قصص وروايات

زواج مع سبق الإصرار الفصل التاسع

رواية زواج مع سبق الإصرار للكاتبة سلمى المصري

بالعربي / بعد دقائق من الصمت نزل لكي يعد القهوة وصعد إلى غرفتها بالقهوة وجدها قد إرتدت منامتها
نور بخبث : إتصلت بنجلاء النهارده

غمر بإرتباك ظاهر: أأه ….. ياماما إتصلت
نور بإبتسامة خفيفة: طب وهي عامله ايه
غمر بتوتر : كويسه .. كويسة ياماما وبتسلم عليكي
نور بحزم مصطنع: طيب هاتلي التليفون علشان أكلمها

وقف مكانه لبرهه وهو يحدث نفسه: إيه العمل دلوقتى أنا كدا هانكشف وهيبقى شكلى زبالة أوى لما تعرف إنى بكذب عليها
نور : إنت سامعنى بأقولك هات التليفون
غمر بإرتباك: حاضر حاضر
أحضر لها الهاتف وقبل أن تتصل
غمر: ماما
نور: نعم

غمر وهو يبتلع لايقه بصعوبة وبتردد: كان في حاجه كدا مخبيها على حضرتك
نور بإبتسامة المنتصرة : حاجة إيه يا حبيبي
غمر بحزن : أصل .. أصل آخر مرة وأنا عند ماما حصل …..
نور بحزم مصطنع : حصل ايه
غمر بحزن : يعني أنا كنت بسأل عبد الله إيه اللي حصل لياسين فهي إتعصبت شوية فشدت معايا فمشيت ومكلمتهاش من ساعتها

سكت برهه ثم إستطر
غمر بإنكسار: عارف إنك هتزعلي مني وهتعاقبيني عقاب جامد وأنا مش هاعترض والله علشان إنتى قولتيلي قبل كدا مهما تعمل فيك ترد الإساءة بالإحسان وإن هي أمي وربنا وصاني عليها وحتى لو ضربتني باللي في رجلها منطقش
وإستطرد غمر وقد تجمعت الدموع بعينيه: لكن والله ياماما المره دي دعت عليا بالموت وقالتلي إني قلبها مش راضي عني

نور بحزن: وإنت عملت إيه لما هى عملت كدا
غمر بحزن: والله ياماما مارديت عليها ولانطقت خدت بعضى ونزلت وسيبت البيت
جلس على الأرض بجانبها ووضع رأسه على رجلها
نور وهي تربت على راسه: من إمتي وغمر حبيبى بيخبي عليا حاجه
غمر بحزن: كنت موجوع أوي ياأمي هو إنتي عمرك دعيتي على بابا
نور بإرتباك : ياه كتيـــــــــــــــر

كانت تكذب عليه فهي على الرغم من قوة شخصيتها الا انها لم تدعو فى يوم من الأيام على أحد من أولادها
غمر وقد رفع رأسه ينظر إليها بحزن : زعلانه مني
نور وهى تمسد له شعره بحنو : لا ياحبيبي
غمر وقد وضع رأسه مرة أخرى وأغمض عينيه: أنا ماليش غيرك دلوقتى ياماما ومش عايزك تزعلى منى أبدا
نور بحنيه: وأنت نور عنيه ياقلب ماما وعمرى مازعل منك يا عمرى

أطلت الجوناء بآشعتها الذهبية على الكون معلنة عن قدوم يوم جديد
لينا بضيق : يعني إيه هيمشي معانا وهيمشي معانا ازاي
منار : هدى نفسك كدا ليحصلك حاجه أنا وإنتي هنمشي قدام وهما هيمشوا ورانا وخلصنا
لبنى بخجل : إنتي مكبره الموضوع اوي
منار : بت يالولو إتقلي كدا يا بت وفي نفس الوقت خدى وإدى معاه فى الكلام علشان تتعرفى على شخصيته كويس
أومأت لبنى برأسها موافقة بإستسلام

وأمسكت منار يدها وهتفت
منار بإنزعاج مصطنع : يخرب عقلك إيدك متلجه كدا ليه
لبنى بخجل : أنا مكسوفة أوي
لينا بسخرية : ولما مكسوفة وافقتي ليه
لبنى : علشان بحبه يالينا

في المكتب جلس غمر يعد اللحظات المتبقية للقاء أميرته لأول مرة بعد لقاء تعارفهما وإعتراف كل منهما للآخر بحبه
دخل عمرو المكتب فوجده يقف خلف النافذة ينظر إلى الشارع تارة ثم إلى ساعته تارة أخرى
عمرو مستندا بكتفه للباب: مش هانخلص إحنا بقى من حكاية مجنون لبنى دا بقه ولا إيه
غمر متفاجئا طب: طب قول سلام عليكم ولا كح وإنت داخل يا جزمة إنت، وبعدين يابني هوإنت راشق فى أم المحل دا الأربعه وعشرين ساعه وسايب محلك إنت عايز تجنني

عمرو بسخرية: ده على أساس إني محلي في شارع تاني ده جنبك ثانيا هما مش أربعه وعشرين ساعه دا هما الساعتين اللي بتبقى موجود فيهم إنما لما أخوك بيبقى موجود مبقربش ناحية المحل بتاتا
ضحك غمر ضحكه رجوليه قويه

عمرو وهو يشير إلى لبس غمر: بس قولى إيه الشياكه دي كلها يا عم الدونجوان
غمر وهو ينظر لقميصه معجبا بأناقته و يضبط ياقته: أصلي رايح مع لبنى أوصلها المدرسة
عمرو رافعا حاجبه متعجبا: ياإبن اللاعيبة ودا حصل إمتي ده
غمر بحب: إمبارح
وروى له ماحدث

عمرو وهو يهز رأسه مبتسما: يازيدي يازيدي ماشى يا عم مايتخافش عليك برضة
نظر إلى ساعته وقد وجد أن الوقت حان للذهاب
غمر وهو يخرج من المكتب بسرعة: يلا سلام
إبتسم عمرو بحب فرحا لصديقه ودعا له بأن يجمعهما على خير فى منزل الزوجية
نزل مسرعا ووقف أمام المحل لإنتظارها فوجدها تتهادى بين زميلتيها بخطوتها الثابتة الواثقة والحياء وحمرة الخجل يكسوان وجهها الملائكى وعلى شفتيها المكتنزتين إبتسامة مترددة

إنتظر حتى مرت من أمامه وتحرك ليمشى وراءهم حتى إنعطفوا فى الشارع المؤدى للمدرسة وأصبحوا بعيدا عن المحل
منار بهدوء : إستنوا بقى يلا يا لبنى روحي إنتى بقه
لينا وقد أخفت نار الغيرة المتأججة داخلها متسائلة: تروح فين لغمر
لبنى وكأنها طفلة قد إحمرت وجنتاها خجلا وقد أخفت وجهها بكفتى يديها الصغيرتين: أنا مكسوفه أوي أنا أول مره يحصل معايا كدا

وقف غمر حينما توقفوا وأخذ يراقبهم منتظرا قدومها إليه ولكنه وجدهم قد أطالوا فى الحديث فتقدم نحوهم
منار وهى تشيح بوجهها خجلا: يادي الكسوف ده جاي علينا
لبنى بخجل: بالله عليكم ماتسيبوني
منار بحنو: إحنا جنبك أهو ياقلبي
وصل إليهم غمر بإبتسامه أشرق بها وجهه: السلام عليكم
الفتيات: وعليكم السلام
لبنى بخجل وهى تشير إلى زميلتيها بدون أن تنظر إليه: أعرفك بأصحابي لينا ومنار أصحابى من إبتدائى
غمر بإبتسامه: أهلا وسهلا بيكم

ثم نظر إليها بنظرة كلها حب وهيام إشتعلت لها وجنتاها خجلا: يلا ياحبيبتي علشان متتأخريش
ونزلت هذه الكلمة على قلبها فزادت من سرعة دقاته وإرتعشت شفتيها
لاحظ غمر ذلك فكاد أن يضحك من الحالة التى أصبحت عليها بعد أن ألقى إليها بقنبلته الثانية ولكنه لم يفعلها حتى لا يغضبها
كانت نظرات منار مليئة بالسعادة لصديقتها
وكانت هناك زوجا آخرين من الأعين تتظاهر بالسعادة ولكن نار غيرتها كانت تنهش فى قلبها
منار : طيب يلا يالينا
لبنى بهمس: متسبنيش

لينا متصنعة الحب : يلا يابت من هنا
وأخذت منار وتحركا فى إتجاه المدرسة
لينا بحسد مستتر : شكلهم كيوت خالص
منار بحب: فعلا ربنا يهنيهم
كانوا يسيرون ببطء
غمر بحب: وحشتني أوي
أطرقت لبنى رأسها إلى أسفل في حياء: …………………………………

غمر : هو أنا كل ماهقولك كلمه هتحطي وشك في الأرض كدا طيب قوليلي أي حاجه
صمتت ولم تنطق فظهر على وجهه بعض الضيق
هتف غمر : لبنى
لبنى وكأنها قد أفاقت فجأة وبخجل : نعم
غمر متنهدا : أخيرا سمعت صوتك مالك ياقلبي مكسوفه كدا ليه
لبنى وهى تذوب خجلا: بلاش الكلام دا أنا مش بعرف أرد عليه

غمر بحب : يانهاري هو إنتي لسه سمعتي كلام دي حاجه بسيطه أوي من اللي أنا حاسس بيه أنا مش عارف إنتي عملتيلي إيه إنتى فعلا حقيقة ولا خيال إنتى يا لبنى نورتى دنيتى وحياتى وخليتى لهم طعم تانى خالص، خلتينى ألاقى نفسى اللى كانت ضايعة منى كنت جسد من غير روح إنتى اللى رديتي لى روحى من جديد إنت أحلى حاجة حصلتلى من يوم ما وعيت على الدنيا فهمتى إنتى عملتى إيه فى المسكين اللى قدامك دا وفهمتى ليه إنى مهما وصفتلك حبى ليكى مش هاقدر أعبرلك عنه
لبنى غير مصدقة أن كل هذا الكلام الجميل موجه لها هى: فاهمه

غمر بحب :بحبك أوي
لبنى بخجل : وأنا كمان بحبك ياغمر
غمر بحب : على فكرة شكلك بيبقى حلو أوى وإنتي مكسوفه
لبنى بخجل طفولي: طول عمري كدا
ضحك ضحكه رجوليه قويه ونسي انه بالشارع
لبنى بغضب : إتلم
غمر ملتفتا لها بسرعة: أفندم

أدركت لبنى مدى تسرعها فى التفوه بهذه الكلمة فزادت إرتباكا وتوترا حينما وجدت غمر وقد تغير وجهه بعد سماعه لكلمتها
لبنى محاولة التبرير وهى تبتسم بخجل: أقصد يعني مينفعش تضحك كدا فى الشارع هنبقى ملفتين للنظر أوي
غمر وكأنه يفكر: اممممممم عموما أنا هعمل نفسي وكأنى مسمعتش الكلمة دى
ثم إستطرد مازحا: ناس عايزه الضرب
لبنى بخوف طفولي : إنت بتضرب
غمر متصنعا الجديه : أيون طبعا

لاحظ خوفها منه وكأنها طفلة أخطأت وتخاف العقاب فألقى بنصفه الأعلى من جسمه للخلف من شدة الضحك
غمر بحب وهيام: دا أنا إيدي تتقطع قبل ماتتمد عليكي يا عمري
لبنى بخوف: بس لما بتكون عصبي كدا ممكن تضربني
غمر بحب: وعد مني قدام ربنا إن دا عمره ماهيحصل أبدا بإذن الله وإنتي متعرفيش غمر لما يوعد
إبتسمت لبنى وقد هدأ قلبها
ولكن لحظات السعادة إقتربت من نهايتها وإقتربا من المدرسة فأخرج هاتفه من جيبه
غمر بحب : إتفضلي ياواجعة قلبي إكتبي رقمك

رآى في عيونها بعض الخوف
غمر بحب : لو خايفه بلاش
أخذت منه الهاتف بسرعة وكتبت رقمها وأعادته له
رن على هاتفها ولتسجل رقمه عندها ثم أعاد إليها هاتفه مره أخرى لترى رقمها مسجل بإسم ملاكي
فخفق قلبها بسرعة وهمست: يالله الحب دا كله ليا أنا
غمر بحب : ما هو أنا دلوقتى بقيت مجنون لبنى
إبتسمت في خجل
توقفت الفتيات فماهي إلا خطوات ليصلن لباب المدرسة وبالطبع لا يجوز له التقدم أكثر من ذلك وصلا إلى حيث الفتاتان يقفا وتوجه نحوهم بالكلام

غمر بإبتسامه آسره : خلي بالكم من لبنى وأي حاجه تعوزوها إعتبرونى زي أخوكم
لاحظ من تنظر له بطرف عينها بغيرة وتيقن أنه سيعاقب على تلك الكلمات
رقص قلبه فرحا إذا فهي تغار عليه
غمر باسما: لبنى لو سمحتى ممكن لحظه
لبنى متحفزة : حاضر
غمر بهدوء مستفز : ليه ياحبيبتي بتبصي ليا كدا وأنا بكلم أصحابك
لبنى وهي تقلده فى الصوت: أي حاجه تعوزوها إعتبرونى زي أخوكم وناقص كمان تعطيهم رقم موبايلك بالمرة
غمر بإبتسامه :أنا بتكلم كدا
لبنى بضيق : متغيرش الموضوع

غمر بحب :بتغيري عليا
لبنى : أيوه وأي واحده هتفكر تكلمك هقتلك ياغمر
قالت كلماتها وأولته ظهرها وذهبت غاضبة مع صديقتيها
منار :في إيه يالبني أنتو لحقتوا تتخانقوا ولا إيه
لبنى بضيق: لا يامنار إحنا كنا بنتناقش في حاجه كدا
وصل غمر المحل ولكنه لم يدخل وإتجه إلى محل عمرو
غمر: هاني أستاذ عمرو في مكتبه

هاني : أه ياأستاذ غمر
دخل مكتب عمرو بدون أن يستأذن
عمرو بمرح : يابني إنت راشق هنا اربعه وعشرين ساعه و سايب محلك
غمر: مش فايق ليك
عمرو: هو الموعد الغرامي إتقلب لخناقة ولا ايه
غمر: الهانم بتغير غيرة عميا
عمرو: إيه اللي حصل
روي له ماحدث

غمر: وأنا عفريتى إني أكون بتكلم مع حد ويسبني ويمشي
عمرو : لا عفريتك ده علينا لكن لبنى تعاملها معامله خاصة يا حبيبى لازم تكون فاهم كويس إن دي عايزة معاملة تانيه غير معاملتك العاديه معانا يعني بلاش عصبيه وجنان وإتقل كدا
كان يزفر في ضيق
عمرو وهو يتذكر: يانهار إسوح
غمر : في إيه ياعمرو
عمرو : محمد في المكتب
غمر بجمود : عادي هقوله إني كنت عندك
عمرو: هتقوله إزاي وهو كان عندي أصلا قبل مايروح المكتب
غمر بضيق: عادي ياعمرو كنت بعمل أي حاجه هو أنا عيل صغير هيحاسبني
قام من مجلسه على مضض

عمرو: غمر
غمر: خير
عمرو: إسمع كلام قلبك مع لبنى بلاش عقلك لبني بتحبك
لاحت إبتسامه صغيرة على ثغره وذهب لمحله
صعد للمكتب وجد أخيه منهمكا فى العمل على بعض الملفات
دخل وألقى التحيه على أخوه فقام محمد وأخذه في حضنه
محمد بحب : وحشني ياض
غمر : وإنت كمان والله

محمد : لو وحشك ياواطي كنت سألت عليا أو كنت جيت تتطمن عليا ولا خلاص قاطعت بيت نصر العمري
غمر: لاعشت ولا كنت لما أقاطعك يامحمد بس معلش محتاج أبعد شويه
محمد : مع إنى مش من رأيك بس هاسيبك تعمل اللي انت عايزه لغاية ما تهدى إنت مبقتش صغير علشان أقولك تعمل إيه ومتعملش ايه
غمر : بس هتفضل كبيرنا طول العمر وكلامك على رقبتنا كلنا يامحمد
محمد بإبتسامه : تسلم تربيتك ياحبيبي
غمر : إنما أنت جيت بدري ليه النهارده
محمد : قلت نخلص الحسابات دى بدري بدري كدا بدل مايحصل زي الشهر اللي فات
غمر: تمام

محمد : على فكرة اللبس المودرن عليك أحلي ياأخي دا ناس كتير كانت بتقول عليك إنك أخويا الكبير
ضحك محمد وغمر
غمر: عامة أنا موجود معاك لحد الساعة 7
محمد : إشمعنى النهارده ماإنت بتروح 6
غمر: أصل رايح عند عمي عاصم ومفروض أروح 7.30
محمد : تمام

وقف أمام باب شقة عمه عاصم ورن جرس الباب فتح عمه عاصم بنفسه
غمر بإبتسامه : قبل ميعادي بعشر دقايق
أخذه عاصم بالحضن
عاصم : مع إنى كنت زعلان منك بس تعدي المرة دي
:مساء الخير

زواج مع سبق الإصرار الفصل العاشر

بواسطة
بقلم سلمى المصري
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق