قصص وروايات

سافرَ زوجي وتركَني مع أخيه! الجزء الثاني

قصة واقعية مؤلمة

بالعربي – ما الذي تفعله؟ تأتي بشخص وتضعه معي هكذا كبديل عنكَ؟ لو علمتُ أنّ هذا سيحصل لكنتُ تزوّجتُ من آدم!

– ليس بديلاً عنّي بل مساعداً لكِ… آدم أخي الصغير وإنسان خلوق يحسن التصرّف. وهكذا أستطيع الرحيل وبالي مرتاح… لا أحبّ أن أترككِ لوحدكِ هكذا.. أنا لستُ مسروراً لما يجري ولكنني لم أستطع الهروب من مسؤوليّات ترقيتي.

وجاء شقيق زوجي مع أمتعته وإستقرّ في غرفة الجلوس. لم أكن أعرفه جيّداً لأنّه كان يعيش في البلدة، حين كان أيمن يدرس في العاصمة. رأيتُه مرّة قبل الزفاف ومرّة أخرى حين تزوّجنا، وها هو ينوي العيش معي الآن.

في الليلة الأولى، بكيتُ في سريري أوّلاً لأنّ زوجي الحبيب أصبح بعيداً عنّي، وثانيّاً لأنّه فرضَ عليّ رجلاً خوفاً من شيء ما. هل كان يخاف أن أشعر بالوحدة أو ألا أحسن تدبير أموري، أو أن أغتنم فرصة غيابه لأخونه؟ في كل الأحوال لم أكن راضية ولكنني رضختُ للأمر الواقع تفادياً للمشاكل مع الذي سكن قلبي وقتاً طويلاً.

عاملتُ آدم كأنّه شخص غريب لا يمتّ لي بصلة، وتصوّرتُ نفسي وكأنني صاحبة فندق وهو نزيل عندي. عملتُ على تحضير طعامه وغسل ثيابه، وهو على إصلاح كل ما يتعطّل في البيت والذهاب إلى السوبرماركت.


كانت علاقتنا رسميّة وحين ننتهي من تناول العشاء كان كلّ واحد منّا يذهب إلى النوم ولا نرى بعضنا إلا في الصباح. أعتقد أنّه كان سيستمرّ الوضع هكذا لولا تصرّف أيمن معي.

ففي البدء كان يكلّمني عبر الهاتف من بروكسل كل ليلة ويأتي ليراني كما وعد كل أسبوعين. ولكن بعد مرور ستة أشهر على رحيله، بدأَت المكالمات تجفّ ولم يعد يأتي سوى مرّة في الشهر أو الشهرين. وعندما سألته عن السبب، قال لي إن أشغاله كثيرة والعمل في الخارج يتطلّب مجهوداً وتركيزاً كبيرين.

سافرَ زوجي وتركَني مع أخيه! الجزء الثالث

المصدر
متابعات
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق