس لعندو فجأة ولون وشها مخطوف : يامن

يامن: لك انا مو قلتلك ما بدي اكول ؟

ميس : امي تعبانه .. خدني ع المستشفى 

يامن : شبها ! 

ميس : دخلوها هلأ على العناية المشدده .. خدني لعندها هلأ يلا 

حط ايدو على جبينو بتعب وتنهد : جهزي حالك .. 

تاني نهار ما داوم يامن بالشركة .. اتصلت رنيم برؤى و خبرتها كل شي صار .. طلبت منها رؤى ما تعمل اي شي وهي رح تتصرف ..

الساعه 12 رن جوال يامن .. تطلع لقي رقم غريب .. قعد على الكرسي ورد : الو ؟

رؤى : مرحبا استاز يامن

يامن : اهلين مين معي ؟

رؤى : انا رؤى ..

يامن : مين ؟

رؤى : اه يمكن ما رح تعرفني .. انا الي كنت بمكتب رنيم وقت طلبنا نحكي معك

يامن : _ _ 

رؤى : ازا بتسمحلي انا 

يامن : بعتذر منك انا بالمستشفى وما فيني احكي حالياً 

رؤى : مستشفى ؟ ليش خير ؟

يامن : لا ما في شي بسيطة

رؤى : انو مستشفى ؟

يامن : لا عم قلك ما في شي

رؤى : ازا بتريد انا مصرة اجي .. ممكن تخبرني حضرتك وين ؟ 

تحت اصرار رؤى خبرها اسم المستشفى …خلال نص ساعه اجت وهي جايبه باقة ورد اتصلت بيامن و نزل لقيها بالاستقبال .. وقعدو سوا 

يامن : ما كان في داعي تعذبي حالك

رؤى : لا ولو .. انت بتستاهل 

تطلع فيها باستغراب 

صلحت حكيها : قصدي واجبنا .. 

حطت الورد على الطاولة وتطلعت حواليها على المستشفى : مين الك هون؟

يامن : امي 

رؤى : له له .. خير شبها الوالده ؟

يامن : سرطان 

انتفضت رؤى وكش بدنها ..

رؤى : انا اسفه

يامن : لا ولا يهمك

رؤى : بس عفواً يعني هاد المستشفى يا دوب حامل حالو .. لو بتنقل والدتك لمستشفى افضل يمكن هنيك فيهن يساعدوها اكتر 

يامن : _ _ 

رؤى : انا فيني ساعدك ازا بتحب .. بنقلها على مستشفى الحياة لمرضى السرطان 

التفت عليها يامن فوراً : كيف ؟ 

رؤى : لك ايه .. ابن خالتي مدير قسم الأطفال هنيك .. انا بعرف كل شي عن المستشفى وبعرف انو الحالة بتتسجل عندهن لتلات شهور 
لحتى يلاقولها شاغر ويمكن ما يلتقى .. يعني هي المستشفى عم تحاول تتوسع بس التبرعات الي بتجي مو كفاية 

يامن : بس انا حاولت كتير دخل امي لهنيك ورفضو 

ابتسمت رؤى : اي طبعاً .. اديش طلبو منك ؟

يامن : هه .. 500 ألف بس مشان الدخول 

رؤى : اي توقعت .. طيب ليك شو 

يامن : شو ؟

رؤى : اسحب اوراق امك هلأ واعطيني ياهن 

يامن : ليه ؟ 

رؤى : خلص ما عليك قوم جيبلي ياهن يامن

يامن : لحظة فهميني بس شو الهدف ؟

رؤى : رح احكي هلأ مع ابن خالتي و اخدلو الأوراق وانت بتخرج الخالة و بتجيبها لهنيك

يامن : معقول ؟ .. عنجد عم تحكي ؟

رؤى : ايه طبعاً .. جيبلي الاوراق بسرعه ..

يامن : اي اي يلا ..

قام يامن على الموظفة و حكي معها .. و رؤى اتصلت بابن خالتها و حكيت معو مشان ام يامن ..

رنيم : شو ما بدك تحكي ؟

رؤى هي وعم تدخن : شو بدي احكي ؟

رنيم : كيف خليتي يامن يوافق ؟ 

رؤى : رنيم حبيبتي انتي لسه ما عرفتي مين انا ؟ .. لك انتي انتي ليش صرتي رفيقتي ؟

رنيم : شو ليش صرت رفيقتك ؟

رؤى : جاوبيني بس 

رنيم : انو انا كنت بتابع كتاباتك عالفيس بوك وبعجبني كتير دفاعك عن المرأة و كرهك لجنس ادم لانو انا بكرهن 
هالشي قبل ما صير مديرة الشركة وقبل ما السيد نبال رفيق خالي يرقيني و يسلمني الإدارة .. و بعد شهور لما رجعت فتحت صفحتك عالفيس بوك
شفتك ناشرة رواية و نازلة بالسوق و محققه ارباح خيالية اسمها الذئاب البشريه .. كنت تحكي فيهن عن الرجال وحقارتن
حبيتك اكتر و بعتت وراكي لالتقي فيكي .. ومن وقتها صرنا رفقات

رؤى : حلو يعني انتي معجبة بافكاري 

رنيم : ايه هيك شي 

رؤى : معناها لازم تتاكدي انو بقدر اوصل لاي شي .. بتخيل الحياة متل احداث رواية وبشبكهن ببعض وبمشيهن متل ما بدي 
وهاد الي عملتو مع يامن

رنيم : بس انا ما عاد طايقتو بنوب 

رؤى : طيب اوكي روحي دوري على واحد من الشارع ينصب عليكي و يلزق فينا 

رنيم : خلص خلص ماشي … ايمت رح يشرف ؟

رؤى : شو ايمت ؟ .. اليوم المسا مو قلتي انو خالك بلش يشك فيكي انك عم تضحكي عليه ؟ 

رنيم : طــيب … طــيــب .. 

كانت زيارة يامن لبيت رنيم مشحونة بالتوتر .. اجا وجاب اختو الكبيرة علياء التقو بخالها لرنيم وتعشو مع بعض و شربو قهوة ومشيو ..

بعد ما طلعو كان رجب مبسوط كتير بالشب الي اختارتو رنيم و باركلها .. كان هو بقمة سعادتو
وهي بقمة تعاستها .. 

بعد تلات أيام و بحفلة صغيرة كتير فيها رفقات رنيم المقربات من الشركة و اخوات يامن ..لبسو محابس الخطوبة ..

كانت رنيم لابسه فستان حريري باللون السماوي ورافعه شعرها بخفة مع مكياج بسيط كتير .. 
كانت جاذبية و وسامة يامن ما بتتخبى ابداً .. وما تطلع على رنيم ولا لحظة .. حتى لما لبسها المحابس كان عم يتطلع باصابعها بدون ما يبتسم 

رنيم : على فكرة تنيناتنا مجبورين بهالقصة
فيك تفرد وشك شوي وتمثل متل ما انا عم مثل 

يامن : ياريت ما تسمعيني صوتك بنوب .. بنوب ها 

رنيم : شو هاااد ؟ حلو كتير من هلأ بدك تعيش علي نكد الرجال و التسلط ! ليك مو تفكرني مضطرة معناها رح اسكتلك على اي تجاوز
واوعى تنسى حالك وتفكرني مرتك عنجد 

يامن : انا ما الي فيكي ابداً .. انا في بيني وبين رؤى اتفاق وعلاقتي رح تكون فيها مو فيكي انتي 

رنيم : بالله شو ؟ اتفاق من اي نوع ؟

تطلع فيها و ابتسم بلئم : بزنس حبيبتي 

بعد ما قطعو الكيك و قعدت هي وياه جنب بعض .. كانت متوترة كتير وعم تحاول تأشر لرؤى لتجي لعندها وتفهمها شو نوع الاتفاق الي صار بيناتهن 

وهي بقمة ارتباكها .. نكشها يامن بايدو 

رنيم : شو بدك؟

يامن : بدي ياكي شوي على جنب 

رنيم : وين يعني على جنب ؟

يامن : نطلع على الحديقة شوي لحالنا 

رنيم : لأ 

يامن : ضروري ..

رنيم : ليه شو في 

يامن : ما فيني احكي هون .. تعي معي 

نفخت نفخه طويل .. ورفعت فستانها : تفضل يلا 

حاولو يطلعو بدون ما يلفتو انتباه الناس .. 

وصلو للحديقه كانت معتمه وفي على الشجر عناقيد اضوية معطين ضو خافت 

رنيم : خير شو بدك ؟

يامن : مممم انا بصراحه … حبيت جيبلك هدية بسيطة بما انو اليوم خطبتنا 

رنيم : هدية الي انا ؟

يامن : ايه الك .. يعني صحيح كل شي شكلي بس حبيت اهديكي شي 

تلبكت كتير وردت بصوت واطي : شكراً بس ما كان في داعي ..

ابتسملها بلطف : لحظة شوي 

تركها ومشي لعند شجرة .. جاب صندوق اسود كبير شكلو غريب و مربوط بشريطة حمرا 

يامن : لو تعرفي اديش تعذبت لجيبلك هيك هدية مميزة 

كانت بداخلها مستغربة كتير منو بس مو عارفه شو تحكي او تتصرف

يامن : يلا افتحيها 

رنيم : هلأ ؟

يامن : ايه ضروري هلأ ما بصير تضل مسكرة اكتر .. 

رنيم : ماشي .. 

ثنت ركبتها و انحنت باتجاه الصندوق .. حطتو على رجليها وبلشت تفك الشريطة هي ومبتسمة .. فتحت الصندوق … و مشان تشوف منيح 
فتح يامن موبايلو وضوالها على الصندوق .. 

بلش يرجف جسمها وترجف ايديها .. تطلعت بيامن و اخدت نفس متقطع 

يامن : شو عجبتك ؟

رجعت تطلعت على الصندوق … فتلت فيها الدنيه… وفقدت الوعي ..

قصة الأرملة السوداء الفصل الخامس

بواسطة
بقلم مال الشام
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق