قصص وروايات

رواية نصف ميتة الجزء الثاني

و هل رضخ لقرارك؟
لا طلب مني أن أطلب الطلاق وهو سوف يساندني، وأخذ يقول لي انت مازالت صغيرة يا “عالية “وقد تتاح أمامك فرصة للزواج مرة أخري وربما ترزقين بالأبناء فانت تعلمي أن السبب فى عدم انجابك هى مشكلة ناتجة عن صلة القرابة بينكما..

إذا أتيحت لك الفرصة يا “عالية”.. يجب استغلالها..
للأسف لم استغل تلك الفرصة جيداً،  ربما كنت قد تناولت  حبوباً لعدم الإدراك، لم أري بعين أبي ما سوف يحدث معي..

وأين كانت والدتك فى تلك الفترة؟ وماذا كان رأيها؟
بنفس اصرارها علي عدم زواجي كانت مصرة أيضا على أن أتركه يتزوج، وأنا أيضا أعود إليهم وابدأ حياتي مرة أخري من جديد، وأخذت تمنعني من تلك الخطوة.. ولكن لقد فلت سهم القدر..
لم يكن لهم رده فعل..

وأي رده فعل.. لقد أقسم أبي علي لو حدث فى يوم من الأيام وذهبت لأشكو له من تلك الخطوة، و طلبت مساندته كي أحصل على الطلاق، فلن أجد سوي الرفض..
علمت السبب إذا. أنت كان فى اعتقادك أنه بقرارك هذا، سوف ترتفع قيمتك فى عين زوجك وسوف يقدر تلك التضيحة وسوف تجدي التقدير والاحترام من جانبه..

بالفعل خاصة أنه طلب مني الذهاب لرؤية العروس وأنه لن يبدي موافقته عليها إلا بعد موافقتي، شعرت بحبه واهتمامه لأول مرة.. كنت غبية بالفعل..
ذهبت لرؤية العروس معه؟

نعم.. لقد طلب “خالد”مني ذلك، وذهبت حاملة الهدايا.. وتم استقبالي بحفاوة بالغة وسط استغراب ودهشة من أهل العروس، كيف لزوجة تأتي لكي تخطب لزوجها؟ و انا لا أدري ماهو قادم..
أستطيع سؤالك عن أمر؟
بالتأكيد..

هل كنت من داخلك يا”عالية”بمثل هذا الثبات، أعني أن مشاعرنا نحن النساء سرعان ما تتأذي، كيف لك أن تتعاملي بتلك البساطة مع ذلك الأمر.
قلت لك انا أريد مرضات الله، ربما أصبت بالحزن رغما عني ولكن ذلك الشعور لم أسمح له بالاستمرار.. وبدأت فى تجهيز كل شيء وتم الزواج..وسرعان ما جاءت البشري بحمل زوجته، شعرت بسعادة كبيرة وكأني من بشرت بحملي..

إذا لابد أن زوجك أصبح ينظر إليك نظرة مختلفة، و أصبح يحبك أضعاف مضاعفة، فأنت سمحت لآخري أن تشاركك به كي يحقق حلمه فى أن يصبح أبا..

بضحكة عالية.. أنت مخطئة تماما بل حدث العكس رغم أنني كنت فى خدمتها طوال فترة حملها، ولكن بدأت أسمع عبارات تؤذيني كنت أكتفي بالبكاء و أعود وأتعامل بطريقة طبيعية وألتمس العذر..
أنت من فعلت ذلك بنفسك، والدك قد عرض عليك أن تتخلصي من ذلك الألم فهو يعلم بحكم خبرته أن النفس البشرية سرعان ما تنكر الجميل..

لذلك كنت أكتفي بالبكاء والدعاء، وجاءت طفلته الأولى و كأنها طفلتي، أحببتها وتعلقت بي هى الأخري، ومر عام وكانت الطفلة الثانية،وكنت ازداد سعادة عندما أقضي معهم بعض الوقت..
أمهم تسمح لك بأن يظلوا معك لبعض الوقت! لابد أنها تحمل لك بعض الحب والاحترام والإ لما تركت بناتها معك كي يتعلقون بك…

نعم هي تتركهم ولكن ليس من أجلي ولكن من أجل راحتها، حتي تستطيع النوم أو قضاء بعض الوقت مع زوجها.. ولكن لم يكن يهمني هدفها أكثر من تحقيق رغبتي فى قرب بناتي لي نعم أنا أشعر وكأنهم بناتي و أتعامل معهم على هذا الأساس..

إذا ما المشكلة إذا تحقق هدفك و رزق زوجك بالأولاد وأنت تشعرين بأنهم أبناءك، وإن كانت زوجته تقوم ببعض الأفعال الطائشة معك، فهذا طبيعي فأنتما لست بأختان، هل فهمت قصدي.

نعم يا”رحمة”لو كان الأمر كذلك، لكنت فى قمة سعادتي ولكن ما حدث بعد ذلك جعلني أشعر بأنني أموت كل يوم أشعر بالضيق والاختناق، اشعر وكأن روحي تسلب مني فكل لحظة أحياها فى ذلك البيت، و أشعر بروحي تعود لي عندما أخرج منه..

لتلك الدرجة يا”عالية” تصفي وكأنك تموتي وتعودي للحياة أو بمعني أدق نصف حي ونصف ميت.
نعم أنا أشعر بأني نصف ميته فى كل يوم تهان به كرامتي أو  أسمع من الكلمات الكافية لقتلي أن أتعرض للضرب والإهانة لمجرد أني أحاول التحدث أو التعبير عما أريد.
ضرب؟

نعم أصبحت زوجته مصدرا للفتنة تملي عليه كيف يتصرف، كنت أتعامل معها وكأنها أختي ولكنها لم تطيق أن أكون انا المسئولة عن أمور المنزل وأن أتصرف كيفما أشاء، فأصبحت تخطط لنزع ثقته بي.
لا لن تستطيع فعل ذلك..

بل استطاعت وبكل سهولة، وللأسف استجاب لجل ما تقوله فهي بالنهاية أما لأولاده،ومن وجهه نظره هي الأحق بأن تعلم عنه كل شيء..
ربما يكون لديه بعض الحق فى ذلك، ولكن أنت أين من حياته؟
أصبحت مجرد صورة موجودة، يجب ألا أتحدث أو ابدأ نقاش أو أتدخل فى أى أمور تخصه أصبحت أنا عدوته، وأريد أن أتخلص من أولاده.

مريض هو أم ماذا؟
نعم مريض بداء تصديق أي شيء وكل شيء منها عني، ولكن لقد تغيرت وأصبحت ند له لا أعرف كيف تغيرت أصبحت أرد عليه سبابا بسباب ولو حاول مد يده علي لم أجد للدفاع عن نفسي سوي أن أفعل مثلما يفعل.
ولكن هذا ليس بصحيح، إذا هو نجح فى جعلك تتنازلين عن مبادئك، تعليمك،تعاليم دينك!!

نعم هذا ما أشعر به بالفعل لقد نجح فى أن أنسي كل ذلك حتي اني فقدت قدرتي على المقاومة،  وبدأت أستسلم لكل ما يحدث معي.

بواسطة
بقلم حنان الحسني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى