قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل التاسع و الأربعون

تم إكمال العملية لمي و الخياطة تحت تأثير المخدر خرج مروان بناء على تعليمات الطبيبة أخذت ميرا الى الحضانة و برفقتها أمنية أما مروان فوقف ينتظرها خارج غرفة العمليات حتى تنتهي
انتهت العملية باأمان و تم إخراج مي الى غرفة عادي استقرت مي في غرفتها

كانت ممدة على سريرها الأبيض كالملاك و خصلات شعرها متناثرة حولها يظهر على وجهها الإرهاق و التعب و لكن رغم هذا وجهها بشوش فاليوم قد اصبحت أم أجمل فتاة .. مستلقية على الفراش و بجانبها فارسها ينتظرها لتفيق ممسكاً يدها و ينظر لها بحب و عشق و شوق و فرح
بعد برهة من الزمن فتحت عينها و مررت نظرها في الغرفة لتستقر عينها على فارسها الذي ينظر لها بحب قام لها و قبل رأسها ثم جلس بجانبها . و ,,,

مروان بنبرة حانية : حمدلله على السلامة يااحلى ماما
مي بصوتٍ مرهق : الله يسلمك
مروان : كنت همووت من الخوف عليكي
مي بصوت خجِل : بعد الشر عليكي
مروان و هو ينظر لعينها : خايفه عليا

مي و هي تشيح بنظرها عنه خجلاً : أكيد .. مش أبو بنتي
مروان : بس ؟؟؟!!
مي و هي تبتسم : آآه
مروان و قد زمجر : كده يا ميوشتي
مي : أيوا لسه مسامحتكش
مروان : يعني أاعملك ايه يا مي ابوس رجلك يعني
مي : نوو أنا عايزاك تروح تجيبلي بنتي نااو
مروان : عنيا

قام مروان من مكانه متجهاً نحو نحو الحضانة باإرشاد الممرضات وصل الى الحضانة وجد أمنية واقفة بجانب سرير ميرا تداعبها تقدم نحوها يخطوات مرتعشة و قلباً يكاد يخرج من بين ضلوعه وصل الى حيث سرير ميرا
وقف ينظر لها قلبه يرقص فرحاً و جوارحه كلها منفعله لدرجة الأعين الدامعة و كأن روحه التي تحركه مد يده ليحملها ضمها الى احضانه و مال على أذنها اليمنى ليأذن في أذنها و مال على أذنها الأخرى ليقرأ على مسامعها الإقامة

أمنية : مبروك يا أبو ميرا
مروان و هو ينظر لميرا : الله يبارك فيكي يا مدام أمنية
أمنية : أنا استأذنت الممرضة أن أنا نوديها لمي .. وافقت
مروان و هو يوجه حديثه لميرا : حبيبة بابي .. نورتي الدنيا و نورتيني يا روحي أنت .. روح بابي ..و قلب بابي ..و حياة بابي كلها
أمنية : ربنا يخليهالك

تحرك مروان بها و بصحبته أمنية نحو الغرفة وصل و دلف بها قلبها يرتعش و جروحها متأهبة وصل بها مروان الى مي و قد بدأت ميرا تبكي و وضعها بين يدي أمها استلقتها مي منه بهلفة استقرت ميرا في أحضان أمها لتصمت و تشعر بالأمان بين أحضان مي

أبنتي حبيبتي فلذة كبدي حياتي روحي قطعة مني الآن بين يدي بعد انتظار دام تسعة أشهر
ضمتها مي بقوة و قبلة جبينها ووجنتها و شفتيها و الدموع تسقط منها . و ,,,
مي بمنتى التأثر : أخيراً يا ميرا بقيت في حضن مامي .. يا حبيبة مامي .. وحشتيني يا كوكي
أمنية : مبروك يا مي تتربى في عزكم

مي : الله يبارك فيكي يا موني .. شوفتي ميرا جميلة أزاي
أمنية : هتطلع مش جميلة لمين أنتي و باباها قمرات
مروان و قد كان يتابع الموقف بتأثر : بس أكيد جميلة لمامتها
مي : فيها منك على فكرة .. نفس ملامح الثقة بتاعتك
جلس مروان بجانب مي و حاوط مي بذراعه و أخذ يداعب ابنته و يقبلها

و بعد وقت طويل قضاه يداعبابنته حتى نامت … ضرب على رأسه فجأة فقد نسي تماماً إخبار سالي و أبويه . ,,,
مي: مالك في ايه
مروان : مطمنتش سالي عليكي و لا قولت لبابا و ماما
مي : هما عارفين أنك جايلي اصلاً
مروان : سالي بس

مي : طييب كلمهم ..بس مش هنا عشان البنت نايمة .. و الموبايل اصلاً غلط عليها
مروان بنصف عين : ابتدينا بقى
مي : ابتدينا ايه
مروان : و لا حاجه
انا طالع بره اتكلم شوفيها هتأكليها و لا هتعمللها ايه
مي : أأكلها ..مروان أطلع بره شوف هتعمل ايه
مروان : ماشي ماشي

خرج مروان خارج الغرفة و توجه نحو مقهى المشفى ليحتسي بعض القهوة جلس فوق أحد المقاعد و فتح هاتفه هاتف سالي و أخبرها و أخبر والديه ثم قرر الاتصال بمدير الذي ارسل له عدة رسائل نصية . و ,,,
اللواء حمدي : فينك يا مروان
مروان : سوري والله يا فندم بس اما تعرف هتعذرني
حمدي : خير

مروان : مراتي ولدت
حمدي : الف الف ميون مبروك يا حبيبي .. ربنا ادالك ايه
مروان : ميرا
حمدي : تتربى في عزك و عز المدام .. بارك للمدام و لسالي
مروان : ربنا يبارك فيك يا فندم
حمدي : طيب أول أما تطمن على المدام و على ميرا تيجي ضروري المطلوب قرب

مروان : لوعايزني نااو مفيش مشكلة
حمدي : لاء خليك مع مراتك و بنتك للسبوع و تيجي على طوول
مروان : تمام يا فندم
و من ناحية أخرى كانت مي و معها أمنية يحاولون تهدئة ميرا التي بدأت تبكي . و ,,,
مي و قد أدمعت عينها : هي مالها يا موني
أمنية : أكيد جعانه

مي : طيب أخلي مروان يجيبلها ببرونة
أمنية : طيب ما تحاولي ترضعيها
مي بتعجب : أرضعها
أمنية : أمال ايه
مي : اتكسف
أمنية : تتكسفي من ايه هبلة ما كلنا رضعنا

بدأت مي تنفيذ ما طلبته أمنية منها و بالفعل استكانت ميرا تماماً كانت جائعة و تريد حليب أمها خرجت أمنية و تركت مي و ميرا معاً لتجد مروان أمامها يشرع بالدخول و لكنها أوقفته . و ,,,
أمنية : بتنيمها جوه
مروان : طيب ايه المشكلة
أمنية و هي تضحك : أصل مراتك الهبلة خايفه مكسوفة ترضعها ادام حد
مروان : و المصحف هبلة أنا عارف

أمنية : معلش عشان في الاول بس .. سيبهم بقى الا بنتك شكلها كده شخصيتها قوية
مروان باابتسامة عريضة : طالعه لأبوها
أمنية : طيب بص أنا هروح اطمن على الولاد .. و اجيب لبس مي و ميرا و اجيلكم على طوول
مروان باامتنان : بجد الف شكر يا مدام أمنية بجد مش عارف اقولك ايه
أمنية : عيب يا حضرة الظابط دي مي أكتر من اختي

و انصرفت و أمنية و دخل مروان الغرفة وجد مي تحتضن ميرا و ميرا نائمة توجه الى السرير و قبل ميرا ثم قبل وجنة مي و جلس بالمقعد المقابل لها . و ,,,
مروان : جايين في الطريق
مي و قد تغير وجهها : طيب
ثم استطردت : لعلمك أنا مش هرجع مصر معاكم

مروان بحده : نعم ؟! ياختي
مي : عايز انت تستنى معانا هنا مفيش مشكلة
مروان : و بيتنا اللي هناك و شغلي
مي: البيت ممكن تبيعه أو تسيبه عادي .. شغلك برضو ينفع تتنقل
مروان : ليه كل دا

مي : عشان بنتي لازم تعيش في جو هادي بعيد عن ماما و مامتك و باباك و مها و حسين و مازن و اسماعيل .. كلهم بيضغطوا على اعصابي
قالت جملتها باانفعال فاآثر من أن يهدها فهي في النفاس . و ,,,
مروان : ماشي يا مي اللي انتي عايزاه بس بلاش بالله علليكي نرفزة
مي : ماشي

مروان : مش هتسامحيني بقى
مي : افكر
مروان : ماشي ماشي براحتك خالص
مي : بطل دوشة بقى ميرا هتصحى
مروان : أمرك مولاتي

و بعد برهة من الزمن وصل حسن و سلوى و سالي استقبلها مروان بحفاوة و مي ببرود ما عدا حسن بالطبع احتضنتها سالي بشدة أما سلوى فمازالت تكن لها بعض الغضب و مي أيضاً حملوا الفتاة بفرحة . و ,,,
حسن : الف حمدلله على سلامتك يا مي
مي : الله يسلم حضرتك ياانكل

سالي : زي القمر ماشاء الله كلها مي
مي : لاء فيها من باباها عينيها كلها مروان
سالي : مين يشهد للعريس
حسن : سمتوها ايه
مي : ميرا
سلوى : لاء طبعاً لازم يبقى اسمها ميرنا
مي شرعت بالحديث و لكن مروان اسكتها

مروان : والله دي بنتنا و احنا حريين
سلوى : لازم تبقى على اسم اختك الله يرحمها
مروان : و مامتها حلمت أن اسمها ميرا
سلوى : بقولك ايه يا اللي اسمك مي مش عايزين لوع الستات دا ميرنا يعني ميرنا
مروان : طيب كويس بقى أنك فتحتي الموضوع

من هنا و رايح محدش ليه دعوه بحياتنا ممكن .. أنا و مراتي و بنتي حريين .. و الكلام موجه ليكي يا مدام سلوى ماشي .. مراتي والدة و غلط عليها النكد يجيلها حمى بعد الشر .. يقطع لبنها مش هتنفعوني
سالي و قد تدخلت لتهدئة الموقف : يا حبيبي ماما متقصدش حاجه كلنا كنا متوقعين انها هتسميها ميرنا
مروان : يا طنط بسبب اللي حصل ولدت بدري عن معادها و ربنا العالم كان ممكن يجرى ايه انتي مشوفتيش يا طنط الولادة انت عامله ازاي

حسن : معلش يا مي الف سلامة عليكي
مروان : الله يسلمك ياانكل .. و انا ياطنط هغير اسمها
حسن : مفيش اسامي هتتغير .. هي ميرا و اسم رقيق كمان زيها ربنا يحميها
مروان : مش هتشليها يا ماما

قامت سلوى من مكانها و توجهت نحو السرير و أخذتها من مي ابتسمت ميرا لها كأنها ميرنا تبتسم فاادمعت عين سلوى و مي أيضا . و ,,
مي : ايه رأيك يا طنط
سلوى : ماشاء الله تبارك الخلاق
مي : ربنا عوض علينا أخد ميرنا و أدانا ميرا
…. رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الخمسون

بواسطة
بقلم منة القاضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى