قصص وروايات

قصة واقعية .. متى ينتهي عذابي

بالعربي / اصوات الزغاريد مالية المكان .. الكل فرحان ومبسوط .. الا بعض القلوب الحزينة … الكل يهني ويبارك بمناسبة زواج فهد من بنت عمه عبير.

كان الفرح ولا اروع … في قاعة رائعة وفخمة في أحد أحياء جدة الراقية … جاء وقت الزفة والكل متحمس يشوف عبير وهي بفستان فرحها الابيض.

ويشوف فهد مطير عقول البنات بوسامته وجماله … بدأت الزفة بموسيقى رومانسية هادئة وانظار الجميع على الباب اللي هيخرج منه العرسان ..
بدأت موسيقى اقوى من الموسيقى الاولى وانفتح الباب بأغنية (( طلي بالابيض طلي يازهرة نيسان )) ظهروا العرسان بطلة ولا اروع .. العيون

اتعلقت بيهم وبس .. كانت عبير بفستانها الأبيض مثل اميرة الف ليلة وليلة جميلة بمعنى الكلمة .. كانت لابسه فستان ابيض عليه كريستلات
بتلمع كان الفستان مفتوح من الصدر والظهر يغطي الصدر بطانة أما جهة البطن شفاف والكريستال في كل مكان والطرحة الطويلة المرمية على
ظهرها والتاج المزين شعرها الاسود الحرير كانت رافعة شعرها بتسريحة حلووة ومكياج اروع شدو ذهبي مع اللون السكري والبلاشر الوردي على

خدودها المحمرة خجل وقلوس احمر فيله لمعة والعريس فهد له جاذبية حلوة وسيم مرررة وسيم عيونه واسعة مثل الصقر وانفه حاد مثل السيف
لما يضحك له غميزات تميزه وتزيد جماله له هيبة قدام الرجال مع طوله اللي يميزه وجسمه الرياضي .. وصلوا للكوشة اللي كان تصميمها رائع

مثل تصميم القصور الفخمة كرسي ذهبية والشرايط الذهبية في كل مكان الأنوار عليهم وبس .. ابتسامة عبير ما فارقتها … وابتسامة فهد كانت
جامدة ومصطنعة .. اكلها الكيك بكل برود وشربوا العصير .. كانت عبير حاسة بجفاه .. بس كانت تقول امكن ارتباك عشان الحريم .. صورتهم

المصورة كم صورة حلوة ولقطات اروع … انتهى الفرح والكل رجع لبيته ويدعي لهم بالسعادة والرفاه والبنين .. خرج فهد من الفرح للسيارة وعبير
كانت تودع امها والدموع اللي خربت مكياجها وسلمت على اخواتها وصحباتها اللي يباركوا واللي يبكوا كأن البنت حتروح ومح ترجع ..
ندى ( صحبة عبير الروح بالروح ) تبكي من قلبها : ااااااه يا عبير حاشتقلك -ضموا بعض والدموع ماتخلص- انتبهي لحالك

عبير ( ودموعها اربع اربع ) : وانا كمان اشتقتلك ياقلبي عبير انتي
سلمى ( اخت عبير ) يلااا يا عبير ماصارت لو مسافرة جزر الواق واق كان ما عملوا كدا
عبير ضحكت من بين دموعها : ههههههههههه
تالا ( صحبة عبير ) اشوفك على خير يا عبير – ضمتها –
عبير : ان شاء الله زوريني كل يوم طيب
ريما ( اخت فهد وبنت عم عبير ) : هههههههه من عيوننا هذا لو ماطردنا فهد بالنعال – الله يكرمكم –
الكل : هههههههههههههههههه
خرجت عبير وأصوات الزغاريد من وراها دخلت السيارة وتحركت والكل يدعي الله يسعدهم ويتمم لهم على خير يارب

وصلوا العرسان للفندق وفهد ساكت ماتكلم ولاحرف .. كان جامد بمعنى الكلمة ..
عبير
ليش فهد جامد كدا … في الفرح وقلت ارتباك … امكن هوا كدا … حتى فترة الملكة ماكان زي اي خطيب يعبر حبه لخطيبته .. ماسمعت منه غير
كلمة مبروك … انا وفهد تربينا وسط عيلة تمنع الاختلاط … كل واحد تربى تربية غير … وكان فهد يدرس الطب برا في امريكا … ماكنت اعتبر

فهد غير ابن عمي وبس … وافقت عليه لاني حسيت انو رفضي امكن يولد مشاكل بيت العيلة … ماملك قلبي احد .. حتى في فترة المراهقة …
كان تفكيري يقولي .. انو محد يستاهل قلبي وتفكيري غير زوجي … حيكون هوا اول حب في حياتي وان شاء الله الاخير … اااااه يا فهد ايش هوا السر
اللي مخبيه وراك … دخل فهد الحمام – الله يعزكم – بعد ماطلب عشا من الفندق اللي كنا فيه قعدت قدام المرايا امسح المكياج وافك تسريحة

شعري المعقدة وانا لسة بفستان الفرح … مسحت كل المكياج ومابقي غير شوية اثار وشعري حسيته صار معقد من الاسبريه والاستشوار ..
طالعت في جهازي .. اخواتي الاندال حطولي اخص ملابس نوم تفضح اكتر من انها تستر قعدت ادور على قميص نوم يستر ماحصلت غير على قميص
نوم طويل ومفتوح من ورا من عند الفخذ ومن عند الصدر والظهر مفتوح حمدت ربي انو معاه روب ولاكان قعدت بجلابية ارحم .. في هذا الوقت خرج

فهد من الحمام .. ناظر فيا بطرف عينه وراح لغرفة تبديل الملابس (( في احد يناظر عروسته كدا .. ليش هذا الجفا والبرود … انا اللي اعرفه عنه
انه جامد وكلامه قليل … يمكن هذا طبعه الله يستر … )) دخلت الحمام – الله يعزكم – واخدت دوش ولما خرجت كنت لافة المنشفة حول جسمي

حسبت ان فهد في الصالة يستنى العشا بس خاب ظني لما شفته قدامي .. انا انفجعت ورجعت لورى ونزلت عيونها للارض (( الحمد لله كملت .. ادور
على قميص نوم ساتر وهو يشوفني بالمنشفة )) حسيت انو يقرب لجهتي انا لصقت بالجدار وحسيت بحرارتي فوق الاربعين ووجهي مولع واطرافي باردة

زي الثلج … (( لاااا لاااا يارب يبعد يارب يبعد )) غمضت عيوني وشديت على المنشفة … حسيت انو يمسك خصل شعري ويبعد عنها وجهي
حسيت بانفاسه الحارة قريبة من وجهي وهمس في اذني زي الفحيح فهد : لاتحسبي انو بحركاتك هذه انا ممكن اعبرك
فتحت عيوني على وسعها هذا ايش قاعد يقول .. ايت حركات .. وايش يعبرني ولا … لقيته يناظر في عيوني وبس … صديت وابعدت عنه

عبير : ممكن تبعد بدي ألبس ولما جيت ابى ابعد عنه حط ايده قدامي ومنعني من الحركة
فهد : مو فهد بن عبد الله اللي تسيبه وهوا بيتكلم – مسك فكي – وخلاني اناظر في شرر عيونه : فـــــاهمة ؟
انا اكتفيت اني احرك راسي باني فاهمة حسيت بالدموع تتجمع في عيني ..مدري ليه هوا خوف ولا ايش ماني عارفة اوصف حالي في هذيك اللحظة …

فك ايده وعطاني ظهره وقالي البسي ملابسك وتعالي تعشي في موضوع ابي اكلمك فيه ماسمع مني رد لف لجهتي مرة تانية شافني وانا اطالع
في الفراغ اللي كان واقف فيه .. الصدمة سكتتني ومن غير شعور حسيت بدموعي تنزل … وهوا جبل مايهزك ريح راح وتركني بعد لما خلاني شتات
لبست ملابسي ولبست الروب وماحطيت ولا ميك اب على وجهي مشطت شعري عادي وتركته مبلول والهوا ينشفه .. خرجت من الغرفة للصالة

لقيته بيوزع العشاء على السفرة فهد معروف بتنظيمه وترتيبه .. رفع عينه من على السفرة عليا .. ناظر فيا ثواني .. كانها ساعات .. لما انتبه
انو نظراته طالت رجع اتلهى بالسفرة .. وانا واقفة في محلي .. سمع صوته الآمر : تعالي اتعشي حسيت كانه يقولي ( اطفحي بالسم الهاري ) ايش
هذا الاسلوب اللي يعاملني فيه انا مو جارية ولا عبدة عنده سكت واكلت تبن انا جلست بعيد عنه وبدأ هو يأكل وحاسة فيه يناظر شوية ويأكل
شوية .. اكلت شوية لاني ماكنت مشتهيه .. وحطيت الشوكة والملعقة نشفت ايدي بالمنديل وقلت الحمد لله .. سمعت صوته بكل استهزاء

فهد : اهلك ماعلموك انه ما يصير تقومي من السفرة الا لما زوجك – قالها باستهزاء – يخلص من العشا
ناظرت فيه باستغراب وجاوبت بثقة : اهلي علموني ما اجامل احد ولا تجبر على حاجة ماباها 
( ما نجبر على حاجة ما اباها ) هذه الجملة أثرت في الوتر الحساس عند فهد رجع بصوته الأمر ويقول اجلسي بدي اكلمك في موضوع مهم 
هذا اللي اباه ايش هذا الموضوع

اللي مخبيه وراك يافهد جلست وحاسة قلبي مقبوض مدري ليه تعوذت من الشيطان في داخلي ناظرت فيه ابى اعرف الموضوع لقيته يناظر فيا نظرة مافهمتها من غير شعور حمرت خدودي وناظرت في ايدي اللي افرك اصابعي ببعض من الإرتباك 
فهد بصوت حنون : عبير 
عبير ارتبكت اكثر من لهجة صوته وردت بخجل : نـ..ـعـ..م
فهد بارتباك : عبير انا ماعرف كيف ابدأ في الموضوع بس واللي أبيك تعرفيه انك انتي مالك ذنب فيه – ناظر في عبير وهي مثل الأصم اللي يسمع وبس… كمل ..عبير ….انا … انا ..

**************************************************
متى ينتهي عذابك يامعذبني بجفاك 

المصدر
متابعات
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق