قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل السابع و الأربعون

يقولون أن للقدر لعبة تلعب دورها في أحياناً في مواقف كثيرة في حياتنا و تحدث علامات فارقة في حياتنا بمشيئة المولى عزوجل
بعد الليلة العصيبة التي قضتها مي و أمنية كان لدى مي موعد عند الطبيب لتطمئن على صغيرتها و على نفسها كان الوضع مطمئن و مستتب عدا الاام الظهر و لكن الطبيب أخبرها أن هذا طبيعي طمئنها أن ميرا على خير ما يرام فا سعدت كثيرا ً

خرجت من عند الطبيب و معها أمنية و خرجت من البناية متوجهة الى أحد المولات التجارية لتتسوق و تبتاع بعض الملابس لطفلتها و حاجيات أخذت تلف و تلف و تشتري أثواب و و سلوبيتات و خاصة من اللون الزهري و أحذية و قبعات و بطانيات و و و الكثير و الكثير حتى تعبت من المشي

قررت العودة مع أمنية الى البيت تفقدت أمنية أطفالها بينما دخلت مي الغرفة التي قررت تخصيصها لميرا عندما تكبر لتضع حاجيتها في غرفتها و بعدها تخرج لتجلس على الأريكة و تتحسس بطنها و تبتسم
كان جالساً خلف مكتبه يتفحص بعض الملفات حين رن هاتفه ليلعن عن أن المتصل صديقه معتز تعجب مروان فا معتز لم يحدثه من فترة طويلة لماذا يحدثه الآن قرر الرد و …

مروان : الو
معتز : أزيك يا كبير عامل ايه
مروان : تمام الحمدلله
معتز : كده يا معلم تتنقل اسكندرية و متقوليش
مروان بتعجب اسكندريه ؟!!!

معتز : حور حور .. أنا لسه شايف مراتك عند الدكتور هشام صالح من شوية أنا و مراتي بس اتحرجت اسلم عليها عشان أنت مش معاها
مروان : استنى استنى
معتز : في ايه
مروان : انت بتقول اسكندرية
معتز : ايوا

مروان و هو يشعر بالقيام من على مكتبه : و متأكد انها مي مراتي
معتز : ايوا ياابني مش مراتك حامل
مروان : ايوا
معتز : هي كانت عند الدكتور هشام صالح و مراتي برضو بتابع عنده
مروان : طيب ممكن تديني عنوان الدكتور
معتز : في …………

مروان : شكراً يا ميزو
اغلق مروان الخط و خرج من البناية مستقلاً سيارته بسرعة رهيبة نحو عروس البحر الابيض المتوسط و هو في قمة الترقب و السعادة و الخوف احاسيس مضاربة بداخله امسك هاتفه و طلب سالي . و ,,,
سالي : ايوا يا مروان
مروان بلهجة الانتصار : لقيتها يا سالي

سالي بسعادة غامرة : لقيت بنتي ,,, طيب هي فين عشان نروحلها
مروان : بصي هي في اسكندرية فين بقى لسه معرفش بس هعرف بطريقتي أول أما الاقي مكانها بالظبط هكلمك
سالي : طيب استنى خدني معاك
مروان : مينفعش يا سالي اول اما الاقيها هقولك تيجي

اغلق الخط و تابع طريقه نحو الاسكندرية استرق حوالي الساعة و بضع دقائق وصل الى حيث عيادة الطبيب صف سيارته
صعد البناية نظر نظرة على العيادة ثم دلف الى العيادة توجه نحو موظفة الاستقبال . و ,,,
مروان : سلام عليكم
الموظفة : و عليكم السلام … اي خدمة

مروان : لو سمحتي كنت عايزة اسأل عن واحدة بتيجي عندكم هنا
الموظفة : و حضرتك بصفتك ايه بتسأل عنها
مروان بنبرة صارمة و مبرزاً عينه ليرعب الموظفة : مباحث
الموظفة : أشوف كارنيه حضرتك
اخرجه مروان لها . و ,,,

الموظفة و قد خافت : اؤمر يا فنم
مروان و قد ابتسم نصراً : مي أحمد
الموظفة : مالها
مروان : عايز عنوان بيتها هو مش عندكم برضو
الموظفة باارتباك : و لو مش عندنا نجيبه

مروان : متخافيش اوي كده أنا مش هأذيكم و لا هأذيها دي مراتي
الموظفة : ربنا يخليك لينا يا فندم و للبلد
ثم استطردت بعد بحث ليس بطويل : في ميامي شارع خالد ابن الوليد برج …
مروان : ميرسي
خارج راكضاً

مواقف كثيرة في حياتنا يكون للعبة القدر يداً بها بعد مشئية الله .. أمراً يظل المرء يسعى فيه بكل جهده و بعد كد و تعب و يأس يأتي لك الحل أو النتيجة على طبق من ذهب و با أسهل ما يمكن
قضت مي ليلة عصيبة ما بين ألم فراق و شوق و حنين و صراع داخلي و مجازفة بالعودة و استسلمت للنوم عى إثر آيات من الذكر الحكيم تلتها أمنية على مسامع مي

بعد هذه الليلة العصيبة التي قضتها مي قررت الذهاب الى الطبيب لتطمئن على صحة (( ميرا ))
اسيقظت قرابة الساعة الثانية ظهراً قامت من الفراش اغتسلت و توضأت و تجففت و خرجت من المرحاض و صلت الظهر و حضرت الإفطار ثم ايقظت أمنية

تناولوا إفطارهم ثم ذهبت أمنية لشقتها و لتطمئن على أطفالها و تطلب من المربية إحضار حاجيتهم الى شقة مي ثم ارتدت ملابسها و جلست تنتظر مي
أما مي فقد قامت بلم المنضدة ووضع الاطباق في مغسلة الأطباق و خرجت من المطبخ متجهة الى غرفتها فتحت الخزانة و أخرجت (بنطال جينز أسود و بلوزة سوداء واسعة ) و ارتدت ملابسها و لمت شعرها و ارتدت حذائها و أخذت حقيبتها و خرجت من شقتها و أخذت أمنية و توجهوا نحو الطبيب

وصلت مي و دخلت للطبيب الذي طمئنها على صحتها و صحة ابنتها خرجت مي من عند الطبيب متفائلة الى حداً ما قررت أن تتجه الى أحد المراكز التجارية لتبتاع لابنها ملابس و حاجيات – لم تكن مي تعرف أن هناك أعين رصدتها –

ابتاعت مي لابنتها أشياء كثيرة أثواب و حلات لأطفال رضع و أكثرت من اللون الزهري و الأصفر و أحذية صغيرة جداً أحست أمنية أن مي طفلة ستنجب طفلة فعندما تشاهد شيئاً يعجبها تتشبث به و تقفز عليه فرحاً مثل الاطفال
و في هذه الوقت كان هو جالساً خلف مكتبه يفحص بعض القضايا بملل شديد حين رن هاتفته ليعلن عن اتصال صديقه معتز الذي لم يتواصل معه منذ فترة ليست بالقصيرة .. بعد برهة قرر الرد . و ,,,

مروان : ألو
معتز : باشا .. عامل ايه
مروان : تمام الحمدلله .. ازيك يا معتز
معتز : زي الفل يا معلم .. محدش بيشوفك ليه يا عم
مروان : مشاغل
معتز : بس عيب عليك يا كبير تتنقل اسكندرية و متقولش لاخوك حبيبك

مروان بتعجب : اسكندرية ؟!! مين قالك كده
معتز : ايوا حور حور .. و انا لسه شايف مراتك النهاردة
مروان و قد احس برعشة في كل جسده عبارة عن دهشة ممزوجة بسعادة : أنت قولت شوفتها في اسكندرية
معتز : ايوا ياابني أنت مش معاها و لا ايه
مروان : مش مهم دلوقتي .. قولي شوفتها في بالظبط

معتز : في سموحة عند عيادة الدكتور هشام صالح
اغلق مروان الهاتف و خرج يركض من مكتبه .. خرج من المبنى استقل سيارته و قادها بسرعة جنونية نحو الطريق الصحراوي المؤدي الى عروس البحر الابيض المتوسط و لكنه تذكر يجب أن يخبر سالي امسك هاتفه . و ,,,
مروان : لولو
سالي : حبيب لولو عامل ايه

مروان بلهجة النصر : فل .. لقيتها يا لولو
سالي باانشراح : لقيت بنتي .. هي فين .. قولي نروحلها
مروان : في اسكندرية و انا رايحلها دلوقتي .. مش عارف مكانها بالظبط بس سهلة هجيبه بطريقتي
سالي : طيب ارع أروح معاك

مروان : مينفعش يا لولو أول أما اعرف مكانها بالظبط هقولك تجيلنا
سالي : امري لله .. بس بالله عليك تطمني اول أما تلاقيها قولي
مروان : عنيا يا لولو
سالي : توصل بالسلامة يا حبيبي
مروان : الله يسلمك

اغلق مروان الخط و تابع القيادة نحو الاسكندرية و هو في حالة ترقب و خوف من أن لا تسامحه أو تتقبله و حالة شوق عالية جداً ممزوجة بعشق و شجن احاسيس متضاربة و لكن الاحساس الغالب السعادة لرؤية حبيبته بعد قليل
استغرق الطريق حوالي الساعة و نصف الساعة وصل الى حي سموحة و دله بعض المارة على مكان عيادة الطبيب وصل الى العيادة و صف سيارته اسفل البناية ترجل منها مشي بضع خطوات و دخل البناية الفارهة سأل حارس العقار على عيادة الطبيب فاارشده

صعد الى حيث عيادة الطبيب دلف لها .. توجه الى مكتب الاستقبال التي تجلس عليه شابة تضع مساحيق تجميل تكفي لثلاثة عرائس و ترتدي ملابس الليل بالنهار نظر لها مروان مشمئزاً . و ,,,
مروان : السلام عليكم
الموظفة : و عليكم السلام يااخينا أؤمر

مروان متعجباً : أخينا ؟؟! .. المهم عايزة اسأل عن مريضة عندكم
الموظفة : بصفتك ايه ان شاء الله هه .. مين أنت .. احنا عيادة محترمة يااستاذ منطلعش اصرار مرضانا بره اه
مروان : مباحث -قالها بصوت اشبه للعالي بصرامة-
الموظفة : و انا اضمن منين يااخويا اديني الكارنيه

اخرج مروان بطاقة عمله من جيبه و القاه على مكتبه تفحصته الفتاة توجست خيفة. و ,,,
الموظفة و هي تدي التحية العسكرية : تمام يا باشا ..أؤمر يا سيد الناس
مروان و هو يدخل بطاقته في جيبه : أيوا كده تعجبيني . عايز عنوان مي أحمدد
الموظفة بعد بحث طوويل : ميامي شارع خالد ابن الوليد برج …

تركها مروان و خرج راكضاً من العيادة نزل السلام بسرعة استقر خلف مقوده و انطلق سريعاً نحو معشوقته الطريق مزدحم و صبره ينفذ و هو يدعو أن يصل سريعاً 3 أشهر غياااااااااااااب
وصل بعد حوالي خمسة و اربعون دقيقة الى شارع خالد ابن الوليد دلوه لمارة ايضاً على مكان البرج صف سيارته و نزل منهاو قلبه يدق بعنف و لكنه استوقفه شيء وجود حلاق اسفل البناية

سينفذ لمي رغبتها تريد أن ترى شعره كالرجال ليس طويلاً دخل المتجر على مضض و لكنه اخذ قراره انتظر دوره حوالي ربع ساعة و أخيراً جلس على كرسي الحلاقة و بدأ الحلاق عمله و مروان مغمض عينه الحلاق يثني عل شعره و هو يطلب منه السكوت لكي لا يقوم و يتركه انتهى العذاب
فتح مروان عينه و لكنه تعجب شكله اجمل بكثير مثلما تقول مي (( شبه الرجالة))

في هذا الوقت كانت مي تقف في الشرفة مع أمنية حين ظهر أمامها كذبت عينها أكثر من مرة لكنه هو . و ,,,
مي تصرخ : مروان
أمنية : ايه يا بنتي خضتيني
مي : مروان أهو و هي تشير للاسفل

خرجت من الشرفة سريعا و هي تردد (اعمل ايه ) و امنية تحاول تهدئتها و لكن بدون فائدة . و ,,,
أمنية : يا بنتي واحد شبهه هيعرف مكانك ازاي
مي و هي تكاد تبكي : معرفش معرفش بس أنا متأكده أن هو
أمنية : طيب اهدي بس مش هيعملك حاجة

ركضت مي نحر غرفتها خلعت بلوزتها ثم أمسكت بايشارب طويل و ربطته على بطنها بااحكام و أمنية تخبرها أن هذا خطأ و لكن مي لا تستمع لها ثم ارتدت بلوزة اخرى واسعة بحيث لا يظهرالحمل عليها فزعت عندما وجدت الباب يدق وقفت لا تعرف ماذا تفعل توجهت أمنية و فحت الباب له . و ,,,
مروان متفاجئاً : أنا شكلي غلط في الشقة
أمنية : لاء هي هي .. مي جوه
مروان : أنتي عارفاني اصلاً

أمنية : أكيد سيادة الرائد مروان
مروان : ايوا فعلاً
قال جملته و ظهرت أمام عينه نظروا بعضهما نظرات شوق عتاب حزن و لهفة تفحصها من رأسها لأخمص قدميها لاحظ وجود شيء حول بطنها و فالبلوزة لم تخفيه تماماً انسحبت أمنية بهدووء كي تفسح المجال
تقدم نحوها بخطوات ثابته و لم تحرك هي من مكانها وقف على مسافة نص المتر أمامها . و ,,,

مي و هي تحاول التماسك : ايه الي جابك
مروان : وحشتيني
مي : باامارة ايه
مروان : باامارة أني بحبك
مي و قد ادمعت عينها : و المفروض اني اصدق
مروان : أنا عمري كدبت عليكي

مي بتهكم : ياااااه كتير
مروان : معبية مني انتي
مي : أنت عايز ايه مني .. مش كنت عايز تقتلني بعد أما أولد أو تطلقني .. و ابنك مات .. جاي تقتلني
مروان : أنتي عارفة أني عمري مااعمل كده
مي : بجد والله
مروان : و بعدين مش أنا لوحدي اللي بكدب

مي : قصدك ايه
توجه نحوها و اقترب منها وضع يده تحت البلوزة و فك الايشارب و سحبه و مي مستكينة مكانها
مروان : قصدي دا و هو يلوح الايشارب
مي : لا تتكلم ……
مروان و هو يضع يده على بطنها : انتفاخ دا يا مدام
مي : لاء بنتي

مروان بحدة : و بنتي أنا كمان اللي مش من حقك أنك تحرميني منها
ثم نظر لها طويلاً بحنان : و لا منك
مي : أنت كنت عايز تحرمني منها
مروان : لا عشت و لا كنت
مي : و اهانتني و بهدلتني أنا عارفة أن غلطانة بس والله مكنتش اقصد وواله قهرتي على ميرنا أكتر منكم

بواسطة
بقلم منة القاضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى