قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الثالث والأربعون

كانت سالي متأكدة تماماً أن مي تكذب فحملها لم يحدث له شيء و أنها لن تقتل ولدها و تجهضه و أن سبب هروبها في الأساس هو ذلك الطفل و لكنها آثرت أن لا تخبر مروان فهي لا تضمن ردة فعله و حتى تتأكد أيضاً ربما يكون كلامها صادقاً

أما مي فلم تشعر لحظة بالذنب مما تفعل هو من اضطرها و جميعاً ظلموها و أولهم هو و أمها و هي أيضاً ظلمت نفسها
أخذت قراراً أن تنسى هذا الجحيم و تعيش فقط لوليدها القادم تعتمد على نفسها لينعم وليدها بأجمل حياة و تكون له أحن أم و أب أيضاً

خرجت من الغرفة بعد أن مسحت دموعها على إثر مكالمة جارحها وجدت أمنية وولديها جالسين ابتسمت لها أمنية فردت لها مي الأبتسامة و توجهت نحو ( عمر الصغير ) لتحمله ضحك لها فضمته و أخذته و أتجهت نحو أمه و جلست أمامها . و ,,,
مي و هي تنظر للصغير : جميل ماشاء الله

ثم أشارت للصغيرة أن تأتي اليها فركضت ردينة ذات الأربع أعوام سلمت على مي و جلست بجانبها . و ,,,
مي : أنتي عندك كام سنة يا رودي
أشارت لها بااصابعها برقم أربعة فقبلت مي رأسها .و ,,,
أمنية : عايزة ولد و لا بنت

مي : كل اللي يجيبه ربنا كويس .. بس أنا نفسي في بنوتة جميلة شبه رودي كده
أمنية : ربنا يديكي يا ستي بنوتة قمر شبهك أنتي
ثم استطردت لمحاولة جذب حديث مع مي : و لا بقى بابا البيبي من الرجالة اللي بتحب الولاد
مي بنبرة محبطة : هو كمان نفسه في بنوتة
أمنية : ربنا يصلح الأحوال ما بينكم .. بس هو أنتي لابسة أسود ليه يا حبيبتي
مي : أخت جوزي

أمنية : البقاء لله
مي : الملك و الدوام لله
ثم استطردت بعد برهة : أمنية الله يخليكي أنا عايزة عنوان دكتور كويس ضروري عشان أنا ضهري واجعني بقاله يومين
أمنية : ماشي يا حبيبتي قوليلي بس عايزة تروحي امتى و أنا هوديكي

مي : أنا مش عايز تعبك
أمنية : يا ستي و لا تعب و لا حاجة . جهزي نفسك أنتي كده بعد المغرب و أنا هكلمه دلوقتي أخد منه ميعاد
مي بنبرة ممتنة : ربنا يخليكي يا أمنية يارب
أمنية و تشرع بالقيام و تحمل صغيرها : طيب بصي أدخلي أنتي ريحي شوية لحد معاد الدكتور و أنا هنيم العيال دي و أول ما تيجي الدادة بتاعتهم هجيلك و ننزل
مي : ماشي يا جميل

شرعت بالقيام لتوصلهم الى الباب فأوقفتها أمنية و أجبرتها على الجلوس لتستريح
اقنعت سالي مروان بالنزول معها الى الطابق السفلي و تناول الغداء جلسا على المائدة ينظران للأطباق . و ,,,
مروان : طيب هي ممكن تروح فين
سالي : معرفش
مروان : أنا هبعت ناس كل الاوتيلات و الشقق المفروشة تدور عليها

سالي : صح كده و أنا من ناحيتي هدور برضو
قاطع حديثهم صوت هاتف مروان ليعلن أن المتصل هي (( سلوى )) . و ,,,
مروان : نعم
سلوى : أنت فين
مروان : عند سالي
سلوى : أنت حنيت للهانم و لا ايه
مروان : بقولك ايه أنا مش ناقصك دلوقتي

سلوى : هي الست هانم عصيتك عليا
مروان و قد نفذ صبره : مي هربت عشان تستريحي
ثم اغلق الهاتف .و ,,,
سالي : أنت بتكلمها كده ليه .. حد يكلم مامته كده
مروان : سيبك يا سالي أهم حاجة ربنا يخليكي أنتي حاولي تخمني مي ممكن تبقى فين

سالي : مفيش حد ممكن تروحله و ملهاش غير زينة صاحبتها اللي بتشتغل عندكم
مروان : مع اني اشك أنها تروحلها بس هروح و أشوفها
سالي : ربنا يعترنا فيكي يا مي يارب
مروان : يااااااااااارب

من ناحية أخرة كانت مها جالسة خلف مكتب في غرفة ضخمة يجلس أمامها شخص تشعر بنشوة و النصر .و ,,,
مها بنبرة منتصرة : أنت متأكد يا وائل أنها هربت
وائل : أيوا مروان بيلف حوالين نفسه و لسه مكلم مامته دلوقتي و قايلالي أول أما عرفت جيت قولتلك على على طوول

مها بارتيااح شديد : يااااااااااااه أخيراً
وائل : كده بقى نرجع مروان و نمشي الصفقة من غير شوشرة
مها : بس أنت ابن لذينة اقنعتهم بسهولة أن مي موتت بنتهم بجد معلم

وائل : أصلها خنقتني وقفتلي زي القضا المستعجل و أنا كنت هتجوز ميرنا و استفيد شوية و اعدي وقفتلي فيها الفقر
مها : كده برافو عليك أوي و لازم تشتغل باايدك و سنانك عشان الصفقة تمشي و ندخل في اللي بعده
وائل : عنيا يا كبيرة
و من ناحية أخرى على بعد مئات الكيلو مترات حيث عروس البحر الابيض المتوسط المدينة المارية
اصطحبت أمنية الى أحد أطباء النساء و التوليد المعروفين

استقلت السيدتين سيارة أجرة و توجهوا نحو عيادة الطبيب وصلوا بعد حوالي ربع الساعة ترجلوا من السيارة صعدوا الى عيادة الطبيب سألوا الممرضة فاأخبرتهم أن عليهما الأنتظار قليلاً

جلست مي و أمنية متجاورتين كانت أمنية تحاول فتح حديث مع مي و لكن مي بعالم آخر تنظر الى كل سيدة يجلس بجانبها زوجها و تتخيل أن مروان هو من بجانبها يحاوطها بذراعيه يتحسس بطنها و يجادلها على اختيار الاسماء
اشتاقت الى كل شيء فيه أحضانه رائحته لمسته حتى عصبيته المفرطة رغم كل ذلك لا تستطيع كرهه عضت على شفتيها الماً و تمتمت بـ( صبرني يارب )

قطعت أمنية حبل أفكارها تخبرها أنه جاء دورهم دخلت مي الى الطبيب و معها أمنية حيوا الطبيب ثم جلستا قبالته . و ,,,
أمنية بروح مرحة: شوفت أهو يا دكتور هشام بجيبلك زباين
د. هشام : ربنا يخليكي يا مدام أمنية و أشوفك زبونة عن قريب
أمنية : لا كده الحمدلله .. البركة في مي بقى

د.هشام : ها يا مدام مي أمنية بتقول ضهرك تعبان
مي : أيوا يا دكتور من فترة الوجع بيروح و يجي
د.هشام : أنتي في الشهر الخامس
مي : أيوا

د.هشام : عادي وجع الضهر في الوقت دا لو مفيش راحة .. طيب عملتي سونار
مي : لاء
قامت مي الى فراش الكشف و استلقت عليه و بدأ الطبيب بفحصها بعد أن جهزتها الممرضة أنتهى الطبيب و مسحت الممرضة الجيل لمي و هندمت مي ثيابها و قامت نحو المكتب .و ,,,
د.هشام : زي ما توقعت البنات بتتعب الضهر

مي بااشراقة : بجد يا دكتور بنوتة
د.هشام : و ان شاء الله تبقى زي القمر شبه مامتها
فرت من عين مي دمعة فرحة تحمد الله باأن استجاب دعوتها

بواسطة
بقلم منة القاضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى