قصص وروايات

عاد ليعاقبني الجزء السابع والعشرون

سيف قاعد ف شغله وسرحان .يفكر ف هدي
سيف ف قراره نفسه : يا تري هي فين ؟تلاقيها موجوعه اوي بسببي .هي عمرها ما كانت قاسيه معيا و انا ظلمتها لما اتجوزتها عشان انسي جنا
و جنا اللي طول عمرها بتجرحني .و مزعلتهاش كده زي ما زعلت هدي .

اااااه …الحب دا لعنه ….مش عارف ليه مش قادر أكره جنا …و بردو مش قادر انسي  هدي ولا حنانها .
فجأه أتي صديقه
رمزي : مالك ياعم سرحان ف ايه
فاق سيف من شروده وقال بسأم : عاوز ايه يا عم انت

رمزي بضحك : بطمن عليك يا صاحبي
سيف بحزن : قلبي واجعني اوي ع هدي يا رمزي .هموت واعرف راحت فين هي و مريم
رمزي : وانت مالك بيها يا عم .دا انت طماع صحيح مش كفايه نولت حبيبتك جنا .غيرك بيتمني يطول البنت اللي حبها .

سيف بألم : ايوه نولتها .بس هدي .؟
قولي يا رامز هو لو انت امك ولدتك و سابتك وجابولك واحده تانيه تهتم بيك و انت كبرت .
هتحب مين اكتر اللي ولدتك و سابتك ولا اللي اهتمت بيك
رمزي : اللي اهتمت بيا

سيف : طيب حلو اوي …الام اللي سابتك دي جنا …لكن اللي اهتمت بيك و شالتك و رضعتك دي هدي
…يبقي انت المفروض هتحب مين اكتر
رمزي بتفكير : هحب هدي
سيف : تمام .هو دا قصدي …حبيبي الجمال بيلفت العيون .لكن الحنان بيلفت القلوب. انت متعرفش هدي دي كانت ايه .كانت ملاك .

رمزي : انت هتجنني ؟ بس انت حبيت جنا و طولتها مليون غيرك بيتمني العمر يرجع و يطول حبيبه
سيف ،: ما العبره هنا بقا .و هي أن ف حاجات تانيه أقوي من الحب او ف حب تاني بمفهوم و اشكال تانيه .
وبعدين انا معاك ف اني بعشق جنا .انا اتخلقت لقيت نفسي بعشق جنا …بس لما اتعاملت مع هدي .قلت الله .ايه الكائن دا .شفت منها كل حاجه جميله .كل تفصيله معاها جميله …مع هدي بتاخد منها
لكن مع جنا.   بتديها

عرفت بقا الفرق بين الحب دا و الحب دا ؟
ف حب بيديك حنان اهتمام ابتسامه رعايه بتحب نفسك لما تشوفه ببحبك.  ..
و بين حب عايش بس علشان تديه اهتمام حب كلام كل حاجه .
رمزي بتفكير : مممممم بس انك تفارق حبيبك صعب يا سيف .
سيف : حبيبي .الحب الحقيقي هو اللي بيجي بعد الجواز مش قبله ..ولو كان كلامي دا غلط .
كان كل الملايين اللي قبلنا كانوا لغوا فكره جواز الصالونات دا لأنه فاشل .

بس هو لسه موجود و منتشر .معني كده انهم صح و احنا اللي غلط
رمزي : بطل هبل .يعني ايه اتجوز واحد مبحبهوش
سيف : حبيبي الموضوع أكبر من إرادتنا .ف قوي جباره مسؤله ..
الجواز قسمه و نصيب .مش اختيار و قرار

يعني قبل ما تتولد .مكتوب انك هتتجوز. كذه و خلاص سطر القلم .مفيش نقاش .
يبقي نرتقي بقا و نبطل صرمحه لأننا هنتحاسب ع كده
رمزي : علي فكره انت معقد
سيف : خلاص براحتك .ع العموم الكلام دا للعقول الراقيه فقط و أسال مجرب .
انا ماشي
رمزي : رايح فين يا مجنون

سيف : هروح .تعبان
رمزي : سيف هو انت بتحب هدي ؟
سيف بألم : حبيتها بس شكل ملناش نصيب نكمل مع بعض
رمزي : طب و جنا ؟
سيف : بعشقها .لأن ربنا زرع حبها جوايا …بس لو كنت كملت مع هدي .كنت هنسي جنا تدربجيا .هنساها نهائي وكنت هعشق هدي.
رمزي : ايه اللخبطه دي ياعم

سيف بصرامه : الحب دا شئ غريب و متفرع .و حب عن حب يفرق و ليه وجوه كتير اوي. …بس إحنا نرتقي و نتعامل بالحسنه مع التاني .
مفيش حاجه اسمها انا اتجرحت يبقي اجرح .ولا حاجه اسمها مبحبش دا .انا عايزه دا
رمزي : مكنتش اعرف ان الجواز هيهبلك
سيف : حبيبي الكلام دا للعقول الراقيه بس .

رمزي بضحك : ماشي يا عم
سيف : حاجه اخيره …البنت للأسف لما بتحب بتتعلق جامد بيه  و انا عايزه دا يعني عايزه دا و تكره كل جنس الرجاله و تنبذهم لكن الراجل بيتأقلم مع اي بنت و لو البنت عاملته بالحسن و الهدوء و العقل هيسلملها نفسه و هيكمل معاها .
رمزي بضحك : طيب ماشي .امشي بقا. صدعتني
سيف : طيب سؤال
رمزي : قول يا فيلسوف

سيف : لو بنتك ريماس حبت ولد و عاوزاه هتعمل ايه ؟ وانت شايف انه كويس
رمزي : لا يا عم .انا بنتي هربيها ع طاعه الله .وبعدين ما احنا كنا ولاد وعارفين اللي فيها .
هو عاوزها .تمام
طيب هل هو جاهز ؟   لا

يبقي خلاص يمشي بقا ..مش يتصرمحوا .وبعدين ما احنا كنا شباب و عارفين ان السن دا بنعمل فيه بلاوي و حالتنا النفسيه مبتبقاش مستقره ف اوائل العشرينات
سيف : حلو .  طيب انت ليه سامح لبنتك تصاحب ولاد ف الدراسه

رمزي  : يا عم علشان الجيل بتاعهم كده .خايف امنعها ف حاجه منتشره ف جيلها .اخاف اكون بكبتها .ووقتها هتعمل الغلط و الكبت هيطلع منه مشاكل و مصايب ثم أكمل بزهق .بس ان كان عليا والله ما عاوز .بس الأمر لله
سيف : وجهه نظر .بس انت تقولها الصح و تسيبها .مفيش كبت .و ان شاء الله تطلع واعيه و تتصرف صح
رمزي : خلاص يا عم بقا .نركز ف الشغل
سيف : لا .انا هروح
رمزي : ماشي .خلي بالك من نفسك .
بس سؤال يا سيف
سيف : بول يا صاحبي

رمزي : مكنتش عاوز اسألك .بس بدال انت زعلان ع هدي و بتحنلها .ليه طلقتها مع انك عارف انها مش هي اللي كان المفروض انها سقطت جنا
وقف سيف مكانه متجمدا ثم قال بأندهاش : إيه؟
*****************
ف شقه هدي
هدي بتضرب مريم براحه ع كف ايدها الصغير و مريم تبكي بطفوليه
هدي بتحذير : إياكي تخرجي برا خالص .فاهمه؟
مريم ببكاء طفولي : كنت عاوسه تيف (كنت عاوزه سيف)

عندما جاءت سيرته شعرت هدي بألم كبير ف صرخت بها قائله : مش عاوزاكي تجيبي سيرته تاني ع لسانك
ف بكت مريم اكثر
و يصادف ان باب الشقه يطرق و فاطمه تفتح الباب و تندهش برجل غريب يقف خارجا وعيونه متوجهه لداخل البيت تجاه هدي و مريم ف اخر الصاله
قائلا بصوته المخيف : كنت متأكد انك هتضربيها تاني

إضطربت هدي عندما سمعت هذا الصوت و لم تستطع ان تنطق ببنت حرف واحد
فاطمه : انت مين يابني
فجأه هتفت مريم قائله : يياض
أشار رياض بإصبعه تجاه مريم
فاطمه : يعني ايه يابني
رياض بإبتسامه هادئه : يعني زي ما مريم قالت .انا يياض ثم ضحك مره اخري
ثم قال بصرامه : انا رياض ….

قاطعته هدي قائله : دا يا ماما اللي لقيت معاه مريم امبارح
و وقفت قدامه بشجاعه قائله : واللي قلتله ملكش دعوه ببنتي تاني
رياض بخشونه : وانا قلتلك متضربيهاش

هدي بغضب : وانت مالك انت .ايه دخلك؟
رياض بصوت دافء : لو سمحتي .انا مش جاي هنا اعمل مشكله .انا بس جاي اطمن ع مريم .
هدي بحده : مريم مش عاوزه تشوفك ….
فجأه إندهشت ب مريم وهي تجري ع رياض و تحتضن ساقيه بشده
ف إبتسم رياض و إلتقطها بخفه ع ذراعه
رياض بصوت أجش : بنوتي الثغنونه
غضبت هدي من هذا التصرف و شعرت بإختناق و إوشكت ع البكاء .ف هذا الموقف ذكرها ب سيف و تعلق مريم بسيف

ف صرخت هدي باكيه : لو سمحت اخرج برا بيتي و ابعد عن بنتي .
رياض واقف مدهوش و مستغرب و ف نفس الوقت إدايق و حس انه تقيل ع قلبهم
و لما شاف إنهيار هدي .بدأ يتراجع للخف بهدوء و مريم تتشبت به أكثر
ولكنه جاهد ف إبعادها عنه و خرج من الشقه وهو متدايق بشده من نفسه و شعر بالقسوه ع هذه الأنثي الثائره التي لا يعرف ما بها …….
تحرك رياض ل شقته وهو واجما
أغلق باب شقته بهدوء و ظل يقف خلفه
و إزداد الأمر صعوبه عندما سمع صوت إنهيارها و صراخها .

كان ف الطابق السفلي و سمعه بوضوح
رياض ف قراره نفسه : تري ما الذي يرهق قلبك ايتها الأنثي الشابه ؟!!!
******************
ف شقه رياض

رياض عقله لا يكف عن التفكير ف هذه الأنثي الثائره
لماذا بكت؟
ماذا كان سبب الإنهيار ؟
انها لا تتمحي من زاكرته
حاول الإنشغال عنها بأي شئ ولكن
لا مفر ….عقله يعيد و يكرر مشهدين إثنين
عندما رأءها ف الرواق
و عندما راءها ف شقتها

رياض ف قراره نفسه : إخرجي من عقلي أيتها ألأنثي .لا تتمردي
ف قد حاول غيرك و فشل .
اخرجي وحسب .
إخرجي بهدوء و لن أؤذيكي
ظل يردد هذه الكلمات بخفوت ….
جلس رياض علي الكرسي و علي قدمه حاسوبه الخاص و عيونه شاردتان ف الأتثي الثائره الباكيه
فجأه .دق جرس بابه

قام بعيون مندهشه ليفتح الباب فهو غير متعود ع ان يزوره احد
و يالا المعجزه
وجد مريم الصغيره تقف بقامتها الصغيره و جسدها الصغير و تفرك عيناها بقبضتها الصغيره
رياض بخفوت و سعاده : مريم!
انتي ازاي جيتي هنا

مريم بصوت باكي : تيتا مث بتكيمني و ماما ف الوضه وقفيه عي نفسها (تيتا مش بتكلمني و ماما ف الاوضه قافله ع نفسها )
رياض بدهشه : مش بتكلمك ازاي؟
ثم قال بإرتباك و فضول : و مامتك قافله ع نفسها الباب ليه ؟
مريم ببراءه طفوليه : مث عايفه(مش عارفه)
رياض : انا قلقان ادخلك عندي .يقلقوا عليكي وقلقان اطلعك فوق .مامتك تنهار تاني
رياض بحنان : قوليلي يا مريوم اعمل ايه
مريم بتذمر طفولي : تيتا مث بتكيمني (تيتا مش بتكلمني).
رياض بدهشه : هو دا كل اللي هامك .؟

طيب تعالي اما اطلعك و الأمر لله .
وبالفعل رياض حمل مريم ع كتفيه بخفه
ف مالت مريم بعفويه ع كتفيه العريضين برأسها
ف ابتسم رياض لهذا التصرف العفوي البرئ
عندما وصل لطابقهم و شقتهم وجدها مفتوحه
نادي بصوته الرخيم ولكن لم يرد احد
نادي مجددا لم يرد احد

ف انزل مريم ع الارض بحنان وقال لها هيا دليني ع المكان يا مريم
وبالفعل بدأت مريم تتحرك بجسدها الصغير تجاه احدي الغرف
و اذا بها غرفه فاطمه
وكانت المفاجأه انه عندما وجدها رياض صدم من منظرها
رياض قرب بسرعه من فاطمه وكانت مرميه ع الارض بإهمال
رياض بصدمه : هي ماتت ؟!!!!

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق