قصص وروايات

عاد ليعاقبني الجزء العشرون

ف المشفي
جنا بصوت باكي حزين : هو مش هيجي يا بابا
حسين بحنان : لا يا حبيبتي هيجي
جنا بعيون دامعه : لا .مش هيجي .هو زعلان مني و بقا بيحبها هي .هو مبقاش ببحبني زي الاول
حسين : هيجي يا قلبي .لازم يجي .دا ابنه اللي ف بطنك .ازاي ميجيش .

جنا بخفوت و بكاء : علشان هو بقا بيحب هدي و بنتها ثم علت شهقاتها و قالت بوجع و دموع : و مبقاش بيحب جنا
ربت حسين ع ظهر صغيرته بحنان قائلا : لا .هيجي.دا ضناه يابنتي .
إندفع سيف تجاه سيارته بسرعه و إستقلها بسرعه ف طريقه للمشفي الذي فيه جنا.
و حاسس انه مش شايف قدامه و لا سامع حد .من فرط السعاده .حاسس انه وحيييد ف الكون دا .
سيف بصوت رجولي خافت : معقوله انا هبقي أب ؟
سيف بضحك هيستيري : هبقي أب .؟؟؟

سيف بنعومه خافته ‘: هيبقي عندي بنوته شبهها
ثم ضحك بخجل : هيبقي عندي بنت منها ؟ من جنا !!!
سيف بفرحه : الله .الله .احلي شعور ف الدنيا
سيف بصوت رجولي : يلا بقااا نفسي اوصلها بسرعه
سيف ف قراره نفسه : متقلقش يا سيف .هي مش هتجرحك تاني .مشوفتش اخر مره كانت عامله ازاي و عاوزاك .
سيف بصوت يحمل كثير من الحزن المكتوم : معقوله يا جنا .حبتيني !

سيف بصوت رجولي  : انا هبقي اسعد راجل ف الدنيا….
ف مكان اخر
هدي جالسه ع سريرها تبكي بخفوت و مريم ف حضنها.و فاطمه تجلس معهم بحزن
مريم بخفوت : ماما هو تيف فين ؟
مريم : ردي عليا يا أودي …تيف فين
ف بكت هدي بشده
فاطمه : بتعيطي ليه دلوقتي
ف بكت هدي بشده اكثر و حزن
فاطمه : انتي حبتيه يا هدي

هدي بصوت باكي و انهيار: هو انا لحقت اتهني بيه يا ماما .مشفتيش اتخطف من بين ايديا ازاي.
فاطمه : بس خلاص يابنتي ولا يهمك .الحمد لله حصل خير .
هدي بصوت خافت : الحمد لله .ربنا يهنيه
فاطمه بحزن : كان نفسي اساعدك يابنتي والله بس مكتوب عليكي تتطلقي تاني .و تتظلمي تاني
هدي بخفوت : انا خسرت أغلي يا ماما .خسرت سيف .انا رسمت لينا احلي خطط و اجمل دنيا .بس بس هو اتخطف خلاص من بين ايديا.

فاطمه بحزن : متزعليش يابنتي .والله لولا ان كله بيقول ان روحه ف جنا دي .كان ممكن اقولك شويه اهتمام منك هيخليكي ع زمته .
بس التانيه اول ما تقوله يطلقك .هيطلقك .دا ما صدق انها ترجعله لا و كمان هيبقي معاها ابنه .
ف بكت هدي بخفوت .
و مريم ايضا بكت .عندما رأت دموع والدتها …
ف المشفي

جنا قاعده ع السرير منكمشه ف نفسها و دموعها مغرقه وشها .
جنا بدموع و ألم : مش قلتلك يا بابا انه مش هيجي!
حسين بخفوت : مقدرش ألومه .انتي جرحتيه كتير يا جنا .هو بيحبك من يجي ٣ سنين وانتي بكل قسوه طنشتيه و مسحتيه من مرمي عيونك
جنا بإنهيار : بس انا دلوقتي بقيت بحبه يا بابا .بقيت بحبه اوي كمان .
جنا ببكاء : مليش دعوه انا عاوزاااااه و بدأت ف الصراخ كالأطفال .

حسين بحزن ع حاله ابنته وما سوف يصير ل حفيده.: انا هروح اشوف الدكتور علشان نخرج من هنا
جنا ببكاء : خدني ع بيت سيف يا بابا
حسين بغضب : بطلي جنان يا جنا .كله بسببك انتي و استهتارك و افكارك الفاضيه. قلتلك ميت مره الحب الحقيقي هو اللي بيجي بعد الجواز .انا هروح انادي للزفت علشان نخرج من هنا .
و خرج و ترك جنا وسط دوامه الندم و العذاب و البكاء .تبكي و تشهق و تصرخ بخفوت وتتلمس بطنها الصغير بعيون دامعه .

فجاه انفتح باب الغرفه
و جاء صوته ألأجش وهو يقول بخشونه : بتعيطي ليه؟
رفعت نظرها إليه بدهشه و ذهول عند سماع صوته .
جنا بصوت مبحوح و ضعيف من كثره البكاء : سيف!
مشي بخطواته الصلبه تجاهه و عيناه تغلفهما غيمه سوداء
جنا بصوت متعب و ابتسامه ضعيفه : انا حامل يا سيف.

جاء صوته الاجش وهو يقول : حلو
ظلت تنظر له بعينيها الحائرتين .كان جامدا .
جنا بصوت باكي : انت مش فرحان ليه ؟ انت مدايق من اني طلعت حامل ؟
امسك بالكرسي و وضعه بجانب السرير و جلس عليه بهدوء.
كانت عيونه بتبصلها بقسوه و وجه جامد ليس به فرحه او حزن .

حزنت بداخلها من منظره الجامد هذا و لكن أخذت تتفحص ملامحه بشده .كم تشتاق لهم بشده .تريد أن تتلمسهم .
جنا بخفوت : تعرف إني بقالي فتره كل دقيقه افتكر يوم ما كنت ف حضنك ..بتدوقني فنون عشقك ليا.
رفع عيناه بقسوه إليها .من الخارج قاسيا ولكن من الداخل يرتجف قلبه بقوه .
عندما رأت القسوه ف عينيه .خجلت و زعلت .
جنا بحزن : جاي ليه .بدال انت مش مبسوط اني حامل؟
سيف بنبره قويه جامده : جاي علشانه هو
جنا بخفوت حزين : طب و انا؟
سيف بعيون قاسيه : انتي؟

مبقتيش ف قاموسي ….هدي حبيبتي خلتني أنسي نفسي .
ف صرخت جنا باكيه وأخذت تقذفه بما حولها : طيب ايه اللي جابك .ارجعلها .ارجعلها
مسك ايدها بقوه و ضغط عليهك ف هدأت جنا خوفا منه .
سيف بتحذير : إلزمي حدودك معايا يا جنا .
جنا بصوت باكي : إبعد عني
سيف بقسوه وهو يجذبها : قومي يلا .خلينا نمشي من هنا
جنا بعناد : مش هقوم
قرب وشه من وشها و عينه من عنيها و قال بخشونه : تاني؟

إرتخ حاجبيها خضوع له و إرتخ جسمها .و لانت بين يديه .
لمح الخوف ف عينيها ..
خوف من ان يبتعد عنها
ف قال بصرامه : يلا .قدامي
جنا بخفوت : طيب و بابا
سيف بتساؤل : هو فين
فجأه دخل حسين قائلا : سيف انت هنا!

سيف بترحيب : ازيك يا عمي
حسين بسعاده : الله يسلمك يابني .انا سألت الدكتور و قال اننا نقدر نمشي
سيف بخشونه : طب كويس و نظر ل جنا وقال : واقفه ليه .يلا قدامي
نظرت له جنا بحاجب منعقد ولكنها أطاعته و سارت امامه
حسين بفضول و حماس : ع فين ؟
سيف بتنهيده عميقه : ع بيتي
حسين بفرحه : عين العقل يابني والله .بس تعالي الاول نتمم الحاجات دي .متنساش انك طليقها
سيف بإيجاب : ماشي يا عمي يلا
ثم نظر ل سيف فوجد ملامح الدهشه و السعاده تغمرها و بدأت ترتب طرحتها و تمسح دموعها و تظبط من نفسها .انها تتجمل امامه و تهتم بمظهرها لأجله .
ف ضحك سيف بداخله بخفوت و سعاده

هو حقا سعيدا جدا جدا .فهو يحبها كثيرا و بشده..و سار أشد سعاده بخبر حملها هذا و كانت يداه تأكله بشده لكي يتلمس بطنها الصغيره هذا .
ف شقه هدي
هدي نايمه ع السرير حزينه .
فاطمه : مالك بس يا هدي .وجعالي قلبي ليه
هدي بخفوت و تعب : خدي مريم يا ماما و اطلعي سبيني لوحدي
فاطمه : تحبي نعزل من الشقه دي و لا ترجعي شقه جوزك ،؟

هدي بصوت باكي : أرجع شقته ليه .علشان يطلقني هناك و يطردني منها
فاطمه : هو انتي اول مره تطلقي يا هدي .اهدي انتي قدها
هدي بصوت متعب و ضعيف من البكاء : ماما محمد كان وحش كنت عاوزه اخلص من قرفه و ظلمه
لكن سيف حاجه تانيه .سيف دا اجمل راجل ف الدنيا
مش مصدقه اني خسرته بالسهوله و السرعه دي .الوجود جمبه جنه يا ماما بحنيته و طيبته و رجولته و شهامته و صوته الدافئ و إحساسه بيكي و اهتمامه وكل حاجه يا ماما .حسسني اني حيه بجد ..

فاطمه : ربنا هيعوضك غيره خير يا قلبي
هدي بإنهيار: مش هتجوز يا ماما تاني. مش عاوزه و ظلت تبكي بإنهيار ع حياتها .
فاطمه : خلاص يا هدي قطعتي قلبي .
بالليل
كان سيف خلص كل اجراءات الطلاق و الرجوع و جنا كانت معاه و معاهم شنط هدومها
سيف شال شنطها و هي طلعت ببطنها الصغير
وصلوا الشقه وفتح باب الشقه
و اول ما دخل
سيف بنداء : هدي ؟ هدي؟   فينك ؟   مريم ؟ يا مريم ! اي حد طيب .

غصبت جنا و حست بغيره شديده
جنا بتعب مصطنع : سيف سيف الحقني .مش قادره امشي
سيف بقلق : ليه؟ .ف ايه؟ .حاسه ب ايه ؟
جنا بدلع : مش عارفه
سيف بهدوء : طيب تعالي ادخلك اوضتك.
سيف اخدتها ناحيه اوضه الاطفال .
ف قالت جنا بغضب : انت هتوديني اوضه الاطفال. لا .انا عاوزع اروح اوضتي الكبيره بتاعتي انا وانت .
سيف : بس دي فيها هدي
جنا بغيظ و غضب : هدي ايه .مليش دعوتي دي اوضتي من الاول .

سيف : كان الاول يا انسه جنا
جنا : انسه ايه .انا مرااااتك .انا المدام بتاعتك .متتعبنيش يا سيف علشان انا حامل
سيف : طيب تعالي و اخدها ناحيه اوضه الكبيره
ف راحت جنا قعدت ع السرير و عنيها بتتفحص المكان بقوه .قد ايه كان واحشها اوووي
سيف بحيره : اومال هدي و مريم راحوا فين
فجاه انتبهوا هو و جنا ان الدولاب مفتوح و مفيهوش الا هدومه هو وبس
سيف بحيره و صدمه وصوت رجولي قوي : فين هدوم هدي .و فين هدي ؟؟؟؟
جنا بدهشه و سعاده : مش عارفه .تفتكر ماتت
نظر لها سيف بنظرات يتطاير منها الشرار
ف خافت جنا و إضطربت و عيونها الخائفه ظلت متعلقه بخوف ف عيناه الشرسه
فجأه تحرك سيف من امامها بسرعه كبيره
ثم سمعت وقتها صوت إنغلاق الشقه بشده ف إرتجفت لذلك… ف ظلت تتذمر حتي غلبتها دموعها ف بكت من شده الغيره ……

اما سيف دق باب جرس شقه هدي التي بجوار شقته بقسوه و قوه
و عيونه مليئه بالغضب
فاطمه فتحت له الباب وهي تقول : ايه ف ايه ؟ ثم وقفت فجاه وقالت بدهشه : سيف؟
سيف بصوت رجولي غاضب : فين هدي؟
فاطمه : عاوز منها ايه
سيف بصوت أجش : هو ايه اللي عاوز منها ايه .دي مراتي
فاطمه : لا والله .دلوقتي افتكرتها ما انت من الصبح مسألتش عنها .جاي بالليل تسأل عنها .

سيف بنبره صارمه : هي جوا صح؟
فاطمه : ايوه .عاوز منها ايه بقا
إندفع سيف بقوه للداخل .حاولت فاطمه منعه ولكن لم تستطع .سمعت صراخ مريم ف غرفتها ف عرفت انها صحيت ف راحت لها لتنيمها مجددا
ظل سيف يبحث بعيونه عن هدي وهو ف قمه غضبه
فتح احدي الغرف و دخل ثم تجمد فجأه مكانه .

و ارتخت ملامحه من العنف اللي اللين و ارتخت يداه الصلبه المتكوره بصلابه .
عندما وجدها نائمه ع السرير بهدوء .اتضح منه انها متعبه
مشي بهدوء تجاهها ف لاحظ عيناها المفتوحه قليلا .
رأي كميه ألم ف عينيها لم يتحملهم .
سيف بصوت حاني: هدي !

إنتبهت هدي ل صوته و ارتجفت اوصالها و اعتدلت سريعا ف جلستها وظلت تنظر له بتعجب
سيف بنبره هادئه و ناعمه ولكن حاجباه منعقدان بشده : ايه اللي جابك هنا
أولته هدي ظهرها و لم تجبه
سيف بملامح غاضبه ولكن بصوت دافء: هدي؟

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق