قصص وروايات

قصة زواج شرطه طلاق الفصل الخامس عشر

زواج شرطه طلاق كاملة

اتتنى تؤنبنى فى البكاء ..فأهلا بها وبتانيبها 
تقول وفى قولها حشمه..اتبكى بعين ترانى بها؟
فقلت إذا استحسنت غيركم أمرت الدموع بتاديبها 

أصبح صابر بالفعل لا يرى سواها وأهمل كل شئ حتى أنه نسى أن يتصل بأمه مره اخرى لا يعرف للمره المليون ولكن لا يهم 
المهم هو جهاد الآن وطموحها فهل تقدر له ذلك يوما 
بينما هى كانت تجلس ممدده قدميها على سريرها 
وتضع يدها على جبينها وهى تمسده بهدوء 

لماذا يفعل كل هذا إذا كان والدها نفسه لم يفعل ما يفعله ولم يفكر ابدا فى ذلك من قبل 
حتى ذاك مصطفى المدعى الحب لم يسألها ابدا عن امنيه ولو صغيره حتى فى أصغر الأشياء لا يعرف عنها شىء 
لا يعرف ماذا تحب أن تأكل ماذا تحب ان تشاهد 
لم يسألها يوما عن لونها المفضل 

بينما صابر دائما يتدخل فى كل شئ حتى أبسط الأشياء بالرغم من أنه لم يطلب منها شىء واحد حتى ولو بسيط سوى ان يطلب منها تحضير الطعام فهذا الشئ بسيط جدا ولا يعد طلب بالنسبه لها فهى تعودت على أشياء أكبر وتضحيات أكبر وأشد بكثير 
لكن كلماته التى قالها قد جذبتها بالفعل لقد قال لها أن الله قد منحها الفرصه لإصلاح خطأ لم ترتكبه لكنه يؤثر وسوف يظل يؤثر على حياتها 

فكرت ماذا قال لقد قال لها”لا تضيعى الفرصه لكن الأمر صعب صعب جدا وهى لا تعرف هل عندما يطلقها صابر ستكون قادره على إكمال ما بدأه هو وحتى لو أرادت ستجد دائما من يقف فى وجهها توجست خيفه من المستقبل لكنها أيقنت أن الله لن يخذلها ابدا هذه المره فأما تتعلم وتصبح أقوى او تظل كما هى فى كلتا الحالتين سوف تكون راضيه مؤمنه بقضاء الله وقدره فكل شئ مكتوب محسوب بمقدار سبحانه وتعالى لا يظلم احدا

كان صابر يقف أما مديره فى العمل وهو يؤنبه لأنه قد رآه نائم على مكتبه حاول صابر الاعتذار له وقد كان التعامل بينهما باللغه الانجليزيه فهدرقائلا”I am sorry sir”
“انا آسف سيدى”
ثم اكمل قائلا”This will not happen again I promise you”
“هذا لن يحدث مجددا اعدك”
لكن مديره فى العمل وقد كان اسمه جون رد بصرامه قائلا”You must be sorry..the next time you will lose your work”
“يجب ان تكون اسفا ..المره القادمه سوف تفقد عملك “
ثم أشار له بالانصراف 


لم يكن صاب. قد عرف طعما للنوم منذ البارحه وهو يبحث عن أحد الحلول اجهاد فكر أنه يجب ان يبحث هو الآخر على الانترنت فهذا الحب سيقضى على ما تبقى من عقله

بينما كان يقف مصطفى امام عبد الرحمن وهو يصرخ عليه ويقول له “هو احنا مش نبطل بقا نصب وسرقة حرام عليك انا اتحرمت من مراتى بسببك انت”
عبد الرحمن”أهدى بس ما هو انا عايز اساعدك مش اكتر انك ترجع إنسان طبيعى ودى هتكون آخر عمليه ان شاء الله “


مصطفى”انت كل ما بسمع كلامك بتيجى مشكله أكبر انت فاهم عايز ايه 
عايزنى انصب على واحده من هنا من البلد دى انت عارف كويس انهم بيتعاملوا بالحد يعنى لو سرقت هيقطعوا أيدى “
عبد الرحمن “مين بس قال انك هتسرق 
أنت هتتجوز على سنه الله ورسوله 


واحده سست جميله صغيره وغنيه وكمان معجبة ” مصطفى اصبح كأنه يدرس هذه الخطه 
ويحاول ان يطمئن فهو يعرف ان عليه جذب انتباه تلك السيدة أو غيرها لإطلاق سراح مصطفى الذى اختفى بداخل هذا الشخص الضعيف الذى لا يستطيع مجاراه الواقع 
المعيش بالرغم استيائه الشديد لحبيبته
ويتمنى أن تعود به بأقصى سرعه 


أخذ يفكر ويفكر وأخذ عبد الرحمن يزرع الأفكار السامه الشريره فى باطنه لكى يقبل بالعرض سيتزوج من فتاه غنيه ثم يأخذ ما لها ويتركها يعود إلى مصر 
وتعود جهاد له ويعيش معها حياته الطبيعيه 
وأخيرا قال”موافق بس دى آخر مره ولازم قبل جهاد ما ترجع أكون طلقتها”
عبد الرحمن “اى أوامر تانيه هروح أمامها دلوقتى واطلب ايدها لك”

الدكتوره لميا بدر 
شابه فى مقتبل العمر معتمده على نفسها فى بناء نفسها 
فقد ترك لها والدها ثروه هائله لكنها لم تبالي بذلك يوما
كانت دائما تتبرع بأموال لجمعيات مختلفه 
لقد بلغت من السن الثلاثون 
وما زالت لم تتزوج إلى الآن 

كل ما تريده الآن هو الزواج من الشاب المناسب لكن حظها البشع توقعها بين يدى مصطفى الذى سيلعب بها لعبه لم تتوقع انها قد تقع بها ابدا 
كانت تجلس بعيادتها الطبيه عندما سمعت صوت رنين هاتفها 
حملته ثم أجابت على المتصل وإذا به عبد الرحمن يقول”أهلا دكتوره انا حازم لو فكر انى اللى أخويا كان يتعالج عند حضرتك 

أخويا يوسف لو فاكره “
لميا”أهلا وسهلا ..بدك شئ “
عبد الرحمن (حازم)”حابب أشوفك بخصوص موضوع مهم جدا وصعب”
لميا”اكيد فيك تجى لعندى بالعياده “
عبد الرحمن”اوك شكرا”
ثم أغلق هاتفه ناظرا إلى مصطفى المتوتر ثم أشار له بابهامه ان كل شئ على ما يرام

عندما خرجت راويه من منزلها وعلى مدار طريقها شعرت بعيون تراقبها فى كل مكان حتى انها شعرت بالخوف من قد يكون هذا الشخص الذى يلاحقها فى كل مكان هل يعقل أن يكون عمرو ولكنه فى عمله الآن و..
استدارت فجأه دى تتأكد من شكوكها بالفعل اذا كان هناك أحد يمشى خلفها لكنه اختفى بسرعه 
ظلت تنظر حولها بخوف وقلبها يكاد يخرج.من مكانه فالوقت الآن متأخر ولا يوجد أحد سواها بالشارع لقد شعرت بها الشخص يمشى خلفها منذ الصباح وحتى الآن 
كانت دقات قلبها تتسارع داخل تجويف صدرها وضعت يدها على قلبها وهو تتمت ببعض الدعوات وحاولت أن تهدأ من روعها. استدارت لاكمال طريقها 
ظلت تمشى بهدوء لعده خطوات سرعان ما ركضت بسرعه تحاول الابتعاد بسرعه 
من هذا المكان 
بينما ظهر وجه حزين من خلف شجره كبيره على احد جوانب الطريق وهو من كلن يراقبها فلماذا قد يفعل وما الهدف

عندما عاد صابر من عمله لأول مره يحدث معه هذا الموقف ويتعرض للإحراج. .
لقد كان مشغولا لعمله ولأول مره نسى أن يرى إذا كانت قد تناولت طعامها وهل هى بخير ام لا 
عندما مر تقريبا ساعه واحده منذ أتى فهو لم يصدر صوت ولم يفعل شئ سوى التفكير بحل سرعان ما تذكر أنه لم يطمئن عليها 
ضرب يده بعنف على الطاوله وهو يقول لنفسه”ليه انا مش عارف اعمل الاتنين مع بعض مش عارف أهتم بيها وبشغلى 
وماما ومصطفى لازم اطمن هما عاملين ايه دلوقتى “

عندما سمعت هى صوت ارتطام شىء ما خرجت من غرفتها ولم تكن تعرف أنه قد عاد من العمل عندما فتحت باب غرفتها عرفت سبب الصوت فقد ارتطمت قدمه بالطاوله التى غيرت هى مكانها …
ركضت بسرعه إلى حيث هو قائلا”انا اسفه انا اللى غيرت مكانها اسفه”
صابر “لا ما فيش مشكله انا اللى ما كنتش منتبه”
عندما أمسكت بيده لكى تجعله يستريح على الأريكة ..تسارع تنفسه وزاد معدل ضربات قلبه …
ترك يدها فجأه وقال”لا بلاش تلمسينى ..”

ابتعدت عنه بغضب وهى تستغرب من تصرفه فهو يبتعد عنها وكأنها وباء وهى لم تفعل شىء 
لا تريد منه هذه المعاملة تذكرها بوالدها عندما تعترض على قرار له 
لكنه تحملت ذلك الألم الذى يطعن قلبه بقوه 
ولا تعرف سببه …هذا الشعور الذى ظهر فجأه بسبب جفاء مفاجئ منه لم تعترف أنه يؤثر بها 
استدارت دون ملامح تدل على اى شئ سواء غضب او سعاده قائله “ثوانى ويكون الأكل جاهز”
صابر ضرب جبينه بقوه”ايه اللى عملته ده يا غبى هى ما تعرفش حاجه عن خططتك “

ركز فى ملامحها وهى تضع الطعام وعلى ما يبدو لم تكن غاضبه منه أو متأثره 
هذا يعنى أنه حتى الان لم يتولد داخل قلبه مشاعر له 
“التربيه”قالت بهدوء
فقال مستفسرا “تربيه ايه “
جهاد”قصدى كليه التربيه نفسى ادخلها “

صابر”انا كنت عارف انك هتختاريها وعلشان كده انا جبت كل المطلوب منك الورق كله فى شنتطى ممكن تاخديه فى اى وقت “
جهاد”شكرا “
صابر”العفو

ظلت الأيام تمر بسلاسة وما زالت علاقه جهاد وصابر فى تطور لكنه ابدا لا يقترب منها صابر.ولا يعدها تلمسه او تقترب منه 
أخذ يهتم بعمله أكثر فأكثر 
وكذلك هى فترات معظم الوقت لتنمية مهاراتها فى كل المجالات وبخاصة اللغات فقد أثرت على تعلم اللغه الفرنسيه والا اه الانجليزيه إصرارا جاد 
جعل صابر يرى منها جد واجتهاد لم يتخيله 

وهو لم يدخر اى حهظ فى مساعدتها فقد أخذت تحضر عده محاضرات متفرقه فى أماكن مختلفه عن اللغه الانجليزيه 
كما كان صابر يجلس إلى جوارها لمتابعتها وتوضيح الأبحاث لها حتى تكون ثابته لها 
وكم أنه كان بمثابة ان استاذ وحاول أن يكون الأب والأم أيضا فهو يعرف انها قد حرمت من مشاعر كثيره….
كان قد مر شهرين تقريبا من الأربعة أشهر 
وفى كل يوم تزداد جهاد احتراما وتقديرا للصبر الذى يساعدها دائما فى مشاكله 

أصبحت الآن على وشك إنهاء معظم الاختبارات والدروس المطلوبه منها 
ولكن الاختبار الإصبع بالنسبه لها كانت تقدر أنه سيكون بعد شهرين من الآن حيث ستبتعد
عن منقذها ومعلمها
ولكن قبل هذا كله يجب أن تعرف لماذا يفعل كل هذا ويساعدها ولم يأخذ شئ فى المقابل 
ولكن إذا لم يكن هو يريد منها شى 

هى تريد ولكنها لا تملك شى سوى قلبها البرئ الذى لم يدخله أحد ولم يستطع ان يؤثر له أحد سواه .لم يمنحها أحد البسمه كما فعل هو ولم يجتهد فى اسعادها غيره هو لكنه دائما يبتعد عنها لا يقترب ابدا ولا يتعدى حدوده 
لم يفكر يوما فى لمسها بالرغم من أنها زوجته شرعا كلما لمسته حتى بالخطأ يبعدها عنه بقسوة 
فكرت أنه ربما يشفق عليها لا أكثر لذلك يساعدها لكنها لم تجد سبب مقنع آخر 
لهذا عليها اكتشاف الأمر بنفسها

لم أعرف معنى الحب سوى معه هو لكنى 
خائفه من أن يحدث معى نفس الشئ ويعيد التاريخ نفسه مره اخرى وهذه المره لن أتحمل الصدمه 
دخلت إلى غرفتنا نعم انا الآن اقول غرفتنا 
انا اتشارك الغرفه مع أحدهم وبكل سعاده لم أتخيل إننى سأشعر بالامان هكذا 
وأنا فى غرفه واحده مع رجل بعد ما حدث معى قبل ذلك وتجربتى مع مصطفى ستظل محفورة بذاكرتى إلى الأبد 
فمصطفى مثال 

يضرب به المثل فى الانانيه والاثره 
فهو شخص يحب الحصول على ما يريد بغض النظر عن مشاعر الآخرين ورغباتهم…
والآن انا خائفه من فقدان رغبتى 
فالآن كل ما أرغب به هو ان أبقى 
إلى جانب صابر للابد 

لكن والآن بعد ان مرت المده المحدده التى سنبقى فيها سويا 
وما يحيط بنا من مشاكل معقده جدا انا لا أضمن ان أظل معه حتى للغد 
فهل يتركني القدر احصل وللمره الأولى على ما أريد 
حتى وإن كانت المره الاخيره فأنا لا أريد سوى هذا الطلب وبشده أيضا 
ولن أستطيع ان أعيش مع مصطفى مره اخرى 

بالرغم من إننى اعرف ان صابر يحب مصطفى أكثر من نفسه ومستعد للتضحية بحبه لى من أجل صديقه
كان ينام على سريره بهدوء 
ولكن سرعان ما سمعته يتمتم بكلمات غير مفهومه اقتربت منه بحذر لا أريد إيقاظه فسمعته يقول “جهاد انا بحبك “
الصدمه لم تكن فى وقتها ابدا بالرغم من أنها سعيده إلا أن الأمر قد زاد تعقيدا 
إذا كان يحبها ما هذا الذى يفعله بها 
…يتبع

قصة زواج شرطه طلاق الفصل السادس عشر

المصدر
بقلم علا عبيد
الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق