قصص واقعية

للبراءة وجوه أخرى الجزء الثالث

بالعربي / بعد ان بحثت وفاء  و زوجها عن الطفلين ولم يجدهما في المنزل.  خرجت وفاء  ومؤمن الى حديقة المنزل  يبحثان عنهما  وهما مزوعجان  للغاية . لكن لم يستبين  اثر لهما فظلت تبكي وفاء  و امسك مؤمن  هاتفه.

واتصل بالشرطة لكي يبلغها عن إختفاء الطفلين . وبالفعل حضرت الشرطة  واستمعوا للام  والاب. وعاينوا  المنزل لكن لم بجدوا اي شيء جنائي .بعدها غادرت الشرطة المنزل  و وعدتهم  بالتحقيق والبحث .  بعدها جلس  مؤمن و زوجته في حالة حزن  عميق  وقد ظنوا ان احد ما قام بخطف الاطفال .  ثم  صعدت وفاء الى غرفتهم للجلوس فيها . فتحت الغرفة  وظلت تنظر الى كل محتوياتها  من لعب وملابس. وامتعة. لطفليها .وكانت تنظر لهم وتبكي . صعد إليها مؤمن  وحاول اخذها الى غرفتها لكن رفضت  وظلت في غرفتهم  . 

تركها مؤمن وذهب الى  غرفته  وبقيت هي تبكي بحرقة. وتقول. اين ذهبتم يا احبابي ،
مر وقت كبير. ومن شدة البكاء. والارهاق  طوال الليل. غلب  وفاء عليها النوم. فنامت  ثم استيقظت على يد تلطمها علي خدها  فنظرت فأذا بالطفلين امامها  فصرخت حتى ايقظت  مؤمن الذى جاء مسرعاً اليها. وتفاجأء  بوجود الطفلين ، لكن وجدوا شيئا غريب على ملابسهم  فقد كان عليها اثار  دماء ، احتضنوهم بشدة  . وكانت تسألهم. وفاء اين كنتم  اين ذهبتهم. وكيف عدتم . لكن هيهات فلم يجيبها  احد .

لكن اصابهم الخوف والقلق من الدماء التي كانت على ملابسهم ، واتصلوا بالشرطة التي حضرت. وقامت بمعاينة الاطفال ، واخذت ملابسهم  لفحصها . وبعد فحص   الملابس تبين ان. الدماء  دماء بشرية . وتم وضع حراسة ومراقبة للمنزل. كاميرا ليلية  لمعرفة الحقيقة  مرت بعض الليالي دون اي تقدم ، وفي ليلة استيقظت. وفاء مثل كل ليلة لكي تطمئن عليهم. لكن لم تجدهم فاتصلت بالشرطة التي حضرت بسرعة  وتم رصد الكاميرات في غرفة نومهم  .

رصدت الكاميرات الطفلين  وهم يستيقظون في وقت واحد  ويغادرون   فراشهم  ويتجهون الى الباب مباشرة . بعدها يختفون ولا ترصدهم الكمرات التي امام باب غرفتهم ، تعجب رجال الشرطة  جدا من الامر  
وقاموا بتجربة الكمرا التي امام الباب  حيث دخل احدهم الغرفة  وخرج منها   فرصدته الكمرا وشاهده الجميع عبر الاجهزة . 

عندها اصابت الجميع الحيرة . وتم سؤال الشرطي الذي يراقب المنزل. فقال لم يدخل احد او يخرج   وتسائلوا تُرى اين ذهبوا. واختفوا ! وظل الجميع حتى الصباح في بيت مؤمن و وفاء يبحثون عن اي شيء يدل عليهم . وبعد ان اصاب الجميع الارهاق  والتعب  رحلت الشرطة في منتصف النهار. تاركين خلفهم بعض الاشخاص من المعمل الجنائي ،

وجلست. وفاء. و زوجها يبكون اطفالهم  ولا يعلمون اين ذهبوا. وكيف لم ترصدهم الكمرات  بالرغم ان الوقت بها بالمعدل الطبيعي وكأنهم اختفوا . ظل الحال كما هو عليه حتى حل المساء   وانتصف الليل وبينما  وفاء. وزوجها جالسون. ومعهم مراقب الكمرات وبعض افراد الشرطة. فجأة.

وجدوا الطفلين بغرفتهم  في احدى الكمرات داخل غرفتهم  تملك الجميع الخوف. والاندهاش مرة واحدة  فصعدوا جميعاً الى اعلى  ليروا الاطفال وعندما فتحوا الباب  لم يجدوا احد ،عندها اصيبت وفاء بانهيار عصبي. وامسك الجميع. رأسه من هول الموقف. وصعوبته . كيف يحدث هذا اين يذهبون . حتي بدأت الشرطة. في معاينة  الحوائط ربما يكون بها منفذ. لكن لم يجدوا شيئاً.

عادوا جميعا الي اسفل. وجلسوا امام اجهزة التحكم بالكمرات ، واعادوا الموقف  وبالفعل كان الطفلين بالغرفة و فجأة  اختفوا  تماماً.
فقال المحققين إن في الامر شيئاً مبهماً !
وبدأوا بالحديث. الى وفاء. و زوجها  مؤمن ،

عن حياتهم. وهل اشياء حدثت. لهم غريبة  وعن المترددين على منزلهم. والاصدقاء  ..إلخ
ثم انتهى التحقيق  . اتى الصباح بضياء الشمس    وجاء بعض رجال الشرطة  من. اعلى الاجهزة في الكشف عن الجرائم. وتحدث احدهم مع. وفاء و زوجها ،وعلم كل شيء ، فنظر لهما وقال هل تؤمنون بالسحر ؟
فقال مؤمن نعم السحر مذكور لدينا في ديننا .فقال. ربما يكون هنا سحر بالبيت  او الطفلين اصابهم سحر ما. او. روح خبيثة .

عندها.  تذكرت. وفاء. شيئاً. فاخذت سيارة زوحها بسرعة. وغادرت المنزل .
تُرى. ماذا حدث. بعدها ؟  وماذا سيحدث ؟

بعد سماع وفاء  رجل الشرطة وهو يتحدث عن السحر. والأرواح الشريرة . اخذت سيارتها  وغادرت المنزل بسرعة ، ثم توجهت الى رجل الدين الذى كان تحدث معها قبل سابق عن وجود مس عشق لديها ، و أوصاها  بالرقية الشرعية. والقرأن الكريم ،

لكن لم. تجده. وسألت عليه فأخبروها انه غادر الى وطنه . حزنت كثيراً وعادت الى المنزل خائبه. الامل . فقال لها مؤمن  اين ذهبتي ؟
فأخبرته ، عندها قال  هل  يُِعقل  ان يكون الامر هكذا ! في إشارة الى الجن والارواح الخبيثة .
فقالت نعم. واذا كيف تفسر ما حدث ؟

وبينما يتحدثون سمعوا صوت الطفلين . هرولوا الى مصدر الصوت  فوجدوا الطفلين  وملابسهم غارقة  مليئة بالدماء  و وجههم شاحب اللون ، و يصرخون بشدة  بسرعة إحتضنتهم  وفاء  ومؤمن   صعد رجال الشرطة  لمعاينة الطفلين  وأخذوهم  من يدي والديهم ،

وعندما امسك رجل الشرطة الصبي  ليفحصه ،   عندها انقض الصبي على يد الشرطي  وقضمها بعنف  فصرخ الشرطي من الالم وهرولت الفتاة الى الشرطي واقتربت من رقبته  و قضمت في رقبته وانفجرت الدماء. عندها صرخت وفاء. ومؤمن وأمسكوا بالطفلين  و  أبعدوهم عن الرجل بسرعة ،   نظرت وفاء الى طفليها وهي لا تصدق ما ترى !

وكانهم اشباح  او مصاصي دماء  ، بسرعة اتصل  مؤمن بالاسعاف  لكي تنقذ الشرطي. وحضرت. الشرطة  التي فحصت الكمرات. وتبين صدق  الرواية ان الطفلين من فعلوا ذلك . وامرت الشرطة بتحويلهم الى الجهات المختصة لفحص الامر برمته . ما كاد الابوين ان  يفرحوا بعودة الطفلين حتى  اخذوهم منهم مرة اخرى .

اُخذ الطفلين الى دار  رعاية الاطفال  ومختصة بسلوكهم .  بدأوا في بداية الامر هادئين  للغاية
ولم يصدر منهم اي سلوك عدائي ، إلى ان تم  حقنهم  ببعض العقاقير  المهدئة .
بعدها  تغير لون جسدهم وعيونهم  وبدأ الغضب يسيطر عليهم وهجموا على الاطباء بقوة  وامسكت الفتاة في وجه. طبيب  وقضمت انفه  واقتلعت نصفها   وانهمرت الدماء منها  بغزارة 

وهجم الصبي عليه  وظل يشرب من الدماء المنهمرة منه  . و بسرعة هرول الاطباء خارج الغرفة. واغلقوها من الخارج  واستدعوا  الشرطة . حضرت قوات خاصة للتعامل مع الموقف  و برداء خاص ، وتم فتح الباب. و كانت المفاجأة الكبرى . لم يجدوا الطفلين بحثوا في كل مكان فلم يتوصلوا لشيء  . فقال الطبيب مستحيل هذا. اين ذهبوا ؟  
الباب مغلق بأحدث الاجهزة  التي لا تُخترق !

تم البحث في المبنى بالكامل  لكن لا اثر لهم. ولم  ترصدهم الكمرات  .
ذهبت الشرطة الي منزلهم  للبحث عنهم فلم يجدوهم .  تم إحتجاز. مؤمن. و وفاء في  مبنى شديد الحراسة  للتحقيق معهما  عن  طبيعة  الطفلين ،  وبعد إنتهاء التحقيق   لم يجد المحققون  تفسير علمي. ولا منطقي لهذه الحالة
لكن قالت  وفاء  اريد. رجل دين. لسؤاله قد تكون  الاجابه لديه .  

وبالفعل احضروا لها رجل دين . اخبرته وفاء بكل الاحداث. من بدايتها حتى  لحظة جلوسها معه ، فاخبرها إن هذا يدل على  وجود  ذلك الجني العاشق لكي   في حياتك  ومع اولادك و هو من يأخذ الطفلين  وهو من يعلمهم السلوك العدواني  وتلك الدماء هى ما يأكلونه من حيوانات او. بشر .   عند سماع ذلك انهارت الام. بالبكاء. وقالت هل تحولوا اطفالي الى مصاصي دماء.  وارواح شريرة  !

رد عليها رجل الدين ان كل إنسان. او جآن. بداخله الخير. والشر  ولكن ينمو الخير او الشر. بحسب  التوجيه  للوالدين.   وهو من يقوم بهذا الدور  الان . فقال له مؤمن : هل يوجد حل لتلك المشكلة ؟
فقال الرجل  لكل مشكلة حل  بالطبع .  
ولكن  .  ثم  صمت  قليلاً.  
فقال الجميع   ولكن ماذا ؟!
تُرى ماذا حدث ؟. وماذا سيحدث 

للبراءة وجوه أخرى الجزء الرابع

بواسطة
سيد عبدربه
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق