قصص واقعية

زواج مع سبق الإصرار الفصل الرابع والثلاثون

رواية زواج مع سبق الإصرار للكاتبة سلمى المصري

بالعربي / فوجئت لبنى بصفعه قوية تنهال على وجهها أسالت دماءا غزيرة من فمها، فى هذه الأثناء كان يسير داخل أروقة الحرم الجامعى بجوار ياسين الذى إلتحق بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وكان قد طلب منه أن يذهب معه لوجود مشكلة تخص تسجيله بالكلية ولأن غمر كان له صديق فى شئون الطلبة ذهب معه للتوسط له فى حلها

ياسين بإستغراب: إيه الزحمه اللى هناك دي تعالى نشوف فيه إيه
غمر زافرا بضيق: أهو الفضول دا اللى هيوديك في داهية
ألح ياسين على أخيه فى الذهاب حيث هذا التجمع لإشباع فضوله
وافق غمر على مضض وذهب مع أخيه عندما

تنامى إلى سمعه عند إقترابهما صوت أحد الشباب يصيح بإنفعال: إرهابية حقيرة عايزين تنشروا سمومكم في عقول كل البنات عايزين كل البنات تبقى بجهلكم عايزاها تبقى شوال زيك وفي الآخر تتجوز واحد يسحبها زي البقرة
ثم إستطرد معنفا: جالنا إيه من الملتزمين إلا الإرهاب والتزمت والتشدد

( من قال أن من إلتزم بدينه وأطاع الله فى أوامره وإمتنع عن نواهيه وراعى ضميره فى بيته وعمله وكل نواحى دنياه من قال أنه إرهابى متزمت متشدد ماهذا إلا إفك إفتراه كل من إتبع شيطانه وشهواته وأعماه غروره عن أن يسلك طريق الحق والصواب ) …. رأى المؤلفة

غلت الدماء في عروق غمر وهو يرى أمامه فتاة ترتدي الخمار تبكي بشده ولكنه لم يرى وجهها وعلم من المتجهمرين أن هذا الشاب صفع تلك الفتاة؛ دخل غمر ليقف أمام هذا الشاب
إقترب غمر منه بعد أن فهم جيدا ماحدث وقال له بغضب: وهو بقى من الحضارة والمدنية إنك تمد إيدك على بنت ضعيفة

كان صوته جهوريا مجلجلا وكان بالطبع مميز لها
توقفت عن البكاء فجأة حين سمعت صوته وقالت لنفسها بدهشة:
” غمر ….. إيه اللى جابوا هنا … إمتى …. وإزاى… “
قطع حبل أفكارها صوت اللكمه القوية التى سددها غمر لهذا الشاب المتعجرف والتى ترنح على أثرها وأسالت الدماء من فمه بشدة

غمر بغضب: لو حد إرهابي هنا يبقى إنت ولو حد حقير هنا هايبقى إنت برضه
إرتجف الشاب بشدة من غمر وأحس أنه لو فكر فى الدخول معه فى عراك سيكون هو الخاسر الأول ولم يقدر على فعل شئ حينما ظهر أفراد الحرس الجامعى يهمون بالذهاب نحوهم إلا أفعال الجبناء من سب وتهديد ووعيد أجوف لاقيمة له وسحب فتاته من يدها وإختفى عن الأنظار
توجه غمر للفتاة ذات الخمار وقال لها بحنو: إنتي كويسه ياأنسة

إلتفتت إليه لبنى وهى مطرقة رأسها لأسفل
لبنى بصوت مختنق: شكرا لحضرتك
غمر الذى عرفها من صوتها هاتفا وبصدمة: لبنى …..
لبنى وهى مازالت مطرقة رأسها لأسفل: أستأذن حضرتك
غمر بلهفه: إستنى يالبني رايحة فين

لبنى وقد أشاحت بوجهها بعيدا: أسفه حضرتك ماينفعش أقف كدا مع حد غريب عني وشكرا مرة تانية لموقف حضرتك
أتت فتيات الأسره من كل مكان بعد أن سمعوا بماحدث للبنى وإلتفوا حولها للإطمئنان عليها
غمر مشدوها ذاهلا يحدث نفسه بأسى :
” كانت الأول هي اللى غريبة عننا دلوقتى أنا اللي بقيت غريب عنها “
لتكون بدايه مرحلة جديدة في حياة كل منهما

جلست في غرفتها بعد أن خلعت ثيابها وتذكرت موقفه معها وتذكرت كل شئ من أول لقاء بينهما حتى لقاء اليوم لاحت إبتسامة على ثغرها حين تذكرت ذلك ولكنها توقفت فجأة عن التفكير فى الماض ولم تتذكر غير أنه بالنسبه لها أجنبيا لايجوز التفكير فيه بالإضافة إلى أنه أيضا متزوجا ولا يحق لها مجرد التفكير فيه وإنسابت الدموع من عينيها ندما على مافعلته فى الماضى وكيف أنها لم تكن فى طاعة الله وقدمت قلبها وعواطفها ومشاعرها والتى لاتحل إلا لمن سيربطها به رباط الزواج لرجل غريب عنها ولأن ما كان بينهما من علاقة لاتحل لهما ولاترضى الله إنهارت هذه العلاقه ولم يبارك الله لهما فيها ولعل هذا خيرا لهما

نهضت من مكانها وذهبت إلى الحمام لتتوضئ وذهبت لتقف بين يدي الله تؤدى فرضه وتدعوه لعله ينير قلبها ودربها ويغفر لها

دخل غرفته التي أصبحت سجنه ومحرابه وصومعتة لعزلته عن العالم الخارجي خرج إلى الشرفه وقف فيها يتذكر كلماتها الأخيره بأنه أصبح غريبا عنها لترتسم على شفتيه إبتسامة شاحبة يلوح فيها إنكسار روحه وحزن دفين يمتلئ به قلبه قائلا لنفسه:

” زعلان ليه هي دى أول حاجه تضيع منك ماإنت حياتك كلها كانت ضايعة من يوم ماوعيت على الدنيا وأي حاجه أحبها ويتعلق بيها قلبى بتروح منى وكأني إتحكم عليا أفضل تايه في الدنيا
اللهم أحينى ماكانت الحياة خيرا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرا لى “

فلاش بااااك
جلست على مقعدها بغرفة المكتب تتذكر ما قاله لها عاصم
عاصم بهدوء: أمي أنا شايف إن غمر وليلة ينفصلوا أحسن؛ غمر مش هايحب ليله ومش هاينسي البنت اللي قلبه إختارها غمر مش نصر العمري
نور بغضب: إيه اللي بتقوله دا غمر أكيد هاينسي زي مانصر نسي زمان

عاصم مشفقا: غمر غير نصر ياحاجه نصر مجرد ما روئ إتولدت نسي هبه بكل ذكرياته معاها ونجلاء كانت ست شاطرة عرفت إزاي تكسب نصر وبعدين نصر كان أول مره يدوق قسوه في حياته منك وكانت الأخيرة لكن غمر عاش حياته كلها متعذب وجت البنت دي غيرت كل ده علشان كدا عمره ماهاينسي البنت دي أبدا ولا هايقدر يعيش مع غيرها

نور بحزم: والمطلوب ياعاصم
عاصم بحكمة وحزن دفين: هاستناكم في مكتب المأذون يوم الخميس ياحاجه علشان يتم الطلاق
نور بغضب: ماشي ياعاصم بس برضه غمر مش هايتجوز الغريبة دي
نظر لها بعدم رضا وترك الغرفه وخرج وقد أحس بأنه أزاح هما عبئا ثقيلا يعذب ضميره طيلة الفترة الماضية
باااااااااااك

صعدت غرفة غمر إستأذنت ودخلت كان مازال يقف في الشرفه
نور بحزم: يوم الخميس تجهز نفسك
غمر بسخرية: إيه خلاص حددتم ميعاد الفرح
نور بضيق: لا ميعاد الطلاق ياغمر
ثم استطردت بغضب: بس إسمع أنا وافقت على الطلاق آه لكن عمري ماهاوافق على جوازك من البنت الغريبة دي أبدا مهما حصل
وخرجت غاضبه صافقه الباب بقوة وغضب

تم الطلاق بهدوء وإرتاح البعض وحزن البعض الآخر أما بطلنا فكان الأمر عاديا حتى بعد تمام الطلاق فهى لن تعود إليه على أى الأحوال ليس بسبب تهديد جدته ولكنه كان يعلم أنها لن تسامحه وتغفر له ماإقترفه فى حقها

في غرفة وردة كانت تجلس هادئة لاتوجد تعبيرات محدده على وجهها
وردة بهدوء: متأكدة إنك موافقه يالبنى
لبنى بوجوم: أيوه موافقه هو محترم وملتزم ونادرا لما ألاقي حد بالأخلاق دي
وردة بهدوء: ماشي يالبنى بس جهزي نفسك بعد العصر علشان عايزين نروح مشوار مهم كدا عايزه أشتري حاجه وعايزه آخد رأيك فيها
لبنى: حاضر ياماما

كان يجلس على مكتبه شاردا كعادته في الأشهر الماضية
دخل عمرو فإبتسم غمر له إبتسامة زائفة
عمرو بإبتسامته المعهودة: المكتب نور ياغمور
غمر بإبتسامه: تسلم ياإبن عمي

عمرو بأسف: بصراحة مابقتش أحب أنزل الشغل فى اليوم اللي مش بتنزل فيه إنت كمان الشغل ياصاحبي غمر بحزن: هارجع أنزل ماتقلقش الحياة رجعت زي الأول ياعمرو أنا رجعت زي مانا من سنه زي النهاردة؛ من سنة كنت أول مره أشوف لبنى
أطرق عمرو رأسه لأسفل آسفا على ماآلت إليه حالة صديقه الوحيد

إرتدت عباية فضفاضه باللون الرمادى وفوقها خمارا من اللون الأسود وقفازان باللون الأسود خرجت لبنى من غرفتها وبإبتسامه صغيره إرتسمت على ثغرها: أنا جاهزه ياأمي مسدت أمها على رأسها بحنو
وردة بإبتسامة رضا: ربنا يرضى عنك وينورلك طريقك كمان وكمان
كانت تسير بجوار أمها وفى نفس الطريق الذي كانت تسير فيه من قبل حاملة فى قلبها آمالا وأحلاما وردية وأمانى جميلة سيتقاسماها سويا يوم أن يجمعهما رباط الزواج والتى إنقطعت عن السير فيه منذ كتب كتاب غمر
نظرت إلى طالبات مدرستها السابقة وهن يرتدين الزي المدرسى وكأنها ترى نفسها

ذرفت عينها دمعه حبيسة ولكنها لحقتها بأناملها وكانت المفاجأة عندما توقفت أمها أمام محل غمر ودعتها للدخول معها ولم تنتظر رد ودلفت أمها لداخل المحل وفى نفس الوقت كان غمر يتفقد المحل شاردا وسط همسات العاملين ثم دخل إلى القسم النسائي وأثناء مروره فوجئ بوردة ولبني كان يشعر بأنه في حلم يسائل نفسه مش معقول هرع إليهما مرحبا
غمر بإبتسامه حقيقية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردة بإبتسامه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إزيك ياغمر عامل إيه يابني
غمر بإبتسامه: بخير طول ماإنتم بخير

ثم استطرد: إحمم .. إحمم .. أخبارك إيه ياأنسة لبنى
لم ترفع عينيها وقالت: الحمدلله ياأستاذ غمر
نظر إليها غمر يستجدى منها نظرة ولكنه كان متأكدا أنها لن تسامحه بل وستكرهه ولن تنظر إليه وإلتمس لها كل العذر فى ذلك أفاق مما هو فيه وبإبتسامه مرحه: خير ياأمي أؤمريني
وردة: عايزه أشوف كم حاجه كدا عندك علشان عندنا مناسبة سعيدة قريب إن شاء الله

غمر بإبتسامه: إتفضلى المحل كله تحت أمرك
ثم إستطرد بحذر: وياترى المناسبة دى إيه عمى هايروح يحج
ضحكت وردة: هو دا ميعاد حج ياحبيبى دا موضوع بخصوص لبنى
إشتعل وجه غمر فجأة وكأن قلبه سقط بين رجليه وإستفسر بإرتباك وهو ينظر إلى لبنى التى كانت تشيح بوجهها محاولة منها تفادى نظراته المختلسه والمتلاحقة : خير ياأمى

وردة التى إرتسمت على وجهها إبتسامة ماكرة: دا عريس هايتقدم للبنى
مادت الأرض تحت قدميه وإستند بيده إلى أقرب حائط وكانوا فى هذه الأثناء يتجولون فى المحل وتمالك نفسه وأحس بقبضة قوية تعتصر قلبه وحاولت الكلمات فى الخروج من فمه ولكن هيهات
حاولت الهروب من مواجهة هذا الموقف التى وضعتهما إياهما فيه وردة (عن قصد) ووقفت أمام الفاترينة وكأنها تشاهد الموديلات وقد إشتعل وجهها هى الأخرى خجلا منه وحنقا على أمها

وقف يختلس إليها النظرات تارة ويغمض عينيه تارة الأمر الذى جعلها هى الأخرى فى حالة توتر وإرتباك وإمعانا فى اللامبلاة أخذت أمها تسألها عن رأيها في بعض الموديلات والتى بدورها كانت تتهرب من الرد عليها إنتهت جولتهما التى أحست لبنى فيها بأنها كانت دهرا وحالة من الإرتياح إنتابت وردة التى أتمت ماجاءت من أجله
أما غمر فكان مازال مكانه لم ينطق بكلمة إلا عندما شكرته وردة على حسن إستقباله لهما وتمتم ببعض الكلمات وخطف إبتسامة سريعة من باب المجاملة

سمعت طرقات على باب غرفتها
أطلت وردة عليها بوجهها البشوش وإبتسامتها الدائمة: ممكن أدخل
لبنى بإبتسامه: آه طبعا ياأمي إتفضلى
جلست على حافة السرير بجانبها
وردة بجدية: أنا قلت لأبوكي إنك رافضه موضوع العريس دا
لبنى: ليه ياماما

وردة بإبتسامه ونظرة متفحصة: علشان ماينفعش توافقي على حد وإنتي في قلبك حد تاني كدا تبقى ظلمتي الإثنين
لبنى بتعلثم وإرتباك: حضرتك قصدك إيه ياماما
وردة: أقصدي إني عارفه إنك بتحبي غمر
أطرقت رأسها لأسفل وإحمرت وجنتيها خجلا: حضرتك عرفتي منين
وردة بحكمة: من غمر
لبنى بصدمة: بتقولى إيه ياماما

وردة بإبتسامه: غمر إتقدم ليكي وإحنا في المستشفى لما أبوكي كان تعبان وقال لي إنه ماينفعش يخبي عليا وإنه عايز يخطبك وكان منتظر إنك تخلصي الثانوي الأول ويتقدم لك رسمي وحكي ليا على كل حاجه حتى لما كان بيذاكر ليكي في المكان اللي كنت بتروحوا فيه كان بيتصل يستأذن مني ولما عرف إنك غريبة عن البلد كلمني وقال لي إنه لسه على عهده معايا وأنه لسه عايزك ولما عرفت إنه كتب كتابه على بنت عمه أنا اللى قولت له ينسى موضوعك نهائي ولما بدأتي طريق الإلتزام وقربتينى من ربنا معاكي عرفت إن علاقتكم دى كانت حرام من الأول وإن حتى كلامكم مع بعض لايجوز شرعا قلت لعل ربنا أراد ليكي الخير و يبعدك عن حاجه هو غير راضي عنها بس أنا زعلانه منك أوي يالبني لأنك كنتى بتخبي عني كل حاجة وكنت بأشوفك وإنتي داخله سعيدة أحيانا وبتبكى أحيانا كنت بأقول لنفسى بكرا تيجي وتحكي لي؛ ليه يا لبنى ماحكتيش ليا مش إحنا طول عمرنا أصحاب

أطرقت برأسها لأسفل في خجل وصدمة: أنا أسفه ياماما كذا مرة كنت آخذ قرار بإنى هاجيلك أحكيلك لأنى فعلا كنت كتير بأبقى محتاجالك لكن فى آخر لحظة كنت بأحس بالخجل وعموما أنا إتعلمت ووعد مني إنها مش هاتكرر تاني وقلبى مش هايتفتح إلا للى هايكون حلالى
ربتت وردة على كتفها وبإبتسامه: ربنا يرضى عنك يابنتي ويكتبلك الخير دايما

أضاءت شاشة هاتفها برقم غريب
أجابت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طرقت الباب طرقات خفيفة
غمر وهو جالسا على مقعده شاردا: إتفضل
دلفت وردة من لداخل المكتب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقف غمر سريعا إحتراما: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا ياأمى إتفضلى
جلست وردةعلى أقرب مقعد وإبتسمت: خير يا غمر قلقتنى

غمر بخجل وهو مازال واقفا: أنا آسف على مكالمتى ليكى وإنى طلبت من حضرتك تشرفينى
وردة بجدية: ياحبيبى أنا قلتلك قبل كدا إنى بأعتبرك إبنى وأنا مابنساش وقفتك معانا يوم تعب أبو لبنى
غمر بحزن: والله ياأمي مش عارف أقولك إيه أنا خلاص مابقاش ليه فى الدنيا دى غير حاجة واحدة بس هى لبنى لكن حضرتك شوفتي دي حتى مش طايقه تبص لي
وردة بإبتسامه: دا أكبر دليل على إن لبنى لسه بتحبك واللى إنت عملته فيها مش قليل لكن مش دا السبب الوحيد اللى مخليها تبعد عنك

غمر بأسى وصوت مختنق: فيه إيه تانى ياأمى موضوع العريس
وردة بجدية: بالنسبة لموضوع العريس دا خلاص خلص لأننا رفضناه
غمر بلهفة وقد إسترد روحه: بجد ياأمى لبنى رفضته
وردة مقاطعة: لأ أنا اللى رفضته
بهت غمر ولم ينطق بكلمة: ………………

وردة وهى تعتدل فى جلستها وبكل جدية: بص ياغمر لازم تعرف إن لبنى بتحبك وماحبتش حد غيرك والحب مش حرام ولا خطيئة لكن الحرام اللى ممكن بيتعمل بإسم الحب وإيه العلاقة اللى بينهم دلوقتى لبنى خلاص عرفت وكانت عايزة تهرب من حبك وترتبط بشخص تانى علشان مايبقاش حبك اللى لسه فى قلبها ذنب بترتكبه كل ماتخطر على بالها وخصوصا إن مافيش رباط شرعى يربطكم ببعض وعلشان كدا كانت
بتغض بصرها عنك ودا فرض على كل بنت مسلمة لأن غض البصر مش للشباب وبس لأ للشاب والبنات فهمت ليه مش بتبص لك

أوما برأسه موافقا مشدوها لكلمات ورده
إستطردت وردة: ولو حاولت ترجع لها وتكلمها زي الأول هاترفض مش علشان بتكرهك لأ علشان خايفه عليك وعلى نفسها من حساب ربنا
شرحت وردة لغمر كل ماحدث للبنى وفسرت له مايدور بخلده من تساؤلات عن حياة لبنى الجديدة وتركته يفكر ويحدث نفسه:

” ماذا تريد هذه الطفلة التى طالما أدخلت السعادة فى حياتى وقلبى وروحى “
وجلس شاردا يتذكر
فلاش بااااك
كان جالسا في حديقة المشفى في حالة من الضيق شديده
وردة وقد توجهت له قبل خروجها من المشفى:غمر إنت لسه هنا دي لبنى قالتلي إنك مشيت
غمر بحزن: ماما أنا عايز أطلب منك إيد لبنى منك

ركب سيارته وقرر البحث عن طريق حريته

زواج مع سبق الإصرار الفصل الخامس والثلاثون

بواسطة
بقلم سلمى المصري
الوسوم

اسماء ناصر

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق