قصص وروايات

زواج مع سبق الإصرار الفصل الأربعون والأخير

رواية زواج مع سبق الإصرار للكاتبة سلمى المصري

بالعربي / لبنى بغضب : انت عارف قصدي كويس طلقني يا عمر
عمر بسخرية : لبنى انا مش فايق لهزارك دلوقت
لبنى بغضب : انا مش بهزر ياقمر
غمر ببرود : يبقى شاربه حاجه قبل ما تدخلي وعايزه تفوقي
شعرت بغضب أكثر من ذاك البرود

هل هو يراها فتاة جدباء لهذا الحد فلم يظهر اي شئ من التوتر عليه كما ظهر عند عقد قرانه باليلة ولكن انه خان مره ومن ممكن أن يكون يخون الف مرة
وأكثر ما جعلها تستشيط غضبا معرفة لينا باامر عمرو
لبنى بغضب وقد ارتفع صوتها : انا اصلا غلطانه اني رجعت لواحد خاين زيك فعلا اللي فيه طبع الغدر والخيانة مش هيغيروا

ليظهر أمامها عينان لم تراهم من قبل وجسد أمامها مباشرة في أقل من برهه يتنفس بشئ من الحدة يسيطر عليه الغضب الجامح
قبض على كتفها بيديه ووضع جبينه إلى جبينها لتشعر بحجم أنفاسه الملتهبة ليقول بصوت مخيف به تهديد : إنتى كدا غلطتي يا لبنى ولولا حبك اللي هنا

ثم أشار إلى قلبه ليستطرد بلهجته الباردة المرعبة : كنت عرفتك ازاي ترفعي صوتك عليا كنت عرفتك ازاي تفكري في كل كلمة تخرج من هنا
وأشار الى فمها ليشدد قبضته على كتفها لتطلق صرخة ألم
صرختها جعلت قلبه يتألم عليها ولكن غضبه كان المسيطر الوحيد قبض علي ذراعها بقوة ودفعها أمامه إلى الكرسي دفعها إلى الكرسي بقوة لا تتناسب مع رقتها
غمر باابتسامه باردة : ايه اللي حصل يالبنى

كانت ترتجف خوفا من لهجته معها
ليستطرد بغضب : انطقي
روت له ماحدث وماسمعته من لينا
غمر باابتسامه ولكنها ابتسامة ضجر وخيبة امل منها : وصدقتي بسهوله كدا يالبنى
فجائها ذاك الرد ليدخل عمرو بدون سابق إنذار كما تعود
عمرو وهو يلتقط أنفاسه : غمر عارف مين رقم اللي كان بيتصل عليك ومبيردش
ليقول هو ببرود : لينا

لتفزعها كلمات عمرو وليتفاجا عمرو باانها مازالت موجودة
عمرو : انا اسف مكنتش اعرف انك لسه موجوده هجيلك تاني ياغمر.
ليقول بلهجته الباردة التي تعكس تماما مابداخله : استنى ياعمرو
عمرو : في حاجه ياغمر.
غمر باابتسامه : عرفت منين اني ده رقم لينا
عمرو : هلا خدت اتصلت بيها من عندي امبارح ولما شفت رقم افتكرت رقم اللي بيرن عليك ولاقيته نفس الرقم اتصلت على هلا وقالتلي انه رقمها فجيت اقولك بس انت عرفت منين
غمر بلهجه أمرا : بعدين ياعمرو
اوما برأسه وذهب من أمامهم.

لتقول هي وعلى وجهه اعتذار : غمر انا
غمر بغضب : مشعايز اسمع حاجه بس صدقني يالبنى من النهارده كل شئ لي حسابات تانيه وحدود ووضع تاني وافتكري انك انتي اللي اخترتي ده المكان مكانك يازوجتي
ليترك المكتب والغضب مسيطر عليه
ليتركها نادمة تبكي بحرقه على فعلتها هذه كانت تعاتبه على علاقتهما الهشه لتجعلها هي علاقه في مهب الريح

في غرفة منار
منار هاتفه بغضب : تستاهلي حذرتك منها قبل كدا ومفيش فايده بتحكمي على غمر بس بقسوة ودون تفكير لكن حنينه اوي مع اللي ميستاهلوش
لبنى بحنق : لينا عملت ايه قبل كدا خليتك تفضلي واخده الحذر ده كله منها
منار بنفاذ صبر : عايزه تاخد اللي في ايدك شايفه اني غمر كتير عليكي بتحبه يالبنى وهتجنن ازاي هي استايل اكتر ومع ذلك مقدرتش توصل لي وكانت عارفه انه كتب كتابه وخليتك تروحي ويوم المستشفى لما برضه اتسرعتي

وهجوم على غمر والراجل عدي الموضوع ويوم مااختارت ليكي الطقم الضيق وغيرو وغيرو كل ده ماتعلمتيش وفي الاخر راحه زي الهبله هجوم على غمر برضه استحملي بقى غمر لتستطرد بهدوء قاتل : قولتك قبل كدا انك ليكي معاملة خاصه مع غمر بس بتسرعك ده هتشوفي واحد تاني هتشوفي غمر العمري بجد وللأسف بعملتك دي هتخلي يقلب على الكل حتى اقرب الناس لي
لبنى بخوف : ليه بتقولي كدا

منار بحزن : علشان شاف منكم كلكم القسوة انتي الحاجه الوحيده اللي كانت حنينه عليه بس باللي عملتي النهارده هو اتأكد اني مفيش حد حنين عليه بجد واني طيبته وهدوءه اللي معاكي ومع غيرك محدش فيكم يستاهلهم استعدي لي مواجهة راجل بالغ عنده 30 سنة قسوة
لتنزل دموع منار اشفاقا على ذاك الغمر وتنزل دموع لبنى ندما على مافعلت

ليجلس على حافه السور المواجه لنيل بهدوء قاتل وكأن الحياة توقفت بالنسبة له ليتذكر كل شئ مر به في حياته ليتذكر كم كانت أوائل عمره مع أبيه وكيف انقضى ذاك الوقت الجميل بسرعة بموت ابيه ليذهب إلى المقابر في ذاك الوقت المتأخر ويجلس بجانب قبر ابيه يجلس دون أن ينطق بحرف وكأنه يعاتبه لمغادرته له سريعا لحرمانه من ذاك الحنان
أغلق هاتفه ليعود إلى صمته مره اخرى
تضئ شاشة هاتفها فتغلق المصحف

نور بحنو : ازيك يالولو عامله ايه
لبنى بتوجس : الحمدلله ياماما حضرتك عامله ايه
نور بحنو : الحمدلله يابنتي انا كويسه الواد غمر عامل ايه معاكي اوعي يكون بيضايقك
لبنى : لا ياماما مش بيضايقني لتستطرد بخجل : مش سامعه صوته زي كل مره
نور : لسه مجاش والله يالبني انا كنت فاكره اني عندكم
لبنى بقلق : لا ياماما مش عندنا وموبايله مقفول
نور بمحاولة لتهدئة لي لبنى ولكن قلبها نهشه القلق : ممكن يكون فصل شحن منه اول مايرجع هخلي يكلمك

ظل أمام قبر ابيه حتى أشرقت الشمس ليخرج من المقابر شخص غير الذي دخل عينه ليس بها بريقها المعتاد
فتح باب البيت ليجد نور تجلس على الكرسي أمام الباب يبدو أن النوم لم يعرف الطريق إلى عيناها
نور بحزم : كنت فين ياغمر وقافل موبايلك ليه ومن امتى بتبات برا من غير ماتقولي.
غمر بلهجه بارده : كنت عند بابا
نور بغضب : نهارك اسود بايت في الترب انت اتجننت ياواد
غمر باابتسامه بارده : كنت خدت ايه من العقل يعني
ليتركها وسط ذهول منها على تلك الحاله صعد إلى غرفته لم يبدل ملابسه ونام كما هو

أغلقت الهاتف مع نور التي اخبرتها باانه قضى ليلته في المقابر
لتشعر برغبه في البكاء شديده ولكنها لم تفعل وذهبت إلى امها وطلبت معاها المجئ معاها للذهاب معاها لتطمئن على نور وافقت وردة بترحيب
نور باابتسامه : والله نورتني
لتربت على ظهر لبنى

لتربت على ظهر لبنى
ربنا مايحرمني منك ابدا ياحبيبتي
لتبتسم لبنى بمجامله كانت تبحث عنه بعيناها
قدمت صباح لهم العصير والحلوى
نور أمرا : صباح بلغي غمر اني مراته وحماته هنا
صباح : حاضر ياحاجه
لتقول وردة بااستفهام : هو غمر منزلش المحل النهاردة.

نور : لا
هبط غمر درجات السلم وعلى وجهه ابتسامة هادئة
سلم على وردة بترحاب نظر إلى لبنى التي لم ترفع عيناها من على الأرض خجلا منه قبل رأسها بحنو وقبل يديها لتميد الأرض من تحتها خجلا من تصرفه هذا لتنظر نور إلى وردة وينسحبا من تلك الجلسه الحميمه
لبنى بخجل : انا اسفه ياغمر
غمر بهدوء وابتسامه :خلاص ياحبيبتي محصلش حاجه الموضوع انتهى ولينا خلاص انتهت من حياتنا ومن البلد كمان
لبنى بااستفهام : اقصدك ايه
غمر باابتسامه خبث ارتعبت منها لبنى : عزلو بالاجبار

لبنى : ايه
غمر بابتسامه : اللي سمعتي
لبنى بصدمة : ليه كدا يا عمر
غمر ببرود : معلش انا برضه مبحبش أذى حد وعوضتهم
ليقول بلهجه بارده غير قابله للنقاش : خلص الكلام

فلاش بااااك
عمرو بدهشه : غمر انت متأكد اني عايزني اعمل كدا
غمر أمرا : والنهارده مش بكرا ياعمرو ميبتوش في البلد النهارده تشتري الشقه منهم بااي مبلغ
عمرو وهو مازال على حالته : حاضر ياغمر

في بيت نصر العمري تحديد في غرفه ياسين
ياسين برجاء : غمر انت وعدتني لما اخلص وانا خلصت هتروح امتى بقى
غمر ضاحكا : مستعجل على ايه ياموكوس
ياسين بحنو : بحبها ياغمر وخايف تكون لغيري
غمر باابتسامه : مش هتكون ياابن العمري هلا من نصيبك بإذن الله يخلص الفرح ونخلص من الدوشه دي وهروح انا واخوك وامك نخطبها ليك
ياسين بغضب طفولي : لسه هتنسي اسبوعين تاني
غمر باابتسامه : الفرح بعد اسبوع يااهبل
ياسين ضاحكا وانت هتنزل يوم صباحية تخطبها ياغمور
غمر باابتسامه : انت مصيبه ياسين

في غرفة لبنى
منار بصدمة : غمر هو اللي عمل كدا
لبنى بخوف : يعني هما فعلا مشيو من المنطقه
منار : ايوه…………….. طيب
غمر أتعامل معاكي ازاي النهارده
لبنى بخجل : اتعامل معايا كويس جدا جدا وكأني محصلش حاجه
لتصمت منار وتستطرد تاهه في ذاك الغمر : ربنا يهدي سرك

تمر الأيام سريعا ويأتي يوم الزفاف أسرع
عاصم بحنو :متأكده ياليله عايزه تروحي
ليلة باابتسامه : ايوه يابابا ده فرح اخويا الكبير ومينفعش مروحش
قبل رأسها بحنو ودعي الله لها في سره باان يرزقها الزوج الصالح

تجهزت لتاني مره لتكون أجمل فتاة بالبندق تين لتزف إلى حبيبها بفستانها الأبيض متامله في تلك الأحلام الورديه التي رسمتها
وفي قاعة منفصلة كما كان في عقد قرانهم ولكن قاعه أكبر وافخم بكثيرفهي في إحدى أفخم الفنادق المصريه تجمع المعازيم والأهل والاحباب
خرجت ليلة لتستنشق بعض الهواء فهي لا تحب الأفراح تحب الأماكن الهادئة

أضاءت شاشة هاتفها برقم ابيها يامرها بدخول لخوفه عليها
دخلت من الباب الفندق الرئيسي لتصدم بذاك الشاب ذو لحيه الخفيفه مهذبه لينظر إلى عيناها ويغض بصره سريعا
حمزه بخجل : انا اسف
ليلة : محصلش حاجه عن اذنك
دخلت إلى القاعة سريعا ليذهب حمزه إلى ابيه
عبدالرحمن مونبا : اتاخرت ليه ياحمزه
حمزه باابتسامه : انا عايز اخطب

كان حقا يوم جميل شعر الجميع بسعادة به
صعد غمر وعروسه إلى جناح المحجوز لهم
وذهب كل فرد إلى بيته
لينام ياسين يحلم بي متى سيمر ذاك الأسبوع ليشعر بالاطمئنان
بوجود حبيبته
وينام عمرو بجانب زوجته يفكر بماذا سيكون في الغد بينه وبينها
ليجلس حمزه في الشرفه يفكر في تلك الفتاه الذي رآه للحظه
ولكنه شعر بالراحه شديده تجاهها من تكون

نجلاء بفرح : كانت ليلة زي الفل الحمدلله
نور : الحمدلله ربنا يهدي سرهم يانجلاء ويهدي غمر

في الجناح الخاص كانت جالسه ترتدي قميص من الحرير لونه ابيض كانت تشبه الملائكة
غمر بابتسامه : انبسطي يالبني
لبنى بخجل : ايوه
غمر بابتسامه خبيثه : كويس علشان كانت آخر ليله تنبسطي فيها
لبنى بصدمة : انت بتقول ايه يا عمر
غمر بسخرية : بقول اللي هتشوفي يالبني جاه وقت العقاب يالبنى جاه وقت الحساب لينا خدت حسابها وفاضل حسابك وعقابك انتي صدقيني بيكون حسابك عسير
ليهمس صوته ولهجته البارده المرعبه : ادخلي نامي عشان الوقت اتأخر يالولو يا اكتر حاجه اخدتها تحدي في حياتي
لبنى بغضب وبكاء اتجوزتني ليه ياعمر لما ناوي تعاقبني كنت ممكن تسبني وتريح نفسك وتريحني اتجوزتني ليه
غمر بابتسامه : جواز مع سبق الإصرار

بواسطة
بقلم سلمى المصري
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق