قصص وروايات

سافرَ زوجي وتركَني مع أخيه! الجزء الثالث

قصة واقعية مؤلمة

بالعربي – بالطبع تفهّمتُ الوضع لأنّ الناس ينتظرون دائماً من الزوجة أن تكون متفهّمة وليس العكس. فصبرتُ لأرى إلى أين سيأخذنا عمل أيمن ولكنني أصبتُ بإحباط لأنّ حياتي أخذت منعطفاً معاكساً لما توقّعته.

وإحباطي هذا كان واضحاً لدرجة أن آدم لاحظه وسألني إن كنتُ بخير. أجبته أن أخيه يهملني وأنني أجد صعوبة في التعايش مع الأمر. فقرّر آدم أنّ عليّ الترفيه قليلاً وعرضَ أن نذهب إلى المطعم بدل أن نأكل في البيت. أعجبَتني الفكرة كثيراً وذهبتُ أبدل ملابسي بسرعة، لكثرة حماسي، فلم نكن نخرج أنا وزوجي كثيراً، لأننا كنّا نفضّل البقاء في البيت للإستمتاع بوجوده لأيّام قليلة في البلد.

فذهبتُ مع شقيقه إلى مكان جميل، حيث تناولنا طعاماً لذيذاً وتكلّمنا. تعرّفتُ إليه أكثر ووجدتُ أنّ رفقته ممتعة عكس ما كنتُ أتخيّله. أخبرَني عن منزله في الجبل وعن أشجار الفاكهة التي كان يهتمّ بها هناك وعن الطقس الجميل والأناس الطيّبين الذين يسكنون تلك المناطق.

وأنا بدوري أخبرته عن حياتي كفتاة أمضَت كل وقتها في العاصمة وعمِلت على تحصيل علمها وعن لقائي بأيمن ومشوارنا سويّاً. وإنتهَت السهرة وعدنا إلى المنزل. ومنذ ذلك المساء، أصبحَت علاقتنا وديّة أكثر فبدأتُ أحضّر الأطباق التي يحبّها، ونقضي الأمسيّات معاً أمام التلفاز نناقش البرامج والأفلام.

وفي هذه الأثناء كان أيمن منغمساً في عمله في بروكسل ولم يعد يتّصل إلا نادراً. من جهّتي بدأتُ أعتاد على الوضع وتوقفّتُ عن إنتظار الهاتف كي يرن، وعندما قال لي أنّه لن يأتي قبل شهرين، لم أنزعج كثيراً، فكان لي صديق جديد يملأ الفراغ الذي تركَه زوجي وراءه.

ومع الوقت حصل ما أظنّ كان مقدّراً أن يحصل، أي أنني وقعتُ في حبّ آدم وهو بدوره أحبّني كثيراً. ناضلنا بقوّة لكي نبقي شعورنا المتبادل عذريّاً ولكننا لم نستطع. وإنتابني شعور قويّ جداً بالذنب، لدرجة أنني كرهتُ نفسي وكرهتُ آدم رغم أنني كنتُ أعلم أن الذنب لم يكن ذنبه لوحده.

ولكن كنتُ بحاجة إلى لوم أحد غير نفسي. فطلبتُ منه أن يغادر المنزل. ورحل لأنّه لم يكن فخوراً بنفسه لإقامة علاقة مع زوجة أخيه. ووجدتُ نفسي وحيدة مع ضميري الذي لم يكفّ ولو للحظة عن تأنيب، حتى أنني قررتُ أن أبوح لزوجي عن خيانتي ولكن دون أن أقول له عن إسم عشيقي. فإنتظرتُ مجيئه وحين وصل قلتُ له أنني أريد التكلّم معه بأمر مهمّ جدّاً. ولكنّه قاطعني وقال:

سافرَ زوجي وتركَني مع أخيه! الجزء الرابع والاخير

المصدر
متابعات
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق