قصص واقعية

قصة أبن عمي الفصل السادس

بالعربي / ليلا..
في منزل يوسف الزيني .. اجتمع مع امه بعد وجبة العشاء..بشأن الموضوع الذي أخبره به رضوان بالمكتب..جلس يوسف على الاريكه المقابله لأمه ..أراح بجسده على ظهر الأريكة ..زفر سريعا قبل ان يتحدث ..

يوسف:هايدي جالها عريس انهارده ..
أميمه “بنبرة فرحه متلهفه”بجد ..مين اهله يبقو مين!!
يوسف”اشاح بيده “رضوان هو اللي جايبه ..ابو العريس يبقي مستشار وساكن قصاده ..راح اتكلم مع رضوان ع اساس رضوان يكلمنا ويقولهم ع ميعاد يناسبهم ..وبيقول انهم مستعجلين

“انفرجت اساريرهاا”يااارب لو خير يكتبهولك يابنتي ..ثم نظرت ليوسف ملياا واعتدلت للامام مقتربه منه برأسها ..مالك !!مش فرحان ليه؟!! 
يوسف”حك طرف انفه بأصابعه “مين قالك اني مش فرحان انا فرحان وجداا كمان ..بس خايف لما يقعد معانا ويعرف ان عندها السكر ..يمشي وميجيش تاني زي اللي قبله ..
تبدلت ملامح اميمه للعبوس”هايدي بتتعب جامد بعد الموضوع ده .ربنا يسترر..

يوسف”مترددا” ماهو عشان كده ان خايف ومتردد ..حرام لما تتعشم وتفرح وو بعد كده ام العريس تكلم ف الفون وتقول كب شئ قسمه ونصيب..
اميمه “اعتدلت بجلستها “وقالت بثبات”خلااص مش مهم نقول من الاول ..اكيد لما يقعد معاها ويتعرف عليها اكتر هيحبها والموضوع ده مش هيأثر معااه ..
يوسف”مضيق عينيه”ايه اللي بتقوليه ده ياماما ..لا طبعاا ..

أميمه “مترجيه “والنبي يايوسف ..سيبني افرح واختك تفرح متقولش ع الموضوع ده من اولها ..
ارضخ يوسف لرغبه امه بعد ان ترجته ..زفر بضيق وهتف ..طيب هطلع انا اكلم مع هايدي واعرفها ..
نهضت أميمه من مكانها وقالت بعجاله “لا اطلع انت ياحبيبي ارتاح وسيبيلي هايدي انا هقولها .. اتجه صوب الدرج رفع جاكته بيده علي كتفه وهتفها وهو يصعد ببطئ ..ابقي عرفيني رايها الصبح عشان اقول لرضوان يقولهم ..

رمقته اميمه برضا ..متمنيه له الخير ..داعيه من قلبها ان تسير الامور علي خير..
………………….
دلفت أميمه لغرفه ابنتها هايدي ..بعد ان استئذنتها بالدخول.. 
أميمه “بابتسامه طيبه”بتعملي ايه ياقلب امك..
هايدي”وقد التمست الحنان من صوتها”هتفت بفرح ..انا بفرك اووي اما بتقوليلي ياقلب امك ..
أميمه “بتأكيد”طب منتي قلبي واخر فرحتي والدلوعه بتاعتنا ..

هايدي”بامتنان وفرحه عارمه”ربناا مايحرمني منك ياست الكل ..
بس ايه الدلع ده اوعي تكوني عايزه فلوس ..
قهقت اميمه بشده من حديث ابنتها ..وهتفت من بين ضحكاتها هعوز فلوس منك انتي ..دنتي لسه بتاخدي المصروف ..
هايدي”مضيقه عينها بفضول” ممم اومال عايزه ايه يا أميمه انا قلبي اتوغوش ..
جلست أميمه علي طرف السرير واشارت لابنتها للجلوس بجانبها ..طب تعالي جمبي وانا اقولك !!
هايدي “مسرعه لجوارها” ها كلي اذان صاغيه ..

أميمه “ضربتها بخفه علي راسها” بطلي لماضه يابت بقي.. ثم تابعت ..عندي ليكي خبر حلو ..
تأملت هايدي امها بتساؤل “”خير؟!!
أميمه”بصوت فرح”جالك عريس..
وما ان انهت اميمه كلمتها ..تغيرت ملامح هايدي للعبوس ..زاغت ببصرها ..واحست بانخفاض بضغط الدم مفاجئ ..
هتفت بصدمه “ايه!!
شاهدتها أميمه بتلك الحاله ..دخل الشك قلبها ..بالأساس كانت تشك بأبنتها “قلب الأم واحساسها لا يخيب” رمقتها بشك وهتفت ..في اي.. مالك !!

قالت بتوتر جلي “مم مم مفيش”
هدرت بهاأميمه بلهجه محذرة..هايدي ..لو في حاجه قوليلي ..
انتبهت هايدي علي حالتها ووانتباه امها ..ازاحت العرق من جبينها بصعوبه بالغه …”مفيش حاجه ياماما انا بس ..بس ..كنت بقول يعني بلاش دلوقتي ..ع الاقل اخلص رابعه ..

هتفت اميمه بثبات” مفرقتش دلوقتي من بعدين ..هو عريس كويس وفرصه حلوة ..اي حد يتمناها ..
..هايدي:بس ..
قاطعتها أميمه بحده”مفيش بس ..بكرة باذن الله العريس واهله هيجو وياربيكون فيه قبول لاني عاوزه افرح بيكي بقي ..
امام اصرار والدتها وشخصيتها القويه ..فضلت الصمت ..ورضخت للواقع ..اللي “تشوفيه ياماما”
مسحت اميمه علي ظهر ابنتها بحنان ..وقالت”ربنا يهديكي يابنتي ويجعله خير ليكي”

نهضت من مكانها ممسكه بركبتها واتجهت ببطء للخارج ..
فور خروج امها اوصدت الباب باحكام أمسكت الهاتف واخذت بالضغط عليه ..ثم تضعه علي اذنها بانتظار الرد..”للاسف لا يوجد رد”
اللعنه عليك ياجمال .اين انت ..هربت ام ماذا ..الله اعلم 

“موقف لا تحسد عليه ..تذكرت مرضها وهروب كل من تقدمو لها ..تنفست باريحيه وهتفت ..اكيد هيبقي زي اللي قبله ..ويمشي ..
متمنيه وداعيه الستر من ربهاا…
……………..
صباح اليوم التالي ..تجمعو علي الفطور ..
أميمه :اعملو حسابكو مفيش مرواح للكليه انهارده انتو الاتنين ..
هتفت سارة “لعدم معرفتها بالأمر”ليه ياطنط خير ..

اجابها يوسف سريعا ..هايدي جايلها عريس انهارده ..
لم تعيره انتباها ..التفت لهايدي الجالسه بجوارها وقالت بحماااس”اووباا..مبرووك ياروحي بقي ..
اكتفت هايدي بالايماء لها بالابتسامه ..
نهضت أميمه عن كرسيها وهتفت للفتيات بحماس”ياللا شهلو بقي عشان نساعد فاطمه ..ورانا شغل كتير ..
نهضت هايدي من مكانها وسارت خلف امها للصالون ..

سارة ويوسف وحدهم ..وحدهم علي المائده ..وجدت انهم بمفردهم همت سريعاا من مكانها دون النظر اليه ..فهم فعلتها ..نهض عن مكانه وسار خلفها ..بعد ان تأكد من انشغال امه واخته عنهما ..
جاء من خلفها ..امسكها من خصرها علي غفله منها ..ظهرها له ..مال براسه علي اذنها ..بعد ان جذب خصلاتها للخلف ..همس “عقبالك”

دفعته بقوه ..ونزحت يده عنها بقوة ..سارت بخطي متعجله لتبتعد عنه ..هتفها من الخلف ..طب قولي شكرا حتي 
ابتسم ابتسامه جانبيه وضع يده بجيب بنطاله وشرع بالذهاب للخارج ..
…………….
في مكتب رضوان البحيري..
كان يتحدث مع سكرتيرته الخاصه ..
هتف رضوان يسرا “بنفاذ صبر”يايسراا اللي بيحصل ده مينفعش انا راجل متجوز ..

يسرا “بدلال”وايه المشكله لما تكون متجوز ..الشرع حللك اربعه ..
انا معجبه بيك وانت معجب بيا ..ليه هتقعد الموضوع يارضوان..
هتف رضوان باستنكار مزيف”ومين قالك ان الاعجاب متبادل “
اقتربت منه وجلست علي المكتب مقابله ..أمسكت بيده انا عارفه انك معجب ..بيا هنستفيد ايه من البعد ده ..هه 
توتر كثيراا من اقترابها الوقح ..ارخي ربطه عنقه ..وفك اول زرين من قميصه بتوتر ..تنهد ..

اقتربت بوجهها منه .اقتربت كثيرا ..عضت علي شفتها السفليه باثارة ..رمقته بوله ..استجاب لما تفعله ..كان بعالم اخر عالم لم يجربه ولا كان علي دراية به ..أخرجته يسرا من الرجل العادي الروتيني ..الي الرجل المطلوب المرغوب ..جعلته يهرب من حبه ومن مسؤليته ..
اغمض عينيه وترك البدايه لها ..

فجأة اهتز هاتفه ..افاق من حالته وغيبوبته ..حمحم بتوتر ..امسك الهاتف ..
“ايوة يايوسف ……
بجد والله ….
خلااص هكلم سيادت المستشار واعرفه ان الزيارةه بالليل ..القي الهاتف بانفعال بلل شفتيه بطرف لسانه ..وهتفهاوهو يشيح ببصره عنها ..روحي انتي يايسرا علي مكتبك ..

زفرت بضيق ..رمقته بتحدي ..
طيب هخرج دلوقتي .بس فكر يارضوان ..انا مش هستني قرارك أكتر من كده ..
غادرت المكتب بانفعال ..وضع رضوان كفه علي رأسه مستندا بساعده علي سطح المكتب .. رفع راسه ببطء مسح بكفه علي وجهه ..وأمسك الهاتف وقام بالاتصال بسيادة المستشار ..لتحديد الموعد..
………………….
ليلا ..من امام منزل يوسف الزيني ترجل أمير ووالديه من السيارة الخاصه بهم ..صعدوا علي الدرج الرخامي بالمقدمه المستشار وخلفه أمير ووالدته ..قرعو الجرس بثبات ..فتحت الباب فاطمه .وقالت بابتسامه واسعه ..اتفضلو اتفضلو يا أهلا وسهلا يأهلا وسهلا ..حضر يوسف ومعه رضوان لاستقبالهم تبعتهم أميمه ..بابتسامه عذبه قابلهم يوسف .

ضوان مرحباا ..اهلاوسهلا سيادة المستشار ..اتفضلو للصالون سار يوسف بالمقدمه وتتبعه الجميع الي غرفه الصالون …
مرح وترحيب بهم ..تجولت الاعين بالمنزل معجبين بالأثاث والتحف الانيقه ..
أميمه “انتو نورتونا والله ..
أمل”البيت منور بأهله ياام يوسف ..
“رمق يوسف أمير بنظرات غير مفهومه ..لماذا لم يسترح له !!

..”نتركهم مع بعضهم وترحيبهم ونذهب لغرفة هايدي..”.
……
عند هايدي ..التوتر غالب علي ملامحها ..
سارة”بقلق”مالك يادودو .انتي خدتي علاجك ولا لأ.
هايدي”بتوتر جلي”ايوة خدته ..بس دايخه شويه ..
سارة “بخفتها المعهوده”اجمد كده ياعم “ثم لكزتها في خصرها “دايخه من قبل ماتشوفيه اومال لو شوفتيه بقي..
اجلستها امام المرآه ..واخذت تمشط شعرها ..ايه رأيك يتهايدي اجيبه ع الجمب كده ..
هايدي “بلا مبالاه”متفرقش “

احست ساره بقلقها ..لكنها طردت احساسها بعيداا ..خلاص بقيتي جاهزة …
ياللا انزلي ..خلاص بقيتي جاهزة ..
خرجت هايدي من غرفتها بتملل ..وشرعت بالنزول للمطبخ ..
نهضت أميمه من مكانها ولحقت بهايدي الي المطبخ ..ماشالله ياحبيببتي زى القمر ..ربنا يحرسك ياارب .. رمقتها برضا ..ثم تحدثت “شيلي ياحبيبتي صينيه العصير وحصليني علي جوة واضحكي شويه ..
اومأت هايدي بالايجاب وتتبعت امنا حامله صينيه العصير ..

أميمه “بتباهي وفرح”هايدي بنتي..
رمقت أمل لأمير “بمعني ..هي دي؟!”
هز امير راسه بالنفي لامه ..
امل :ربنا يخليهالك ..زي العسل ماشالله ..
وزعت العصير علي الجميع الوضع غريب..أمير وضعه اغرب “اين سارة-حوريته-اين العروس”
هتفت أمل “بتردد اومال فين عروستنا الحلوة ..

تغيرت ملامح الجالسين ..أميمه .:نعم ياحبيبتي ..
رضوان “مدركا للموقف” وقال بمرح ملطفا للجو المشحون”احنا عندنا العرايس كتير ..ثم ضحك وقال ..شاور بس ..
أمير “بابتسامه عذبه”هي عروسه واحده مفيش غيرها..
سارة..
يوسف ..”أقال سارة ..ام انها تهيؤات ..نفض عن رأسه سريعاا ..ضيق عينيه ..وجه حديثه لأمير ..
“قولت مين ..؟!!
احس كلا من أمل وأميرر بالقلق نظروا لبعضهم باستغراب ..
لحقت الامر هايدي “التي تنفست الصعداء وانفرجت اساريرها لذكر اسم سارة وتنحيها عن الموضوع ..شكراا يالله ..سترتني وانا لا استحق”..
“هطلع اندهلها اهوو “

“ولا اي وصف ..اقدر ان اوصف به يوسف …لكم مطلق الحريه في تخيله …..
احست أميمه بخيبه الامل ..ورضوان بالحرج ..اما يوسف ..!!
صعدت هايدي مسرعه متجه صوب غرفه بنت عمها ..دلفت لغرفتها دون استئذان ..انتفضت سارة لرؤيتها ..”خضتيني يادودو ..ف اي””
هايدي “تتنفس بصعوبه بشكل واضح..العريس …
سارة “ماله !!

ضحكت هايدي بشده وهتفت بصعوبه ..العريس جاي يتقدملك انتي…
اتسعت عين سارة بذهول وغير تصديق ..اقتربت من هايدي بتوجس “انتي لسعتي ياهايدي..”
هايدي:والله ابداا ..عايزينك تحت ..ياللا بسرعه ..شرعت بفتح خزانتها واخذت تنتقي لها ملابس كي ترتديها قبل النزول ..
ايه رأيك ف ده ..

هايدي ممسكه بفستان ابيض ممزوج بالبمبي ..مفتوح قليلا من أعلي ..
ارتدته سارة بعد اصرار هايدي ..”الذهول سيد الموقف بالنسبه لها”..
استبقتها هايدي ع الدرج وتبعتها سارة ..دخلت هايدي عليهم مشيرة بيدها بحركه مسرحيه ..سارة .
ثم تنحت جانباا ..
هتفت أمل ماشاءالله ..

نظرات أمير كانت كلها وله واعجاب ..كانت كالملاك باللون الأبيض وشعرها الكستنائي مفرود علي ظهرها ..
هزت سارة راسها بالتحيه وجلست بحوار أمل .. 
امل :جميله اووي يأمير ..ربنا يهنيك ياابني ..
رمقت سارة يوسف الجالس امامه بنظرة سريعه ..
حالته لا توصف ..عينان مبحلقتان بغضب يتطاير منهما الشرر ..حواجب معقوده ..ووجه مكتظ محتقن ..
انزلت راسها سريعاا ..

المستشار سالم “بما ان العروسه جت احنا جايين نطلب الانسه المصون سارة لابننا أمير ..
ايه رايك ياست أميمه !!
أميمه “بهدووء “الرأي رأيها هي ..
توجهو جميعا بالنظر لسارة ..في انتظار ردها ..نظرت ليوسف سريعاا ..قابلها بالتحذير ..هز راسه لها بالنفي ..اي رفض الخطبه..

رفعت راسها بشموخ واومات برأسها بالموافقه ..ثم رمقت يوسف بتحدي ..الذي بادلها بنظرات وعيد ..
اطلقت هايدي زغروده عاليا بعد موافقه سارة …
..نهض يوسف عن مكانه بانفعال .. شرع بالذهاب خارج المنزل بأكمله ..حتي ينفس عن غضبه ..”الأن يعلم لماذا لم يسترح له “….
في المنزل ..شعور بخيبه الامل..شعور بالنصر ..شعور بالراحه .شعور بالفرحه ..اختلطت المشاعر لكلا منهما ….

قصة أبن عمي الفصل السابع

بواسطة
للكاتبه ريهام محمود
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق