قصص واقعية

وضع كاميرا في الحمام وصور ابنة عمه (كاملة)

بالعربي – في مدينتنا الصغيرة وفي بيتنا المتواضع وقفت يوما اراقب الشارع كعادتي من شباك غرفتي
وفي أثناء انهماكه باحتساء فنجان قهوة الكبير.

رئيت موقفا جعلني لا استطيع بلع القهوة التي علقت بحلقي ونزلت الي الشارع بملابس النوم رئيت بنت يجتمع عليها شابان يحاولان الاعتداء عليها ولم انتظر وقفزت درجات سلم البيت بثلاث قفزات وكنت عندهم

وانا ليس مدحا لنفسي لقد كنت رياضي فانا حقيقة مدرس العاب بلا فخر طبعا لاني ادرس في مدرسة بنات
امسكت احدهم ودفعته على الارض وضربته براحة يدي على عنقه ولم يتمالك نفسه وهو يمسك رقبته وسقط ارضا والاخر ابتعد وهو يشهر سكينا صغيرا كالمراهقين فلم اجد غير صديقه الملقى ارضا للاحتماء به من السكين وتغلبت عليهما بفضل الله وذهبت للبنت لكي انصحها الا تمشي في الصباح الباكر وحدها ولكن المفاجاة اني لم اجدها لقد ذهبت ولم الومها ومرت الايام وذهبت لعملي وتهت في روتين الايام

حتى يوم كنت استلمت راتبي وذهبت لمطعم وهذه لا تحدث الا كل شهر مرة بحكم اني اعزب
ولان الراتب مغري حين استلامه جلست في مقعد جنب الشباك المطل على الشارع ولا علم مدي حبي في النظر من النوافذ
نظرت وسرحت بعيدا وشرقت وغربت ولكن توقف تفكيري حين رئيتها ولا اعلم ماذا اكد لي انها هي

هل هي الحاسة السادسة ام هو ان ذاكرتي لم تنساها ولكني فتحت النافذة ونادين يا انسة يا انسة
انتبهت الانسة وصعقت حين رئيت وجهها والله اني رئيت في حياتي بنات ونساء كثير وبحكم تدريسي في مدرسة بنات رئيت اشكال النساء كلها ولكن كهذا الوجه وهذا القوام لم ارى

لقد كانت لها عينا لم اعرف لونها في حينا ولكن رئيت بياض عينها متسع وكانه وجه لوحده يضحك ويتكلم ورئيت رموش طويلة اعطت سوادا على بياض العين وجه كوجه القمر وبدون مبالغة رئيته كصفحة مياه تحتها صخرة بيضاء كالثلج وذهلت لما رئيت لون عيناها انه من النوع الذي تراه باكثر من لون مابين الاخضر والازرق
وفقت من تخيلاتي الاجمل على صوتها وهي تقول باعذب الاصوات انت تناديني يا اخ

تركت المطعم وانا اجري حتى وقفت امامها وقلت لها نعم اناديكي انا ..انت هم .. قالت لي ماذا تقول اجبتها انا من اسمعي ممكن اعزمك على الغداء ونتحدث طبعا لم توافق ولولا انها خجلت من منظرى الذي يدل على اني مدرس لصفعتي على وجهي بل رمقتني بنظرة اشد من الصفعة ومشت قليلا حتى ناديت بصوت اعتقد ان اهل المطعم سمعوه الم انقذك قبل كم يوم من شابين وقبل ان اكمل عادت وقالت نعم اعرفك وماذا تريد مني اتريد اجرا ام تريد كلمة شكر

الحقيقة اني خرست واحمر وجهي ولم اتكلم ولا كلمة وتركت طعامي ولم اتغدى يومها ولم اكل مطلقا وانا افكر في الموقف المحرج الذي تعرضت له وصرت العنها تارة والعن نفسي تارات ولم اذهب للعمل في اليوم التالي وضل تفكيري منشغل بهذا الموقف فانا لم اكن اريد ان احملها معروفا ولا اريد منها كلمة شكر ولكن اردت ان افهم منها لان ليس كل يوم تحدث هذه الحوادث علنا وعندما رئيت جمالها اردت ان اكلمها وهي لم تعطيني ادنى فرصة لاشرح لها موقفي

ومرت الايام
وذهبت للعمل وتناسيت الموقف وفي يوم كنت جالسا مع زملائي نشرب شاي الصباح الذي كان بمثابة ادمان بعد نصف اليوم الدراسي لحاجتنا الماسة له وانظر ايضا ناحية النافذة كعادتي ومن ثم انطلقت الي فصل لاخرج الطالبات الي حصة الرياضة ونظرت لاحدي الطالبات كانت تقنع زميلة لها بموضوع لا اعلمه ولكن ما لفت نظري انها نسخة طبق الاصل من صاحبة الحادثة

نفس الوجه ونفس العينان برومشها الطويلة ولكن هذا مصغر مما رئت عيناي واخرجت الطالبات وناديت البنت وكانت تمشي واثقة من نفسها رغم اعوامها القليلة التي لم تتجاوز الرابعة عشر
ما اسمك ردت الفتاة بادب في شئ استاذ

تلعثمت في الكلام مرة اخري ولم ادري ماذا افعل مع هذه العائلة التي لم تفلح خططي معها ولكني تمالكت نفسي وقلت لها لاني لم اركي من قبل ولم اعرف اسمك كباقي الطالبات اجابت الطالبة بادب ايضا
نعم فانا قد انتقلت الي المدرسة حديثا فنحن كنا نسكن في منطقة اخري وكنت في مدرسة الشموخ وانتقلت هنا قريبا واسمي دالية حسين

قلت لها اهلا وسهلا نورتي المدرسة اذهبي الي زميلتك فانها تنادي عليك وبدا قلبي بالرقص لا ادري لماذا ولكن اعتقد انها الحاسة السادسة مرة اخري
وبدات اهتم قليلا بدالية واسالها كل يوم عن حياتها وعن مدرستها القديمة ومدرسة الالعاب عن طريقة تدريسها طبعا

المهم صارت دالية صديقتي الصغيرة وفي يوم سالتها الك اخوة او اخوات عنا بالمدرسة؟
اجابت دالية لا هنا لا
ولكن لي اخ اسمه احمد بمدرسة الشروق واخت تدرس سنة تانية جامعة اسمها نهلة

لم اكتفي بهذا القدر من الاسئلة وكدت انزلق بلساتي لاسل عنها لولا ان نادتني ناظرة المدرسة استاذ كريم اذهب لصف تسعة فمدرستهم حنان غائبة لعنت حنان بداخلي والصف ايضا ولكن ذهبت وضاعت فرصتي في الاسئلة
ومرت الايام وجائت الحاجة ام كريم تسالني عن رئيي في بنت من بنات جيراننا وطبعا انتهزت الفرصة بعد رفضي فقالت يا ابني تجاوز عمرك خمسة وثلاثين وانت ما تزوجت قاطعتها لا اربعين يا حجة

يا امي انا لم اصل الثلاثين ولكنك دائما تحاولين تكبير والدي حتى لا يفكر بالزواج وضحكت مع والدتي وقلت لها يا امي ان اردتي ان تخطبي لي فهناك عروسة اريد ان تذهبي لاهلها وقد اعطيتها العنوان الذي اخذته من دالية وانا مشفق على والدتي من هذه العائلة التي تعرف ماذا تجيب وكيف تجيب
وذهبت ام كريم وظللت انتظر واعتقد انها اطالت المكوث عكس عادة امي في زيارتها فاني اشعر انها تشتاق للبيت بمجرد خروجها

وعادت امي تحمل ما يحيني او ما ينهي معاناتي ويريح فضولي اول مادخلت سالتها طبعا رفضت
ضحكت امي قائلة بالعكس لقد رحبو جدا واختها دالية وقفت في صفك وطلبو ا مهلة للتفكير صعقت من كلام امي فقد هدم تجهيزاتي لحالة الاكتئاب التي كنت ناوي ان ادخلها لو رفضت

وجاء الرد بعد يومين بالموافقة وذهبت مع ابي وامي وبما اني وحيد ابوي فقد ذهبنا وحدنا ورئيت نهلة وهذه المرة رئيت سلاسل الذهب المنساب على كتفيها ولم ارى الحجاب الذي رئيتها به المرة الاولى والثانية وتاكدت من لون عيناها الاخضر المائل للزرقة ورئيت اسنانها وهي تبتسم لم ارى ابيض ولا ارتب منهما طول حياتي
وتحدثنا في الشكليات وفي اول زيارة بعد الخطوبة اخذتها من يدها قاصدا نفس المطعم ضحكت خطيبتي وحبيبتي نهلة

حين رئت المطعم وقد تذكرت موقفها معي وسالتها عن أسئلتي التي تقض مضجعي فاجابت اسمع يا سيدي من رئيتهم يتحرشو بي هذا ابن عمي وصاحبه وهو مدمن مخدرات وارادا سرقتي وليس الاعتداء علي ولان الموقف محرج وخفت تسالني عنهم فتبلغ الشرطة عنه وانا عملت خاطرا لعمي وقد كنا نسكن سويا ورحلنا
بعد مشاكلنا معه

اما يوم المطعم فانا شعرت بالخجل وشعرت انك تريد ان تستغل الموقف فاجبتك بهذ الطريقة لابعدك عني وحتى لا تسالني عن الحادثة

وضع كاميرا في الحمام وصور ابنة عمه الجزء الثاني

المصدر
متابعات
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق