قصص وروايات

قصة أبن عمي الخاتمه

“بعد مرور عامان..
بالمنزل الكبير لعائلة الدالي بالصعيد ..

حيث تعمد أحمد زيارة أهله باستمرار بعد أن جرب مرارة مقاطعتهم ؛ يجلس مع أسرته بحديقه المنزل بعد أن زادو فردا جديدا “زياد”البالغ من عمره عام ونصف العام ..اخذ نفس ملامح والده ومرح وخفة والدته ..
يستوسط الجلسه عمه الكبير منصور مستند بعصاه الخشبيه المزخرفه ..

هايدي”وهي تصرخ ب زياد” زياد زياااد .تعالي اقعد هنا
منصور:سيبيه براحته يابتي ..بيلعب مع ولاد عمامه .
هايدي:هيوسخ هدومه ياعمي دي تالت مرة اغيرله ..
أحمد:سيبيه براحته 

هايدي”متأففه”افضلوانتو كده دلعوه لحد ماخلاص ..معتش بيسمع كلمه لحد ..
ليستدير منصور بجلسته لأحمد:ها أخبار شغلك اي اليومين دول ياولدي..
أحمد”وهو يبتسم ابتسامه عريضه”كل امورى تمام ياعمي ..بركاتك ودعواتك معايا علطول ..
منصور”وهو يربت علي كتفه”عايزك ترفع راسي ياولد دياب ..

أحمد”مطمئننا”متخافش ياعمي ..الحمدلله كل أمورى ماشيه تمام ..
طب اجوم انا بجي الحج اصلي العصر لايفوتني ..
قالها منصور وهو ينهض من مكانه مستند علي عصاه الخشبيه ..
..أحمد وهو يتحدث لهايدي”تعالي اقعدي جمبي هنا ..

هايدي:لأ خليني هنا عشان أخلي بالي من زياد..
أحمد”يجذبها من زراعها ليجلسها بجواره ..
من يوم ماخلفتي الواد ده وانت سيباني ومقصرة معايا ..
هايدي”بدهشه”أحمد أنت غيران من ابنك..
أحمد:انا أغير من اي حد ياخدك مني ..حتي لو كان ابني ..

هايدي”وهي تزيح يده من علي أكتافهها”أحمد ..يخربيتك بتعمل اي ..احنا ف الجنينه افرض مرات عمك طلعت دلوقت ..
احمد:ماتطلع ..
هايدي:والنبي ياأحمد خف شويه مش ناقصين فضايح 
أحمد:مش هسيبك الا اما توعديني بليله من بتوع زمان قبل ما الواد ده يشرف ..

هايدي”تضحك بخجل”:وعد خلاص ..بس سيبني اقوم بقي ..
حياه مستقرة هادئه تعيشها مع زوجها وأبنها وأهليهما ..بعد ماعانت بطيشها وبعدها عن دينها وأهلها ..لتستغل فرصتها الوحيده التي جائتها علي طبق من ذهب واستطاعت الحفاظ عليها..
** بالقاهرة بمنزل الزيني ..

يجتمعون ببهو المنزل ..
يميل علي الأريكه بنصفه العلوي ممسك بجهاز الحاسوب الخاص به ..مرتدي نظارته الطبيه الخاصه بالقراءه ..لتأتي من خلفه صغيرة لم تتجاوز العام ..
بنبرة طفوليه غير مفهومه تتحدث له وهي تجذبه من قميصه ..لينتبه عليها فيترك حاسوبه ويحملها ويجلسها علي بطنه ..

يوسف”وهو يتغزل بها وبزرقة عيناها التي بالطبع أخذتها من والدتها”القمر بتاعي مضايق ليه ..
فتضحك ليندا لوالدها ..فيقوم بتقبيلها مرات عديده 
سارة:مممم ..ماشي ياليندا ..بابي بس هو اللي تبوسيه وتكلميه انما مامي لا..
ليهتف يوسف وهو يرمقها بتلاعب :لأ هي تبوسني انا بس ..انما انتي انا بس اللي ابوسك ..
لتقهقه أميمه وتتنحنح سارة بحرج ..

لتهمس باذنه بشقاوة بعد ان مالت عليه “وقح”
يوسف وهو يعتدل بجلسته ومازال يحتضن صغيرته “قولي تاني كده قولتي اي
سارة”وهي تضحك باستنكار هتفت”مقولتش ..
يوسف”بغرور”ايوة كده جيبي ورا ..
..لحظات ورن جرس الباب ..لينهض يوسف ويفتح ..
رضوان ومعه أسرته ..

يتبادلا السلام والعناق ..ويجلسا سويا 
رضوان :عامل اي
يوسف :الحمدلله ..
رضوان :ها يامرات خالي طبخالنا اي انهارده ..
لتضحك اميمه من أسلوبه :عملالك المكرونه اللي بتحبها 
رضوان “بمشاغبه”احلي حما دي ولا اي..

…أمسكت سارة بهاتفها بعد ان اهتز بجيب بنطالها ..لتجيب بنبرة مرحه 
سارة:ايوة يارغد ياحبيبتي عامله اي

……
ساره:اهدي اهدي ..انتي بتولدي دلوقتي ..
……
سارة :مسافه الطريق واكون عندك في المستشفي ..سلام ..
لتستدير ليوسف
سارة”بقلق”يوسف رغد بتولد ..احنا لازم نروح دلوقت ..
يوسف :وليه لازم ..هو احنا اللي هنولدها
لكزته بكتفه بغيظ”بطل بواخه بقي وقوم غير عشان نروح سوا ..

..معلش ياماما هروح لرغد المستشفي
اميمه:طب اتغدوا الأول 
سارة :مفيش وقت ..شكلها تعبان اووي 
نهض يوسف من مكانه بتثاقل ليصعد لغرفته ويبدل ثيابه ..
….
من المشفي 
باحدي الغرف المخصصه للمرضي تنام رغد علي أحدي الأسرة الحديديه ..
لتدلف سارة وخلفها يوسف ..

سارة:عامله اي ياحبيبتي ..متخافيش خير انشالله
يوسف “يضع كفيه بجيبي بنطاله ببرود يتفحص الغرفه أمامه ليهتف بضجر:اومال جوزك فين
لتصرخ :بقاله ساعه بيجيب ميه ..اموت واعرف بيجيب ميه منين ..
في تلك الاثناء دخل عمر ومعه زجاجتين من المياه الغازيه ..

ها عامله اي دلوقتي ..كويس انك جيتي ياسارة..
رغد”بصراخ”اتأخرت ليه 
أعمل اي ..مش كنتي عاوزه ميه ..خدي اشربي.
رغد”بصراخ”ابعد عناااي ..انت السبب ف اللي انا فيه ده

ليقترب أكثر منها وبصوت غير مسموع لاحد غيرها ليهتف بوقاحه”يعني وهو انا اغتصبتك ..ماهو كان بمزاجك”
لتتعالي عليه بصراخها وتدخل الطبيبه ومعها بعض الممرضات وتقوم بتهدئتها ونقلها علي سرير اخر واخذها لغرفه العمليات لاجراء الولاده ..
.. 
يوسف “لعمر”مبروك ع الولد ..هتسميه اي
عمر”بامتنان “الله يبارك فيك ..هسميه أدهم ..
سارة”مبتسمه”مبروك ياعمر ؛واد زي القمر..

عمر:الله يبارك فيكي ..اخبار رغد اي؟!
سارة:لسه نايمه ..بس الحمدلله الدكتور بتقول انها بخير..
عمر:الحمدلله ..
عوده الي الماضي قبل سنتين ..
بمطار القاهرة ..
صوت يصدح بأركان المطار يهتف بالميكروفون “اخر نداء لاقلاع طائرة كندا ..

يجلس علي احدي كراسي المطار بضيق يضع كفيه علي رأسه امامه حقائبه وبيده تذكرته وجواز سفره ..
في حيرة من أمره ولكن بجلوسه واستسلامه قد حسم أمره واختار البقاء والعوده اليها ..
ليهاتفها وقرر مفاجأتها بأنه اختار البقاء معها عن العوده الي كندا ..شهران تمت بهما خطبتهما ليتزوجوا وااخير..

“””المشهد الأخير ..
الجميع بمنزل يوسف الزيني ..كلا مع زوجته وأسرته ..يلتفون حول المائده واصوات ضحكاتهم تملأ المكان ..
أحمد بجوار هايدى ورضوان معه أروي يميل عليها برأسه وعمر يجلس مقابل رغد ويحمل بكفيه صغيره الجديد ..والأطفال مع بعضهم يلهون 

زياد الصغير الذي لم يتجاوز العامان يلعب مع بنت عمه يوسف”ليندا”ويمسك كفها ..ليأتي يوسف الصغير ابن رضوان بعصبيه وينزع كف الصغير من يد زياد وهو يرمقه بغيظ ..ليهز الصغيرة من أكتافها ويتحدث بنبرة طفوليه “متلعبيش مع حد خالص ..متلعبيش مع حد تاني غيري”
لتومأ الصغيرة برأسها وكأنها فهمت حديثه ..ليضحك الجميع علي ما حدث تحت انظارهم..

رضوان”بتباهي”الواد يوسف ابني ده مسيطر 
أروي”وهي تخرج لسانها لزوجها بطفوليه”طالع لخاله ..
ليتذمر رضوان ويقهقه يوسف علي حالهم
سارة”بغضب مصطنع”طب والله ماينفع بيلعبو ببنتي كده ..هي عشان غلبانه هيتحكمو فيها 
أحمد:مين دي اللي غلبانه دي بنت يوسف ..اما لففتهم كلهم علي رجل واحده مبقاش انا 

فتتعالي الضحكات مرة أخري ..
ويوسف الصغير ممسك بيد الصغيره ويلعب معها وكأنها ابنته ..”وقد تاه الصغير بزرقه عيناها وكأنها سماء صافيه تتناغم مع زرقة البحر “
“” ..ليلا 

بغرفه نوم يوسف وسارة ..تحمل سارة بنتها الصغيرة علي كتفها محاولة تهدئتها كي تنام ..
يوسف”وهو ممدد علي الفراش”ها نامت ولا لسه 
سارة”بهمس”شششش ..شكلها هتنام اهو خلاص ..

لتسير بخطي هادئه صوب سرير الطفله الصغير وتضعها بعنايه وخفه كي لا تستيقظ …وقفت قليلا تتأمل ملاكها النائمه بوله ..ليحاوطها بذراعيه وهو يدفس انفه بخصلاتها 
يوسف”بنبرة متحشرجه يهمس بها”ياللا عشان تنيميني انا كمان ..

لتهز سارة رأسها بيأس من تصرفاته وتستدير له “روح نام يايوسف ..انا عايزه اللي ينيمني .
يوسف”بتلاعب”بس كده ده احب شئ ع قلبي اني اعمله ..
لتضحك وهي تبتعد بوجهها عنه ..

ليجذبها ثانية من ذقنها “انتي عارفه اني اسعد مخلوق ف الدنيا..
سارة:ليه..
يوسف:عشان انتي مراتي وأم بنتي ..وعشان أمي موجوده ودايما بتدعيلي ..
لتميل عليه بشقاوة”انا كمان محظوظه عشان انت جوزي ..
يوسف:لا قولي تاني ..دنتي فين وفين لما بتبلي ريقي بكلمه حلوة ..
لتقبله بنعومه علي وجنتيه “تصبح ع خير بقي 

يوسف”يجذبها ثانيه”لأ تصبح ع خير اي ..ده لسه ف كلام بينا متقالش ..ليسحبها من كفها برفق ويتجه صوب فراشه .وهو يحاوطها لتبدأ ليلته معها ويأخذ الحديث طريقا أخر محبب لقلبه وقلبها كذلك .. 
“وحينما تكونين بأحضاني سأخبرك بأن الحنين كان في كل ليله يسرقني ممن حولي ويقذف بي الي زرقة عيناكي؛سأقبلك ..سأقبل كل ذرة بجسدك لتخبرك قبلاتي بعشقي وشوقي وأملي بك ؛واوعدك أمام نفسي ووعد الحر دين ..بأنك لن تذيقي الوجع مني الا من عناقي ؛فأنا الغريق ببحر عيناك وأرفض النجاه وارحب بالهلاك بهما …

””””لتنتهي قصتنا .قصة حب بدأت بكره لتتحول الي عشق يغزو قلوب ابطالنا …
وتبدأ قصه أخري بمكان بعيد عن رجل اربعيني ذات منصب يقع في حب فتاه لم تتجاوز العشرين ..كيف سيجعلها تحبه وهي بالأساس تكرهه وتري عيوبه وعلي علم بها ..لنغلق الباب علي يوسف وسارة 
ونسير الي طريق أخر ليفتح لنا باب أخر يوجد بداخله عماار وريم ….

بواسطة
للكاتبه ريهام محمود
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق