قصص وروايات

عاد ليعاقبني الجزء السادس والعشرون

في شقه سيف
سيف كان ف الحمام بياخد شاور .و عيونه شارده و تركيزه كله مع هدي .و يغمض عيناه بقوه و يتنفس بأسي .
و يتساءل : اين اختفت؟
هل بإمكانه نسيانها ؟

لا…قطعا …لا …..الرجل لا ينسي قط المرأه الحنونه الهادئه ……الأنثويه …
ثم تذكر ما حدث بعد أن تركته هدي في المستشفى و دخل عند الطبيب الذي أبلغه انه حدث خطأ في التقرير الطبي و أن الطفل بخير و في احسن حال .
بقدر سعادته البالغة ب هذا الخبر بقدر انه شعر بالحزن من اجل هدي الانثي التي دخلت قلبه في فطره قصيره جدا .
خرج من الحمام و الأسي مرسوم ع وجهه ولكن لاسيما ان تبدل بإبتسامه عندما وجدت جنا تحيك ملابس ل طفليهما
سيف بإبتسامه : الله .ما انتي شاطره اهو

نظرت له جنا بسعاده وقالت بإبتسامه : بس محتاره اعملها لون بناتي و لا ولاد
قرب منها سيف و احتضنها من الخلف .وقال بخشونه : إعمليها بلون ابيض لحد ما نعرف هتبقي ولد ولا بنت
جنا بإنبهار : ايوه صح .انت عبقري
سيف بمشاكسه : طيب فين حلاوتي
جنا بمكر : بالليل بقا
سيف بتذمر طفولي : لا .انا عاوزها دلوقتي

جنا بنعومه : بس كده .حاضر .هو انا عندي كام سيف و مالت عليه وقبلته بحنان
ابتعد عنها سيف بمشاكسه وقال : اه يا قليله الادب
.اخص عليكي .بنت وحشه .
ف ضحكت جنا بشده ع مزاحه
جنا بغنج : خلاص ربيني انت .
مال برأسه للشمال وقال بمشاكسه : بس كده فيها ضرب

جنا بتكشيره طفولي : لا .انا كده هعيط
سيف : لا يا حبيبي .هضربك بحنيه
جنا بتكشيره : هو ف ضرب حنين .؟
سيف بإبتسامه مكر : اكييد .تعالي وانا اوريكي

ثم تعالت ضحكاتهم و إنغمروا ف دوامه من المزاح و السعاده……….
ف مكان اخر .تجلس هدي بهدوء و عيون دامعه محتضنه مخدتها .فجأه طرق باب غرفتها
فاطمه بحزن : افتحي بقا يا هدي .قطعتي قلبي
هدي بخفوت : سبيني شويه يا ماما

فاطمه بحزن : حرام عليكي اللي بتعمليه ف نفسك وفينا دا .بنتك مريم بتعيط عاوزاكي
هدي بألم : سكتيها يا ماما .انا مش عاوزاها تشوفني ف الحاله دي ……
ف مكان اخر .ف شقه سيف

سيف يجلس ع الأريكه و مغمض العينين يعيد كل لحظاته الهادئه الدافئه مع هدي و مريم .فهم كانتا منقذتاه من سوء أفعاله.انه يشعر بالسوء لفقدانهم و خصوصا بهذه الطريقه المؤلمه .تري اين ذهبوا؟ .و أخذ ايضا يتذكر أفعال جنا معه و كم كانت تكرهه .
تنهد بعمق .ثم إكتفي من كثره التفكير .صار ببطأ تجاه المطبخ و سند بجسده ع الحائط
وجد جنا تحضر الطعام
سيف بهدوء وصوت حزين : أساعدك؟

جنا بإبتسامه : لا .شكرا
سيف وهو عاقد حاجبيه : ايه شكرا دي يا هبله .انتي مراتي
جنا بتكشيره : انا هبله؟ طيب انا مخصماك هه
سيف برتابه : لا متخاصمنيش
جنا بعناد : لا .مخصماك

تنفس سيف بداخله لكي يحاول إرضائه رغم انه ليس ف مزاج جيد
قرب منها وقال : انتي حبيبتي و روحي .ليه تزعلي مني و تزعليني معاكي
جنا كفايه بعد .احنا مصدقنا بقينا لبعض
جنا بخفوت وعيون بتضحك : ايوه .عندك حق
و احتضنته بحنان
سيف بجد من قلبه : انا بحبك اوي يا جنا

جنا بسعاده و ضمته اكثر لها : وانا كمان .مكنتش اعرف ان هحبك موت اوي كده
ثم ظلا يتناقلان الأنظار بين بعضهم البعض….. ….. …..
******************
أما عند هدي
ف كانت قد خرجت من حجرتها و مريم إحتضنتها بقوه حينها وظلت متشبته بها بقوه وظلت تردد قائله : ماما هو تيف فين؟
وكانت هدي تتجاهلها .
فاطمه بهدوء : متزعليش يابنتي .فوقي كده .انتي لسه صغيره ع الحزن دا

هدي بألم : أفوق ؟ أفوق من ايه ؟ انا مش عارفه انا غلطت ف ايه ولا الغلط من عندهم هما؟
فاطمه : من عندهم يابنتي .و طيبتك الزياده هي السبب .
هدي بحسره و وجع : اللي واجعني اني كنت بدأت ارتاح معاه و فجأة كل حاجه راحت
فاطمه : متزعليش .المهم دلوقتي نركز مع مريم .مبقاش لينا غيرها .بلا رجاله بلا هم .و بلا جواز بلا نيله
هدي بصوت متعب : عندك حق يا ماما .
****************
ف شقه سيف ..كانت جنا تتألم بخفوت ف الغرفه .وعندما سمعها سيف .إبتعد عن حاسوبه و إقترب منها بقلق
سيف بقلق و حنان : خير يا جنا .مالك؟
جنا بتعب : تعبانه و زهقانه .مكنتش اعرف ان الحمل رخم كده

إحتضنها سيف بحنان وقال بدفء : معلش يا كوكو .إستحملي علشان خاطر إبننا
جنا بإبتسامه طفوليه : لا .بنتنا .انا عاوزه بنوته
ف ضحك سيف بصوت عالي
سيف : اشمعنا بقا
جنا بدلع : علشان اسرحلها شعرها و اختارلها هدومها و أخليها أميرتنا الثغنونه .
سيف بإبتسامه واسعه : هتبقي أميره زي مامتها ثم طبع ع خدها قبله .
جنا بسعاده : لا .انا عاوزاها شبهك انت

سيف بضحك : لا .انا عاوزهم كلهم يبقوا شبهك انتي
جنا بألم : اااه
سيف بتوتر : مالك بس!
جنا بتوجع : الحمل تاعبني
سيف بحنان : سلامتك يا قلبي .معلش انا جمبك اهو
.
جنا بتذمر : لا .انت هتسيبني و تروح الشغل بكره
سيف بهدوء : دا ضروري .اومال هنصرف منين

جنا بتذمر : مليش دعوه .متسبنيش لوحدي.
سيف : خلاص هوديكي عند ابوكي ع ما اجي و ابقي اخدك وانا راجع
جنا بسعاده : ماشي موافقه .
سيف بمكر : طيب تعالي بقا هقولك حاجه سر
إبتعدت عنه جنا بمشاكسه : لا .مش عاوزه

سيف بصوت رجولي : ايه مش عاوزه دي يابت
جنا بعناد طفولي : هوسسس
سيف بصوت رجولي : هاتيجي برضاكي ولا اجيبك بالعافيه
جنا بمشاكسه : ب..ا..ل…ع…ا….ف….ي…ه
سيف بضحكه قويه ‘ : بتموتي ف المرمطه
فضحكت جنا و أسرعت بالفرار

***********
ف شقه هدي
فاطمه بحزن : يا حبيبتي قومي اخرجي شويه رفهي عن نفسك بدل الكآبه دي .
هدي بتعب ‘ : لا مش عاوزه .
فاطمه بحزن : يابنتي احمدي ربنا .ربنا مبيعملش حاجه وحشه
هدي بخفوت : و نعم بالله يا ماما. الحمد لله
فاطمه : طيب قومي يلا اخرجي برا البيت شويه

هدي بتنهيده : ماشي حاضر .بكره
فاطمه : انتي حره .خليكي كده.
****************
ف الصباح ف شقه سيف
جنا قامت الصبح و لبست و جهزت نفسها وراحت تصحي سيف .
جنا : سيف يلا اصحي علشان توديني عند بابا
سيف بكسل : سيبيني شويه بس
جنا : لا .مفيش الكلام دا .قوم يلا

قام سيف بتعب و تكاسل و قام غير هدومه و اخد شاور
جنا بمعاكسه : الله .ايه الشياكه دي
سيف بغمزه : ايه رايك
جنا بدلال : قمر ياخواتي
سيف بضحك: فين الفطار
جنا بدهشه : فطار ايه؟

سيف بصوت أجش : هو ايه اللي فطار ايه .؟ جعان عاوز افطر قبل ما انزل
جنا : هو انا مصحياك علشان توديني ل بابا و لا علشان تاكل
سيف بهدوء : بس انا جعان .وهاجي من الشغل بعد العصر .اكل امتي يعني و اكل فين؟
جنا : بس انا معملتش اكل
سيف بغضب : خلاص .و مشي قدامها
جنا : رايح فين

سيف : ماشين ياستي هوصلك عند ابوكي
جنا : يعني انت مش زعلان
سيف : لا
جنا :خلاص بقا يا سيف .نسيت والله
سيف : خلاص ياستي هو انا قلت حاجه

جنا حاولت تراضيه
سيف : يلا يا جنا متعصبنيش .ما انتي لو هامك كنتي روحتي جهزتيه دلوقتي
جنا بزهق : ف ايه يا سيف .ما براحه شويه
سيف بهدوء؛: طيب يلا يا جنا .علشان متأخرش ع الشغل
و ذهبوا كلاهما للسياره
*****************
ف شقه هدي

فاطمه : بت يا هدي .انا مش لاقيه مريم .
هدي بفزع و صدمه : ايه؟ بتقولي ايه؟
فاطمه بقلق : كانت بتلعب هنا .ع ما دخلت المطبخ .ملقتهاش
قامت هدي بسرعه من اوضتها بهلع و رعب و طلعت بسرعه
فاطمه : تعالي .بس .رايحه فين
هدي برعب و خوف : هتدور عليها يا ماما

ف مكان اخر
ف الطابق اللي تحتهم .ف احدي الشقق
كانت تجلس مريم حزينه باكيه ع كرسي ف احد الغرف .
فجأه أتي اليها رجل كبير يبدو في سن الثلاثين من عمره
رياض بصوت أجش: خدي يا صغنن .اشربي العصير دا
مريم بدموع و خفوت : نأه
رياض بحزن مصطنع : ليه بس .دا انا عاملهولك بإيدي

مريم ببكاء : انا عوسه تيف (انا عاوزه سيف)
رياض بحنان : مين سيف دا .دا باباكي؟
مريم وهي تهز رأسها نفيا : نأه
رياض بدهشه : اومال مين تيف دا .وبعدين فين مامتك ؟
مريم : مس عارفه تهت (مش عارفه .تهت)
رياض بتفكير : طيب هو انتي دخلتي العماره دي ازاي ؟

مسمعش منها رد
رياض بحنان : طيب قومي تعالي .هنطلع كل الطوابق و الشقق و نسأل .يلا ؟
مريم رفعت رأسها قائله : بث انا عاوثه تيف (بس انا عاوزه سيف)
رياض : بس كده .حاضر .تعالي بس .قومي معايا.
*****************
ف العربيه بتاعت سيف
سيف بهدوء : إنزلي يلا
جنا بخفوت طفولي: انت زعلان مني؟
ووجه سيف نظره ف اتجاه اخر ثم قال بهدوء : لا

تلمست جنا وجهه بيديها .فإبعد وجهه عنها
جنا بحزن : بقا كده يا سيف
سيف بصرامه : إنزلي يلا
جنا بتذمر أنثوي : مش هنزل
سيف بغضب : و انا بقولك إنزلي
نزلت جنا من السياره بحزن و دموعها اوشكت ع الانهيار .
و عيون سيف تراقبنها بقسوه .معاتبا نفسه ع قسوته هذه
مشت جنا بضع خطوات .

ففاجأها شاب يقترب منها قائلا بوقاحه : عاش اللي نفخك يا موزه .دا وحش
شهقت جنا بصدمه من هول ما سمعت ورجعت خطوات للوراء بقلق
و اذا ب سيف يندفع من خلفها بقوه مهاجما هذا الشاب بشراسه ووحشيه
جنا بصراخ : سيف !
ظل سيف ي ضرب الشاب بعنف حتي أتي الناس و حاولوا الإصلاح بينهم
ف هتف سيف بهم قائلا : جيتوا دلوقتي ؟ و لما عاكسها مجتوش ليه .انتوا **”””””*****
ف جذبته جنا بسرعه

ف ذهب معها .و اوصلها ل بيت حسين
إندفعت جنا ع السلالم وهي تبكي
سيف بعيون حزينه : جنا !
ثم انطلق وراها يجري ليلحق بها
ولكن كانت جنا قد وصلت ل شقتها فتح الباب ودخلت .و تركته مفتوحا .فدخل سيف .

دخل سيف وجدها جالسه ع الكرسي تنحب بخفوت
جلس بجواراها و قال بحنان : حقك عليا .متزعليش
جنا بحزن : إبعد عني لو سمحت
سيف : انا مقدرتش اتحكم ف نفسي يا جنا .دا كان بيعاكسك
جنا بعتاب : طيب و بتشتم الناس ليه .مش كده عيب ؟ هما ذنبهم ايه
سيف : انا معرفش انا عملت كده ازاي .مكنتش في وعيي .

جنا بتذمر أنثوي : طيب و زعلك مني في العربيه
إبتسم سيف بهدوء ثم قال : قلبك اسود اوي يا جنا
ف ضحكت جنا بخفوت
في احتضنها سيف قائلا : هو دا حبيبي يا ناااااس
ف احتضنته جنا بحب قائله بخفوت : قلب حبيبك
سيف بتساؤل: بس ابوكي شكله مش هنا .و كده كده هتقعدي لوحدك .لازمتها ايه .ما كنتي قعدتي ف شقتك احسن
جنا بخفوت : بابا هيجي بدري لكن انت بتتأخر
سيف بحنان : خلاص يا روحي .براحتك و باسها من جبهتها بحب .

فتمسكت جنا بقوه ف يديه و ملابسه
****************
ف مكان اخر
يتمشي رياض بقامته الطويله و جسده الكبير و يداه الكبيره تحتضن يد مريم الصغيره .و خطواته الكبيره تسبق خطواتها الصغيره
رياض بحنان : ها يا مريم ؟ ايه رايك نسأل ف الطوابق اللي فوق. بدال اللي تحت محدش يعرفك فيهم
رفعت مريم راسها لاعلي لكي تراه
ثم قالت : عاوثه تيف

رياض بدهشه : اشمعنا يعني .طب وبالنسبه ل مامتك ؟ انتي عايشه مع مين
هدي بصوت طفولي برئ : مع أودي (مع هدي)
رياض بضحك : هدي دي تبقي اختك!
مريم : نأه
رياض بدهشه : اومال تبقي مين !
مريم : تبقي ماما

رياض بإستيعاب : اها …طيب تعرفي انا اسمي ايه ؟
مريم بعيون حائره : نأه .
رياض : إسمي رياض .وريني بقا هتنطقيه ازاي
مريم بخفه طفوليه: يياض (رياض)
ضحك رياض ضحكه رجوليه قويه وقال : ياريتك ما قولتي .

فجأه
هتفت مريم قائله : أودي
و أشارت مريم بيدها الصغيره ع هدي الموجوده اخر الرواق .
رياض بدهشه : دي مامتك ؟
مريم : ،اوه(ايوه)
كانت هدي ف اخر الرواق تبحث عن صغيرتها
فجأه أتاها صوت أجش صلب وهو ينادي بإسمها

نظرت هدي خلفها بدهشه
ففوجئ رياض بكم الدموع الهائله المنهمره من عيناها
و قد زادتها دموعها إنوثه و جمالا
رياض بإنتباه و فاق من شروده ع يد مريم وهي تنسحب من يديه
ف اذا بها هدي تجذب مريم ف حضنها بعنف هادئ
و بكاء حار
هدي ببكاء : إخص عليكي يا مريم .كنتي فين يا حبيبتي
مريم ببراءه طفوليه : مع يياض ( مع رياض )

رفعت هدي نظرها للرجل الذي يقف أمامها ف خافت منه بشده
هدي بداخلها : يا ويلاتي منكي يا صغيرتي .أكنتي مع هذا المرعب
هدي احتضنت صغيرتها بقوه وهي تقول لها بخفوت : متخافيش يا حبيبتي .انا معاكي
ابتعدت عنها مريم و تشبتت بملابس رياض .
إندهشت مريم من تصرف مريم
شعر رياض بخوف هدي ف قرر الإنصراف

رياض بهدوء : بعد اذنكم .
هدي بشجاعه : استني هنا .انت كنت خاطف بنتي ولا ايه .؟
رياض بحاجبان منعقدان : اكيد لا .انا كنت طالع شقتي فجأه لقيتها قاعده ف الطرقه بتعيط سألتها .قالتلي بدور ع تيف
حزنت هدي بوجع و شده عندما ذكر اسم سيف امامها ثم نظرت لإبنتها بغضب وقالت : سيف تاني .هو انتي ايه .مبتحرميش .مش كفايه اللي حصلنا
تشبتت مريم اكثر بملابس رياض

ف نقل رياض نظراته من ع مريم الي هدي ثم قال بدهشه : بتكلميها كده ليه ؟
خافت هدي ان تنظر له .فقالت و عيناها مثبتتان ع مريم : ملكش دعوه .انا بكلم بنتي
قال لها بصوت أجش : لما تكلميني .بصيلي
إندهشت هدي من كلامه ف تشجعت ونظرت له بغضب لعل ثورتها تغادرها و تنتقل إليه
لانت ملامح هدي عند النظر إليه

كان شخصا غريب جدا
مستحيل أن تنسي هذه الملامح
هدي بهدوء : لو سمحت .متدخلش
ثم جذبت مريم بهدوء من مكانها لكي لا يعارضها .ثم ذهبت الشقه التي بجانبهم
ف عرف رياض انها شقتهم و ان هذا هو طابقهم
ف سمح لها ان تأخذ مريم و ظل واقفا

لربما يسمع صراخ الصغيره مريم
حينها سيذهب ليختطفها من يد هذه الأنثي الثائره …….
وقفت دقائق ثم غادر الي الطابق السفلي .و لكن عزم ان يعود ليطمىن ع مريم الصغيره
ف شقه هدي
هدي واقفه وراء الباب بتتنهد بعنف و تمسك يد مريم بإحكام ولكن مريم فلتت يدها و ذهبت تحتضن جدتها فاطمه و قابلتها فاطمه بالأحضان
اما هدي ف حاولت ان تهدأ

ما هذا الرجل؟
يا إلهي ؟
كيف لهذه الملامح الجامده الأشبه بالتمثال ان تكون بهذه الصلابه
و عيناه ….عيناه ف زرقه المياه .
.تشع .تضئ هذه الملامح القاسيه و تبعث فيها الجمال و الفتن …
…………….
هدي بخفوت : اه يا ويلاتي منكي يا مريم …كيف لكي أن لا تخافي منه

******************
وحشتونيييييي جدا جدا 😍😍
رأيكم في البارت !!؟
ياريت محدش يزعل علي هدي عشان انا اكيد مش هزعلها 😂😂⁦❤️⁩

ظاته الهادئه الدافئه مع هدي و مريم .فهم كانتا منقذتاه من سوء أفعاله.انه يشعر بالسوء لفقدانهم و خصوصا بهذه الطريقه المؤلمه .تري اين ذهبوا؟ .و أخذ ايضا يتذكر أفعال جنا معه و كم كانت تكرهه .
تنهد بعمق .ثم إكتفي من كثره التفكير .صار ببطأ تجاه المطبخ و سند بجسده ع الحائط
وجد جنا تحضر الطعام
سيف بهدوء وصوت حزين : أساعدك؟
جنا بإبتسامه : لا .شكرا

سيف وهو عاقد حاجبيه : ايه شكرا دي يا هبله .انتي مراتي
جنا بتكشيره : انا هبله؟ طيب انا مخصماك هه
سيف برتابه : لا متخاصمنيش
جنا بعناد : لا .مخصماك
تنفس سيف بداخله لكي يحاول إرضائه رغم انه ليس ف مزاج جيد

قرب منها وقال : انتي حبيبتي و روحي .ليه تزعلي مني و تزعليني معاكي
جنا كفايه بعد .احنا مصدقنا بقينا لبعض
جنا بخفوت وعيون بتضحك : ايوه .عندك حق
و احتضنته بحنان

سيف بجد من قلبه : انا بحبك اوي يا جنا
جنا بسعاده و ضمته اكثر لها : وانا كمان .مكنتش اعرف ان هحبك موت اوي كده
ثم ظلا يتناقلان الأنظار بين بعضهم البعض….. ….. …..
******************
أما عند هدي

ف كانت قد خرجت من حجرتها و مريم إحتضنتها بقوه حينها وظلت متشبته بها بقوه وظلت تردد قائله : ماما هو تيف فين؟
وكانت هدي تتجاهلها .
فاطمه بهدوء : متزعليش يابنتي .فوقي كده .انتي لسه صغيره ع الحزن دا
هدي بألم : أفوق ؟ أفوق من ايه ؟ انا مش عارفه انا غلطت ف ايه ولا الغلط من عندهم هما؟

فاطمه : من عندهم يابنتي .و طيبتك الزياده هي السبب .
هدي بحسره و وجع : اللي واجعني اني كنت بدأت ارتاح معاه و فجأة كل حاجه راحت
فاطمه : متزعليش .المهم دلوقتي نركز مع مريم .مبقاش لينا غيرها .بلا رجاله بلا هم .و بلا جواز بلا نيله
هدي بصوت متعب : عندك حق يا ماما .
****************
ف شقه سيف ..كانت جنا تتألم بخفوت ف الغرفه .وعندما سمعها سيف .إبتعد عن حاسوبه و إقترب منها بقلق
سيف بقلق و حنان : خير يا جنا .مالك؟

جنا بتعب : تعبانه و زهقانه .مكنتش اعرف ان الحمل رخم كده
إحتضنها سيف بحنان وقال بدفء : معلش يا كوكو .إستحملي علشان خاطر إبننا
جنا بإبتسامه طفوليه : لا .بنتنا .انا عاوزه بنوته
ف ضحك سيف بصوت عالي

سيف : اشمعنا بقا
جنا بدلع : علشان اسرحلها شعرها و اختارلها هدومها و أخليها أميرتنا الثغنونه .
سيف بإبتسامه واسعه : هتبقي أميره زي مامتها ثم طبع ع خدها قبله .
جنا بسعاده : لا .انا عاوزاها شبهك انت
سيف بضحك : لا .انا عاوزهم كلهم يبقوا شبهك انتي
جنا بألم : اااه

سيف بتوتر : مالك بس!
جنا بتوجع : الحمل تاعبني
سيف بحنان : سلامتك يا قلبي .معلش انا جمبك اهو
.
جنا بتذمر : لا .انت هتسيبني و تروح الشغل بكره
سيف بهدوء : دا ضروري .اومال هنصرف منين

جنا بتذمر : مليش دعوه .متسبنيش لوحدي.
سيف : خلاص هوديكي عند ابوكي ع ما اجي و ابقي اخدك وانا راجع
جنا بسعاده : ماشي موافقه .
سيف بمكر : طيب تعالي بقا هقولك حاجه سر
إبتعدت عنه جنا بمشاكسه : لا .مش عاوزه
سيف بصوت رجولي : ايه مش عاوزه دي يابت
جنا بعناد طفولي : هوسسس
سيف بصوت رجولي : هاتيجي برضاكي ولا اجيبك بالعافيه
جنا بمشاكسه : ب..ا..ل…ع…ا….ف….ي…ه

سيف بضحكه قويه ‘ : بتموتي ف المرمطه
فضحكت جنا و أسرعت بالفرار
***********
ف شقه هدي
فاطمه بحزن : يا حبيبتي قومي اخرجي شويه رفهي عن نفسك بدل الكآبه دي .
هدي بتعب ‘ : لا مش عاوزه .
فاطمه بحزن : يابنتي احمدي ربنا .ربنا مبيعملش حاجه وحشه
هدي بخفوت : و نعم بالله يا ماما. الحمد لله

فاطمه : طيب قومي يلا اخرجي برا البيت شويه
هدي بتنهيده : ماشي حاضر .بكره
فاطمه : انتي حره .خليكي كده.
****************
ف الصباح ف شقه سيف
جنا قامت الصبح و لبست و جهزت نفسها وراحت تصحي سيف .
جنا : سيف يلا اصحي علشان توديني عند بابا

سيف بكسل : سيبيني شويه بس
جنا : لا .مفيش الكلام دا .قوم يلا
قام سيف بتعب و تكاسل و قام غير هدومه و اخد شاور
جنا بمعاكسه : الله .ايه الشياكه دي
سيف بغمزه : ايه رايك
جنا بدلال : قمر ياخواتي
سيف بضحك: فين الفطار

جنا بدهشه : فطار ايه؟
سيف بصوت أجش : هو ايه اللي فطار ايه .؟ جعان عاوز افطر قبل ما انزل
جنا : هو انا مصحياك علشان توديني ل بابا و لا علشان تاكل
سيف بهدوء : بس انا جعان .وهاجي من الشغل بعد العصر .اكل امتي يعني و اكل فين؟
جنا : بس انا معملتش اكل
سيف بغضب : خلاص .و مشي قدامها
جنا : رايح فين
سيف : ماشين ياستي هوصلك عند ابوكي

جنا : يعني انت مش زعلان
سيف : لا
جنا :خلاص بقا يا سيف .نسيت والله
سيف : خلاص ياستي هو انا قلت حاجه
جنا حاولت تراضيه
سيف : يلا يا جنا متعصبنيش .ما انتي لو هامك كنتي روحتي جهزتيه دلوقتي

جنا بزهق : ف ايه يا سيف .ما براحه شويه
سيف بهدوء؛: طيب يلا يا جنا .علشان متأخرش ع الشغل
و ذهبوا كلاهما للسياره
*****************
ف شقه هدي
فاطمه : بت يا هدي .انا مش لاقيه مريم .
هدي بفزع و صدمه : ايه؟ بتقولي ايه؟

فاطمه بقلق : كانت بتلعب هنا .ع ما دخلت المطبخ .ملقتهاش
قامت هدي بسرعه من اوضتها بهلع و رعب و طلعت بسرعه
فاطمه : تعالي .بس .رايحه فين
هدي برعب و خوف : هتدور عليها يا ماما
ف مكان اخر

ف الطابق اللي تحتهم .ف احدي الشقق
كانت تجلس مريم حزينه باكيه ع كرسي ف احد الغرف .
فجأه أتي اليها رجل كبير يبدو في سن الثلاثين من عمره
رياض بصوت أجش: خدي يا صغنن .اشربي العصير دا
مريم بدموع و خفوت : نأه

رياض بحزن مصطنع : ليه بس .دا انا عاملهولك بإيدي
مريم ببكاء : انا عوسه تيف (انا عاوزه سيف)
رياض بحنان : مين سيف دا .دا باباكي؟
مريم وهي تهز رأسها نفيا : نأه
رياض بدهشه : اومال مين تيف دا .وبعدين فين مامتك ؟

مريم : مس عارفه تهت (مش عارفه .تهت)
رياض بتفكير : طيب هو انتي دخلتي العماره دي ازاي ؟
مسمعش منها رد
رياض بحنان : طيب قومي تعالي .هنطلع كل الطوابق و الشقق و نسأل .يلا ؟
مريم رفعت رأسها قائله : بث انا عاوثه تيف (بس انا عاوزه سيف)

رياض : بس كده .حاضر .تعالي بس .قومي معايا.
*****************
ف العربيه بتاعت سيف
سيف بهدوء : إنزلي يلا
جنا بخفوت طفولي: انت زعلان مني؟
ووجه سيف نظره ف اتجاه اخر ثم قال بهدوء : لا

تلمست جنا وجهه بيديها .فإبعد وجهه عنها
جنا بحزن : بقا كده يا سيف
سيف بصرامه : إنزلي يلا
جنا بتذمر أنثوي : مش هنزل
سيف بغضب : و انا بقولك إنزلي
نزلت جنا من السياره بحزن و دموعها اوشكت ع الانهيار .

و عيون سيف تراقبنها بقسوه .معاتبا نفسه ع قسوته هذه
مشت جنا بضع خطوات .
ففاجأها شاب يقترب منها قائلا بوقاحه : عاش اللي نفخك يا موزه .دا وحش
شهقت جنا بصدمه من هول ما سمعت ورجعت خطوات للوراء بقلق
و اذا ب سيف يندفع من خلفها بقوه مهاجما هذا الشاب بشراسه ووحشيه
جنا بصراخ : سيف !

ظل سيف ي ضرب الشاب بعنف حتي أتي الناس و حاولوا الإصلاح بينهم
ف هتف سيف بهم قائلا : جيتوا دلوقتي ؟ و لما عاكسها مجتوش ليه .انتوا **”””””*****
ف جذبته جنا بسرعه
ف ذهب معها .و اوصلها ل بيت حسين
إندفعت جنا ع السلالم وهي تبكي
سيف بعيون حزينه : جنا !

ثم انطلق وراها يجري ليلحق بها
ولكن كانت جنا قد وصلت ل شقتها فتح الباب ودخلت .و تركته مفتوحا .فدخل سيف .
دخل سيف وجدها جالسه ع الكرسي تنحب بخفوت
جلس بجواراها و قال بحنان : حقك عليا .متزعليش
جنا بحزن : إبعد عني لو سمحت
سيف : انا مقدرتش اتحكم ف نفسي يا جنا .دا كان بيعاكسك

جنا بعتاب : طيب و بتشتم الناس ليه .مش كده عيب ؟ هما ذنبهم ايه
سيف : انا معرفش انا عملت كده ازاي .مكنتش في وعيي .
جنا بتذمر أنثوي : طيب و زعلك مني في العربيه
إبتسم سيف بهدوء ثم قال : قلبك اسود اوي يا جنا
ف ضحكت جنا بخفوت
في احتضنها سيف قائلا : هو دا حبيبي يا ناااااس

ف احتضنته جنا بحب قائله بخفوت : قلب حبيبك
سيف بتساؤل: بس ابوكي شكله مش هنا .و كده كده هتقعدي لوحدك .لازمتها ايه .ما كنتي قعدتي ف شقتك احسن
جنا بخفوت : بابا هيجي بدري لكن انت بتتأخر
سيف بحنان : خلاص يا روحي .براحتك و باسها من جبهتها بحب .
فتمسكت جنا بقوه ف يديه و ملابسه
****************
ف مكان اخر

يتمشي رياض بقامته الطويله و جسده الكبير و يداه الكبيره تحتضن يد مريم الصغيره .و خطواته الكبيره تسبق خطواتها الصغيره
رياض بحنان : ها يا مريم ؟ ايه رايك نسأل ف الطوابق اللي فوق. بدال اللي تحت محدش يعرفك فيهم
رفعت مريم راسها لاعلي لكي تراه
ثم قالت : عاوثه تيف

رياض بدهشه : اشمعنا يعني .طب وبالنسبه ل مامتك ؟ انتي عايشه مع مين
هدي بصوت طفولي برئ : مع أودي (مع هدي)
رياض بضحك : هدي دي تبقي اختك!
مريم : نأه
رياض بدهشه : اومال تبقي مين !
مريم : تبقي ماما
رياض بإستيعاب : اها …طيب تعرفي انا اسمي ايه ؟

مريم بعيون حائره : نأه .
رياض : إسمي رياض .وريني بقا هتنطقيه ازاي
مريم بخفه طفوليه: يياض (رياض)
ضحك رياض ضحكه رجوليه قويه وقال : ياريتك ما قولتي .
فجأه
هتفت مريم قائله : أودي
و أشارت مريم بيدها الصغيره ع هدي الموجوده اخر الرواق .

رياض بدهشه : دي مامتك ؟
مريم : ،اوه(ايوه)
كانت هدي ف اخر الرواق تبحث عن صغيرتها
فجأه أتاها صوت أجش صلب وهو ينادي بإسمها
نظرت هدي خلفها بدهشه
ففوجئ رياض بكم الدموع الهائله المنهمره من عيناها

و قد زادتها دموعها إنوثه و جمالا
رياض بإنتباه و فاق من شروده ع يد مريم وهي تنسحب من يديه
ف اذا بها هدي تجذب مريم ف حضنها بعنف هادئ
و بكاء حار
هدي ببكاء : إخص عليكي يا مريم .كنتي فين يا حبيبتي
مريم ببراءه طفوليه : مع يياض ( مع رياض )
رفعت هدي نظرها للرجل الذي يقف أمامها ف خافت منه بشده

هدي بداخلها : يا ويلاتي منكي يا صغيرتي .أكنتي مع هذا المرعب
هدي احتضنت صغيرتها بقوه وهي تقول لها بخفوت : متخافيش يا حبيبتي .انا معاكي
ابتعدت عنها مريم و تشبتت بملابس رياض .
إندهشت مريم من تصرف مريم
شعر رياض بخوف هدي ف قرر الإنصراف
رياض بهدوء : بعد اذنكم .
هدي بشجاعه : استني هنا .انت كنت خاطف بنتي ولا ايه .؟

رياض بحاجبان منعقدان : اكيد لا .انا كنت طالع شقتي فجأه لقيتها قاعده ف الطرقه بتعيط سألتها .قالتلي بدور ع تيف
حزنت هدي بوجع و شده عندما ذكر اسم سيف امامها ثم نظرت لإبنتها بغضب وقالت : سيف تاني .هو انتي ايه .مبتحرميش .مش كفايه اللي حصلنا
تشبتت مريم اكثر بملابس رياض
ف نقل رياض نظراته من ع مريم الي هدي ثم قال بدهشه : بتكلميها كده ليه ؟
خافت هدي ان تنظر له .فقالت و عيناها مثبتتان ع مريم : ملكش دعوه .انا بكلم بنتي

قال لها بصوت أجش : لما تكلميني .بصيلي
إندهشت هدي من كلامه ف تشجعت ونظرت له بغضب لعل ثورتها تغادرها و تنتقل إليه
لانت ملامح هدي عند النظر إليه
كان شخصا غريب جدا
مستحيل أن تنسي هذه الملامح
هدي بهدوء : لو سمحت .متدخلش

ثم جذبت مريم بهدوء من مكانها لكي لا يعارضها .ثم ذهبت الشقه التي بجانبهم
ف عرف رياض انها شقتهم و ان هذا هو طابقهم
ف سمح لها ان تأخذ مريم و ظل واقفا
لربما يسمع صراخ الصغيره مريم
حينها سيذهب ليختطفها من يد هذه الأنثي الثائره …….
وقفت دقائق ثم غادر الي الطابق السفلي .و لكن عزم ان يعود ليطمىن ع مريم الصغيره

ف شقه هدي
هدي واقفه وراء الباب بتتنهد بعنف و تمسك يد مريم بإحكام ولكن مريم فلتت يدها و ذهبت تحتضن جدتها فاطمه و قابلتها فاطمه بالأحضان
اما هدي ف حاولت ان تهدأ
ما هذا الرجل؟
يا إلهي ؟

كيف لهذه الملامح الجامده الأشبه بالتمثال ان تكون بهذه الصلابه
و عيناه ….عيناه ف زرقه المياه .
.تشع .تضئ هذه الملامح القاسيه و تبعث فيها الجمال و الفتن …
…………….

هدي بخفوت : اه يا ويلاتي منكي يا مريم …كيف لكي أن لا تخافي منه
******************
وحشتونيييييي جدا جدا 😍😍
رأيكم في البارت !!؟
ياريت محدش يزعل علي هدي عشان انا اكيد مش هزعلها 😂😂⁦❤️⁩

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق