قصص وروايات

عاد ليعاقبني الجزء الحادي عشر

سيف كان بياخد شاور .فجأه رن جرس الباب .ف اندهش.لف فوطه حوالين وسطه و خرج بإندهاش .
فتح باب الشقه بهدوء .
ف شهقت بشده و اغمضت عيناها .

ف حين ان مريم جريت عليه ناحيه رجله و احتضنتها بمرح .
مريم بمرح ورأسها مرفوعه لفوق : تيف !(  سيف )
سيف شال مريم من ع الارض .و لسه مدهوش جامد من الكائن الواقف امامه
هدي بخجل شديد و إحراج : انا اسفه والله .مكنش قصدي .مريم فضلت تعيط و تصرخ و عاوزه تيجي هنا .مكنتش اعرف انك جوا كنت بسايسها بس

سيف بإرتباك و خشونه : ولا يهمك
هدي وهي مخفضه رأسها لأسفل : انا ماشيه ف الشقه اللي قصادك دي وهاجي اخدها كمان شويه
سيف وعيونه عليها بتعجب : ماشي
و قفل الباب وراها .بيبص ل مريم لقاها بتبصله بعيونها و ملامحها الصغيره اوي .
سيف بمرح و دهشه : انتي عرفتي اسمي ازاي
مريم بطفوليه : م مما (من ماما)

سيف بدهشه : دي مامتك؟
مريم وهي تهز رأسها بالموافقه
سيف تعجب .فقد بدت انها أنسه صغيره
سيف بمشاكسه : طيب و انتي جايه هنا ليه
مريم : نيعب ( نلعب )

سيف راح ع اوضته و حط مريم ع السرير بحنان و اخد هدوم من الدولاب و راح غير هدومه ف الحمام.
ف شقه هدي
هدي داخله الشقه وهي وشها احمر جااااامد
فاطمه : مالك يابنتي .وشك اصفر ليه كده
هدي : مفيش يا ماما
فاطمه : ازاي بقا و بعدين فين مريم
هدي وهي بتاخد انفاسها : سبتها معاه

فاطمه بعتاب : ليه كده يا هدي .الدنيا مش امان يابنتي .
هدي : يعني مشوفتهاش يا ماما من امبارح بالليل وهي بتعيط و تصرخ و عاوزه تروحله .انا مش عارفه هو عمل ايه علشان تتعلق بيه كده
فاطمه : معلش يابنتي .ما هي ياعيني عليها محرومه من ابوها
هدي : بس بقا يا ماما .مش كل ما أنساه تجيبلي سيرته .
فاطمه : خلاص يابنتي متزعليش .فعلا الطلاق كان أسلم حل .

هدي : ايوه فعلا كان أسلم حل .علشان يعرف يخوني براحته .المهم متقلقيش ع مريم .صاحب العماره قبل ما يقولنا ع الشقه دي طمنا اوي من ناحيه جارنا دا اللي اسمه سيف
اللي مريم طول الليل قاعده تقول تيف تيف .عاملها عمل دي و لا ايه
ف ضحكت فاطمه ع ابنتها و خفه دمها ….

ف شقه سيف
غير هدومه و خرج من الحمام لقي مريم قاعده بهدوء ع السرير .و اول ما شافته قالتله بمرح : ييا نيعب يا تيف ( يلا نلعب يا سيف ).
ضحك سيف بهدوء
و نزلها من ع السرير .ف بدأت مريم تلعب ف الفوضي و الكركبه اللي حواليها و تضحك .
ضحك سيف قليلا .ولكن جلس فجأه ع الأرض و سيطرت عليه سحابه من الحزن و الألم .ف استرخي بإهمال ع السرير .

و مريم ظلت تلعب و تتشاكس مع نفسها …
ف شقه جنا
نايمه ع السرير و مفتحه عيونها
جنا بتساؤل : يا تري ايه اللي هيحصلي بعد كده ؟
يالهوث .للدرجاتي ! انا كده سيرتي بقت ع كل لسان .و عاصم الحيوان دا .شكله نيته سوده اوي من ناحيتي …
اعمل ايه ياربي .

انا كل اللي كنت عاوزاه اتجوز اللي ف خيالي واللي ع مزاجي و شروطي و يا اما جالي ناس و ناس و رفضتهم .
و سيف جه هد كل حاجه .
و بدأت تبكي بمراره .فقد خسرت كل شئ ….
ف شقه هدي
فاطمه بقلق : روحي بقا يابنتي هاتي مريم
هدي : روحي انتي يا ماما
فاطمه : اشمعنا بقا

هدي : دا راجل عازب يا ماما .مينفعش اروح شقته.
فاطمه : عازب ايه .دا كان متجوز و طلق مراته بعد اسبوع من الجواز .
هدي بدهشه : بتهزري؟
فاطمه : اه والله زي ما بقولك كده .عرفت من واحده هنا ف العماره.
هدي بخوف : شكله مش تمام .و مش كويس .انا هروح اجيب بنتي منه بسرعه
و جريت هدي بسرعه ناحيه شقته .و فضلت تخبط بشده ..و هلع و رعب …..

ف اوضه سيف
كان قاعد ف الاوضه ع الارض و ساند بجسمه ع السرير بإهمال وحزن
و مريم امامه تجلس و تلعب بمرح ف الهدوم اللي مرميه ع الارض و تحطها ع راسها ووشها و تصدر اصوات طفوليه لكي ينتبه لها سيف
ولكن كلما رأي ملابس جنا كان الحزن يعتمر قلبه بشده .
فجأه سمع الباب بيخبط جامد و صوت هدي عالي بينادي ع مريم
مريم بطفوليه و سعاده :أودي (هدي)

سيف بإنتباه : مامتك؟
و قام من مكانه وراح يفتح الباب بقلق
سيف بضجر: ف ايه؟
هدي بغضب : مبتفتحش بسرعه ليه ؟
سيف بدهشه : اللي هو ازاي يعني .ما ع ما قمت .قطع كلماته لما شاف هدي بتدخل شقته و بتدور بفزع ع مريم
دخلت الاوضه
هدي : مريم؟ و راحت عليها احتضنتها بشده
سيف اندهش من تصرفها وفضل واقف وهو عاقد حاجبيه و مستغرب
هدي نظرت حواليها لقيتها كركبه .مفيش حاجه ف مكانها و مفيش حاجه سليمه
بتتحرك من مكانها وقعت عنيها ع سيف الواقف عند الباب .و سادد بجسمه و طوله مدخل الاوضه .
هدي بتوتر و خوف : ممكن اعدي!

لاحظ سيف خوفها
ف بعد عن الباب و قال بهدوء : اتفضلي
ثم اترفعت عيناه ل مريم وجدها تمد يدها إليه لكي يأخذها و دمعت عيناها .ولكنه وقف مكانه ثابتا دون حراك .
جريت هدي بسرعه خارج شقته و مريم بين يداها تصرخ ببكاء .
ف شقه هدي
دخلت هدي شقتها و مريم ع كتفها تبكي بشده .

فاطمه بفزع : ف ايه يا هدي .وشك اصفر ليه كده
هدي برعب : الحقي يا ماما .دا طلع مجنون .دا شقته كلها متكركبه و متكسر فيها حاجات كتير و كل حاجه مرميه .دا مجنون يا ماما مجنوووووون .تلاقي مراته اتطلقت علشان كده .طلع مجنون
فاطمه : اهدي بس يابنتي وفهميني
هدي بإنهيار : اهدي ايه بس .بقولك مجنون .اياك توديله مريم هناك تاني
و نظرت ل مريم الباكيه ع كتفها و بدأت تعضها بأسنانها الصغيره .ف ضربتها هدي بهدوء
ف بكت مريم بشده .ليس من الألم .

هدي ب غضب : اياك اسمعك بتقولي تيف دي تاني ابدا
فاطمه قامت اخدت مريم من بين ايد هدي و بدأت تراضي مريم التي تصرخ و صراخها وصل إليه
و كل كلام هدي وصل إلي سمعه .
سمع كل شئ .فقد كان يقف خلف باب شقته و يستند ع الباب برأسه .
ابتعد عن باب شقته بهدوء و اتجه لغرفته و نام ع السرير ….و عيناه شارده ….و ظل يدعوا الله ان يهديه …..
ف شقه جنا
قامت جنا من نومها و راحت تاكل ع اكل تاكل .و رنت ع صحبتها وفضلت تتكلم معاها بالساعات ….
و بدأت تخطط لحياتها من جديد .

و كل ما اي حاجه تجيلها من ذكرياتها مع سيف .تنفضها بسرعه و ملل .
جنا : اهدي يابت هيجيلك سيد سيدهم كلهم .و فتي الاحلام اللي عايزاه ….
ف شقه سيف .
صحي سيف من نومه .لقي المغرب بيأذن .بص حواليه .كركبه و فوضي و ذكريات مؤلمه و كرامته تؤلمه بشده .قام .اكل حاجات قليله جدا .كانت ف التلاجه .
و اخد شاور من تاني و لبس هدومه و نظر ل ملامحه ف المرأه
وجد عيون مظلمه قاسيه و ملامح جامده و وجه صارم و جسد قوي و طويل وملامح جميله .
سيف بسخريه : حلو .دا انا خفت.. .يلا ..ما هو مش هيبقي ضعف من جوا و برا …

ووضع ف ذاكرته .كلما يشعر بألم و ضيق .يقوم يبص ف المرآه و سيتصدم بملامح قويه ….كل من يراه .يقول من اين له بهذه الصلابه!
ارتدي ملابس جميله و برفان نفاذ و خرج من شقته بهدوء .وجدها
نظر لها .ووقف مكانه .ولكنها لم تنتبه له
ف همس لها قائلا : مريم!
كانت مريم تلعب امام باب شقتهم بطفوليه و براءه وعندما رأته جريت تجاهه و احتضنت ساقيه بسعاده و فضلت تتنطط بجسدها الصغير و تصدر أصوات طفوليه لكي يحملها و يرفعها بعيد عن الارض .

مسح ع شعرها الخفيف بحنان
وقال بهمس : امشي يلا .علشان أودي مش تشوفك
ضحكت مريم وقالت بتكرار طفولي : أودي
ف ضحك سيف بهدوء وقال : ايوه علشان أودي مش تشوفنا مع بعض و تزعل .
لم تفهم مريم كلامه .او ربما فهمته ولكن تجاهلته
و ظلت متشبته به .

ف ابتعد سيف عنها .بهدوء
ف وقفت مندهشه ثم بكت و فتحت فمها الصغير بشده و اخرجت صراخ طفولي مزعج ….
أشفق عليها سيف ولكن ف نفس الوقت خاف من مامتها .او خاف ع برستيجه .محبش يدايق حد .وهي من حقها تخاف ع بنتها .
فجاه خرجت هدي بسرعه من الشقه ع صوت صراخ طفلتها
هدي بحنان تهي تجري عليها و تحتضنها : مالك يا ىوحي مالك .

نظرت هدي بدقه ف وجدته عند المصعد يقف .منتظرا المصعد .
ف نظرت له بتحدي و غضب .و شالت  صغيرتها بين يديها .
نظر سيف خلفه .ف سكتت مريم عن البكاء .
و اندهشت هدي منه
كيف لشخص مجنون و بيته فوضي عارمه .كيف له ان يظهر بهذا المظهر الفاتن .
مظهر رجولي عميق فاتن .يشوبه الاحترام و الحكمه
انتبهت هدي لعيناه عليها .ف نظرت له بحده و تهديد

الا يفكر ف الاقتراب من صغيرتها.
ف ابعد سيف نظراته عنها و عن مريم
ف عاودت مريم البكاء من جديد
عندما ابتعد سيف عنهم و استقل المصعد ..
هدي و هي تواسي صغيرتها : بس يا قلبي بس .العفرست الوحش مشي يا قلبي
صرخت مريم قائله : نأه …..تيف حو (لا .سيف حلو)

هدي بنظرات محذره و مندهشه : بس اسكتي يابت
كيف ل طفله ان تنتبه لمظهر رجل ؟
لا شك انها تقصد شخصيته لا. شكله
هدي ف سرها : يا خبر شكلي هتجنن انا و مريم بسبب الاستاذ دا .اوووف
و دخلت الشقه و مريم بين ايدها بتتذمر .وتنادي : تيف تيف (سيف …سيف)/..
يقولون ان الديوك تستشعر بوجود الملائكه .

لربما الاطفال ايضا يستشعرون بالأرواح الجيده المسالمه و الأرواح الشريره …..
ف الخارج
سامر : يابني حرام عليك ارحم نفسك
سيف بوقاحه : بس اخرس متبوظش الليله .دا شكلها هتبقي ***”**””
سامر بغضب : اووووف ع طول لسانك يا سيف
سيف : ***”*”” ايه اللي جابك يا ********”

سامر بإستسلام : ربنا يهديك يا زفت .هعمل ايه يعني
سيف بضحك : بس شكلنا ***””””” هو ف احلي من الضياع و الصياعه و ال *””””””*””*********
سامر بنفاذ صبر : يالهووووووث .اشد ف شعري .يابني انت مكنتش كده .ايه اللي جرالك؟
سيف بضحكه رجوليه : ***************
سامر : يختاااااي .اتنيل كل .اهو اخلص من لسانك دا .ربنا يهديك بقا
و استمر سيف بالضحك ……
ف شقه جنا

جنا قاعده مرفهه بشده ورغم ذلك تشعر بالملل .
و مازالت مهوسه بفكره فتي الاحلام و فلوسه و جاهه و سلطته و مازالت ف غرورها و كبريائها
الذي اسقط الملايين قبلها.
و كثير الكثير من البنات التي تكبرت و تعجرفت ع الكثير من العرسان ثم انتهي بهم الامر ف سريرهن يبكين ليل نهار و يندمن لدرجه الموت و يشكون للكثير من الناس
و خاصه الرجال ……

بواسطة
بقلم امونة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى