قصص وروايات

قصة أبن عمي الفصل الواحد والعشرون

بالعربي / تمتم بكلمات أخري”بح..بك.
مسحت دموعها بكفيها ومالت ثانية وهي تستمع “بتقول اي..

ليتمتم بلغه غير مفهومه وكلمات ثقيله جدا لم تفهمها هتفت بضحك يملؤه النحيب “أكيد بتشتم ..
ليسكت ..دققت النظر بوجهه لتتأكد من انه بخير ..أمسكت بكفه بحركه فجائيه انتفض كف الأخر اثر لمستها هتفت”كويس انك بخير ..اناا ..احنا كنا قلقانين عليك جدا ..
أشارت لها الممرضه بالخروج ..

فخرجت علي استحياء ..جلست وهي تغطي وجهها بكفيها كي تتفادي نظراتهم الثاقبه لها ..
أميمه “بعد ان التصقت بها “طمنيني عليه يابنتي ..
سارة”وهي تومئ برأسها”بخير وايديه اتحركت جوة ..
هتفت بتنهيده طويله “الحمدلله ياارب..

ساد الصمت ثانيه ..بخبث مال أحمد علي اذن هايدي ليهمس ..”مش قولتلك ان هيبقي كويس”
لترمش بعينها مرات متكرره بتوتر من قربه الزائد عن الحد ..تزحزحت قليلا بجلستها لتبتعد عنه قليلااا ..
اقتطع صمت الحضور ..الوسيم صاحب العيون الخضراء ذات المعطف الأسود بدخوله الملفت للنظر ..ليهتف رضوان “عمر؟!!انت عرفت منين ان احنا هنا..

عمر:اتصلت بيك كتير وسألت ف الشركه وقالولي ..
لتندهش أميمه وتحدجه بنظرات متعجبه “عمر ..؟!
ليسير عمر اليها بخطي مستقيمه “ايوة عمر يااطنط ..وحشتيني ..ويميل علي كفها ليقبلها بتهذيب وود ..وتطبطب علي ظهره هي الاخري بخفه وحنو لتردف”يااه عاش من شافك ياحبيبي..
هايدي”بمشاغبه”شوفو الناس الواطيه ..طب سلم عليا طيب ..

ليتأملها قليلا وهو يضيق عينيه بااعجاب “لا ..داحنا كبرنا واتدورنا وبقينا حلوين اووي ..
لتلتمع سوداويتها وتهتف بمرح “وانت كمان احلويت وتمد يدها بالسلام عليه..
نظر لها كالصقر وظل يحدجها بوجه محتقن يغلي به الدماء ..
لتسير أروي اليه وهي تفرد زراعيها بطريقه مسرحيه كي ترحب به يرمقها رضوان بغضب بعد ان جذب يدها ..انتي بتتعملي ايه!!

أروي”بعدم فهم”ايه هسلم عليه ..
رضوان”وقد ارتسمت الغيرة علي قسماته”دنتي ناقص تحضنيه ..
اروي”وقد لاحظت غيرته هتفت بخبث”طب وفيهااي لما احضنه ده اخويا الصغير ..
رضوان”وقد انعقد حاجباه”تك خوت ف نافوخك ..وانا اصلا بخليكي تحضني اخوكي عشان تحضني اخويا 
اروى”وطي صوتك يارضوان يخربيتك بهزر والله ..

رضوان”رمقها بغضب من اعلاها لادناها “واظبطي الزفت اللي ع دماغك ده ..انتي فرحانه بشعرك اللي باين ده ولا اي
لتتحسس خصلاتها لتقوم بلف حجابها علي وجهها باحكام “حلو كده “
روحي اقعدي جمب امك هناك”قالها رضوان بطفوليه ..
… جاء المحقق ليأخذ افادة يوسف ولكن يخبره الطبيب انه لم يستعيد وعيه كاملا ..
تم نقله الي غرفه اخري بعد ان تم التأكد من تحسنه ..

يوسف نائم علي ظهره يتفقد الجميع باهتمام ولهفه أميمه علي يساره تقبله بحنان واروي بالمقابل بابتسامتها الجميله “حمدالله ع سلامتك ياحبيبي”
ليرد بتعب ونبرة متحشرجه” الله يسلمك ياحبيبتي..
وهايدي بملابسها الزهريه لتضحك له وهي تقول”سلامتك ياكبير ..ياريت الاعادي وانت لا ..
يدخل رضوان مع عمر وخلفهم سارة ..
رضوان”بشقاوة”اي رايك بالمفاجأه دي وهو يشير بيده علي عمر..
ليدقق النظر ويهتف بفم ملتوي”عمر..!

عمر”يهز راسه وهو يضحك بسخريه”مفيش فايده لسه بارد زي منتاا..
ليقترب منه كثيرا ويضربه علس كتفه ليتأوه يوسف بخفوت ..
عمر”عامل اي ياجو ..طمناا 
يوسف”يحاول الثبات امامه”زي الفل الحمدلله..
ظل ينظر لسارة الواقفه جانبا ..ينتظر منها اي كلمه او حتي النظر اليه ..وطالت النظرات ولم يكتري للاخرين ..لينتبه عمر لذلك ..فيبتسم من داخله “واخيرا عرفت هيضايقك ب ايه ياجو ..
يهتف بمكر لسارة”اي ياسو ..مش هتقولي لجو حمدالله ع السلامه 

اصر علي أسنانه بغضب ..يابغيض تدللها وانا لم افعل ..
سارة”بحرج وهي تتحاشي النظر اليه”حمدالله ع السلامه يايوسف ..
ليقهقه عمر ويتحدث ليوسف”تعرف اني أول مرة أشوف سارة ..اردف بقهقهه ..طلعنا ملونين زي بعض ..
ليكور يوسف قبضته بغضب حتي ابيضت .لاحظ رضوان ذلك فنال ع اذن اخيه “بلااش ياعمر ..اللي اودامك دي يوسف ف المستشفي بسببها ..احسنلك ابعد عن يوسف ..

ليميل هو الاخر عليه “شكلنا هننبسط اووى ..
رضوان “انت حر ..اللهم بلغت ..اللهم ف اشهد..
……
المحامي وهو يجلس بالمقابل أمير ووالده المستشار سالم الحوفي ..
المحامي:الحمدلله الولد فاق ..كده موفقك يادكتور أمير اتحسن كتير
أمير:يعني هو الحمدلله بقي كويس 
المستشار”وهو يرمق ابنه بغضب”انت كمان قلقان عليه ..
أمير”طبعا يابابا ..انا كنت هضربه بس ..انما ازهاق الروك وزر انا مش أده ..

المستشار :وبعدين يامتر الخطوة الجايه اي؟!
المحامي”الظابط هيروح ياخد افادته انهارده ..وربنا يستر وميتبلااش ع الدكتور 
ليتنهد أمير بضيق لضعف موقفه”ف هو يعلم جيدا بأخلاق يوسف..

في المشفي يجلس المحقق علي الكرسي بجانب يوسف النائم علي الفراش ..
المحقق”وهو يسجل اقوال يوسف بكتابتها علي الورقه “يعني كانت خناقه وبس!!

يوسف”ايوة يافندم ..كنا بنتخانق وبس ..وهو زقني ومكنش ف نيته انه يأذيني ..
وانا عايز اتنازل عن المحضر ..
اتبسم له المحقق بلطف ثم قال “خير ماعملت يايوسف بيه ..ياريت تمضيلي هنا علي التنازل .
أمسك منه القلم بيد مرتعده من التعب وقام بالتوقيع أدني خانه الاسم ..
وغادر المحقق غرفة يوسف والمشفي كلها ..
ليدخل رضوان وأحمد علي يوسف بشياطينهم ..
أحمد “انت ازاي تتنازل عن حقك

رضوان”اتنازلت ع المحضر ليه ..دانا كنت هوديه ف ستين داهيه..
يوسف”مهدئا لهم”اهدو ياجماعه ..انا قولت اللي حصل وبس ..وبعدين ده من مصلحتي
ليرتسم الاستغراب علي ملامح اللاثنين..ليتحدثو بوقت واحد ..
ازااي ؟!
يوسف:دلوقتي انا اتنازلت ..انا كده هبقي الكويس الطيب اللي اتنازل عن حقه ..هو كده هيبعد “ثم أكمل بخبث”وسارة هتقرب..
ليزمجر رضوان منه “يوووه مفيش فايده فيك ..انا ماشي 

وبالفعل خرج من عنده غاضبا وصفق الباب خلفه بعنف ..
أحمد”وكأنه علم سر من أسرار الكون الخفيه ليضحك ويتحدث بمكر”ساااره مممم ..خللاص عرفتها يامعلم ..
ليهتف يوسف باستهزاء”مش بذكائك والله .انا لو مش عايزك تعرف مش هعرفك اصلا 
ثم تأوه قليلا وقال لأحمد ..تعالي اعدلي المخده دي ..
ليتحدث أحمد وهو يحك انفه”طب ..كن..كنت عاوز اقولك حاجه ..
يوسف:حاجه اي
ليسكت برهه ثم يتحدث سريعا “انا عاوز اتجوز اختك ..

نعععم ..!!”يوسف وفمه مفتوح “
أحمد”بعد ان تفس بعمق تحدث بنبرة اعلي وثابته”عاوز اتجوز اختك ..جوزني اختك ..
يوسف”مازال علي وضعه”اختي مين ..
بغضب”أكيد مش مرات رضوان يعني ..
يوسف”قصدك هايدي
احمد:احم ..ايوة هي 
ليصمت دون ان يتحدث ليقاطعه احمد بحده “مش بقولك كده عشان تسكت ..
يوسف”مينفعش اتكلم ف موضوع زي كده هنا ..

لتحتد نبرة الاخر “انا عاوز رأيك مبدأيا ..مش بقولك هتجوزها دلوقتي ..
يوسف:قفل الكلام دلوقتي ..بعدين نتكلم ..
ليزمجر هو الاخر ويهدر بألفاظ غير مسموعه ويصفق الباب ورائه هو الاخر..
… يستمع لصوت طرقات خفيفه علي الباب فيأذن للطارق بالدخول ..ليجدها سارة !!
بتيشرت مفتوح من الأعلي لونه نبيتي وبنطال أسود وتعقد شعرها بربطه سوداء ليزيد مظهرها جاذبيه وجمال ..
مساء الخير”تتحدث بحرج
مساء النور”بفم مشدوه من جمالها ..

بتوتر من نظراته”انا .جيت عشان طنط قالت انها تعبانه شويه فهترتاح وتجيلك بالليل ..وهايدي بردو عندها سيكشن متأخر .فع..
ليقتطع كلماتها وهو يقول بوله “وانا مسألتكيش انتي جايه ليه !!
تسحب الكرسي بعيدا وتجلس عليه ..
يتأوه بمكر “اااه ..راسي 
لتنتفض بذعر من كرسيها وتسير نحوه بقلق”خير ف ايه

أمسك برأسه وهتف بوجع مصطنع “راسي بتوجعني..
سارة”طب ثواني اندهلك ال…
ليقتطع كلماتها بكلامه ..لا ملوش لازمه ..ممكن تعدليلي المخده ورا ضهري ..
سارة..انا؟!!
يوسف:ايوة ..معلهش يعني!!
لتقترب سارة بقلق منه واخذت بتعديل الوساده ..

تقترب منه ..يتنفس من انفاسها خصلاتها الذهبيه تقع علي عينيه ووجهه لتضربهما بنعومه ..رائحتها كرائحه الزهور في فصل الربيع بل أجمل ..اغمض عينيه وهو يتخيلها تقريباا بحضنه 
لتقول له “ها..تمام كده!!
هه..لا ظبطيها شويه كمان ..
بذراعه اليسري كان سيضمها اليه لولا ..دخول اللئيم ..
عمر”بخبث”اي ده انا جيت ف وقت مش مناسب 
يوسف”بتهكم”متحاسب ع كلامك يازفت انت ..

سارة”بحرج”انا كنت بعدل ال..
يوسف يقاطعها بحده”انتي هتقدميله تقرير ولا اي
عمر”ف اي .اهدا ياعم كده غلط ع صحتك ..
يوسف”انا عايز افهم هو الباب ده معمول ليه 
عمر”باستفزاز”عشان نخبط عليه..
يوسف:ومخبطتش عليه ليه يامستفز انت ..
ببرود وهو يجلس مقابله”نسيت..
تمتم يوسف بخفوت وهو يصر علي أسنانه “ام ثقالتك واد غتت..

قصة أبن عمي الفصل الثاني والعشرون

بواسطة
للكاتبه ريهام محمود
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق