قصص وروايات

عاد ليعاقبني الجزء العاشر

ف نفس الوقت اللي سامر نزل فيه ع السلم .باب شقه سيف انفتحت بهدوء .
و اذا بشئ يدخل الشقه .
لا ف الحقيقه .لقد كان شئ صغير جميل متحرك يدخل بخطواته الصغيره و أنامله الصغيره .و عيناه الصغيره المحتاره .

دخلت طفله شقه سيف و كانت جميله جدا و ترتدي ملابس اميرات و بدت لطيفه جدا ..
بدأت تضحك الطفله .و تلعب ف الاشياء المكسوره و المرميه ع الأرض بإهمال .
و بدأت قدماها  الصغيره تأخذها لإحدي الغرف .دخلت غرفه وجدتها ايضا فوضي ف تحركت بسعاده و بدأت تلعب بمرح .فجأه سمعت صوته .

ف نظرت لمصدر الصوت فإندهشت و خافت
وجدته نائما و يداه ع عينينه و يتنفس بصوت عالي و بنفاذ صبر .كأنه ف دوامه من الحيره بين الوجع و الغضب .
مريم الطفله خافت و بدأت تجري للخارج ولكنها وقعت بشده .ف احتارت ل ثواني أتبكي أم تهرب!
ف تغلبت عليها طفولتها و فطرتها .فصرخت باكيه متذمره .و كأن الارض تعمدت إيقاعها .
ف بكت بشده و انتظرت قدوم امها لكي تراضيها .
فتح سيف عيونه بقوه

و قام من ع السرير بقوه و اعتدل ف جلسته .و عيناه بدأت تبحث بقسوه و جفاء و دهشه عن مصدر هذا الصوت .
فوجدها واقعه ع الارض .جالسه تبكي بحرقه و عيناهت نهر من الدموع الصغيره .و كأنها تستعطفه ان يراضيها او يصالحها ……
نزل سيف من ع السرير و بدأ يمشي ناحيتها
فتفاجأت مريم ب مدي طوله و جسده …
انه يبدو اكبر من والدها ف الطول و بنيه الجسد
نظرت له بدهشه كبيره
.

سيف بصلها بدهشه و حيره .و عجبه اوي لبسها و عيونها الجميله اللي بصاله بدهشه و بدون خوف .ولكن وجد نفسه يقول بجفاء و قسوه : انتي مين ؟ و بتعملي ايه هنا ؟
احتارت مريم من طريقته .ف هي معتاده ع تدليل والدها لها
مريم بهدوء و طفوليه و عيونها متركزه ف عيونه رغم بعدها عنه لفرق الطول بينهم قالت بصوت باكي قليلا : انا ويعت ع الأيض (انا وقعت ع الارض)

ف اندهش من ردها
وجد نفسه يرد بجفاء: اه .اعمل ايه يعني ؟
مريم ببراءه طفوليه رفعت يدها الاثنين إليه وقالت بخفوت : ثيلني زي بابا ( شيلني زي بابا )
سيف بدهشه : لا والله ؟ ….و اكمل بجفاء : انتي ايه اللي جابك هنا .
نظرت له مريم بدهشه .فهو لا يلبي أوامرها
سيف بصوت أجش لا يعلم ما سببه .ربما من كثره الحزن اصبح صوته خشن و زاد خشونه : هتفضلي بصالي كده كتير ؟.

ف لم ترد عليه ف مازالت عيونها محتاره ..نظرت مريم حولها بما فيه من فوضي ثم نظرت له وقالت بمرح طفولي : يلا نيعب (يلا نلعب )
سيف اندهش لا يدري ايضحك ام يغضب
سيف بخشونه : امشي يابت من هنا .انتي دخلتي هنا ازاي
مريم بدأت تلعب ف كفها الصغير و اصابعها الصغيره و رأسها منخفض
ولكنه سمع صوتها الخافت الطفولي وهي تقول : من ايباب ( من الباب ).

ضحك سيف ع براءتها و طفوليتها ولكن مسح هذه الابتسامه بسرعه .و غضب .فهي أنثي مثلها .جميعهم إناث .جميعهم حقيرات و سيئات و يتلاعبن بهم …
سيف شالها من ع الارض .ف فتحت مريم فمها بطفوليه و دهشه و بدأت تنظر للأشياء من تحتها فقد شعرت انها عاليه جدا .و بدأت تضحك و تنظر ل سيف و تبتسم و هذا ضايقه .خاف ان يستسلم ل براءتها  و بدأ يزفر بشده  وهو ينظر لها .ف تطايرت شعراتها الصغيره و اغمضت عينيها قليلا بدهشه و تجمدت ملامحها قليلا بحيره  و شكل طفولي مضحك عندما لفحتها أنفاسه ع وجهها .

ف كتم ضحكته بشده وعندما وصل للباب حمد الله ع ذلك ف اخرجها ووضعها بهدوء خارج شقته .
ف جريت مريم بمرح و ضحك ناحيه الباب علشان تدخل تاني .
ف سد الفتحه الفاصله بين الباب و الحائط ب رجله
ف تعلقت مريم برجله و حاولت التملص بخفه للداخل
ف ضحك سيف ضحكه رجوليه قويه و تراجع للخلف
سامحا لها بالمرور ف ضحكت هي اخري بمرح رافعه رقبتها و رأسها الصغير إليه .دون شكوي
رغم انني أشك ان رقبه هذه الصغيره ستؤلمها فيما بعد …

سيف شعر بتحسن وقتها .و رغب ف المزيد من المرح ف ذهب للمطبخ و كان متأكد انها ستتبعه .
وبالفعل تبعته بإبتسامتها الجميله و المرحه .
وفضلت بصاله بدهشه
وهو ملأ كوب من الماء و شرب منه بقوه .فقد كان عطشان ولكن منع نفسه من ذلك .
بدأت مريم تتنطط بخفه و هي رافعه يدها
مريم بطفوليه و مرح : عايسه أسيب ( عايزه اشرب )

سيف بضحك :دا انتي حروفك كلها ضايعه .هو انا بفهم كلامك ازاي و بدأ يشربها بعد ان مال بركبته ع الارض
شربت مريم و عيونها الصغيره متركزه بقوه ف عيناه الكبيره المظلمه .
ثم بادلته ابتسامه .ف فرح بشده .فهذه الطفله تمنحه الكثير الكثير من الابتسامات التي تحسن من نفسيته.
سيف وضع الكوبايه بهدوء ..فهو لم يعد يريد ان يكسر الاشياء .حتي لا تخاف هذه الصغيره. . .
مريم جريت و اتشبتت ف رجله وقالتله بغنج طفولي : عايسه اكل ( عايزه اكل ).

سيف بضحكه هاديه : دا انتي داخله ع طمع بقا
جنا بخفوت : جهانه ( جعانه)
مال عليها و شالها ع كتفه وبصلها وقال بحنان : انتي اسمك ايه؟
مريم  بمرح طفولي : ميم
سيف بعدم فهم : ايه
مريم بمرح : ميم ( مريم )

سيف بإبتسامه : الله .احلي ميم دي و لا ايه؟
انا بقي ل
فجأه  جرس باب الشقه رن
راح سيف وهو شايل مريم يفتح الباب .لقي ست كبيره ف السن.
فاطمه بإطمئنان : الحمدلله ان لقيتك هنا .دورتي عليكي كتير اوي
مريم بطفوليه و مرح : تيتا

ضحك كلا من سيف و فاطمه
فاطمه : تعالي يا قلب تيتا.بدور عليكي من بدري.معلش يابني .احنا جيرانكم الجداد ف الشقه اللي قصادك دي .و سبناها تلعب فجأه ملقنهاش
سيف : لا لا ابدا .متعبتنيش و لا حاجه
و مبروك عليكم السكن الجديد .
فاطمه شالت مريم و اخدتها  من سيف اللي كان شايلها.

مريم بطفوليه : باي يا عمو
سيف بإبتسامه : باي
فضلت مريم بصاله لحد ما دخلت الشقه .ف قفل هو باب شقته بسعاده ولكن بعد قليل عندما تذكر حياته و حالته .رجع حزينا من جديد و عاد له وجع قلبه وجع مضاعف.
ف بيت جنا
جنا روحت غيرت هدومها وهي حزينه و قعدت تعيط و تفتكر اللي حصل.ازاي جالها قلب تسيبه ف الموقف دا و تمشي. و بدأت تبكي بقوه .فهي غير راضيه عن حياتها ولا عن تهورها .

بعد شويه جرس بابهم رن ف راحت فتحت الباب لقيته عاصم
عاصم : مزتي
جنا بغضب : احترم نفسك يا عاصم
عاصم : ليه بس .هو انا قلت حاجه يا جميل
جنا بعنف : بقولك ايه انا مش نقصاك .انا مش عارفه انا ليه حظي منيل ف الرجاله
عاصم : ليه بس كده يا بنت خالتي .وبعدين ما انتي اطلقتي اهو .زعلانه ليه بقا
جنا : افندم .عاوز ايه؟

عاصم : عاوزك
جنا : مش فاهمه
بدأ عاصم يلمح لها بوقاحه : ما تيجي نلعب عريس و عروسه و اهو مش هنخسر حاجه .و غمزلها
ضربته بالكف بشده وقالت : انت انسان زباله ومش محترم و انا ولا بطيقك و لا بطيق امك .غور من هنا.دا جوزي اللي هو جوزي عمره ما عمل كده .اتفووو عليك تربيه *******
عاصم مسك ايدها بعنف : انتي نسيتي نفسك و لا ايه يابت انتي .

جنا بغضب : ابعد عني يا حيوان .انت ازاي اصلا تقولي كده .دا انا حتي قريبتك .هو انا واحده من الشارع
عاصم بوقاحه : واحده مطلقه بعد اسبوع من جوازها و تاني يوم لبست و اتشيكت و كان معاها واحد كمان .تبقي ايه
جنا بغضب : دا باسم صاحبي و كان معانا اميره صاحبتي
عاصم بسخريه : لا والله
فجأه قاطعهم صوت حسين وهو طالع ع السلالم
ف صمت كلا من عاصم و جنا

حسين بترحيب و ملل : ازيك يا عاصم
عاصم بأدب : ازيك يا عمي
حسين : تعالي ادخل اشرب معانا شاي
عاصم : لا يا عمي وقت تاني علشان ورايا مشوار
و استأذن عاصم و مشي

جنا بغضب هادئ : يتفضل فين يا بابا .هو انت هتحسبه بني ادم ولا ايه .دا ولا حاجه
حسين : عيب يا جنا دا ابن خالتك
تجاهلت جنا كلامه و تركته و ذهبت غرفتها و بدأت تبكي بصمت ع حالها .
ليت سيف كان هنا…..
ف شقه سيف .كان ف الحمام بياخد شاور .فجأه سمع خبط كتير ع باب شقته .ف استغرب
يا تري مين دا ؟

بواسطة
بقلم امونة
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق