قصص وروايات

للبراءة وجوه أخرى الجزء الأول

بالعربي / اسمي  وفاء وابلغ من العمر خمسة وعشرون عاماً ، انهيت دراستي الجامعية بتفوق لكن لم اعمل .  وكالعادة جاء من يخطبني  ولكني أرفض الزواج. لا ادري  لماذا  ؟ 

هل  لاني. لا  اجد راحتي في قبول هذا الامر.  مرت بضع سنوات حتى بلغت الثلاثين . فكان هذا الامر يقلق  ابي وامي كثيراً. فقد كانوا يتمنون زواجي قبل موتهم ، وعند رفضي للمتقدمين  كان البيت يشتعل ناراً.  وشِجار معي وفي يوم تقدم لي شاب كان يعمل مهندساً وكان ذا  مال وخُلق. ومن عائلة محترمة .
وعندما رفضته كالعادة. 

قامت القيامة علي  من امي وابي  حتى اتهمني ابي انني على علاقة  مع احد ما . واقسم علي ان اتزوجه خوفا من ضياع هذا العريس الذي لا يوجد عيب فيه .  وتحت إصرار الاهل وافقت  عليه لا لشيء سوى  رضاء ابي وامي. .
لم تمضي عدة أشهر. حتى. تزوجت بذلك الشاب الذي كان يدعى. مؤمن .

صراحة كان مؤمن  شاب ذكي و  وسيم و على خُلق . وكان حنون جدا  متفهم  للحياة الزوجية ، وعندما تزوجنا احسست بشيءغريب  نحوه  فلم اكن اطُيق ان يقترب مني او يلمسني . ملحوظة انا لا اكره  بل كنت بدأت احبه . لكن كان هذا الشعور والإحساس يسيطر علي . لكن كنت اتظاهر بالقبول امامه. خوفاً على مشاعره .

بعد الزواج. كان يذهب مؤمن للعمل  ويعود متأخراً  فكنت اشعر بأن احد  يسير  خلفي .
كنت التفت خلفي فلا اجد احد .

فشعرت بالخوف و القلق الشديد. حتى اني. صارحت. مؤمن بما يحدث لكن قال لي انني فقط خائفة. وهذا شيء طبيعي .
و وعدني بعدم. التأخر  كثيراً خارج المنزل .
وبعد مرور الشهر الثاني من زواجي بدأت اشعر ان احد يلمس جسدي وانا بمفردي ، فكنت اُكذب نفسي واقول هذا من الخوف . حتى ذاد الامر  كثيراً . فقلت لمؤمن لن ابقى بمفردي في البيت سوف اذهب الى بيت  اهلي حتى تعود من العمل  فوافق بالطبع، وكان عندما يذهب للعمل اذهب معه إلي بيت اهلي . وعندما ينتهي من العمل يأخذني معه الى منزلنا .

لكن كنت اظن ان الامر سينتهي وانا بين اهلي ، لكن لم يتغير شيء فقد كنت اشعر بمن يلمسني. ويمسك بأجزاء من جسدى ،
وبدأت اشعر بالخوف و اصبحت بمزاج عصبي .
فكنت اتعصب من اقل الاشياء ،

وذات يوم. جاء مؤمن  وقال لي ان قد جاء له فرصة عمل في احدى الدول الاوربية  بمرتب مجزي جداً.  وكان سعيداً  للغايه.
ترددت  في قبول هذا السفر  وشعر بهذا مؤمن .
فقال لي لا تخافي حبيبتي  الامر سيكون رائعاً.
ولن نغيب كثيراًعن الاهل هنا .

وفرصة كبيرة. لكي لتغيير  الحياة هنا. لعلك تشعرين بالراحة . 
وبالفعل وافقت على السفر  وسافرنا  الى تلك الدولة  . فكانت حياة جديدة بالنسبة لنا.
وقد اعطتنا الشركة. منزل خاص لكن في مقاطعة  تميل الي الريف . و المنزل يحيط به. الاشجار والورود . وبرغم من جمال المنزل ،

إلا  انه كان يشعرني بالخوف لانه بمكان مهجور قليلاً  . واقرب جار لنا على بُعد مائتين متر  تقريباً. لكن الحق اقول لم اشعر بما كنت اشعر به في بلدي  . فشعرت بالراحة خاصة ان مؤمن كان لا يغيب عني كثيراً. 
مر وقت كبير  ونحن في قمة السعادة والامن . وشعرت بالانجذاب اكثر لزوجي. مؤمن  وتغيرت حياتي للافضل. وفي يوم حدث شيء  غريب جدا

مر وقت كبير و نحن بأمان وبخير وفي يوم حدث امر غريب وعجيب، كان الطقس ممطر وسيء جدا  والامطار تتساقط بغزارة من السماء . وكان  زوجي مؤمن بالعمل.
وكنت قلقة جداً عليه فكنت اقف خلف النافذة انظر عليه من خلف الزجاج ، كنت  ارى الرياح الشديدة التي تقصف بفروع الاشجار. وتتمايل يمنة ويسرة  ، فكان مشهد مُخيف حقاً.

وبينما انا كذلك شاهدت شيئاً يمر امامي  بين الاشجار فجأة  وله صوت قوي ومخُيف  جداً.
فأصابني الرعب الشديد  وبحثت عن ذلك الشيء فلم اجده ، بعدها اغلقت النافذة  بسرعه وجلست. اُحدث نفسي ، هل هذا معقول !

هل ما شاهدته حقيقي ام بسبب توتري. وخوفي على مؤمن ،لا ادري حقيقةً  لكن كذبت نفسي. وقلت لعله وهم  فأنا اعرف نفسي عندما يبدأ التوتر يسيطر علي . ثم نهضت من علي الاريكة. ودخلت المطبخ أُعد كوباً من الليمون ، بعد ما انتهيت من إعداده  اخذته وخرجت اجلس امام التلفاز  وبينما انا اخرج من باب المطبخ. إذ وجدت من يقف امامي فجأة فصرخت بشدة وسقط مني الكوب. وفقدت الوعي . وبينما انا كذلك رأيت شخص هيئته مرعبه جداً يحاول ان يغتصبني ، فصرخت و فتحت عيني فإذا  بي اجد بجواري  زوجي مؤمن، وكان قلق جداً علي.

وقال لي ماذا حدث لكي فنهضت وانا اشعر بصداع شديد ،  تمالكت نفسي وقلت له ما حدث . فنظر لي وقال حبيبتي  هل ستعودين الى تلك الخزعبلات !
انتي عندما تقلقين  يُخيل اليكي أشياء غريبة .
فقالت له وعندما فقدت الوعي  هل كان هذا ايضا خزعبلات ؟

فقال لها  لقد كنت انا  دخلت عليكي  بعد عدم إجابتك ندائي لكي .  وعندما هممت ان ادخل عليكي المطبخ  كنتي انتي تخرجين  فاصتدمتي بي وفقدتي الوعي ،
فصمتت وفاء  وقالت لا ادري  ماذا حدث لي حقاً . مرت عدة ايام  وعاد  الهدوء و  السكينة لوفاء .  وذات يوم احست وفاء بدوار شديد  وشعرت انها ليست على ما يرام فذهبت مع مؤمن للطبيب .وبعد الكشف عليها  تبين انها  حامل .  و بشرهم الطبيب بالحمل ، فرحت جدا وفاء بهذا الخبر  .  ولكن تحفظ مؤمن  ولم  يعلق . فقالت له وفاء  اراك  لستُ سعيداً بالحمل ؟ فنظر لها قائلا. لا  لا  بالطبع سعيد لكن لم اكن اريده الان. كنت اتمنى بعد تأمين مستقبلنا  وعودتنا الى ارض الوطن .

كانت تلك الكلمات قاسية على وفاء ، ولم تتوقع من مؤمن هذا الحديث .
لكن صمتت  ولم تتحدث في الامر . مر ثلاثة ايام  وفي ليلة انقطع التيار الكهربائي بسبب حريق بالاشجار  المجاورة للمنزل ، كان الطقس سيء. رياح شديدة  وامطار غزيرة ، وبقيت وفاء و مؤمن بالمنزل في الظلام ، حتى حان موعد النوم . فذهبوا الى فِراشهم واستلقوا  ، نظرت وفاء الى مؤمن وقالت : هل سيعود التيار الكهربائي الليلة يا مؤمن ؟
رد مؤمن عليها نعم بالتاكيد حبيبتي سيعود لا تقلقي . لكن كانت نبرة صوت مؤمن فيه بعض التغيير . فسألته لماذا انت متغير بعض الشيء؟

فسكت وقال لا شيء نامي واستريحي .
لكن وفاء اصرت على معرفة السبب، ومع إصرارها قال  انه يشعر بالضيق بسبب الحمل الذى جاء قبل اواَنه، فغضبت. وفاء  وقالت له انا انتظرت الحمل بفارغ الصبر ، وانت حزين ! انا اريد ان اشعر بالامومة ، وحدث شٍجار  عنيف بينهم  ونامت غاضبة جدا منه.

واثناء  نومها  حدث معها امر جلل، وجدت  نفسها يداها مقيدتان  وقدماها ايضاً ، وفجأة ظهر لها في الظلام. ملامح شخص قبيح جداً ومرعب  وظل يقترب منها حاولت الصراخ لكن لا يخرج صوتها ، حاولت ايقاظ زوجها لكن لم تسطتيع ابدا . فظل يقترب منها وظهرت ملامحه. وكان بعين  واحدة  واسنانه  طويلة جداً  وله انياب طويلة. وفم واسع جداً ، ورقبة تكاد تظهر من بين اكتافه . 
ماذا حدث ؟  وماذا سيحدث ؟ 

للبراءة وجوه أخرى الجزء الثاني

بواسطة
سيد عبدربه
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق