قصص واقعية

عاد ليعاقبني الجزء السادس عشر

سيف بهدوء : طيب انا هفضل هنا جمب مريم ع ما تجهزي .
هدي بإطمئنان : حاضر. مش هتأخر .
و قد لاحظ ان هدي جريت بسرعه من أمامه
ف إبتسم بهدوء و تساءل : ألهذه الدرجه كانت تشعر بالخجل مني؟

ظل سيف يملس ع شعر مريم بحنان و هو يشعر بإرتياح كبير .
و بعد نص ساعه  جاءت هدي وهي ترتدي إسدال و تقول بحماسه : يلا نصلي
سيف بإرتياح و إعجاب : طيب ثواني هروح أجهز .تعالي انتي اقعدي جمب مريم .
هدي : حاضر
وبالفعل ذهب سيف لكي يغتسل و يغير هدومه مثلما فعلت هدي .
اما هدي ف استلقت جمب مريم بسعاده و هي تتساءل : ما هذا الرجل ؟

انه رجلا لا مثيل له .كيف له بكل هذا الهدوء و الحنان .انا لا اصدق .اهذا حقيقي؟
لا شك حقا ان العيب ف زوجته السابقه و ليس فيه .اشعر بأنني أريد ان اظل معه ل اخر العمر .
هدي : لحظه ؟  انا هي زوجته الحاليه .واااو يالا السعاده .انه حقا رجلا رائعا .
أما سيف فقد دخل الي الغرفه الكبيره .فوجدها ذات طابع أنثوي خاص و هادئ.
أعجبه ذلك كثيرا .هو يشعر بالارتياح .
و تساءل : هل عليه ان ينام مع هدي ام لا؟

أنه يرغب ف ذلك . انه يري بأنه ان تم له ذلك فسيكون شعورا جميلا .
بعد نص ساعه ذهب الي غرفه الاطفال .
وقال بهدوء : انا جاهز
ف قامت هدي من مكانها  وقالت يلا
وبالفعل قاموا صلوا .
ثم أمسك يدها و أخذها الي غرفتهم الكبيره ف توترت هدي و اندهشت

ثم أغلق الباب عليهم .ف خافت هدي و شعرت أنه ربما تكون محقه و انه حقا مجنون .و لكنها تأتي له ك نوبات و ليس دوما
سيف بصوت رجولي هادئ : اقعدي
هدي بخوف : اقعد فين
امسك الكرسي الموضوع امام المرآه ووضعها امامها و أمرها ان تجلس .

ف جلست بخوف .وهو لاحظ خوفها
سيف بنعومه : متخافيش .إحنا هنتكلم شويه .مش حاجه تانيه
ف اطمئنت هدي و تنفست بهدوء وقالت بدهشه : هنتكلم ف ايه؟
سيف بصوت رجولي : هنتكلم ف اي حاجه انتي عايزاها .عندك اي اسئله .حابه تسأليهالي .؟
هدي بتلعثم و تفكير : ممم مش عارفه
سيف بهدوء : مش عارفه و لا خايفه تسأليني؟

اخفضت راسها لأسفل .فقال لها بحنان : متخافيش مني يا هدي .انتي مراتي دلوقتي
هدي بشجاعه : طيب هو انت ليه طلقت مراتك الاولي .جنا؟
توقع سيف هذا السؤال فقال بهدوء : هقولك

قرب من السرير و قعد عليه و قال بصوت رجولي : هي مكنتش عايزاني من الاول .بس ابوها اجبرها تنجوزني ووافق لما انا اتقدمتلها اكتر من مره .فضلت طول فتره الخطوبه تعاملني بجفاء .مع اني كنت بحبها اوي و جدا .قلت ف نفسي تلاقيها بتحب واحد تاني ..الموضوع دا  انتشر اوي ف البنات.ف بقا الراجل مننا محتار و خايف .يعني ايه اتقدم لواحده ممكن تكون مرتبطه و بتحب غيري .و من ناحيه تانيه بنفكر من ناحيه ان تكون اخلاقها كويسه و لبسها محتشمه و من ناحيه اسلوبها .حاجات كتير اوي بدأت تخوفنا من البنات و تشككنا فيهم ..و احنا بطبعنا شرقيين ….المهم اتاكدت بعدها ان مفيش حد ف حياتها ..ف قلت تمام .بعد الجواز هتحبني .يمكن تكون رفضاني علشان ابوها غصب عليها .ف كرهتني .

و لما اتجوزنا استمر الجفاء لا .و زاد .و اتمردت عليا و بدأت تقولي كل الكلام و تطاولت عليا وقالتلي بكل اللهجات انها رفضاني ومش عاوزاني ولا عمرها حبتني و لا هتحبني .
المهم صعبت عليا فقولتلها هطلقك بس مكنتش هعمل كده .بس جات ف مره جرحتني جامد ف كرمتني ف رميت عليها يمين الطلاق
بس كده …

هدي بتفكير : طيب و شقتك ايه اللي حصلها
سيف بضحكه رجوليه هاديه : انا اللي عملت فيها كده
عجبتها ضحكته و اطمئنت حقا ل نقاءه و صفاءه .
ف إبتسمت هي ايضا .
سيف بحنان : ف اسئله تانيه ؟
هدي : ايوه .هي بنتي مريم حبيتك اوي كده ليه ؟

سيف بضحكه هاديه : شقتي المتكسره اغرتها .فوضي و كده و هتقعد تلعب فيها وبعدين بدأت العب معاها و كده ف اتعلقنا ببعض
هدي بتساؤل : انت اتعلقت بيها ؟
سيف : أوووووي
ف ضحكت هدي بأنوثه .
سيف : ف اسئله تانيه؟
هدي بمزاح : ايوه .فين الاكل علشان جعانه
ف ضحك سيف ضحكه رجوليه عاليه .

ف بادلته هدي بضحكه أنثويه خافته .
سيف بصوت رجولي : هجبلك الاكل .بس جاوبيني الاول
سيف بمشاكسه : انتي هتنامي معايا بالإسدال دا
ف شهقت هدي .
ف ضحك سيف ع عفويتها.
و عندما لاحظت احمرار وجهها و خجلها .
قالها بهدوء : انا هقوم اجيب الاكل
فقاطعته هدي قائله : لا خلاص مبقتش عايزه اكل

سيف بضحك : الخوف سد نيتك و لا ايه
هدي بكثوف و خفوت  : بس يا سيف
سيف بنعومه : حاضر
بس انا عاوز منك طلب واحد بس
هدي بقلق : ايه هو !
سيف حب يختبرها و هل هي فعلا قبلاه و لا مش طايقاه و مخبيه عنه .او ليها وشين
سيف بصوت رجولي : نيميني ف حضنك زي ما بتنيمي مريم .

ف شهقت هدي ووضعت يدها ع فمها
سيف بضحك : لا والله .يعني ايه بقا
و بعدين دي مش اول مره ليكي يعني علشان الكثوف دا كله
ف تفاجأت هدي بكلماته القاسيه هذه .ف هي بالفعل تشعر بالخجل .أليس من حقها ذلك؟ لمجرد انها مطلقه؟
ولكنها جاهدت نفسها و منعت دموعها من الفرار ولكن لم تستطع ان تجاهد صوتها
هدي بصوت باكي و خافت  : انا هروح اشوف مريم يمكن تكون صحيت و قامت من ع الكرسي .
ف امسكها سيف من معصمها وقال بهدوء : بتعيطي ليه؟

ف أبعدت يده عنها بإنكسار و ألم
ف قام وقف و امسك يدها مجددا و نظرات عيونه لها تتفحصها بدقه : هدي مالك ! مكنش قصدي ازعلك والله .
هدي ونظرها بعيدا عن عيناه .قالت بخفوت : لو سمحت إبعد عني .
سيف بصوت دافئ : بس بس خلاص متعيطيش .حقك عليا .
بتحاول تبعد عنه و تفك ايده من حوالين كتفها وهو بيجذبها اكثر تجاهه و عيونه بتتفحصها وعيونها بتهرب من عيونه
سيف بصوت دافئ: بصيلي يا هدي
سيف بحزن :مش عاوزه تبصيلي .؟

ف تناول ذقنها ووجها بيداه ف زادت نبره بكاءها لإجباره لها
سيف بحزن : بتعيطي؟ اخص عليكي والله ما كان قصدي وبعدين كونك مطلقه دي عادي .لفظ عادي .انتي اللي حساسه بزياده
هدي بصوت أنثوي ثائر : بقولك ابعد عني
سيف بصوت رجولي : مش قادر
و احتضنها بحنان و أرغمها ع الدخول ف حضنه .وهي تصرخ باكيه معترضه و لكنه أجبرها ع التعمق داخل صدره و حضنه .

ف استكانت بهدوء ف حضنه تشهق بخفوت
وهو يربت ع ضهرها بحنان ب يداه الكبيره
يربت دون ملل .و يده الكبيره لم تترك مكانا ف ظهرها الا و تلمسته بحنان .
ف استكانت بهدوء و نعومه داخل حضنه .و توقفت عن البكاء ..
و صوته الرجولي الدافئ لا يكف عن الاعتذار و مراضاتها .

أبعدها عنه بحنان وقال بصوت دافئ : مش عاوز اشوف دموعك تاني ابدا .هدي انتي بقيتي مراتي .عارفه يعني ايه؟
ف هزت رأسها بطاعه
فقال بصوت رجولي : لا …جاوبيني .عارفه يعني ايه مراتي؟
نظرت ف عيونه و قالت : يعني ايه
سيف بدفء ‘ : يعني هتبقي حبيبتي و روحي و قلبي و حياتي و عمري
ف ضحكت هدي بهدوء
ف بادلها بضحكه أجمل .

سيف بمشاكسه : ما تجيبي واحده
هدي بحيره : واحده ايه؟
سيف بإبتسامه واسعه : هو ف غيرها .و قرب عليها و باسها من خدها بعمق .ف شهقت
ثم ابتعد عنها وهو يضحك قائلا : واحده زي دي
ف وضعت هدي يدها خدها وهي مصدومه .

ف انحني سيف ببطء تجاه فمها
ف شهقت عاليا و ابتعدت عنه قائله : لا
سيف بحزن مصطنع : لا !
اقتنعت بحزنه و حزنت لانه حزن .
ولكنه جذبها من يديها وجذبها نحو السرير بعد ان صعد عليه .وهي وسط توترها و ارتباكها و شهقاتها المكتومه الفزعه .

ولكن ما أن إستكان برأسه بهدوء ع صدرها .هدأت و استرخت .
و نام كلاهما .نام ف حضنها .و هي احتضنته بحنان .
……..
ف الصباح
إستيقظ سيف بهدوء و أخذ ينظر حوله فلم يجد هدي بجانبه ولكنه نظر أمامه قليلا .ثم إبتسم
سيف بصوت أجش : صباح الخير علي ورودي
فإضطربت هدي قليلا ولكن سرعان ما ابتسمت
وقالت بخفوت : صباح النور .

اما مريم فقد ركضت بسرعه ف إتجاه سيف وهي تهتف بسعاده
ف احتضنها سيف بسعاده بالغه
سيف بمرح : موزتي الثغنونه
ف ضحكت هدي كثيرا ع هذا اللقب .و عيون سيف عليها تتأملانها .
سيف بمرح : كنتوا بتعملوا ايه بقا
مريم بمرح ‘: أودي كانت بتحطيي يوج زييها (هدي كانت بتحطلي روج زيها  ).
سيف بمزاح : اخص عليها أودي وحشه .تحط يوج ليه

ف ضحكت هدي ضحكه أنثويه
ف إنتبه سيف لذلك .و ظل ينظر لها بنظرات أربكتها .
فجأه رن جرس الباب .
هدي بهدوء : هروح افتح الباب يا سيف
سيف بصوت رجولي : متتأخريش و غمزلها

ف اندهشت هدي من تصرفه و ابتسمت بداخلها
و ظل سيف يلاعب مريم و يضحك بسعاده
فجأه سمع صوت دوشه كبيره برا
و سمع هدي وهي بتقول بصوت عالي : بعني ايه جنا حسين يعني ؟
ف اتصعق سيف و تسمر مكانه ……..

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق