قصص وروايات

قصة أبن عمي الفصل التاسع والعشرون

بالعربي / زينت أميمه وأروي الحديقة التابعة للمنزل بشكل بسيط غير مبالغ ..
ليجلسوا على الطاوله الموجوده بالحديقه ؛بعد أن حضر جميعهم ..أحمد وهايدي ورضوان وأروي وطفليه ونزول سارة ويوسف وتتوسط الجلسة أميمه ..

قليلا وبدأت أميمه بمساعده أروى بسكب الطعام وبدأو بتناول ماصنعته أميمه بكل الحب من أجلهم ..احاديث خفيفه وهم يأكلون وصوت ضحكاتهم يعلو ..ليأتي وسيم العائله بأناقته المعهوده يخطو صوبهم بخطي مستقيمه خفيفه ..ليقطع احاديثهم وهو يلقي عليهم السلام..

أمير”وهو يسير باتجاه المائده”مسا مسا عليكو ياجماعه كده بردو تاكلو من غيري..
لتتبدل ملامح يوسف كليا لرؤيته ..
“بأعين متسعه وهو يصر علي أسنانه ويميل عي اذن والدته”انتي عزمتيه ليه!
أميمه”وهي ترمقه بتحذير”يوسف ..عمر من العيله وبلاش تقلل زوق معاه فاهمني..
ثم تابعت بضحكتها الطيبه لعمر”تعالي ياحبيبي مكانك محفوظ اهو جمب رضوان ..

رضوان”وهو يلوك بالطعام بفمه”تعالي اقعد دنتا حماتك بتحبك ..
دودو ازيك اي الحلاوة دي يابت ..”قالها عمر لهايدي بمشاغبه وهو يمد يده “
ليرمقها أحمد بتحذير ..فتتحدث بحرج وتوتر”الحمدلله ازيك انت ..معلش ايدي مش نضيفه..
ليتراجع عمر بكفه وهو يومأ برأسه تفهما ..
جلس بجوار رضوان بمقابل يوسف وسارة ..

ليكمل الجميع الطعام بهدوء وبعض منهم بغيظ..!
ياللا يابنات ساعدوني عشان نشيل الأكل “قالتها أميمه وهي تحمل بكفيها بقايا الطعام
لتومأ لها كلا من سارة وهايدي وأميمه ويذهبو خلفها وهم يحملون الأطباق الفارغه وبقايا الطعام ..
يوسف “موجه حديثه ل أحمد” مقولتليش ناوي تعمل اي بالفلوس اللي خدتها من عمك!
أحمد: عايز افتح مكتب صغير كده للمقاولات ومع الوقت أكبره ..عايز ابدأ صح بقي..

رضوان”متدخلا بمشاغبه”اوووبا دنتا عاوز تنافس شركتنا بقي..
أحمد:ياعم انا فين وشركة يوسف فين ..انا بس عايز اكون مستقل بشغلي
يوسف:باذن الله وهتكبرها وتبقي من أكبر الشركات انت ذكي وتستاهل كل خير.
يومأ أحمد برأسه شاكرا يوسف ..قليلا ويستدير برأسه لعمر والذي بدا شاردا وسطهم ..

وانت بقي يا أستاذ عمر ..مقولتلناش ناوي تعمل اي”قالها احمد لعمر بسماجه”
لينتبه عمر علي حديثه فيجيب ببلاهه “اعمل اي ف اي؟
يوسف”متدخلا بحده”هتستفر تاني امته؟!
عمر”بنظرة تحدي ونبرة ثقيله”ومين قالك اني هسافر ..انا قاعد هنا وسطكو ياحبيبي
بملامح ممتعضه وعروق فك بارزه رمقه يوسف ..
وما أحب علي قلب عمر رؤية يوسف وهو محتقن ومغتاظ..

رضوان”فرحا”بجد ياعمر مش هتسافر .يعني خلاص متصرفش ف فلوس عشان تسافر .
يوسف”سريعا بلهفه”لو محتاج فلوس عشان تسافر انا هديك ..
ليبتسم عمر له بامتعاض ومن بين أسنانه يتحدث”لما اعوز هقولك ..

..لتعود الفتيات وكلا يجلس بجوار زوجه ..الجلسه لاتخلو من نظرات وابتسامات عمر الجانبيه لسارة والأخري ببلاهه تبادله لينظر ليوسف وفعلا من هيئته وعروق وجهه ونحره البارزه يبدو انه نجح باثارة غيظه ..
بقبضه مكورة يميل علي سارة وقد تجهمت قسماته من الغضب”بطلي تضحكي ..وحسابك معايا فوق ..
لترمش بعينها رمشات متتاليه وهي تبتلع ريقها بتوجس ..

…قليلا من الوقت ودخلت الست فاطمه وخلفها رغد صديقة سارة تحمل بكفها حقيبه حمراء صغيرة ..
ساره “بفرحه”واخيرا جيتي ..اتأخرتي ليه!!
نهضت من مكانها وسارت باتجاه صديقتها ..
معلش بقي الموصلات منتي عارفه “قالتها رغد بعد ان عانقتها “
..لينتفض احدهم من مكانه بأعين متسعه وملامح مشدوهه”انتي!!

رغد “بنفس صدمة الاخر”انت!!
لينتبه عليهم الموجودين ..
سارة”بتساؤل لهما”:انتو تعرفو بعض ؟!.
عمر ورغد بنفس واحد 
“دى واحده سخيفه كل ما أشوفها بتحصلي مصيبه”
“ده واحد رخم كل ما أشوفه بتحصلي مصيبه”

يوسف”باستمتاع وهو ينظر لعمر بشماته”اي ده بقي ..لا دنتي تحكيلنا من الأول بقي..
عمر”بضيق”هتحكي ايه يعني ..موضوع تافه وراح لحاله ..
ليصر كلا من يوسف وسارة 
علي سبب معرفتهما ببعضهما البعض..
فتقص عليهم رغد بعد أن استراحت قليلا وهي ترتشف من كوب العصير خاصتها ..

الحادث البسيط الذي حدث بينهم مرورا بقسم الشرطه وتنازلها عن المحضر بعد أن شرطت اعتذاره لها ولقاء اخر بينهم نتج عنه تكسير هاتفه واتلافه ..
ليقهقه الجميع مما تحكيه ..عداه هو عمر يرمقها بغيظ وأسنان مطبقه علي بعضها ..
يوسف”بتشفي”وهو ينظر لعمر..شكلنا هنتسلي انهارده ..
خيم الليل عليهم ..والجو في الحديقه بين العشب الأهضر والأشجار جميل وهادئ ..
جانبا ..يوسف وسارة:

يوسف “يتمتم لها بغضب”انتي بتضحكي لعمر ليه ..لما انتي ياختي بتعرفي تضحكي مقفلاها ف وشي ليه
سارة “وهي تبتعد برأسها عن حدة نبرته قليلاا”بيضحكلي فضحكتله فين المشكله يعني!!
يوسف :اما نطلع هبقي اعرفك فين المشكله ..
….بعد ان انشغل عنه الجميع..يسير ليجلس بجوار رغد..
عمر:صدفك كترت اوي يا استاذه رغد ..
رغد”ببراءه”هي فعلا كترت ..بس انا مليش دخل بيها ..

عمر:تمام ..علفكره احنا متعرفناش زي الناس..
لتبتسم له برقه :واحنا هنتعرف ازاي وكل مرة بيبقي وراها مشكله
تمام ..نبدأ من دلوقتي علي ميه بيضا ..انا عمر البحيري 28سنه وعايش ف كندا ودارس ادارة اعمال ..وانتي!؟
لتتنحنح رغد قليلا”وانا رغد البنان 20سنه ف تانيه تجارة القاهرة وعايشه ف القاهرة ..
ليضحك هو الأخر من طريقتها ..ويتبادلو الحديث سويا عن الدراسه عن الهوايه عن أي شئ وادني شئ ..من يراهم من بعيد يظنهم حبيبن وليس بأنهم كادا يتقاتلان منذ قليل ..

لفت انظار الجميع “عمر الشاب المستهتر محب السفر ومفرق الجماعات كما يدعوه يوسف ..يجلس برفقة فتاه عاديه بالشكل والمستوي غير مكترث للاخرين ..
يوسف”لرضوان بمكر” عمر اخوك ..ماله؟!
رضوان:مش عارف ..انا متنح زيك 
..لم تدرك رغد كم من الوقت مر لتمسك بهاتفها وتنيره لمعرفة الساعه ..فتنهض من مكانها بفزع ..

ياااه انا اتأخرت اووي ..
سارة:خليكي قاعده شويه ..انتي من ساعه ماجيتي وانتي قاعده مع عمر وسيباني..
رغد “بحرج”احم..لا انا اتأخرت هعوضهالك مره تانيه ..
عمر “نهض هو الأخر ليعدل من هيئته”انا هوصلك ..
ليرتفع حاجبي يوسف بدهشه 
فيكمل عمر بحرج وتوتر”احنا بالليل مينفعش تروح لوحدها ..
يوسف”متلاعبا “لا طبعا مينفعش ..خلاص رضوان واروي هيوصلوها بطريقهم ..

ليرمقه الاخر رمقات ناريه ..
رغد”ملوش لازمه ياجماعه ..انا هاخد تاكسي هيوصلني بسرعه
عمر:خلاص قولت هوصلك انا ..اساسا رضوان شكله هيقعد شويه انما انا همشي اهو ..
اومأت برأسها بالموافقه بعد ضغط منه ..ليسيرا الاثنين لخارج المنزل ..مستقلين سيارته الخاصه ..

… بعد وقت ليس بقليل استئذن أحمد ومعه هايدي بالذهاب ..وتبعهم رضوان بأسرته ..بعد يوم خفيف هادئ وبسيط لهم ..
ليجلس يوسف وحده بالحديقه بعد ان تركاه كلامن أمه وساره بمفرده ..
“يفكر بحاله معها ..متي؟! اقسم بأنه اشتاق ومن مثله اعتاد علي الاشتياق ..بضيق يتنهد ليخرج نيران غضب وغيرة من صدره ..ماذا يفعل كي تبادله الشعور ..عديمة الأحساس اقسم بأن يكسر عظامها ورأسها اليابس حين صعوده اليها ..
…تجلس علي الفراش ..تفكر به لتبتسم علي غيرته وطريقته ..هي تعترف بأنها تميل له ولكنها غير مستعده لذلك بعد ..
ليقطع شرودها دخوله المفاجئ لينم عن ثورة ستحدث..فتمسك بهاتفها سريعا متصنعه اللعب به ..

يقف هو بجوار الفراش بعد ان حاول ضبط انفعاله ..ورؤيه توترها من مجيئه لينفض عن رأسه كل شئ ..بخطوات غير مدركه دون شعور منه يمسك بالهاتف من يدها ويلقيه علي المنضده الجانبيه باهمال ..ليميل برأسه علي صدرها وهو يغمض عينيه ..بأنفاس متسارعه ساخنه تلفح صدرها ..لتسير بجسدها قشعريره من أنفاسه الحارة واقترابه الزائد ..والأخر بعالم أخر وكأنه تائه وبعد غياب وجد ضالته ..

متمسك بجسدها حيث لا تتمكن بافلات حالها ..اساسا لم تقاوم وكأن الأخري ارتاحت من الوضع …مسح بوجهه مرة تلو الاخري بصدرها مازال مغنض العينين ليصعيد قليلا الي عنقها بأنفاسه الساخنه ليهتف بحنين وحرقه “انا بغير ..بغير لو شوفتك بتبصي لاي حد غيري ثم يأخذ نفسا طويلا وهو يلثم عنقها بثغره ..

بغير لو كلمتي حد تاني غيري ..
بأنفاس غير منتظمه وصدر يعلو ويهبط بشكل ملحوظ لم تستطع الاجابه فنبرتها المرتعده ستفضحها بالتأكيد ..
ليرفع وجهه لها ..وجهها مقابل وجهه لا يفصل بينهما انش واحد كلاهما مغمضي العينين ..ليفتح عينه قليلا وهو يتأملها بوله وشوق ويري استجابتها وحبيبات العرق النازحه علي جبهتها ..فيميل علي شفتيها .

ولأول مرة لم تدفعه او تنهره او تنتفض منه ..بادلته هي الأخري بقبلته رغم جهلها ليميل عليها ويصبح فوقها بقبلاته التي عبرت عن شوقه وحبه لها ..
يتبع..

قصة أبن عمي الفصل الثلاثون والأخيره

بواسطة
للكاتبه ريهام محمود
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق