قصص وروايات

زواج مع سبق الإصرار الفصل الواحد والثلاثون

رواية زواج مع سبق الإصرار للكاتبة سلمى المصري

بالعربي / يوم الاجتماع إستيقظ عمر من نومه كعادته توضأ وصلى الضحى وبدل ملابسه بالملابس الصيفيه مرتديا بنطلون من الجينز وتي شيرت بلون الموف قاتم نزل وتعلو وجهه ابتسامة ليخفى حالة القلق المسيطرة عليه فاليوم أول أيام إمتحانات لبنى

قبل رأس جدته ويدها مسحت على رأسه بحنان
نور بإبتسامه: ربنا يرضى عنك ياحبيبي
غمر بإبتسامه: ربنا يباركلنا في عمرك ياأمي
تناول فطوره سريعا وذهب إلى ليطمأن على حبيبته

غمر بهدوء: لولو حبيبي متوتريش نفسك حلي بهدوء وإستعيني بالله ولو حاجه وقفت قدامك قولي اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهل اللهم يسر لي أمري أنا كنت بأقول كدا لما حاجه تقف قدامي
لبنى بتوتر: حاضر حاضر

غمر بإبتسامه هادئة: متوتره برضه طيب في حاجه كنت عايز أقولك عليها وإنتي بتسلمي الورقه خلي عندك يقين بالله إنك هاتنجحي وتجيبي المجموع اللي إنتي عايزها حتى لو محلتيش كويس صدقيني ربنا هايكرمك
لبنى وهى تخفى توترها بإبتسامه: ربنا مايحرمني منك ياحبيبي
غمر آمرا:أول ماتخلصى تتصلى بيا علشان أطمن عليكى

لبنى بإبتسامة إمتنان يشوبها التوتر: حاضر ياحبيبي دخلت لبنى لجنة الإمتحان وأخذت ورقه الإجابه وإستعانت بالله وقرأت بعض الأدعيه وأمسكت بقلمها وبدأت في الحل
كان قلقا عليها للغاية ولم يكن يقدر على الذهاب إلى محله فقرر الدخول إلى المسجد المجاور للمدرسه والمكوث فيه ولكن وهو في طريقه ظهرت أمامه وهى تبتسم له

غمر متفاجأ: ليلة …. أخبارك إيه …. وبتعملى إيه هنا
ليلة : أنا كويسه الحمد لله وإنت اللى بتعمل إيه هنا ياغمر
غمر بهدوء: كنت مع لبنى النهارده أول يوم فى الإمتحانات هي وياسين وإنتي … ماقولتيش جايه ليه
ليلة بخبث: كنت جايه أتأكد من حاجه وخلاص إتاكدت منها
غمر بإبتسامه بريئة: حاجه إيه
ليلة وهى تدارى كذبها بإبتسامه مغتصبه: دا حاجة خاصة بالبيت عندنا
غمر مبتسما بغير إقتناع: طب مش عايزه حاجة ولا أقولك هاجى أوصلك

ليله وقد تأججت نار الغيرة بقلبها مجاهدة فى الإحتفاظ بإبتسامتها الزائفة: لأ خليك مش عايزة أعطلك
أصر غمر على السير معها حتى باب منزلها ورفض الصعود معها بحجة عودته لعمله
عاد أدراجه سريعا ودخل المسجد
صعدت شقتهم وهي تنتوي لهما شرا ….. كل الحب الذى كانت تكنه له فى قلبها لغمر والتى تعلم تمام العلم أنه ليس من حقها تحول إلى غيرة وأنانيه وتملك بدون حدود

فلاش بااااك
نزلت تتسوق بعض الأشياء المنزلية من السوق فى الصباح الباكر وقبل إزدحام المحلات
وجدت من يهرول إليها بلهفة
ماهر بإبتسامه زائفه هاتفا: عنك ……… عنك الشنط
ليله متفاجأة وبإمتنان: شكرا ياماهر دى حاجات خفيفة

ماهر بخبث: أنا مش عارف إزاى غمر يسيب خطيبته تنزل السوق وتجيب طلبات البيت بنفسها المفروض كان يخللى حد من العمال يقوم بالمهمة دى هو إيه مش خايف عليكى ولا إيه
إبتسمت بسخرية ولم تنطق وإكتفت لهز كتفيها: …………………….
إستطرد ماهر بدأب: والله صعبانه عليا ياليلة
ليله بإستفهام: مش فاهمه ……. أصعب عليك ليه

ماهر متصنعا التردد: مش عارف الواد غمر دا إتعمى فى عينه بقى يروح يبص لواحدة تانيه ورايح جاى معاها طول الوقت وهو معاه القمر كله
ثم إستطرد بخبث: على فكرة أنا عارف إنك بتحبيه واللى ماتعرفهوش إن علاقته بالبنت دى محكوم عليها بالفشل
ليلة وقد إتسعت عينيها وبإهتمام: ليه … ليه محكوم عليها بالفشل ….. هي بتحبه وهو بيحبها
ماهر وقد أحس أن حديثه معها يسير كما خطط له: علشان البنت دى غريبة عن البلد ياليله
ليله متفاجأة: إيه….. وغمر عارف

أوما برأسه موافقا وهو يبتسم إبتسامة صفراء
أحس ماهر أن فريسته أصبحت مستعده لإلتقام الطعم ففاجأها مباشرة: إنتي عايزه غمر ياليله
أطرقت رأسها لأسفل وصمتت
ماهر بحزم مصطنع: تبقى مش عايزاه

ليلة بلهفة وحزم: عايزاه ياماهر
ماهر ضاحكا ضحكة المنتصر: تمام بالليل هاتسمعي أخبار حلوه أوي بس كنت لازم أتأكد الأول إنك عايزاه أصل بصراحه حالته مش عاجباني كل يوم رايح جاي من الدرس معاها ودلوقتى تلاقيه واقف عند اللجنه مستنيها بصراحة حالته ماتطمنش خالص أنا مش عارف إزاى يسيب القمر دا ويبص لعيله زى دي أنا قلت ليلة مننا وهي أولى به تركته وذهبت حيث المدرسة الثانوية وتمت المقابله

بااااااااك
رامي بإستفهام: طيب إنت ليه روحت ليها كان ممكن تنفذ من غيرها عادي جدا
ماهر بخبث: لأ طبعا كنت لازم أتأكد إنها بتحبه بجد وبتغير عليه وهاتعمل أى حاجه علشان تحتفظ بيه
أحمد ضاحكا بخبث: ياإبن اللاعيبه إنت كدا هاتدمره بس إيه دخل ليله فى الموضوع
ماهر بعزم: أراهنك إن سته بعد ماتعرف فضيحة حفيدها هايبقى عندها إصرار على جواز غمر من ليله
أحمد بخبث: زواج مع سبق الإصرار
وسادت مشاعر الشر والإنتقام في هذا الإجتماع الشيطانى وكأنها نار حارقه

أنهت لبنى إمتحان اليوم الأول وإنهمكت هي وزميلاتها فى مناقشات ومراجعات لإجابات الأسئلة وذلك أثناء خروجهن من المدرسة أخرجت هاتفها لتتصل به
غمر بإبتسامه: هتتصلي بمين
لبنى متفاجأة: غمر خضتني إنت ماروحتش المحل
أوما برأسه نافيا
لبنى وهى تنظر ليه بإمتنان وبعتاب رقيق: طب ليه بس كدا ياحبيبى
غمر: بصراحه كنت قلقان عليكي أوي وماقدرتش أمشى وأسيبك
لبنى بإبتسامه رقيقة وحب: حبيبي ربنا يبارك فيك وتفضل جنبي طول العمر

لم ينطق بكلمة وإبتسم لها إبتسامته الساحرة وعينيه يلمعان ببريق حبها وظلا يتبادلان النظرات لدقائق هكذا لدقائق ثم هتف بإستنكار مزيف وهو يلتقط منها ورقة الأسئلة: كفاية حب وتعالى قوليلي عملتى إيه
لبنى بغضب طفولى: كان حلو بس الإعراب فى النحو كان وحش أوي
غمر بإبتسامه يطمئنها: ده طبيعي ياقلبي
ثم ضيق عينيه وقال محذرا: لبنى متراجعيش مع حد تاني وإنتي خارجه من الإمتحان و كأنك مامتحنتيش أصلا
لبنى بإستفهام: ليه

غمر بجديه: علشان حاجتين أولا لأن ممكن تلاقى حاجه غلط فطبعا هاتزعلي ونفسيتك هاتتعب والحاجة التانيه ممكن تكوني حليتي كويس جدا وتراجعي وحد يسمع إجابتك فتتحسدي ياكتكوتى
لبنى ضاحكة: حاضر ياحبيبي
غمر بإبتسامه: أيوه كدا فكيها وإضحكى ربنا يوفقك ويبعد عنك كل شر ياحبيبتي
ثم إستطرد بحسم: يللا هاوصلك تنامي شويه وتستعدي للدرس مافيش وقت بين الماده دي والمادة اللى جايه هو بكرا بس والإمتحان التانى بعد بكرا
لبنى بتنهيده حاره: حاضر حاضر

دلف إلى مكتبه ليجد عمرو فى إنتظاره
عمرو بإستفهام: كنت فين يامعلم
غمر وهو يجلس: كنت مع لبنى أول يوم إمتحان النهاردة
عمرو: آه صح البت هلا بتقولي كان كويس بس النحو اللى كان تقيل شويه
غمر: فعلا أنا شفت الورقه ولبني وياسين قالوا نفس الكلام
عمرو ضاحكا: ياعيني عليك ياغمور بقيت عامل زي أولياء الأمور لبنى من ناحية وياسين من ناحية وكانت ليلة قبلهم يوم إمتحان المحاسبة

غمر بإبتسامه: مش عارف ليه حاسس إنك فرحان فيا ضحك عمرو ضحكه مجلجة: أنا أقدر
غمر بإبتسامه: هاعمل نفسي مصدقك
عمرو بإستفهام وجدية: مافيش أخبار عن موضوعك إنت وليله
غمر بإبتسامه: الحمدلله عمي كلمني وقال لي بالكتير أوي أسبوع والموضوع هاينتهي
عمرو بإبتسامه رضا: الحمدلله

غمر بإستفهام: صحيح لبنى لما تعرف هاتزعل مني شويه
قاطعه عمرو مستنكرا: وهي هاتعرف منين بس
غمر بجديه: إنت ناسي إن لبنى هاتبقى مراتي إنشاء الله يعني ممكن فى يوم من الأيام حد يقولها
أوما عمرو برأسه موافقا: كلامك صح
رن هاتف غمر برقم جدته

غمر بإبتسامه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نور بقلق: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إزيك ياغمر عامل إيه
غمر: الحمدلله بخير ياماما وحضرتك
نور ومازالت قلقة: أنا كويسه بأقولك ياغمر خالك حامد إتصل عليا وقال لي إنه جاي بالليل وإنك لازم تكون موجود إنت وعمرو وأعمامك عاصم وحسين
غمر بإستفهام مستغربا: ليه

نور متنهده: والله ماأعرف يابني بس واضح إنه موضوع مهم أوي
غمر: طيب ياحبيبتي بإذن الله هاجي أنا وعمرو
نور: ماشي ياحبيبي خلي بالك من نفسك
غمر بحنو: حاضر ياماما وإنتي كمان ياحبيبتي
أغلق غمر الهاتف مع جدته وقد إعترى وجهه القلق من هذا الإجتماع المثير
عمرو مستفهما بقلق: في إيه ياغمر

غمر: خالي حامد عايزني أنا وإنت وعمي عاصم وعمي حسين
عمرو بدهشة رافعا حاجبيه متوجسا من هذا الإجتماع المريب: غريبة
دلف غمر وبصحبته عمرو غرفة الإستقبال وقبلا يد جدتهما الجالسة على أريكتها وبعدهما دخل عاصم وحسين حسين هو الأخ الرابع فى الترتيب والأصغر فى عائله العمري والأكبر نصر ثم رأفت ثم عاصم ثم حسين كان رجل قوي البنيه رغم سنه وكان ذوغلظه فى معاملته عكس عاصم تماما

غمر هامسا: إنت عايش مع أبوك دا إزاي يابني
عمرو بهمس متوعدا بإبتسامه: إتلم بدل ماأقول لستي إنك بتقول على إبنها كدا
غمر وهو يضع يده على صدره: أهون عليك ياعمور عمرو بإبتسامه: آه طبعا تهون غمر مبتسما بإستنكار: واطي ياعمور

رن جرس الباب فتحت صباح ودلف حامد وهو غير أنه خال غمر فهو أيضا إبن أخت نور ويناديها بخالته وبعد السلام والترحيب وسط جو يسوده التوتر بين حامد وعاصم الذي يعلم تمام العلم أن حامد وزوجته هما من إفتعلا هذه الإشاعات مع أولاد ثريا على ليله وغمر
نور بحزم يخفى وراءه قلق: خير ياحامد طلبت تيجي تقابلنى في حضور عاصم وحسين وغمر وعمرو حامد بخبث: أنا طلبت أقابلهم فى حضورك لأنك إنتي الكبيرة ياخالتي وعلشان أقول لعاصم وحسين إنهم ماعرفوش يربوا ولادهم

ثم إستطرد موجها كلامه لعاصم وحسين: إذا كان غمر ياعاصم ولا عمرو ياحسين
عاصم بغضب وقد إحمر وجهه وعلا صوته: قطع لسانك إحنا عيالنا متربيين أحسن تربية
نور بغضب: انت إيه الكلام الفارغ اللي إنت بتقوله ده ياحامد إنت باين عليك إتجننت
حامد بكل برود وكأنه كان متوقعا رد فعلهم: لا ولا إتجننت ولا حاجه بس لما إبن إبنك يبقى صايع مع واحده

ومقضيها فسح وخروجات معاها فى كل حته في البلد يبقى ماترباش وعايز يتربى بجد ولما إبن عمه يبقى عارف ومايقولوش إن اللى بيعمله دا غلط وخاصة لما يبقى عارف كمان إنها غريبة عن البلد وإن دا يخالف عاداتنا يبقى هو كمان ماترباش وعايزين كسر رقبتهم هما الإتنين
إلتفتت نور لغمر بكل جسدها وعلى وجهها أمارات الإستياء والإستنكار لتسأله وهى تتمنى من داخلها أن يكذب كل ماقاله هذا المدعو حامد: الكلام ده حصل ياغمر
لم ينطق غمر بكلمه واحده و أطرق رأسه لأسفل: ………….

وعلى الجهة الأخرى كانت هناك نظرة غضب من حسين إلى إبنه الذي أطرق رأسه سريعا
حامد بتشفى وإبتسامه صفراء: مش محتاجه تسألي ياحاجه أنا معايا اللي يثبت كلامى وأخرج عدد من الصور لغمر مع لبنى. حتى بعد أن رأت تلك الصور لم تصدق عينيها
نور بغضب: حصل ياغمر الكلام ده
غمر بإرتباك وتعلثم: حصل ياماما

إلتفتت نور إلى حامد بحده وبلهجة آمره: شكرا ياحامد وياريت الكلام ده مايخرجش برا
حامد وهو ينهض مستعدا للمغادرة: أكيد طبعا ياحاجه
نور بحزم: كتب كتاب ليله على غمر أول الشهر
غمر مستغيثا: لا ياماما إسمعيني الأول
نور ثائرة بغضب: مش عايزه أسمع صوتك ولا أشوفك قدامي
صعدت نور إلى غرفتها وذهب حامد وذهب الجميع وبقي غمر وعاصم.

بااااااااك
أغلقت غرفتها على نفسها وجلست على سريرها تبكي وقد أحست بألم فى صدرها نهضت وذهبت حيث غرفه غمر وجدت عاصم يتحدث وغمر ينصت إليه وقفا إحتراما لها عند دخولها
نور بحزم: عاصم سيبني مع غمر دلوقتى
عاصم: حاضر ياأمي
جلست نور على الأريكة ذهب إليها غمر وجثى على ركبتيه مواجها لها ينتظر قرارها نور بعيون حزينه لم يرها غمر كثيرا: كسرتني ياغمر مبسوط دلوقت تربية 19 سنه راحت بقى غمر اللي كان الكل بيحلف بتربيته وأخلاقه داير يلف مع واحده غمر بحزن: إسمعيني ياماما
نور بحزم: هاتقول إيه

غمر موضحا: أنا مش داير ولا صايع ولا الكلام ده أنا بحبها فعلا ياماما وعايز أتجوزها
نور ثائره: تتجوز مين ياغمر الغريبة ده دا على جثتي لما يحصل وهبت منتفضة من مكانها غاضبة
وإستطردت آمره: كتب كتابك على ليله أول الشهر الموضوع إنتهى
ثارغمر غاضبا: مش هايحصل أنا مش هاتجوز غير لبنى
شعور بالغروب وكأن الضوء يتلاشى شيئا فشيئا ليعم ظلاما دامسا

زواج مع سبق الإصرار الفصل الثاني والثلاثون

بواسطة
بقلم سلمى المصري
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق