قصص وروايات

عاد ليعاقبني الجزء الثامن عشر

سيف كان مشي بعربيته و اتجه ل بيته .وبالفعل وصل و نزل من عربيته .و طلع ع السلالم بسرعه وهو بيجري وصل للشقه بسرعه طلع مفتاح الشقه و فتح الباب .و مصبرش انه يدخل الاوضه لسه .ف نادي عليها
سيف بقلق : هدي ؟ هدي؟

وصل ل اوضته ف وقف فجأه ثم تنفس الصعداء .
سيف بإرتياح : كنت عارف انك هتسمعي كلامي .
قامت هدي من ع السرير و غطت مريم النائمه بهدوء.و راحت ناحيه سيف ووقفت قدامه .
ظلت عيونهم تتلاقي
هدي بهدوء : انا لسه هنا اهو .ممكن تفهمني ايه اللي هيحصل
سيف بهدوء : مفيش حاجه هتتغير .

هدي بدهشه : بس بس اللي حصل
مد ايده و حطها ع بوءها و قالها : ششششش
هدي بصاله بحيره و دهشه .
ف مسكها من ايدها بحنان و راح خرج من الاوضه اللي مريم نايمه فيها قفلها بهدوء و راح الصاله قعد ع الكرسي و قعد هدي جمبه .
و ايده لسه ماسكه ايدها
سيف بصوت دافء : بصي يا هدي .انا هفهمك حاجه

هدي بقلق و خوف : قول .سمعاك
سيف بصوت رجولي هادئ : احنا مش أطفال .إحنا نقدر نتأقلم كويس أوي مع أي حد .
ف الاول انتي مكنتيش عاوزاني و شاكه فيا بس اما اتجوزنا عاملتيني كويس و عمرك ما زعلتيني او جرحتيني بكلمه .
علي عكسها هي .
هدي !
متبعدنيش عنك . انا ايوه بحبها هي و لسه بحبها .

بس بس ف حاجه جذباني ليكي .
و مد إيده بحنان و ملس ع شعرها و قال بحيره و دفء : فيكي حاجات كتير أوي .مفتقدها اوي .
هدي بحيره و غصه ف حلقها من اعترافه بحب جنا: حاجه ايه!
سيف بعيون حائره و صوت دافء و إبتسامه ع شفتيه : حاسك زيها
هدي بتعجب : زي مين؟
سيف بإبتسامه واسعه و فرح طفولي : زي هناء

هدي بحيره و تذمر : هناء مين
سيف بإبتسامه هادئه : اجمل هناء ف الدنيا .
ثم دمعت عيناه وقال بحزن : هناء دي تبقي أمي
.
ف إابتسمت هدي بحنان و ضعطت ع يده برفق .
هدي بنعومه : دا شرف ليا يا سيف
ف إبتسم بهدوء و اقترب منها و احتضنها بشده ..

و ما كان من هدي إلا انها حاوطته اكثر بيداها و ظلت تملس بحنان ع ظهره .
و أنارت ابتسامه رضا شفاه كل منهما ……..
ف شقه جنا
قاعده ف اوضتها حزينه و ساكته .عمرها ما هتلاقي حد ف حنان و هدوء سيف و ما يغيظها بشده هي ان زوجته الاخري هي التي ستتمتع بكل ذلك .و لا شك غ انهم يعيشون الان اجمل اللحظات و يعيشون سعداء .
فجأه موبايلها رن
جنا بملل : عاوزه ايه يا اميره

اميره : مبتجيش المحاضرات ليه يابنتي
جنا بغضب : مش عاوزه اجي و مش هاجي
اميره : ليه كده يا مجنونه .هتسقطي كده
جنا قفلت الفون ف وشها و رمت الفون بإزدراء
ف شقه سيف
سيف قاعد ف الصاله و فاتح التلفزيون

و هدي ف المطبخ بتعمله حلوي .نوع خاص من الحلوي كانت والدته تعمله منه دايما.
سيف رمي الريمود بملل و قام راح المطبخ ع هدي
سيف بطفوليه : خلصتي ولا لسه
هدي بإبتسامه : قربت اهو
سيف بتذمر : انا زهقت من التلفزيون و قرب منها و احتضنها من الخلف .

هدي بخجل و تلعثم : روح صحي مريم علشان تاكل معانا
سيف بضحكه عابسه : لا .انتي عاوزه تبعديني عنك و خلاص
هدي بخجل : روح بقا يا سيف
إقترب منها اكثر وقال بصوت رجولي : انا مطيع اهو
.و مش بدايقك .مش بوستك و لا اي حاجه .انا حاضنك بهدوء اهو .

احمرت وجنتاها بشده و حاولت ان تركز فيما بيدها .
فجأه
مريم كانت صحيت و جاتلهم المطبخ
مريم : بتعملوا ايه
اتخضت هدي و معرفتش تقول ايه
سيف بإبتسامه : ببوس أودي
ضحكت مريم بطفوليه وقالت : طب و ميم !

ف ضحكت هدي بهدوء
اما سيف ف ابتعد عن هدي و ذهب ل مريم حملها بين يديه و باسها من خدودها .
هدي بسعاده : خلصت .
سيف بطفوليه : هيييه اخيرا
هدي بهدوء : هروح اودي ل ماما فاطمه طبق و جايه حالا .
سيف بحزن طفولي : طب و انا و مريم
هدي بحنان أنثوي: أهو والله .الطبق دا بتاعكوا اصلا بس هحطهولكم ف الصاله تاكلوها هناك ع ما اجي
مريم بطفوليه : هيييييه

ف ضحك سيف .ثم نظر ل هدي وقال لها : متتأخريش يا هدي
هدي بطاعه : حاضر
ف شقه فاطمه
هدي بحنان : خدي يا ماما
فاطمه بضحك : بمناسبه ايه بقا
هدي بضحك : بقينا جيران بقا و كده و اطباق الحلويات و الاكل لازم تفضل رايحه جايه بينا

ضحكت فاطمه وقالت : يعني عشان جيران مش علشان اني امك
هدي بحنان : متقوليش كده يا ماما .انا بحبك اوي
فاطمه : و انا كمان يا قلبي بحبك اوي انتي و مريم و اطمنت عليكي مع سيف .هو ابن حلال اوي
هدي بخفوت : ايوه يا ماما .سيف بجد راجل جميل خالص
فاطمه بنصح : علشان كده مش عاوزاكي تفرطي فيه.متخليش طليقته تاخده منك

هدي بتنهيده : انا عمري ما هقف ف طريق سعادته يا ماما .لو هو عاوزها .هجوزهاله
فاطمه بغضب : انتي خايبه ليه .بطلي طيبه شويه.انا عاوزاكي تقوليلي علاقتكم مع بعض عامله ازاي
هدي بسذاجه : مفيش حاجه حصلت بيني و بين سيف
فاطمه بصدمه ‘ : انتي بتقولي ايه يا هدي
هدي بهدوء : محصلش حاجه بينا

فاطمه : ليه بقا ان شاء الله .اومال انتي عروسه ازاي .هو انتي ليه نفسك مبتصعبش
عليكي .يا خايبه دا انتي ف شهر عسلك .
هدي : يا ماما انا مرتاحه معاه .وجوده معايا مخليني سعيده .سيف كريم اوي معايا و ثقه عمياء بينا و حنين اوي و متفاهم و حاجات كتير اوي.
فاطمه : طيب هو ليه معملش حاجه معاكي .هو لسه عاوز جنا .علشان كده مبعد عنك.
هدي بتفكير : لا يا ماما مظنش .لان انا لما بتكلم ف الموضوع دا .الرفض بيبقي منه هو .

فاطمه : حلو اوي .عايزاكي بقا تروحي دلوقتي تبعتيلي مريم و تقوليله انها وحشاني و عايزاها و انتي زي الشاطره كده تجهزي نفسك و غمزتلها
هدي بخجل : يالهوي ! معقوله؟
انا اعمل كده مع سيف
فاطمه : دا جوزك يا خايبه
هدي بإرتباك : مش عارفه اذا كنت هسمع كلامك و لا لا .

فاطمه : طب قومي ياختي .هو شكله مش عاوزك اصلا .و الا مكنش هيسيبك كده
حزنت هدي من هذا الكلام اللاذع و قامت راحت ع شقتها و تساءلت : هل هو حقا لا يرغب بي؟
اغلقت باب شقتها و عيناها شاردتان و حزينتان
ولكنها وجدت مريم و سيف يلعبون ف الصاله و إبتسامتهم عاليه
مريم : الحقي يا أودي .تيف اتل الطبق كوله (الحقي يا هدي .سيف اكل الطبق كله )

سيف بضحك وهو يهز مريم بخفه : اه يا فتانه
هدي وجدت نفسها تقول ل مريم دون مقدمات : مريم روحي كلمي تيتا .عايزاكي .
سيف بقلق و حنان : مالها يا هدي ؟ هي تعبانه؟
هدي بإندفاع: لا لا خالص .هي بس وحشاها .
سيف بإيجاب : خلاص يا مريم روحي بس مسكها الاول باسها من خدها بمشاكسه و مريم وسط ضحكاتها

و هدي تراقبهم .و تراقب مشاكسه سيف ل مريم و تدليله لها و تتخيل نفسها مكان مريم .
فأغمضت عيناها إستمتاعا بهذا الخيال الجميل ع قلبها .ف قاطعها
صوت سيف : هدي انتي كويسه؟
هدي بتلعثم و ارتباك : ايوه انا كويسه
قام و راح وقف قدامها و حط ايده ع راسها وقال : انتي دايخه طيب
نظرت هدي ل عينيه وقالت بخفوت : لا
قاطعتهم مريم وهي تقول لهم : افتحوا الباب

ف فتح سيف لها الباب
بينما هدي اندفعت بسرعه للغرفه و اخذت تفكر و تستعد لكي تجهز نفسها .
ولكنها متردده
وبعد ثواني تبعها سيف للغرفه
سيف بنعومه : هتنامي و لا ايه
بعدت عيونها عنه وقالت بحيره : مش عارفه لسه
قرب منها ومسك كتفها وقال بنبره رجوليه قويه : ف حد دايقك؟

هزت رأسها نفيا .
هدي بإرتباك : عجبتك الحلوياات
سيف بإيجاب : ايوه .اوووي
ثم تلاقت عيناهم ل فتره ليست بالقليله .
سيف : ما بلاش تنامي .و تيجي تقعدي معايا شويه و نسمع اي حاجه .
هدي بتفكير و لخبطه : مممم بس ….اصل
سيف بحيره : مالك يا هدي .ف ايه؟

مخبيه عني حاجه؟
اجابت هدي بسرعه و نفي : لا طبعا
ضحك سيف بهدوء ع طاعتها و احتوائها له
هدي تحلت بالشجاعه و قالت : ايه رايك ننام انا و انت
سيف بنفي : لا مش عاوز انام .فجاه
لمعت عيناه
و أطال النظر ف عيونها ثم قال بنبره ناعمه : انتي قصدك ننام مع بعض؟

هدي بكبرياء أنثوي : مش المفروض انا عروستك
ضحك سيف ع جرأتها و طلبها هذا
سيف بإبتسامه و صوت رجولي : و انا معنديش مانع
هدي بغضب هادئ : يعني ايه معنديش مانع دي؟
هو انت مكنتش هتعمل كده خالص ؟
انت كنت ناوي تطلقني يعني؟
مسك وشها بإيديه الاتنين و عيونه الحائره ظلت تنظر لها
سيف : لا طبعا .مفكرتش ف كده .بس انا محبتش أجبرك ع دا و كمان ف حاجات تانيه اهم من كده
هدي بعدم رضاء: هو انت اتجوزتني ليه ؟

سيف بعيون مندهشه من تصرفاتها
هدي : مش هترد عليا .طيب ابعد عني و بدأت تبعد عنه
مسكها سيف بإحكام قائلا : مش عارف و مش فاكر إتجوزتك ليه….بس اللي اعرفه دلوقتي اني عمري ما فكرت اطلقك .هو دا جو الاسره اللي بجد يا هدي.
انتي حسستوني ب آدميتي .
انتي متعرفيش جنا كانت بتعاملني ازاي.
انتوا الاتنين ف الاول مكنتوش عايزني
بس معاملتك انتي معايا بعد الجواز فرق السماء من الارض منها هي .
هدي بألم : بس هي اللي فازت .لانك بتحبها هي .رغم انها عاملتك وحش .

صمت سيف و عقد حاجبيه غير راضي عن كل هذا .
سيف بجبروت : ممكن
هدي بثوره هادئه : يعني ايه ممكن ؟
سيف بقسوه : ممكن اكون لسه بحبها .بس دلوقتي انا اخترتك انتي اني اكمل معاكي .
انتي تنفعي زوجه و أم لكن هي لا .
هدي بغضب و بكاء: طيب و الحب؟
سيف بغضب و تذمر : انتي ليه عاوزه تحرميني من دول

هدي بألم : دول ايه
سيف بعيون قاسيه : منك انتي و مريم .منك كزوجه .و كأم ليا قبل ما تكون مريم .من جو الاسره .من ضحكتك و هدوءك و حنانك .
سيف بغضب : ايوه انا لسه بحبها .بس بردو بكرهها ..ثم إنني راجل .و اعرف اتأقلم كويس اوي مع اي حاجه . إلا ان حد يجي عليا كتير و اسكتله .
هترتاحي اوي لما تسمعيها !
ايوه يا هدي .انا اقدر اتأقلم معاكي كويس اوي من غير حب .

ميهمنيش اذا لقيت الحب معاكي او لا .المهم اني مرتاح معاكي و مستني منك اكتر .
شاف دموعها و شاف ايدها وهي بتخبي دموعها منه .
سيف بحنان : هدي انا مش بقول كده علشان تعيطي .كلامي معناه إني عاوزك .
بدأت تزقه بإيدها بهدوء ووهن .
ف مسك ايدها حضنها ف ايده الكبيره وقال بنعومه : انا راجل و وجهه نظري مختلفه .عارف اني كلامي يزعل وانتي كأنثي مش هتستحمليه
بس صدقيني جوايا حاجات مقدرش اشرحها بالكلام.انا مش ضعيف يا هدي .احنا مش زيكم .
انتوا تموتوا ف بعدنا ايوه .لكن إحنا لا .

هدي ببكاء : انت اتسرعت اوي معايا .مكنش لازم نتجوز.
سيف ب عتاب : لا .غلط .لأن انا عاوز اكمل معاكي انتي .مش هي ..انا ممكن اكون حابب طعم  الحزن و الوجع اكتر من حبي ل جنا .
هدي بخفوت و حزن : بس يا سيف اسكت لو سمحت
سيف ساب ايدها وبعد عنها وهو غاضب
و دخل اوضه الاطفال و قفلها ع نفسها بقوه و قعد ع السرير غاضب .
من تصرفها من افكارها .غاضب ع كل ما حوله .ولكن ليس نادم ع شئ .و لا يريد شئ .هو وحسب غاضب لانها لا تفهمه .

جلست هدي ع السرير بحزن
هدي ف قراره نفسها : كده غلط يا هدي .غلط .أسلم حل هو انك تعيشي معاه طبيعي .متركزيش ف التفاهات دي انتي كده هتخسريه .لو انتي اتعاملتي معاه وحش .هيرجع ل جنا .لكن لو عاملتيه حلو هيفضل معاكي .  
( شوفتو الفرق بين طريقه تفكير جنا الغبيه و هدي الزكيه )

ف اوضه الاطفال
سيف قاعد .فجأه سمع دقات ع الباب
سيف بصوت رجولي خشن تعمد قوله هكذا : عاوزه ايه يا هدي
هدي بنعومه : عاوزاك تفتحلي
سيف بخشونه متعمده : انسي
هدي بنعومه : ليه بس

سيف بصوت أجش : انا حر
هدي : علشان خاطري يا سيف
قام سيف من مكانه وفتح الباب ثم رجع جلس ف مكانه من جديد .
وقفت هدي امام السرير وقالت بنعومه : متزعلش .حقك عليا
سيف بخشونه : انا بكره التصنع .لو انتي مضطره انك تصالحيني ف بلاش احسن
هدي بهدوء : مش تصنع والله .انا بجد ادايقت من نفسي لاني زعلتك .

سيف بتنهيده و عدم رضا : خلاص محصلش حاجه
هدي بنعومه : طيب بصلي كده ووريني ضحكتك
سيف بقسوه : لا
قربت منه و احتضنته من الخلف وقالت بهدوء أنثوي : سامحني المره دي و اوعدك مش هزعلك مني تاني
نظر لها و لعينيها ف وجد الصدق فيهما

فقال بخشونه ولكن بداخله راضي : ماشي
هدي بمشاكسه : طيب تعالي نشوف التلفزيون
سيف بموافقه : يلا

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق