قصص واقعية

قصة الأرملة السوداء (كاملة)

بالعربي / الساعه 8 تماماً كانت سيارتها قدام الشركة .. دقيقه كتير بمواعيدها .. لدرجة عم تتعب الناس الي حواليها .. 

تطلعت بساعتها وبلشت تعد الثواني مع عقارب الساعة لوقت ما بلع ابو توفيق اللقمة وكان رح يغص فيها .. ركض بخوف للسيارة و فتح الباب و نزل راسو على الأرض : صــ ــ باح الخير يا خانوم .. انا اسف . اسف كنت عم 

رفعت ايدها بوشو .. وقف حكيو وما كمل 

تطلعت عليه بنظرة فوقية ( مخصوم من راتبك .. هاد تاني انذار بتاخدو والتالت بتضب غراضك والله معك مفهوم ؟ )

هز راسو باستسلام و ضعف .. مع انو اكبر منها بسنين طويلة .. وغالباً هو بعمر والدها بس قدامها أي رجال بحس حالو ضعيف .. بتفرض رهبة و خوف فظيعين وين ما كانت وكيف ما حكت .. 

فاتت على الشركة و بلشت تتبادل الابتسامة مع الموظفات الي بالشركة وتسلم عليهن بمحبة وتواضع

رنيم : هديل جيبيلي الاوراق الي بدها توقيع والحقيني مشان نحكي باجتماع اليوم 

هديل : ماشي يلا لاحقتك لخلص فطوري بس

رنيم : صحة وهنا حياتي .. 

فاتت على مكتبها هي وعم تغني لفيروز (( تك تك يا ام سليمان .. تك تك جوزك وين كان تك تك كان بالحقلة عم يقطف خوخ و رمان )) علقت جاكيت الحرير الخمري الي كانت لابستو ..
ورمت شنتتها الفضية على كرسي الجلد .. رفعت التليفون وطلبت فنجان قهوة سادة مع قطعة شوكلاته سويسرية لتبلش نهارها بحيوية و طاقة ..

فاتت السكرتيرة هديل معها القهوة و الشوكلاته .. : صحة وهنا يا احلى مديرة 

رنيم : على البك حبيبتي .. يلا جيبي الملفات لشوف شو عنا شغل انا وعم اشرب قهوتي 

هديل : طولي بالك هلأ وصلتي … لاحقين على الشغل 

رنيم : لتكوني ناجحة بشغلك لازم تعطيه حياتك ، تنسي احتياجاتك و تخلي الشغل يتملكك .. جيبي الملفات لو سمحتي يلا .. 

هديل : حاضر متل ما بدك ..

ابتسمت هي وعم تشرب اول رشفة من فنجان قهوتها ، دايماً اول رشفه الها مذاق مميز .. ما بيشبه اي نكهة بهل كون .. مشت باتجاه بلور المكتب وبلشت تراقب الطرقات ، بتستمتع كتير لما تشوف هاد المنظر من هالمكان العالي هاد 
كأنو الكل اصغر منها .. كأنها عملاقة .. كأنو البلد متل لعبة الاولاد الصغار فيها تحرك كل شي متل ما بتحب .. وكملت شرب قهوتها 

من اول ما فات يامن على الشركة والكل عم يتطلعو فيه بطريقة غريبة ، قعد على المكتب الي وصلتو عليه هديل .. كانت الشركة كلها مفتوحة على بعض بدون غرف او حيطان

مجرد مكاتب موزعه بشكل أنيق وعلى كل مكتب في لاب توب وملف اوراق و قلم و دباسة ..وكل مكتب عليه اسم الموظف 

بعد تردد مشي لعند وحده من الموظفات ، اقرب وحده منو وقف قدامها و حط ايديه بجيبتو بخجل : صباح الخير يا انسه 

ردت عليه بارتباك : صباح النور خير ؟ 

يامن : لو سمحتي وين الكفتيريا هون ؟ بدي اشرب قهوة مشان صحصح 

– ما في كفتيريا…في المطبخ بالطابق الخامس .. بتفوت و بتحضر الي بدك ياه 

يامن : بالله ! معقول شركة بهل حجم و بهل مكانة ما فيها كفتيريا او موظفين للقهوة والشاي ؟ 

– ايه طبعاً انتو الرجال بدكن حدا يخدمكن ما فيكون تعملو شي لحالكون حتى لو فنجان قهوة 

فتح عيونو باستغراب ! قبل ما يرد كملت البنت حكيها بعصبية : بهي الشركة ما في حدا يخدمك يا استاز .. اساساً ما بعرف مين الي وظفك هون بس اكيد رنيم ما معها خبر بهاد الشي 
عموماً يا حرك حالك وانزل اعمل قهوة او روح على شغلك .. بتضلكن رجال شو بدو يطلع معكن اكتر من هيك 

يامن : عفواً بس 

– بلا بس بلا بطيخ ..

حملت ملف من على مكتباها و مشت هي وشاده ضهرها ورافعه راسها …

سأل يامن حالو ( شو عم يصير بهالشركة ! .. العمى ! الكل عم يتطلع فيني بطريقة غريبه .. لازم افهم شو القصه ! ) 

سحب حالو و طلع بالأصنصير على الطابق السابع .. مشي باتجاه مكتب هديل حسب خريطة الشركة الي كانت معو فات على المكتب وما لقى حدا وقف بالنص عم يتطلع حواليه وانرسمت على وشو ابتسامة لطيفه

مشي لمكتب هديل و مسك الصورة الي موجوده على المكتب .. كانت صورة سيدة حلوة كتير و نظرتها حاده .. رغم هيك ملامحها ناعمة بشعر اسود طويل وعيون مكحلة 
كانت ريحة المكتب كأنو حديقة ورود .. 

حط الصورة من ايدو و التفت على الباب التاني الي وراه .. مشي باتجاهو ودق الباب بنقرات بسيطة .. اجاه صوت انثوي من جوا (( فوتي )) 

صفن شوي هو وعم يفكر شو يعمل هلأ ؟ يفوت ولا يفوتي ؟ 

فتح الباب شوي شوي .. ودخل وسكر الباب هو ومعطي الي وراه ضهرو .. وقبل ما يلتفت و يقول مرحبا طلع صوت رنيم بشكل مفاجئ : لك مين انت شو فايت تعمل هون 

التفت بتوتر : عفواً عفواً .. انا 

وقفت هديل وتدخلت بسرعه : رنيم هاد موظف جديد بس ما لحقت قلك 

رفع يامن ايديه : شفتي انا بريئ .. هي وظفتني الله وكيلك انا ما دخلني 

رنيم : كيف يعني موظف جديد شو عم تخبصي انتي ؟

هديل : لك خليني فهمك .. مو الي تلات شهور بعمل مقابلات مقہصہص سہمہرة و ٱلہشہبہح:
شان نلاقي موظفة مسؤولة عن أمن شبكات و حواسيب الشركة وما لقيت ولا وحده مناسبه و الشب كان مقدم اوراقو للوظيفه و فيه كل المؤهلات خريج جامعة من امريكا و معو خبرة سنتين بشركة امريكية عالمية

رنيم بعصبية : كيف بتتصرفي هيك من راسك انتي ما بتعرفي انو ممنوع شوف أي رجال بخلقتي .. بدك تجننيني انتي ؟ 

هديل : يا رنيم صح نحنا كنا متفقين ما يكون في رجال بس في استثناءات للحالات الطارئة .. ما تنسي الموقف الي تعرضنالو من تلات شهور و خسرنا بسببو صفقة كبيرة .. وما في و لا سيدة مؤهلة للوظيفة 

قعدت رنيم على الكرسي وصارت تنقر باصابعها على المكتب : هاد مو مبرر … بتعرفي وجهة نظري بهاد الموضوع 

هديل : انا بعرف انو الشغل عندك اهم من كل شي صح ولا لأ ؟.. ولازم نسعى لهدفنا بكل اخلاص و همة .. و المهندس يامن موجود هون ليساعدنا .. 

مسحت وشها بانزعاج : اخدتي موافقة زوجتو ؟

هديل بصوت واطي : مو متزوج 

صرخت رنيم : كماااااااااااااان ؟

هديل : طولي بالك يا مخلوقه .. خلص هلأ رح نزلو على الغرفة المعزولة و بنحل الموضوع 

كان يامن عم يسمع حديثهن .. قرب خطوة لعندهن وسأل بكل تهذيب وبصوت هادي : لو سمحتو انتو عم تحكو عني ؟ 

تطلعت فيه هديل بعدين رجعت تهدي رنيم الي واضح انها بلشت تعصب ، ولما تعصب ما بصير خير .. 

هديل : شو قررتي ؟ 

يامن : طيب انا السلام عليكم 

هديل : وين رايح ؟ 

يامن : ليكي انا من اول ما جيت وانا الفار عم يلعب بعبي .. ما في ولا موظف هون كلو موظفات و هالشركة رح تجنني .. الي ساعتين قاعد متل الأهبل وهلأ غرفة معزولة .. هالوظيفة مبينه من اولها 

هديل : طول بالك انت التاني 

يامن : انا التاني ؟ 

هديل : ييييي علينا .. 

التفتت على رنيم : شو رنيم ؟

رنيم بدون ما تطلع على يامن جاوبت : خديه على الغرفة المعزولة وفهميه شو الوضع .. او قلك شو ؟ خلي رفقاتو هنيك هن بفهمو .. ما شاء الله رجال هالايام متل النسوان ما في اشطر منهن بنقل الحكي 

اخدت هديل نفس طويل كأنها ارتاحت : ماشي ولا يهمك انتي .. 

مشت هديل لعند يامن واشرتلو بايدها باتجاه الباب : تفضل معي سيد يامن 

يامن :بلا سيد بلا سيده .. مين الأنسة هون الي نرفزت هيك لان شافتني كأنو شايفه جني ؟

رنيم : هلأ بس تنزل اسأل رفقاتك هن بيقولولك مين انا .. أكيد ما رح يقصرو 

مشي يامن هو وعم يحاكي حالو .. كانت هديل ماشيه قدامو وهو لاحقها ..

نزلو للطابق التاني و وصلو لغرفة مدهونة من برا باللون الأسود .. فتحت هديل الباب : تفضل سيد يامن .. في مكتب متوفر لتستخدمو و هلأ رح نزلك كل حاجياتك وياريت تكون هادي ومتفهم للوضع 

يامن : بشرفي فوتوني بالحيط .. شو قصتكون انتو ؟ 

فات يامن للغرفة .. كان مكتب واسع كتير و مشمس … فيه ست طاولات … وفي خمس موظفين عم يتطلعو فيه باستغراب … بس شافهن فات بسرعه هو وعم يضحك : لك انتو هون ؟ 

هديل بهمس : شبو هاد … كان ناقصني انا .. 

سكرت الباب و راحت .. وتركت يامن جوا مع زملائو الجداد .. 

وقف واحد من الموظفين اسمو قصي .. مد ايدو ليامن هو وعم يضحك : اهلين شريك.. شو موظف جديد ؟

يامن : ايه والله يا شريك بس شكلي مو مطول .. انتو موظفين هون كمان ؟ 

جاوبو سامي من ورا مكتبو : لك والله لتشوف ايام سوده .. وقعت وما حدا سما عليك هههههههه

قصي : طول بالك على الزلمة لا ترعبو ههههه

ضحك يامن ضحكة غبية : هلأ مبدئياً انا اساساً خفت من اسم الغرفة ..

تطلع حواليه : هي الغرفة المعزولة ؟ 

تبدلت ضحكت سامي : الأرملة السودا قالتلك انو هي الغرفة المعزولة ؟ 

يامن : مين الأرملة السودا ؟ 

جاوب خالد الموظف التالت : شكلو الأخ تازا و مو فهمان شي .. 

يامن : اي بنوب مو فهمان … فهموني ! 

_ ___ _ 

بنهاية الدوام سكرت رنيم الملف الأخير الي كان بايدها … شدت ايديها لفوق لتحرك عضلات جسمها .. حركت راسها لليمين واليسار … ورفعت سماعة الهاتف : هديل تعي خدي الملف خلصت تدقيقو وبدي اطلع على البيت … 

قامت و ضبت اغراضها … زبطت تيابها و رتبت شعرها منيح … 

وطلعت من مكتبها سلمت على الموظفات … و نزلت ركبت سيارتها … بعد مدة ربع ساعه وصلت لبيتها … فتحت باب البيت وفاتت : مرحبا بااابااااااا 

رجب : اهلين يا حلوة .. تأخرتي علي 

فاتت رنيم لعندو … كان متمدد على الكنباية ومشغل التلفزيون .. قعدت جنبو وحطت ايدها على كتفو : حبيبي تغديت ؟ 

رجب : لا ابي ما قدرت اكول بدونك 

رنيم : صرت منبهتا لرغدا الف مره انو ما تتركك بلا اكل .. انو عنجد ما بتفهم هالمخلوقة 

رجب : لك ما قصرت رغدا والغدا جاهز وسكبتلي وما رضيت اكول … بدي اتغدا معك مشان تنفتح نفسي .. وبدي احكي معك بموضوع مهم كمان 

رنيم : خير في شي بابا ؟ 

رجب : اي في شي … بس حطيلنا الأكل مناكول ومنحكي ..

رنيم : ماشي ثواني و الاكل بكون جاهز …

فاتت على المطبخ بلشت تسخن الأكل و فاتت على السريع على غرفتها غيرت تيابها و طلعت تسكب الأكل … وقعدت قريبه من رجب والطاقہصہص سہمہرة و ٱلہشہبہح:
ولة قدامهن ..

رجب : لو خليتينا نقعد على الطاولة احسن 

رنيم : معليه ما بدي ياك تتعب حالك كتير .. 

بلشو اكل و رنيم فكرها مشغول بالموظف الجديد … كانت مو مرتاحيتلو ابداً و مزعوجة من وجودو ..

وهي صافنه قاطعها رجب بصوت عالي : يا بنتي شبك جاوبيني ؟ معقول ترفضيلي هيك طلب ؟ 

رنيم : اه ؟ طلب ؟ شو ما فهمت ؟

رجب : كنت عم قلك انو بدي ياك تعملي شي مشاني .. بعرف انو صعب عليكي كتير .. بس الموضوع هو …

قصة الأرملة السوداء الفصل الثاني

بواسطة
بقلم مال الشام
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق