قصص واقعية

زواج مع سبق الإصرار الفصل الخامس عشر

رواية زواج مع سبق الإصرار للكاتبة سلمى المصري

بالعربي / عمر وقد دخل فى نوبة ضحك أخرى: ماشي يا قطتى؛ وبعد ما نروح المفاجأة الأولى هنروح
المفاجأة الثانية بتحبها أوي
لبنى بمرح: قشطه

مشي بجوارها؛ يختلس النظر من وقت لآخر إلى هذه المخلوقة ؛ بإبتسامتها البريئة؛ وقد تخيلها بجانبه وهى تزف إليه مرتدية فستان زفافها الأبيض، وكأنها ملاك يمشى على الأرض متمنيا فى قلبه من الله ان يحقق له هذا الحلم الجميل

لبنى وقد شعرت بنظراته التى أخجلتها وحولت وجنتيها إى زوج من حبتى الفراولة: بتبص لى كدا ليه
غمر وقد أفاق من حلمه فجأة وبسرعة: لأ مافيش؛ بس كنت طاير فى السحاب مع حبيب عمرى اللى ملا على حياتى ودنيتى

لبنى بخجل: ومين حبيبك دا ياسى غمر.
غمر وقد علت وجهه إبتسامتة الساحرة: حبيبى اللى ساعة مابيفرح الدنيا كلها تضحك لى؛ ولما يغضب، بأحس إنى ضاع منى طريقى ولما بيغير عليا، بيطير النوم من عينى، حبيبى اللى قلبه شفاف فى فرحه، وفى حزنه، وفى حبه، وفى غيرته؛ حبيبى ملاك عايش بين البشر، بينور لى حياتى وطريقى.
صمت لبرهه ثم إستطرد: عرفتى مين حبيبى.

إشتعلت وجنتيها إحمرارا، وأطرقت برأسها لأسفل، لتنظر إليه خلسة نظرات بطرف عينها؛ وكلما وجدته مازال ينظر إليها، بعينيه العسليتين الصافيتين اللتان ينطقان بحبه وعشقه له، تشيح بوجهها خجله، مطرقة رأسها لأسفل.
غمر وقد كست وجهه إبتسامة متلهفا: مابترديش ليه.

لبنى وهى تنظر إليه نظرات مترددة خجلة: لما بتقوللى الكلام دا وتبصلى بأنسى الدنيا وأنسى الكلام.
غمر متحمسا بحب: أنا بقه بأنسى الدنيا لما بتيجى على بالى بس.
إزدادت خجلا ونظرت إلى الأرض فى حياء: وبعدين أنا مش قادره أجاريك ياغمر أنا مش قد الكلام الحلو دا.
وصلا إلى دريم بارك وكانت هذه هى المفجاجأة الأولى ………

صفقت بفرحة وكأنها طفلة ووضعت يديها على وجهها غير مصدقة: ربنا مايحرمنى منك أبدا أبدا يا غمر.
غمر ضاحكا وهو يحدث نفسه:
” والله ياغمر عشت وحبيت عيلة ، بس بأموت فيها برضه “.
غمر متوجها إليها ناظرا إلى عينيها بجدية ومشيرا إليها بسبابته محذرا: مش عايزك تبعدى عنى خالص؛ أنا لو كان عليا كنت أخبيكى من عيون الناس وأحطك فى عنيه وأغطيكى برموشى بس علشان فرحتك دى هاستحمل النهارده.

اعارفه يالولو انا بحس فعلا انك ملاك عفويه مش بتصتنعي الكلام ولا بتعرفي تمثلي الحب ولاكل الكلام ده واضحه ففرحك وحزنك صريحه في غضبك وغيرتك مش بتعرفي تمثلي عارفه يالولو انتي حاجه حلوه اوي في مجتمع بقى اغلبه وحش انتي فعلا ملاك يالولو انا بتمنى بس اعيش علشان اشوفك واشوف ابتسامتك البريئه
نظرت إلى الأرض في خجل وقد توردت وجنتيها خجلا فبتسم غمر بحب

وفي بيت نصر العمري جلس محمد ونجلاء في غرفتها
محمد بإبتسامه : كنت مبسوط أوي إنك جيتي وزورتى غمر
نجلاء بغضب: ماتفكرنيش يعنى ينفع أخوك يفضل يومين عيان فى السرير وإنتم كلكم هناك معاه وميهونش عليك حتى تتصل بيا تقوللى وأعرف منين ؛ من مراتك؛ هى مراتك أقرب لغمر منى خلاص إعتبرتونى مت ولا خلاص مابقاش ليا لازمة

محمد بخجل وإرتباك: متقوليش كدا ياست الكل بس مش عارف ….كنت حاسس كدا إن الموضوع دا مش هايفرق معاكى
هتفت نجلاء غاضبه: يفرق أو ميفرقش ده شئ أنا اللي أقرره مش إنت ياسى محمد إنت فاهم
محمد بهدوء: فاهم بس هدى نفسك و ………
قاطعته نجلاء وقد إشتعلت غضبا: أهدى ولا ماهداش خلاص يامحمد كبرت عليا وبقيت إنت اللي بتاخد القرارات بدل منى.

صمتت قليلا ثم إستطردت وكأنها تذكرت شيئا فهتفت في وجهه غاضبة: أنا بقولك أهه يا محمد أى حاجة بعد كدا تخص أى حد من إخواتك يكون عندى خبر بيها.
محمد وقد أحس بخطأه مهدئا إياها: خلاص ياماما حقك عليا ومش هاتتكرر تانى وعايزك تهدى.
ونهض خارجا آسفا لغضبها محدثا نفسه:
” معاها حق برضه تزعل مهما حصل هو برضه إبنها “.

أما فى منزل عمرو الذى كان مفروشا على أحدث طراز من الديكور وكان جالسا على الأريكة متابعا التلفاز وزوجته هنا بجواره.
إلتفتت إليه هنا فجأة وهتفت: عمرو
عمرووهو يتابع أحداث المسلسل على التلفاز غير مباليا: نعم ياهنا
هنا بفضول متسائلة وقد وضعت قبضتها أسفل ذقنها مستنده بكوعها إلى وسادة وضعتها على فخذيها: هو فى حد فى حياة غمر.
عمرو متفاجئا بالسؤال وقد إعتدل ناظرا إليها بسرعة وبجدية: ودا شئ يخصك فى إيه.
هنا بقلق وتردد: لا ولا حاجه أنا بسأل بس

عمرو مستنكرا: وإيه لازمة السؤال دا وإيه الغرض منه.
هنا وقد أحست بأن شكوكها حقيقية: أصل فيه رقم كان بيرن عليه كتير وهو كان بيكنسل عليه
مستطردة بمكر: يعنى لو حد من أصحابه أكيد كان هايرد عليه قدامنا.
هتف عمرو بغضب: دا شئ مايخصناش ومش هاندخل فى خصوصيات الناس مفهوم.
أومات برأسها موافقة وكأن الموضوع لايعنيها واعتدلت متابعة التلفاز مرة أخرى

أما في الملاهي
غمر بجديه : إنسي يالبني أنا قلت قبل ماندخل أى لعب خطيرة ممنوعه نهائي أنا بخاف عليكي ياحبيبتى
لبنى متوسله وقد زمت شفتيها أخذت تدبدب بقدميها فى الأرض : علسان خاطلى ياغمل ماليس دحوه
غمر بإبتسامة رقيقة متنهدا محاولا إفهامها: بالله عليكي ياحبيبتى كل أما بتتحولى كدا بتوجعى قلبى وبأخاف عليكى أكتر والألعاب دى خطيرة إسمعى الكلام بقى يا كتكوتى
لبنى زافرة بضيق مستسلمة عاقدة ذراعيها على صدرها: حاضر
غمر بلطف: لأه بقى كدا تبقى زعلتى.

وإستطرد بحنو: مش إنتى عارفه إن غمر حبيبك بيخاف عليكى
أومأت موافقة ببراءة مطرقة رأسها لأسفل واضعه سبابتها على شفتها السفلى وتحرك قدمها اليمنى فى دوائر على الأرض كطفلة بريئة: ……………….
غمر بحب ناصحا: يبقى نسمع كلام ولالأ
فجأة وقد لمعت عينيها بإبتسامة ماكرة: لأ طبعا مانسمعش.

وجرت من أمامه فجأة وظل يجرى خلفها لاهثا ضاحكا من هذه الطفلة العنيدة حتى حل عليها التعب من كثرة الجرى فجلسا على أريكة خشبية ليستريحا متضاحكان ويلهثان
نظر إلى ساعته فجأة: هاقوم أجيب حاجة ناكلها عايزة حاجة معينة.
لبنى وقد عقدت حاجبيها مستنكرة: قلت تعمل إيه.
غمر ببراءة : هاشترى أكل

لبنى بغضب مصطنع: تانى ياغمر .. تانى طب إيه رأيك إنى هاتصل بستك وهافتن عليك وأقولها على أكلك من الشارع وإن دا اللى تعبك المرة اللى فاتت.
غمر ضاحكا: وربنا تحبسنى فى البيت دى دماغها لما بتقفل يالله السلامة.
لبنى بخوف: لالالالا طالما فيها حبس خلاص مش هاقول.
غمر بحب: خايفة ماتشوفنيش.

لبنى بخجل: دا اليوم اللى بيعدى عليا من غير ماأشوفك بأحس إنه طويل وكئيب ومالوش آخر.
غمر بحنو: حبيبى يا لولو يا مجننى إنت.
ثم إستطرد وهو فى حيرة: طب هانعمل إيه دلوقتى فى موضوع الأكل دا.
أخرجت فجأة من حقيبتها كيسا ممتلئا بالشطائر قائلة بمرح: وهى دى حاجة تفوتنى برضه يامعلم؛ عامله حسابى للفطار والغدا كمان، مش هاخليك تاكل من الشارع تانى أبدا.

غمر بحب متعجبا من تصرفها الناضج: يا سلام على أفكار حبيبى ياناس مش عارف أقول إيه بس.
لبنى بخجل وهى تمد يدها له بشطيرة: متقولش حاجة يا غمر عايزاك تاكل وبس.
قضمت قطعه من شطيرتها وفجأة مد يده وخطفها منها ضاحكا.
لبنى بطفولة: إيه الحركات دى بقه إحنا فينا من كدا

غمر وهو يذوب حبا: عايز آكل من مكان شفايفك.
إبتسمت وإحمرت وجنتيها خجلا وفى قرارة نفسها ذابت هى الخرى فرحا من طلبه
وما إن قضم من مكان قضمتها قطعة حتى إمتدت يدها وخطفت منه الشطيرة وفعلت مثل ما فعل وظلا هكذا يتبادلان الشطائر وأماكن القضمات لايتكلمان ولكن كانت عيناهما يتناجيان وقد ذابا عشقا وولها وكأن الزمن قد توقف عند هذه اللحظة.

ولكن أينما يكون الحب والخير يوجد دائما الشر و الحقد يحوم حولهما .
لم يعلم هذان البريئان أن هناك عيونا مترصدة لهما تتجسس عليهما وتتحين الفرصة.
لم يفيقا إلا عندما إلا عند إنتهاء الشطائر.
لبنى مبتسمة: الحمد لله يللا بقه نكمل لعب.
عادا للعب والمرح مرة أخرى وكأن الدنيا ملكا لهما وحدهما.
غمر بحنو: مبسوطة يا لولو.
لبنى بفرح وشقاوة: أوى أوى يا غمر.

غمر بحنو : يارب أشوفك سعيدة كدا طول العمر.
لبنى بإبتسامة رقيقة وبريئة متسائلة: بتحبنى أوى كدا يا غمر.
غمر بإبتسامته الساحرة: كلمة بحبك دى قليله أنا بأعشقك ونفسى أخبيكى بين ضلوعى من خوفى عليكى من الناس ومن الشر اللى ملا الدنيا وإنتى ياحبيبتى زى الجوهرة خايف يخطفوكى منى أو يكسروكى ولو كان ينفع كان زمانك دلوقتى ملكى فى بيتنا فى مملكتك بس أنا هاصبر لغاية ماتخلصى المدرسة.
لبنى بخجل: أقولك حاجة وانا كمان نفسى أبقى قريبه منك وماتغيبش عن عينيا خالص لأنى وانا معاك بأحس بطعم تانى للحياة.

مر بجوارهم بائع بالونات كبيرة وورود إشترى غمر لها بالونات وورود كثيرة.
غمر بحب: إتفضلى يا اميرة قلبى.
كانت تقفز بفرحة وحب وإمتنان كطفلة وهى تتناول البالونات والورود.
لبنى بفرح وسعادة طفولية لاتوصف: كل دا ليا أنا.
نظر إليها متعجبا من هذه الشخصية البريئة محدثا نفسه:
” أقل شئ يسعدها ويفرحها يارب دايما أقدر أسعدك وتونى من نصيبى يا نور عيونى “
وفى الساعة الرابعة
غمر: يللا بقى يا لولو علشان نلحق نروح للمفاجأة التانية.
لبنى بضيق: أنا مبسوطة هنا ياغمر خلينا شوية كمان.
غمر بحب: يا حبيبى إحنا هنا من الساعة عشرة كفاية بقى أنا خايف عليكى تتعبى وبعدين دا إنتى هتحبى المكان التانى أوى يللا بقى علشان الوقت ميسرقناش.
لبنى بفرح: ماسى ماسى.

وعند خروجهما من الملاهى لمحت ظفلا يجلس على الرصيف المقابل للملاهى ينظر إلى البالونات بيدها وقد إكتسى وجهه بالحرمان والبؤس وبساطة الحال؛ رق قلبها له ولحاله وغشت عينيها الدموع فهرولت إليه وناولته البالونات كلها بالكامل والشيكولاته التى أحضرها لها غمر وظلت تلاطفه وتلاعبه فترة من الوقت حتى إنفرجت أساريره وعلا صوته بالضحكات وكست وجهه الفرحة والسعادة وظل غمر ينظر إليهما وقد أحس أنها ليست قدره فقط ولكنها عطية السماء له وتسائل فى نفسه:

” أكل هذا الحنان الأمومى والحيب الناضج وبراءة الأطفال فى قلب هذه المخلوقة أى طفلة أنتى بالله عليك لتجمعى فى قلبك كل هذه المشاعر والأحاسيس التى زادت وفاضت ؛ لقد عوضنى الله بك يا مليكة قلبى “
لبنى بمرح وفرح وبإبتسامه ملائكية ساحرة متوجهه إليه وبحب: يللا بينا.

غمر بحب وإعجاب: إنتى كدا إزاى!!!؟ كل الحنان والرقة دى فى قلبك طب أعمل أنا إيه دلوقتى فيكى؛ كل لحظة بتخلينى أتمسك بيكى أكتر وأطلب من ربنا يجمعنا النهاردة قبل بكرة.
لبنى بنظرة عاشقة خجولة: وأنا كمان.
غمر مبتسما بمكر: وإنتى كمان إيه.

لبنى بخجل مطرقة رأسها لأسفل: بادعى ربنا إنك تكون من نصيبى لأنك أطيب وأحن قلب.
ثم إستطردت ونظرت إليه بجدية: وماتنساش إن الطيبون للطيبات.
وغادرا فى طريقهما للمفاجأة الثانية

جلست نور على أريكتها تحرك رجليها بتوتر وقلق وهى تحدث نفسها بغضب:
” كدا ياغمر رابع مرة أتصل بيك وماتردش طب لما ترجع ياإبن نصر “.

فى مكان آخر لإستكمال المفاجآت
لبنى بإنبهار: إيه المكان التحفة دا إنت عرفته منين
غمر وقد غمرته السعادة لفرحتها: وأنا صغير كان بابا بيجيبنى هنا وكنت أنا الوحيد من إخواتى اللى أجى معاه هنا وكنا نقضيها لعب وضحك الله يرحمه ويجعل مثواه الجنه.
فقد كان المكان يطل على النيل مباشرة وتكسوه الخضرة من كل جانب من شجر بجميع أنواعه ونباتات وأزهار بألوانها الزاهية وكأنها قطعة من الجنة.

جلسا سويا متجاورين على الأرض العشبية.
لبنى بجدية: ممكن أسألك سؤال.
غمر بحب: إسألى ياعمرى خمسين سؤال.
لبنى بتردد: إنت ليه سيبت بيتك والمكان اللى إتولدت فيه ورحت عشت مع جدتك مع إن حسب مافهمت منك جدتك شديدة شوية.

غمر بإبتسامة صغيرة متنهدا: شديدة بس دا مافيش حد فى العيلة كلها يجرؤ يعترض على كلمة تقولها لما إنتقلت عندها ناس كتير قالوا دا مجنون لما كانت بتضربنى وأنا صغير ولأنها كانت عنيفة كان ضربها عنيف فكان صوتى بيوصل لعمتى وأنا صراحة كنت بأعمل شقاوة كتير ومابأسمعش الكلام فكانت عمتى تيجى تاخدنى أو أختى رؤى وكانوا يحاولوا يقنعونى إنى أرجع أعيش مع إخواتى وأمى لكن بالنسبة لى نار ستى ولا جنة أمى
لبنى وقد كسا وجهها الحزن والأسى لحياة غمر فى طفولته: للدرجة دى شايل من مامتك.

غمر بحزن: عارفه يالبنى شعور صعب جدا لما يكون الواحد يتيم الأب والأم كمان مع إنها عايشة؛ فى حياة بابا الله يرحمه كان بيعوضنى عن حنان أمى لكن لما توفى بدأت أحس إنى حمل تقيل على أمى مافيش إهتمام مافيش حنية مافيش أى مشاعر أمومة عكس بقه اللى كانت بتعمله مع إخواتى فحياتى فى البيت مع أمى كنت بأحسها عذاب وألم ليا وليها فقررت إنى أعفيها من العذاب دا مع إن الحياة مع ستى ماكانتش وردى أوى ستى كان عندها كل شئ بقواعد ولو كسرت القواعد يعنى عقاب وعقاب صح ودا مايمنعشى إن ليا إستثناء عن الكل لكن فى بعض الأحيان كان بيبقى عقابى صارم بس مقابل دا فيه إهتمام وحب وحضن دافى وفضلنا على موضوع الضرب دا لحد مابقى عندى 19 سنه وبدأ الموضوع يقل تدريجيا لكن ماأنكرش إن ضربها ليا كان بيعلمنى حاجات كتير وخلتنى أبقى راجل يعتمد عليه.

ثم إستطرد ضاحكا: خلتنى أبقى شديد زى ماهى بتقول على فكرة أنا بحبها أوى وبحبك إنتى كمان أوى أوى يالبنى وبأحس إن قلبك دا فيه حنان الدنيا كلها ومن يوم ماعرفتك وأنا بأعيش أجمل لحظات حياتى.
هربت من عينها دمعة شاردة على وجنتها وهمست بحنان وحب وكأنها تطبطب على قلبه: ربنا يجعلنى فى حياتك سبب لتعويضك عن أى لحظة حزن أو ألم شفتها فى حياتك …. يا حيبى
غمر بحب ولهفة: لالا كدا اللؤلؤ فى عنيكى بيوجع قلبى.

مسحتها بأناملها الصغيرة وهى تبتسم له إبتسامة آسره.
نظر إليها طويلا فإحمرت وجنتيها خجلا من نظراته وهتفت: بتبصلى كدا ليه
أغمض عينيه ببطء مبتسما وهو يستلقى على ظهره على الأرض العشبية: أصل عايز صورتك ماتفارقش عينيه حتى وأنا مغمض عينيه
ظلت تنظر إلى وجهه الوسيم وكأنه طفل يعيش حلمه مبتسما.

إشتعلت نور غضبا وهى تهاتف عمرو: بأقولك من الصبح معرفش عنه حاجه وبأتصل عليه مابيردش.
عمرو : طيب إهدى ياستى وأنا هاحاول أكلمه.
نور بغضب: لما يرد عليك قول له ستك هتبهدلك بس لما ترجع عارف لو ماقلتلوش هابهدلك إنت.
عمرو حاضر ياستى هاقوله.

فتح عينيه فجأة على صوت هاتفه فوجدها تتأمل فى وجهه بحب وحنان شعرت بالخجل وأشاحت بوجهها مداراة لخجلها فإبتسم وسحب هاتفه من جيبه وقال لها معتذرا : آسف ياحبيبتى كنت المفروض أعمله صامت هاأرد على عمرو أكيد المكالمة دى وراها ستى.
لبنى بلهفة: رد بسرعة ليكون حاجة مهمة.
غمر داعيا الله فى نفسه ألا تكون نور وراء هذا الإتصال: أيوه ياسى زفت عايز إيه ياهادم اللذات ومفرق الجماعات.
عمرو صارخا: إنت فين يامنيل.

غمر وهو يضغط على أسنانه مغتاظا ويبتسم للبنى: طب لما أجيلك ياعمور.
عمرو: تجيلى أنا هو إنت هاتلحق تجيلى الله يرحمك ستك قالبة عليك الدنيا وعمالة تتصل بسيادتك على موبايلك وإنت مابتردش عليها تحب أولعلك الدنيا وأقولها إنك كنت عامله صامت ومعاك خط تانى كمان.
غمر وهو مازال مبتسما للبنى: وماله وأنا هاقولها إنك إنت اللى جبتهم لى وعليا وعلى أعدائى.
عمرو ضاحكا: آه ياواطى.

ضحك غمر عاليا فإبتسمت لبنى تلقائيا لضحكه.
نظر إليها بحب وأغلق هاتفه ونهضا ليستعدا للعوده.
وعند إقترابهما من منزلها هتف غمر فجأة وكأنه تذكر شيئا مهما: ثوانى وراجع هاجيب حاجة من السوبر ماركت.
دخل غمر السوبر ماركت ليشترى لها شيكولاته بدلا من التى أهدتها لطفل الملاهى.
وأثناء إنتظارها له إقترب منها شاب يكبرها بحوالى خمس سنوات ممشوق القوام ذو جسم رياضى ووجه وسيم وشعر كستنائى.

مهاب يسكن على بعد بنايتين من سكن لبنى ولطالما حاول لفت نظر لبنى له بشتى الطرق ليظهر لها إعجابه بها وهو يعلم أنها لاتبادله نفس الشعور لأنه كان مستهترا وله علاقات نسائية كثيرة فكانت دائمة الإبتعاد عن طريقه أينما كان.
مهاب بإبتسامه : لولو منوره الدنيا.
لبنى وقد أفزعها هذا الصوت المألوف لها نظرت إليه غير مصدقه متلفته حولها بقلق: إنت عايز إيه.
مهاب مقتربا منها أكثر: فى حد يقول لحبيبه كدا.

لبنى وهى تحاول الإبتعاد عنه وتحاشى إمكانية حدوث صدام بينه وبين غمر فبدأت تتقهقر للخلف كلما إقترب منها ولكن لم يكن عندها فرصة للإبتعاد أكثر من هذا لأنها إصطدمت بظهرها بحائط منزل خلفها فإستندت إليه وكانت لاتزال تتلفت ناحية السوبر ماركت بقلق وتوتر شديدين
نظرت إليه وقد إتسعت عينيها عابسة الوجه وقالت: ماينفعش تقرب أكتر من كدا وبعدين مايصحش تضايق جيرانك بالطريقة دى.

تقدم مهاب بتصميم وأسند يده اليمنى إلى الحائط وقبض على يدها اليمنى بيده اليسرى بقوة معتصرا إياها وإقترب بوجهه إلى وجهها حتى إنها أحست بأنفاسه تخترق وجهها وكأنها سهام نارية هامسا فى أذنها: مهما عملتى يا لولو إنتى ليا أنا وملكى أنا فاهمه.
إشتعلت وجنتيها إحمرارا وحاولت دفعه وسحب يدها من قبضته بكل قوتها ولكنه كان كالوتد فى الأرض بجسمه وعضلاته فإرتعبت أكثر من خروج غمر ورؤيتهم هكذا .

نظرت إليه متوسلة: طب علشان خاطر الجيرة سيبنى أعدى.
مهاب مبتسما إبتسامه صفراء: وهما الجيران يكشروا كدا فى وش بعض ورينى إبتسامتك الحلوة وانا أسيبك.
فإضطرت أن تبتسم له إبتسامه مصطنعه حتى يتركها قبل مجئ غمر ويحدث مالايحمد عقباه ولأنها تعرف إجرام مهاب وإستهتاره خافت أكثر على غمر من شره.
ولكن كان للقدر كلمة أخرى.

خرج غمر من السوبر ماركت ليجد حبيبته تقف مستنده للحائط ويقف أمامها شاب وسيم يكاد يكون محتضنها ويمسك يدها وهى تبتسم له بوجه يعلوه إحمرار طالما رآه وأحبه وحين إلتفتت ناحية السوبر ماركت وجدته يقف وقد فغر فاهه وينظر إليهما نظرات نارية وتلاقت أعينهما نظر إليها نظرة خلعت قلبها من مكانه ومادت الأرض تحت قدميها وعجزت عن حملها ولكنها تمالكت نفسها وتماسكت وعندما همت بدفع مهاب بكل قوتها كان غمر قد قذف مابيده على الأرض وغادر مسرعا غير مصدقا مارأى.

دفعت مهاب بكل قوتها وجرت خلفه حتى وصلت المحل لاهثه ولكنها لم تلحق به لأنه قد ذهب لمنزله.
ذهب إلى المنزل
: إنسى إنك كنتى تعرفينى ومش عايز أشوف وشك بعد كدا.
:على قد ماكنت بحبك دلوقتى بأكرهك بأكرهك

زواج مع سبق الإصرار الفصل السادس عشر

بواسطة
بقلم سلمى المصري
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق