قصص وروايات

عاد ليعاقبني الجزء السادس

سيف ماشي ف الكليه .كان مضايق انه ملحقش جنا .بس لما بدأ يبص حواليه ف الكليه ضحك .و افتكر ايامه ف الكليه بتاعته و شقاوته و بنات و اصحابه و حاجات كتير .

ضحك و حس بالسعاده و انه رجع شاب صغير من جديد و بدأ يفتكر  دينا و ايه و مي و …و….
ضحك بحماس و طفوليه .
فهو الان اصبح رجلا و تغيرت المفاهيم عنده .و تغيرت احلامه .
فجأه وهو ماشي .

وقف فجأه ….و عنيه اتحولت من السعاده للإشتعال و الغضب .و بدأ يزفر بعنف .
سيف بصوت رجولي قوي أفزع جميع من حوله : جنا ؟
و قد تكرر صدي صوته بقوه ف المكان لعده ثواني معدوده .
إضطربت جنا لما سمعت صوته و شهقت من الخضه .
جنا بهمس و دهشه : سيف؟

بعدت عن احمد زميلها و بدأت تمشي ف اتجاه سيف .و من شده غباءها .لم تلاحظ غضبه .
وقفت قدامه بكل سذاجه
جنا بتساؤل و دهشه : بتعمل ايه هنا ؟
سيف وهو بيكز ع اسنانه : اتحركي امشي قدامي .
جنا بعدم فهم و حيره : ليه ؟

فاجئها سيف وهو يقبض ع يدها بعنف بيده .ف صرخت بخفوت متألمه .
سيف بتحذير و غضب : يلا .قدامي .ع البيت
جنا  مشيت قدامه وهي مش  فاهمه حاجه وبدأت تفرك ايدها بضعف و تقاوم دموعها .ومشت قدامه بطاعه و هدوء
وهو واقف بغضب وعيونه بتطلق شرار متطاير تجاه احمد .

ثم بدأ يمشي خلف جنا .و يدعوا الله ان يجد مكانا خاليا لكي يتمكن من إخراج كل ما ف صدره من غضب .
و حاول جاهدا ان يتحكم ف غضبه و يكبته ….
اثناء سيرهم .
دخلت جنا مدرج لقيته فاضي وبصتله وقالت بغضب : انت اتجننت ايه اللي عملته دا ؟ ايه نوبه الهبل دا؟
ف اللحظه دي قاطعها سيف ب يده العنيفه وهي تسقط ع وجنتيها بقوه .
ف صرخت و بدأت ف مهاجمته و تمردت عليه وهي تصرخ باكيه و تتذمر .

مسكها بقوه و احكم تقيدها بيديه
سيف بنبره مخيفه : والله العظيم يا جنا يربيكي ع كل لحظه عشتها علشانك و انتي كسرتيني و جرحتيني .
جنا بتمرد ودموع و عنف : انت مجنون انا مش فاهمه حاجه .انت اكيد اتجننت و ايه جابك هنا اصلا .
سيف بغضب : حسابنا ف البيت يا ست هانم .انجري قدامي ع العربيه .

جنا بعناد و حده : انا مستحيل اروح مع واحد مجنون زيك .هو ايه اللي حصل لكل دا ؟
سيف قرب منها و ترك العنان لأنفاسه الملتهبه ان تحرق وجهها من سخونتها و شده غضبه: مين البني ادم اللي كنني واقفه و بتضحكي معاه؟
جنا بدفاع : دا واحد صاحبي
سيف بعنف : لا والله ! حلو اوي الكلام دا

لسه هتتكلم قاطعها قائلا : و سايباني ورايحه تقفي و تهزري مع ولاد
جنا واحساس الظلم مسيطر عليها : قصدك ايه؟
سيف : انا عرفت دلوقتي انتي ليه مش طايقاني و عايزه تطلقي
جنا بغضب : انا مسمحلكش
قاطعها سيف و هو ممسكا بها من كتفها و يجرها خلفه بعنف هادئ
وهي تحاول و تحاول ولكن لا مفر

فتحلها باب العربيه و زقها فيها بعنف و بدأ يسوق بسرعه جنونيه
جنا خايفه موت وقلقانه مش من سرعته و بس .لا ف حاجه اكبر مخوفاها
جنا برعب ف سرها : يا تري هيعمل فيا ايه؟؟!!!
وعيونه ف المرايه بتبصلها بحقد و شرار
جنا و حبت تلطف الجو و تهديه : سيف انت فهمت غلط .والله دا مجرد زميل
أتاها صوته من الامام وهو يصرخ بعنف : مش عاوز اسمع صوتك.

وبعد فتره ليست بالكثيره .وقغ العربيه و قال بعنف .: انزلي
نزلت جنا من العربيه بفزع و بدأ تجري ع شقتها
سيف فضل قاعد ف العربيه و ايده ممسكه بقوه ف مقود السياره .سايبلها فرصه انها تهرب منه .مش عاوز يقوم لان لو قام .هيتعامل معاها بعنف جامد .وهو مش راضي يستسلم لغضبه .

كل ما صوره الولد دا اللي كان واقف مع مراته و حبيبته من سنين تيجي ف باله تشتعل نيران قلبه و عيونه تصير مرعبه اكثر .و ملامح وشه تتجعد من الحزن .
حاسس ب ألم ووجع و زهق .
لحظه؟
لا .
لا تفعلي بي ذلك
تماسكي ارجوكي .

و فجأه شهق سيف عده شهقات مكتومه تبعتها بعض الدموع الجافه التي حاولت التماسك قدر الإمكان .
شعور بالاختناق يقتله .
اخفض راسه بسرعه و احتضنها بين يديه لكي يداري دموعه .
فضل متجمد ع هذه الحاله يحاول التماسك و كتفاه القويين يتحركان بإنتفاضه من عده الشهقات المكتومه .
قام بسرعه من عربيته ووشه احمر اثر دمعتين نزلوا منه تفرعوا لمئات القطرات احرقت وجهه …
بيمشي بعنف و ملامحه لسه مجعده من الضيق .
وحاسس انه مش شايف قدامه .

و حاسس انه عنده قوي كبيره جدا .عاوز يكسر بيها كل اللي حواليه .
و احساس صغير بداخله يصرخ مطالبا بحضن صغير يحتويه و يبكي بداخله .
صعد لشقته وجدها مفتوحه .دخل غرفته وجدها مغلقه .

سيف بعنف : افتحي
جنا ببكاء : لا مش هفتح .انت مجنون .انا مش عارفه ايه اللي عملته غلط خلاك تتحول كده .طلقني يا سيف ارجوك و كل واحد يروح ل حابه
سيف بسخريه : اطلقك؟
ضحك ضحكه رجوليه قويه ساخره

سيف بوقاحه : لما اشبع منك الاول
و ف داخله يصرخ قائلا : استطيع ان ابعد عنكي مليوني سنه و لكن بشرط الا يقترب منكي رجل غيري
سيف بعنف ،: افتحي والا هكسر الباب.
جنا ببكاء : مش هفتح .انت عاوز تعمل فيا ايه؟

سيف بوحشيه : والله العظيم يا جنا لو مفتحتي الباب يكسره و وقتها محدش هيقدر ينقذك مني و لا هرحمك .
جنا بإنهيار و صوت ضعيف : ارجوك يا سيف
سيف بحده و تحذير  : افتحي
قامت من مكانها بضعف و بتمسح دموعها و بتشهق بشده وراحت فتحت الباب .
اندفع سيف تجاهها و بدأت الكفوف تهوي عليها و ع جسدها .و تمكن منها اخر تمكن .
و هذه المره استقرت بين يديه ف احضانه ولكن تتذوق الألم و ليست فنون العشق …….
بعد عنها بعد عده دقائق

و بدأ يبصلها بقوه .
وهي مرميه ع السرير بتحاول تفك ايدها اللي كانت متكتفه ف السرير بقوه .لدرجه توقفت ضلوعها .تخاف ان تحرقها فتنكسر …
ظلت تبكي بصوت مسموع و ضعف .
لم يتحمل المنظر.

ف خرج اندفع ناحيه اوضه الاطفال وقفل باب الشقه ف طريقه .
و راح اوضه الاطفال .
حزين دافن وشه ف ايده و مش فاكر ولا عارف هو ضربها كده ازاي !
قعدت يفتكر صوت عياطها و شهقاتها و صراخها و دموعها .
غمض عنيه بقوه و قبض بعنف ع قلبه محاولا اختراق صدره ليصل اليه .
و اخيرا و ليس اولا .
إنفجر هو الآخر ف دوامه من البكاء .

بكاء بطئ …اصوات انيين تحولت ل تأوهات ضعيفه ثم انقلبت اصوات صراخ خافت و صارت شهقات و نبرات مرتجفه .
بخفوووووت تااااام .
لربما هو لم يسمع صوت بكاءه …….
الاوضه كانت مقفوله عليه .
استسلم لنفسه كليا .فرد جسمه ع السرير بعجز و انهيار و ترك العنان لدموعه .
بكاء الأنثي ضعف
بكاء الرجل قوه .

فضل يفتكر كل الاوقات قبل جوازهم و قد ايه كان بيعشقها وهي كانت دايما تجرحه .
حاول يفتكرلها شويه حاجات كويسه منها بعد الجواز .ملقاش غير قليل خالص
ف عاود البكاء من جديد .و بدأ ينحب ….بخفوت تام .
سرحت عيناه ف السقف وهو يتذكر حياته من قبل ما يعرفها .من يراه الان لا يعرفه .
فقد جعله الحب عبدا .
و محي كرامته .

و تجرد من عقله واصبح سجين قلبه و رغباته .
فضل شارد .ملامحه هدأت و تحولت من الغضب و التجاعيد الي الهدوء و الحزن الدفين .
يأمل لمسه حنان …من اي احد …هو ف حاجه شديده لذلك .
ولكن اين سيجده؟
اغمض عينيه بألم و استسلام …..

بعد دقائق …صوره احمد جاءت ف باله و فضل باصص ف ملامحه و بدأ يقارن بينه و بين احمد
ثم غضبت ملامحه بشده من كثره الغيره
وجميع الافكار هاجمت عقله
هي جنا بتحبه؟
ليه مرضتش تفطر معايا ؟  وقالت انها متاخره ؟ علشان تروح تقف معاه؟؟؟؟!!!!
هو زياده عني ف ايه؟؟؟

هي ليه مش متقبلاني خالص؟
سيف بصوت مسموع و خرج عن شروده : ليييييه مدتنيش فرصه ؟؟؟
هي بتحب غيري؟؟؟
عايزه غيري ؟؟!!
ايه السبب ؟؟؟؟

قام من ع السرير بعنف و فك أزراز قميصه بعنف و راح ناحيه المرآه و فضل يتأمل جسده و طوله و عرضه .فجأه
انتبه ل عيناه الغاضبه .لملامحه المجعده من كثره الغضب .
سرح قليلا فيهم و ف حياته …..
سيف بتوعد : والله لعذبك يا جنا زي ما عذبتيني ….
خرج من اوضه الاطفال زي ما هو
لقاها قاعده ع السرير بوهن و ضعف و دموعها مغرقه وشها .وخدودها حمرا اوي من كتر العياط
لا …

ثواني ..
بل من كثره الضرب .
شعرها تمردت منه خصلات خارج طرحتها و غطت احدي عيونها
رفعت عيونها ناحيته .لقيته واقف و شكله ميطمنش .الغضب يتملكه و عاري الصدر و يقف متجمدا كالتمثال.
فخافت و احتضنت جسمها الصغير بيداها الناعمتان و عيونها عليه بصدمه و بدأت ترتجف ..
سيف بحزم و قسوه : قومي اعمليلي اكل

اندهشت جنا من طلبه و دخلت ف الحيره و ظهر ذلك ع ملامحها .قاطعها قائلا بقسوه : هو انا بكلم امي ؟
قومي اعمليلي طفح اكله
عقدت حاجبيها بخوف و دهشه و بدأت تتحرك من ع السرير ببطء.و عيونه تراقب تحركاتها
و عيونه تتساءل !  هل جسدها يؤلمها لهذه الدرجه ؟ هل آلمتها لهذه الدرجه ؟
لمح هدوءها ف خطواتها .و شاف عنيها وهي منخفضه لأسفل .
قلبه متسائلا :لماذا لا تنظر لي؟؟؟؟؟

غضب من تجاهلها له .او ربما خاف من عيونها اذا نظرت له و عاتبته .
سيف بغضب : ما تتحركي يلا .
جنا  وعيونها لأسفل و صوت خافت باكي : حاضر
دخلت المطبخ بخطوات بطيئه وقلب متألم
جنا جواها : معقوله سيف يقسي عليا كده ؟

اتجرأت و بصت ف عنيه .يمكن تلاقي فيهم اجابه .
وهو اول عينها ما جات ف عنيه .زعل اكتر و مقدرش يستحمل يشوف عيونها وهي بتدمع
غير اتجاهه وقال بضيق ‘: هاتيلي الاكل ع اوضه
و سابها و مشي

بواسطة
بقلم امونة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى