قصص واقعية

عاد ليعاقبني الجزء الثالث

في تمام الساعه ١٢ بالليل جنا صحيت من النوم بتبص حواليها اندهشت و اتصدمت و فضلت تبص حواليها و بتبص ع نفسها لقت نفسها زي ما هي وبعدين مسكت الموبايل بسرعه لقت الساعه ١٢ بالليل
قامت بسرعه من ع السرير وهي بتنادي بإسمه .
جنا بتوتر و حيره : سيف ؟   سيف انت فين ؟   يا سيف رد عليا

راحت اوضه الاستقبال لقيته قاعد هناك بيتفرج على التلفزيون
جنا بتذمر أنثوي : انت بتعمل ايه هنا؟ وانت هنا من امتي ؟ و قمت من جمبي ليه !
سيف بدهشه : انتي ايه اللي صحاكي
جنا بحزن : رد عليا .ليه قمت من جمبي

اخفض بصره لأسفل و قال بحزن : مقدرتش
جنا قربت منه ووقفت قدامه و تركزت بركبها ع الارض وقالت بحنان : مقدرتش ايه ؟
سيف بصلها  بعيون حزينه و سكت .عجز عن الكلام
جنا بصوت خافت : انت لسه زعلان مني بسبب الكلام اللي قلته
سيف بخفوت و عيونه بتهرب من عيونها : لا

جنا بتساؤل : اومال قمت من جمبي ليه
سيف بصوت حاد فقد السيطره فيه : مقدرتش استحمل يا جنا
جنا بإضطراب من نبره صوته وقالتله بتفاهم و حنان : تستحمل ايه!
سيف بعيون حزينه : مقدرتش استحمل ابقي قريب منك من غير ما ….و شردت عيونه ف عيونها بشده وسمح ل عيونه هي اللي تتكلم بداله و تعبر عن الالم و الحزن ال في قلبه
وبالفعل هي سكتت و عيونه هي اللي عبرت .

و جنا فهمت قصده …
جنا بلخبطه وعيونها ف الارض : متزعلش .كلها فتره و هتعدي .
قلبه وقف و عنيه اتحولت من الحزن للقسوه وقال بخشونه : مش فاهم
جنا وعيونها ف عيونه وقالت بخفوت : يعني كلها شهر يعني ٤اسابيع و نتطلق .
جنا برجاء : حاول تستحمل علشاني انا لو كنت فعلا بتحبني .
فجأه جنا بعدت عيونها عن عيونه  خافت منهم .و قالت بنبره حانيه : وربنا هيكرمك بعدها بواحده افضل مني مليون مره

فجأه قاطعها سيف
و قام من قدامها .و خرج من اوضه الاستقبال .
ف اللحظه دي جنا زعلت و شردت .هي كانت مفكره انها الوحيده الحزينه و المظلومه
دلوقتي اكتشفت انه هو كمان حزين زيها و مظلوم زيها .
حطت ايدها ع قلبها بوجع وتنهدت بإستسلام و يأس .

اما سيف .ف كان ف اوضه النوم الكبيره بتاعتهم
دخل الاوضه و بيمشي بشرود فجأه لمح صورته ف المرأه ف بص للمرايه بعمق و اسي و شاف قد ايه عيونه متغلفه بالحزن  اشفق بشده ع نفسه .
سيف ف قراره نفسه وعيونه متركزه ع هيأته ف المرايه : لا يا سيف .تحس بالشفقه ليه؟ انت بإيدك تخضعها بالقسوه و العنف و كانت هتخضع بس انت رافض الفكره دي .انت عاوز تتصرف معاها بإنسانيه .

وبعدين فاق من شروده و راح سند بجسمه كله ع السرير بتنهيده مؤلمه و مسك موبايله
جسمه متجمد .عيونه مشوشه الرؤيه .و شارده .تفكيره اتمحي .قلبه مظلم و بارد كالثلج .كل شئ بات معطلا .
و بدأ يدردش دردشه فيسبوكيه مع بنت .
اختارها هو بنفسه …….من بين جميع الاكونتات ..
بعد ثواني دخلت جنا الاوضه لقيته نايم ع السرير و بيلعب ف الفون .

جنا بخفوت : اجبلك تاكل!
شال عينه من ع شاشه الفون ببطأ و نظر ل جنا ثم نظر لشاشه الفون من جديد ببطأ اكثر
وبعد شويه قال بخشونه : لا
ف اتاه صوتها الهادئ وهي تقول : زي ما تحب .انا هدخل اخد شاور
تجاهل كلامها و فضل مركز ف شاشه الفون .
بالفعل جنا دخلت تستحمي .
و طول الوقت فضلت شارده .و بتفكر . يا تري أديه فرصه!

بس انا مش بحبه .انا عاوزه اتجوز عن حب .مش مقتنعه انا بحب العشره دا .اوووف .بس انه يستحملني و مش يجبرني دي حاجه مبقتش موجوده دلوقتي .اااه يا سيف .انا مش عارفه قلبي رافضك ليه .مع انك امور و جنتل و هادي و ضحكتك جميله و صوتك جميل .اااااوف انا تعبت .بس هو السبب ف اللي وصلناله دا .
بعد دقايق خرجت من الحمام و دخلت الاوضه بهدومها و ع شعرها فوطه .
رفع عيونه ناحيتها و غمض عنيه بألم لمده اقل من الثانيه
سبف ف سره: ازاي واحده بالبراءه دي .تقدر تبقي جبروت و قاسيه .
نظراته فضلت عليها لحد ما قعدت قدام التسريحه و بدأت تسرح شعرها بنعومه .ف ادايق سيف من عفويتها و براءتها و قام خرج من الاوضه
عيونها تابعته بحزن و شفقه ع حاله .

دلوقتي .هي بدأت تحس بمعاناته ….
في اوضه الاطفال
سيف بيحاول يركز في الموبيل بس صوره جنا وهي بتسرح شعرها بنعومه مش راضيه تفارق مخيلته ف رمي الفون جمبه و بدأ يداوي جروحه .
و ألمه .
بعد دقايق .باب الاوضه بتاعته فتح
ف بص ناحيه الباب لقاها واقفه قصاده بعيون ملائكيه و براءه .
ف تجاهل نظراتها و نام علي بطنه و حط المخده فوق راسه و حط ايده فوق المخده اللي علي رأسه
جنا بتأنيب ضمير : سيف انت كويس؟

مردش عليها
جنا : لو انت مش موافق ع موضوع طلاقنا قولي و هنفكر ف حل تاني
مردش عليها .ولا هي حست ب ايده اللي قبضت بعنف علي المخده.
جنا بإستعطاف : سيف رد عليا .
جالها صوته من تحت المخده وهو بيقول : امشي من قدامي الساعه دي يا جنا
جنا بتذمر : سيف انا زيك بالظبط مش مرتاحه و حاسه بالذنب و متنساش انت اللي وصلتنا ل كده
سيف شال المخده من ع راسه و استقام و جلس ع السرير  .

سيف بغضب : انتي عاوزه ايه دلوقتي ؟
جنا بعذاب و حيره و تأنيب : مش عارفه يا سيف مش عارفه بس انا زيك بالظبط حاسه اني مظلومه و عاوزه حل .
سيف بخشونه : بصي يا بنت الناس .هي حاجه من اتنيين .يا تفضلي عايشه معايا طول العمر يطلقك .مفيش حل تالت .تختاري ايه
جنا بضيق و زهق و حسره : اووووف حرام والله كده ظلم .دخلنا ف متاهه
سيف بقسوه : انا ممكن اخلصك من المتاهه دي ف ساعه واحده بس .
جنا بتعجب و دهشه : ازاي!
سيف قام وقف و بدأ يقرب منها لحد ما وقف قدامها بالظبط .

وعيونه متوحشه و عيونها هي تايهه و حزينه .
سيف بإسلوب وقح: أدنس براءتك
جنا بصدمه و عدم فهم : تقصد ايه؟
سيف بإستفزاز : يعني اعتدي عليكي
عيونها برقت جامد و رجعت بخطواتها ل ورا بخوف و اضطراب لدرجه ان رجليها مقدرتش تستحملها ف وقعت ع الارض ف اضطربت من الخضه و كانت  حسه انها هتموت من الرعب
.
وهو لسه واقف ببرود و جبروت وعيونه عليها بارده زي الثلج و حمرا زي الجمر .

جاله صوتها المرتجف وهي بتقول : لا انت مش هتعمل فيا كده
سيف بخشونه : ايه اللي هيمنعني؟
جنا لسه هتتكلم قاطعها وقال بوقاحه : اعتقد ليله معاكي هتعوضني عن حبي ليكي و اصلا بعد كل الاهانه دي مبقتش بحبك وممكن أأذيكي عادي .
جنا بعيون واثقه و نبره خافته : بس انا لاحظت انك حنين اوي يا سيف و سكتت شويه وبعدين قالت بصوت انثوي ضعيف : وانا حبيت حنيتك اوي
مشوفتهاش غير منك انت .

بدأ يتنفس بنقاء و كل الشوائب اللي كانت ع قلبه اتمحت .و ملامحه القاسيه لانت و عيونه المتوحشه تلونت بأجمل لون و لمعت سواد عيونه الجميله وجسمه المتجمد اتحرر خلاص من قسوته و جبروته .
ف مال عليها بحنان و نزل لمستواها و شالها من علي الارض واستقر بيها بين احضانه و بدا يمشي بيها علي اوضتهم الكبيره .

و حس ب دفء ايدها علي جسمه و حس بدفء حضنها و حس بيها وهي بتلف ايدها حوالينه بنعومه و بتستكين بأنفاسها ف طيات عنقه و بتتطبع لوحه جميله ع صدره و بطنه بأجمل أداه للرسم .بجسمها .ب منحنياته الأنثويه …

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق