قصص وروايات

زواج مع سبق الإصرار الفصل التاسع والثلاثون

رواية زواج مع سبق الإصرار للكاتبة سلمى المصري

بالعربي / وأثناء تناولهم الغداء دخل ياسين وهلا وايديهم متشابكة باايدي باايدي بعض مما جعل غمر يشتعل غضبا والدهشة والغضب تعلو وجهه
لبنى بالاستفهام : غمر عمر مالك
عمر بغضب : خليكي هنا متتحركيش وعينك متجيش انا هروح فين
لبنى بضيق : ليه في ايه لكل ده

عمر بغضب : اسمعي الكلام وبس
قام غمر من مكانه وذهب نحو ياسين وهلا
ياسين بتلعثم وخوف : غمر
غمر والشر يتطاير من عينه : لحظه ومتبقاش قدامي وحسابنا فالبيت
ياسين بتعلثم ونظرة خوف على هلا التي باتت ترتجف من غضب ورؤية غمر لهم : طيب وهلا

صمت عمر للحظة وبداخله انبهار بشخص اخوه فهو لا يخشى غضب أخيه الأكبر بقدر ما يخشى على حبيته فهو لا يخشى عقاب أخيه وغضبه منه وما سيكون رد فعله بقدر خوفه على صغيرته الأمر الذي جعل غمر على يقين أنه يريدها بصدق ولا يلهو بمشاعرها قليلا ويتركها ويرحل ولكن كان لايريده أن يقع بنفس خطائه كان يريد أن تبدأ حياته في الحلال
غمر بهدوء : لو كان يهمك أمرها كدا مكنتش خدتها وخرجت من ورا أهلها اتفضل يااستاذ وكلامنا فالبيت وبنت عمك انا هوصلها لحد بيتها ليستطرد بغضب وكلمه غير قابله للنقاش : اتفضل
كانت كلمات غمر لها تأثير الأول على مسمع هلا التي شعرت باانها خانت ثقه أهلها
وكانت اها التأثير اخر على ياسين الذي شعر باانه أخطأ في حقها خطأ كبير وبعد الطمأنينة أن أخيه لأن يؤذي صغيرته خرج ياسين من المطعم
غمر بحنق : تخرجي من المطعم من الباب التاني وتيجي من الباب رئيسي تاني وكأنك لسه داخله وهتنظري حد من اصحابك وكأنك شوفتينا صدفه علشان اروحك يابنت عمي
اومات برأسها في خجل ذهب غمر وقد رسم ابتسامة صغيره على ثغره وجدها تنظر له بضيق
لبنى بضيق : روحت فين
غمر باابتسامه : حبيبي زعلان مني
لبنى بضيق : روحت فين انا مرضتش اضايقك واشوف روحت فين علشان تيجي وتقولي بنفسك
غمر باابتسامه : واحد كنت بدور عليه وماصدقت لاقيته بس كنت لازم اخد حقي منه
لبنى بحنق : ماشي ياغمر
لتنظر لبنى نحو باب دخول لترى هلا تتدخل منه فتشير لها بيدها
لبنى باابتسامه : هلا هنا
غمر : هو انتو تعرفو بعض
لبنى باابتسامه : اه طبعا كانت صاحبتي في المدرسه
ذهبت هلا نحوهم باابتسامه مصطنعه فالخوف من غمر يجوب كل جزء بها
احتضنت هلا ولبني بعضها
غمر باابتسامه : ايه الصدف الجميله دي
ابتسمت هلا بخجل وهي تقول بداخلها كيف أن يكون هذا هو من كان يقف معهم منذ قليل والغضب يعتلي وجهه كيف ذاك
لتنتهي تلك الجلسة بهدوء الذي يسبق العاصفه


بعد عدة ساعات خرج ياسين من غرفته
ياسين : ماما
نجلاء : نعم ياحبيبي
ياسين بتعلثم : هو غمر اللي كان بيكلم حضرتك
نجلاء : اه قال إنه جاي كمان شويا كنت عايز منه حاجه
اوما برأسه نافيا والقلق والخوف من أخيه ينهش عقله


نور بضيق : يعني اتغديت برا ونازل تتعشي عند نجلاء خلاص بقيت صفر على شمال في حياتك
غمر باابتسامه : متقوليش كدا يانونو انتي اللي في القلب
نور بتنهيدة حزن : علشان كدا بقالنا اسبوع مبناكلش على سفره واحده ياغمر عامة يابني دي حياتك وانت حر فيها وانا شكل دوري انتهى منها بس المهم اني اكون قضيت دوري على أكمل وجه
لتركه وتذهب إلى غرفتها في حالة دهشه حدق في ذاك الفراغ بعد تركت المكان
ثم نظر إلى غرفتها بشئ من الضيق من نفسه لتقصيره تجاها
نعم تغيرت حياته واصبح مسئول عن فرد جديد ولكن هذا لايعطيه الحق في كل ذاك التقصير نحوها
قرر الذهاب إلى أخيه ورجوع قبل موعد العشاء


سمع صوت جرس الباب وصوت ترحيب أمه به جلس على المكتب وفتح الكتب الخاصه به بتوتر بالغ
وبعد نصف ساعة أو أقل فتح غمر الباب أغلق الباب خلفه
وقف ياسين احتراما لأخيه وعيناه لا تفارق الأرض
ياسين بتوتر : انا عارف انت عايز تقول ايه
جلس غمر على حافة سرير : كمل
ياسين بتوتر : صدقني مش هيتكرر تاني انا اسف
غمر بهدوء : بتحبها
رفع ياسين عيناه ونظر إلى اخيه بذهول
غمر بحزم : رد
ياسين بتعلثم : ايوه بحبها
غمر بحزم : خلصنا تخلص السنادي وانا اخوك هنروح نخطبها ليك بس قسما بربي لو عرفت انك بتقابلها أو بتكلمها
قاطعه ياسين فهو يعلم غضبه جيدا فهو الحنون القاسي : مش هيحصل صدقني
غمر باابتسامه : مصدقك حافظ عليها علشان توصلها في الحلال ياابن العمري


دلف إلى البيت قبل موعد العشاء كما عزم منذ قبل ذهابه الى أمه أمر صباح بإعداد طعام العشاء
صعد إلى غرفة نور استأذن ودخل
غمر باابتسامه : مساء الخير يانونو
نور : مساء النور ياغمر
غمر بحزن : غمر……. انتي زعلانه مني اوي كده
نور بااستنكار : هزعل منك ليه ياغمر انت شايف انك عملت حاجه تزعلني.
غمر بهدوء : انا عارف اني قصرت مع حضرتك الفترة اللي فاتت
قاطعته نور بحزم : خلاص ياغمر انا اصلا كنت منتظره اليوم اللي ارتاح من مسئوليتك فيه كدا احسن ليك وليا
غمر بحزن وهو يقبل يدها : انا اسف صدقني محدش هياخد مكانك ابدا ولا حتى امي انا فعلا قصرت انتي أغلى حاجه في حياتي يانونو


مر شهرين في هدوء تام فالكل مشغول بترتيبات الفرح الذي سيقام في الشهر القادم
تجهيزات في بيت نور فقد أصر غمر انه لن يتركها وسيتزوج معاها بنفس البيت
كانت تجهيزات على قدم وساق


لينا بمكر : ماتتصلي بالبني تيجي شويا
هلا بمرح : والله فكره دي واحشتني اوي.
اتصلت على لبنى التي رحبت بفكرة
أغلقت هلا معاها
لينا : قالتلك هتيجي
هلا : اها

مر نصف ساعة ودلفت لبنى حيث يجلسن هلا ولبني في غرفتها
لينا بعتاب : ايه ياست لولو الجواز خدك مننا
لبنى بتعب : اه انا تعبت بجد كل يوم نزول وتوتر ونجيب ده لا هنشوف تعب اعصاب
هلا بحنو :معلش ياحبيبتي هانت
أضاءت شاشة هاتف لينا
لينا بتوتر : ممكن اطلع اتكلم
هلا : اه طبعا
فتحت لها باب شرفه وتركتها واستاذنت من لبنى لتعد النسكافيه لهم دخلت حامله صنيه بها أكواب من النسكافيه
هلا : لبنى معلش اسألي لينا كدا تشرب كام معلقه سكر
لبنى : حاضر
ذهبت لبنى إلى الشرفه فسمعت اسم زوجها
لينا : إنت بتقول ايه ياغمر طيب لما انت مش بتحبها ليه هتجوزو اه بس انا حاسه بالذنب ناحيتها اوي دي مهما كان صاحبتي اه
لا عمرو لازم يشوف حل معاها بجد دي بقيت لاتتطاق ايوه صح
لتدخل لبنى والغضب يكسو وجهها : إنتى بتكلمي مين
لينا بخوف بعد أن أغلقت الهاتف : لبنى
لبنى بغضب : بقولك بتكلمي مين
أخذت منها الهاتف لترى ذاك الرقم لتجده رقم زوجها
لبنى : ايه اللي بينك وبين غمر.
لينا ببكاء : مفيش حاجه بينا احنا مجرد صحاب
لبنى بااستنكار : صحاب وهما صحاب بيكلمو بعض كل يوم بي ساعتين
لينا : اه
لبنى بحزم وغضب : ايه اللي بينك وبين غمر يالينا
لينا : مفيش حاجه بينا
وذهبت من أمامها سريعا

نزلت لبنى والدموع تتحبس في عيناها ماذا بينهم
وسوس الشيطان لكل شئ خططت لها لينا ليكون………..


في شقة نجلاء
نجلاء بغضب :هو ليه مش راضي ينسى ليه ديما تصرفاته بتفكرني عن ذنبي ناحيته
محمدبااستفهام :ياامي ليه بتقولي كدا انتي عارفه من الاول اني غمر قال إنه لما يجيني يجوز هيجوز مع ستي ايه الجديد
نجلاء بحزن : كان نفسي يجوز هنا ويبقى معانا فالبيت وافرح بعياله زي عيالكو ده ابني انا انا اللي جبته
محمد بااسي : بس هي اللي ربت وشالت وسهرت ولو مكنش غمر عمل كدا ميبقاش ابن نصر ده أقل حاجه يرد بيها لستي الجميل بعد العمر ده كله يسبها تفضل في بيت طويل عريض لوحدها
وبعدين ستي مبقتش صغيرة وبقي يصعب عليها من أقل حاجه ومع ذلك فضلت تتحايل عليه انه يتجوز في شقته وهو اللي رفض
غمر عمل الصح ياماما


في مكتب غمر
غمر بحزن : هتفضل كدا كتير ياعمرو حالك مبقاش مطمني
عمرو بااسي : مالي ياغمر ماانا كويس
غمر بااستنكار : ماهو واضح هيئتك باين عليها أوي انك كويس
عمرو بااسف : كله هيبقى تمام ياغمر كله هيبقى تمام بإذن الله
غمر بااسف : اتمنى كدا

ذهبت لبنى حيث مكتب غمر
استاذنت ودخلت
غمر بحنو : تعالى ياحبيبتي
عمرو : طيب استأذن انا نورتي يالبنى
ذهب عمرو سريعا دون انتظار رد من غمر
لبنى بمكر : ماله عمرو ياغمر
غمر بااسي : ادعيله يالبني حياته تتعدل مع هنا صعب اوي انك تحبي حد اناني مبيفكرش فاللي بيحبه
لبنى بحنق : وانت ياغمر على كدا بتحبني
غمر بمرح :لا وخدك تخليص حق
لبنى بغضب : وهو اللي بيحب حد بيخونه ياغمر
غمر : اقصدك ايه يالبنى
لبنى بغضب :انت عارف أقصدي كويس طلقني ياغمر

زواج مع سبق الإصرار الفصل الأربعون والأخير

بواسطة
بقلم سلمى المصري
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق