قصص واقعية

عاد ليعاقبني الجزء الحادي والعشرون

سيف بصوت دافء يشوبه الحزن : مش عاوزه تبصيلي ؟ و لا حتي تردي عليا !
لم تتحمل هدي .ثقل هذه الكلمات ع قلبها ف بكت بخفوت .
و إستمع سيف ل نبره بكاءها .فلم يتحملها
ف اقترب منها بسرعه و جلس ع السرير و أحتضنها من الخلف بقوه .

ولكنها تذمرت بأنوثه و زادت بكاءها اكثر بخفوت. ف دفن رأسه ف رقبتها لكي تهدأ .
ف هدأت هدي .ولكن ظلت دموعها تنزل بصمت .
سيف بصوت خافت و عتاب : سيبتي بيتك ليه يا هدي؟
هدي بصوت أنثوي موجوع و كبرياء : مبقاش بيتي
رفع سيف رأسه تجاهها وقاال : ليه بقا ان شاء الله ؟

هدي بعناد أنثوي: أسأل نفسك
سيف بجديه و عيونه تنظر ل عيناها الهاربتان : ف ايه يا هدي .فهميني
هدي بكبرياء وهي تبتعد بجسدها عنه : مفيش حاجه .يلا طلقني
اتسعت حدقه عين سيف وقال بدهشه : ايه اللي بتقوليه دا
ردت عليه هدي قائله : انتي جاي هنا تعمل ايه اصلا
قام سيف من مكانه و راح عندها و مسكها من كتفها  وقال : فهميني الاول ف ايه
هدي بشجاعه : عايزه اطلق

سيف بتعجب و غضب : ليييييبه؟
هدي بصوت حاد : كده .
سيف بنبره جديه : يلا يا هدي امشي قدامي ع شقتنا.
هدي بعناد أنثوي : لا
فاجئها سيف وهو ينحني أمامها
و يحملها بخفه بين يديه و طبع قبله خفيفه علي فمها
ف شهقت هدي من الفزع و أثر الصدمه
هدي : سيف نزلني
ولكن سيف كان يمشي بخطوات سريعه و متزنه
هدي بتلعثم : نزلني يا سيف بقولك
سيف بخشونه : هي مريم فين

هدي بنفاذ صبر : وانت مالك بيها
ف هزها سيف بهدوء ف خافت هدي ان تسقط ف صرخت و تعلقت بشده ف عنقه .
ف غضبت ولكن ضحكته الرجوليه التي صدرت عنه .مسحت غضبها و بدلته بسعاده …
ثم إتجه سيف تجاه شقته و حاول يفتح الباب
هدي بهدوء : نزلني الاول .متخافش مش ههرب

نزلها سيف و نظر لعيونها بقوه وقال بنبره قويه : متقدريش اصلا تهربي مني .
ف اخفضت هدي رأسها و ضحكت بهدوء.
سيف فتح باب الشقه و دخل و هدي دخلت وراه وهي تمسك بيديه بقوه .
سيف بصرامه : جنا ؟ جنا !!!
إضطربت هدي و تساءلت  .هل جنا هنا !
فجأه ظهرت جنا وهي خارجه من الغرفه بسعاده ولكن تحولت السعاده الي غضب عندما رأت هدي .
هدي ابعدت يدها عن يد سيف و اندهشت بجمال جنا .
سيف ايضا انتبه ل شكل جنا الرائع ف إبتسم بداخله
ظلت جنا تنظر ل ندي بشراسه و هدي تهرب بعيونها من عيون جنا .

جريت جنا ع سيف بدلال و نظرت ل هدي وقالت بتعالي : مش هتباركيلي يا هدي اني رجعت ل سيف .
هدي بإبتسامه خفيفه :  مبروك .ثم زادت ابتسامتها و نظرت لبطنها وقالت : و الف مبروك ع البيبي .
ف نظرت لها جنا بغضب و غيظ .ثم تجاهلتها و نظرت ل سيف قائله بدلال : سيف تعالي هوريك حاجه.
سيف بصرامه : ثواني بس .عاوز اوضح حاجه
تشبتت جنا فيه وقالت بتذمر أنثوي : حاجه ايه بس .بقولك هوريك حاجه .
سيف بخشونه : جنا ؟ كلامي يتسمع .

ف حزنت جنا و ثبتت مكانها بهدوء
سيف بصوت رجولي : الاوضه الكبيره هتبقي ل هدي و مريم و اوضه الاطفال هتبقي ل جنا
ف تدايقت جنا وقالت له بصوت حزين : لا .انا هنام ف اوضتي .مليش دعوه .هي اوضتي من الاول.
سيف بخشونه : ايوه .اوضتك .اللي اول ما دخلت عليكي فيها كنتي بتعيطي و حاسه بالظلم انك اتجوزتيني .
الاوضه اللي نمنا فيها و جيتي بعدها قولتي مش بحبك ولا عمري هحبك .
زعلت جنا من قسوه سيف و قسوه كلامه ف جريت باكيه ع غرفه الاطفال .

و سبف يقف ثابتا ف مكانه .ملامحه قاسيه ولكن بداخله زعلان ل زعلها و لقسوته عليها .
ولكن مهلا ….ف هو عاد لمعاقبتها .
و سيحسن تعذيبها و عقابها …..
تألم قلبه من افكاره هذه و تيقن ان عقله و جوارحه لن ترحمها .
نظرت له هدي وقالت بخفوت : متزعلهاش يا سيف .دي حامل .هنام انا ف اوضه الاطفال .و مريم هتفضل مع تيتا .
سيف بهدوء : لا .مريم هتبقي ف حضنك هنا و ف حضني .
انا مش هفرط فيكي او فيها

ثم ذهب تجاه غرفه الاطفال وفتح الباب
وجدها جالسه تبكي بحزن ووهن .
سيف بصوت رجولي : تعالي خدي هدومك من الاوضه التانيه
اندهشت جنا من قسوته .ف ابعدت نظرها عنه بحزن و تألم
سيف بخشونه : سمعتي انا قلت ايه ؟
جنا بإحتجاج : انا تعبانه .مش هقدر

سيف بتنهيده و حنان : تعبانه حاسه ب ايه ؟
نظرت له جنا بسرعه وقالت بنعومه : هو دا سيف اللي انا بحبه
سيف بسخريه’: بحبه؟  دا امتي الكلام دا بقا ان شاء الله!
جنا بخفوت : سيف ارجوك انا بجد بحبك .بس معرفش من امتي
سيف بخشونه : و ايه المطلوب دلوقتي!
جنا بحزن و زعل : سييييف بقا حرام عليك
سيف بقسوه : ع فكره انا رجعتك بس علشان البيبي

قامت جنا بسرعه وتشبتت ف يديه و ظلت تبكي و عيناها تحكي الكثير
سيف بغصه ف حلقه و تألم من الداخل .قال بخشونه : قولي عاوزن ايه .و الا هسيبك و امشي
جنا ببكاء : عاوزاك تديني فرصه اثبتلك اني بجد بحبك بجد
سيف وهو لسه هيتكلم و بخشونه كمان
فاجأته جنا بإقترابها منه بشده بعد ان وقفت ع السرير و لفت يداها حول رقبتها و قبلته قبله سريعه عميقه من شفاهه .
ف إتصدم سيف من هذه الحركه

و ارتجفت شفتاه لملامسه شفاهها .وفتح عيناه بصدمه .ف ابتعدت جنا عنه قليلا و ابتسمت رغما عنها ثم قالت بخجل وهي تنظر ل شفاهه : اسفه .بس كنت هموت و ألمسهم تاني ..ف إبتسم هو ايضا رغما عنه .
وظلت عيناهم متلاقيه بتركيز إلا ان قاطعهم
سقوط جنا و انزلاقها من ع السرير ولكن سيف التقطها بخفه و سرعه و ضمها بقوه ل جسده .
سيف بقسوه : مش تاخدي بالك!
جنا بخضه : مخدتش بالي
ف احتضنها سيف بقوه و دفنها بين أضلاعه .

رفعت جنا نظرها له ثانيه وقالت بمرح طفولي : يلا نعمل كده تاني
ف رفع سيف حاجبيه وقال : نوقع؟ و نتعور !
جنا بإبتسامه خجل : لا .البوسه
سيف بخشونه : لا .عندي حل تاني .و اصعب بردو
ثم مال عليها بجسده .ف سقطت جنا بخفه ع السرير ثم تبعها هو بثقل جسده
فضحكت جنا بخجل و مشاكسه
ثم فاجئها هو بقبله عميييقه ناااعمه
إستسلمت جنا لسحر هذه اللحظه .و إحتضنته بقوه .

وعندما ابتعد عنها قليلا ليأخذا انفاسه فوجدها تبتسم بخجل و تضغط ع شفاهها بمشاكسه .
ف استقام و ابتعد عنها بسرعه
ثم قال بخشونه : انسي
جنا وهي مستلقيه ع السرير قائله بتذمر أنثوي : لا .هات كمان واحده
أدار سيف وجهه للاتجاه الاخر ليخفي إبتسامته .ثم قال بنبره رجوليه صارمه : ثواني و تبقي برا ف اوضه الاستقبال
ثم نظر بطرف عينه وقال بمشاكسه : ف اجتماع
جلست جنا ع السرير وقالت بدهشه : إجتماع ايه

سيف بصرامه : لما تروحي هتعرفي
ثم تركها و خرج من الغرفه و ذهب ل غرفه هدي .
ف غرفه هدي
دخل سيف وجدها تجلس هادئه .
سيف بهدوء و حنان : هدي اجهزي علشان خاطر عاوزكم ف غرفه الاستقبال
هدي بخفوت : اجهز ازاي .
سيف راح عليها و مسكها من ايدها و سحبها جمبه بحنان و باسها من خدها بعمق من رأهم ظن ان شفتاه ملتصقه ف خدها وقال : لسه زعلانه؟ اوعي تكوني كنتي بتعيطي .

هدي بخفوت : لا .كنت قاعده وخلاص .مكنتش بعيط
سيف وهو يقلد نعومتها : كنت قاعده وخلاص و ضحك بهدوء و ضمها اكتر لحضنه .
و أدخلها لغرفه الاستقبال امامه .
دخلت هدي الغرفه و سيف يتبعها .وجدت جنا تجلس هناك .
سيف بصوت رجولي : اقعدي يا هدي
و ظل هو واقفا مستقيما ف وقفته .يقف ف مقدمه الغرفه .
سيف بصوت رجولي : من هنا و رايح .كل واحده فيكم هيبقي ليها ٣ ايام ف الاسبوع
جنا بتذمر أنثوي : طيب و اليوم السابع ؟

سيف بصرامه : دا بتاع مريم
جنا بإعتراض : نعم .دا اللي هو ازاي يعني
سيف بصرامه : هفضل طول اليوم ألعب معاها .و هنام ف الاوضه دي وهي معايا او تروح مع هدي علشان البرد و بس
جنا بغيره : طيب و النونو اللي ف بطني .ملوش نصيبي.
ضحك سيف بحنان و سعاده وقال بحماسه : يجي بس و انا هدلعه
جنا بتذمر : طب ما تدلعه دلوقتي وهو ف بطني
ف ضحكت هدي بهدوء ع كلام جنا
فنظرت لها جنا ببغض وقالت بعصبيه : بتضحكي ع ايه انتي كمان !

سيف بخشونه : جنا اتكلمي عدل
جنا بثوره : انت مش شايفها بتضحك عليا ازاي
هدي بهدوء : انا مكنش قصدي اضحك عليكي
جنا بغضب : اومال كان قصدك ايه
سيف بقسوه : جنا قومي ادخلي ع اوضتك
جنا : لا يا سيف
سيف بصرامه : انا قلت قومي ع اوضتك
جنا بغضب : مش هقوم .انت بتحبني انا و كله عارف كده .خليها تحس ع دمها بقا و تمشي هي.
قامت هدي بسرعه و خرجت من الاوضه
سيف بنداء : هدي ؟  هدي؟

ثم نظر ل جنا وقال بعتاب ،: عاجبك كده؟
جنا بغيره : مليش دعوه
جاء سيف لكي يتحرك .جريت جنا عليه
جنا بثوره : انت رايح فين؟
سيف بخشونه : سيبي ايدي يا جنا
جنا بغضب : انا مش هسيبك تروح وراها
سيف بعنف : قلتلك سيبي ايدي
ثم نفض يديه من يدها و ذهب الي هدي
و ترك جنا ف الغرفه تبكي وحيده …..

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق