قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الثامنة والثلاثون

ها هو المساء يحل على يوم أبطالنا الحافل و الكل على أهبة الاستعداد للذهاب الى منزل سالي للأحتفال
نزلت بطلتنا الى الطابق السفلي حيث ينتظرها سيادة الرائد بعد أنتهت من تجهيز نفسها تقدمت نحوه بثوبها الأحمر الطويل وقف لها إعجاباً . و ,,,
مروان : ايه القمر دا

مي : ميرسي يا حبيبي
مروان : يلا يا برينسيس
مي : يلا يا حياتي
تشبثت مي بذراع زوجها و خرجا من المنزل نحو السيارة فتح لها الباب و أجلسها أغلق الباب و ذهب ليركب هو أيضاً استقل خلف مقوده و أنطلق

وصلوا الى فيلا سالي بعد عدة دقائق التي كانت على أتم الاستعداد لاستقبال الضيووف دلفوا الى الفيلا قادتهم الخادمة الى الحديقة المكان المخصص للحفل وصل الى حيث تنتظر سالي عانقت مي أمه و سلم عليها . و ,,,,
سالي : مبروك يا ميوشتي
مي : الله يبارك فيكي يا حبي
سالي : عامله ايه و اخبار البمبينو ايه
مي : طاااااااالع عيني بجد مكنتش متوقعة أن الحمل صعب كده

سالي : سلامتك يا روحي .. ايه اللي تاعبك
مي : ضهري و أي مجهود بدوخ و طبعاً قلبان المعدة ودا غير أني مش طايقة برفيوم مروان
مروان مشاكساً : على أساس أنك قبل الحمل كنتي طايقة مروان نفسه
مي : شايفة يا ماما
سالي : الليلة ليلته من حقه يدلع

و في هذا الوقت جاءة أسرة حسن ذهبوا ليرحبوا بهم و بعد السلامات و القبلات . و ,,,
حسن : أمال مين اللي هيغتت عليا كل يوم الصبح
مروان : مش هحرمك قبل ما أروح شغلي هتلاقيني عند أديك الجرعة و أمشي
مي : زمان الموظفين هيعملوا فرح
مروان و قد زمجر : ليه بقى ؟!
حسن : هيترحموا من جرعة التهزيئ اليومية

ضحك الجميع على أثر هذه الجملة ما عدا مروان
مروان : عجبتكم أوي
سلوى : لا طبعاً يا حبيبي أنت الخير و البركة
مروان و قد مال ليقبل أمه على رأسها : مامتي حبيبتي
حسن موجهاً حديثه لسالي : والله يا مدام أنا مش عارف أقولك ايه

سالي : عيب يااستاذ حسن أحنا أهل
حسن : ربنا يديم المعروف يارب
سلوى : ايه يا ميوش أخبر البيبي ايه
مي متحسسة بطنها : تمام الحمدلله هو مغلبني شوية بس فداه
سلوى : ربنا يقومك بالسلامة يا حبيتي
مي : يارب يا انطي يارب
ثم استطردت بعد أن تنبهت لميرنا التي لا تنطق : ايه يا ميرو امال وائل فين

ميرنا : عنده ظروف معرفش يجي معانا هيجي متأخر شوية
مروان : أحسن
نظرت مي لمروان معاتبة له على احراج شقيقته و لكنه لم يأبه لها و غادر الى داخل الفيلا فلحقته ميرنا نادته و لكنه لم يرد فركضت و وقفت أمامه . و ,,,
ميرنا باانفعال : أنت لحد امتى هتفضل مقاطعني لحد امتى
أشاح بنظره عنها و لم يرد

ميرنا و قد بدأت تبكي : هو أنا مش أختك الوحيدة
مروان ببرود : أنا مالييش إخوات
ميرنا باانفعال : ليه كل دا
مروان : أنا اختي محترمة لكن أنتي متربتيش لأنك لو كنتي اتربيتي مكنتيش حطتي راس أخوكي في التراب
ميرنا : ماانا اعترفت بغلطتي و الحمدلله اتصلحت
مروان و قد ضحك ساخراً : وائل كله على بعضه غلطة

كانت أثر جملة مروان على جسد ميرنا كالصعقة الكهربائية : ليه بتقول كده
مروان : دا رفيق سوء يا مامتي .. درجز .. خمرة .. ستات
ميرنا : طيب ماأنت كنت زيه
مروان : كنت زيه أه بس مخنتش صاحبي و اتجوزت اخته عرفي أنا كان اخري سيجارة حشيش هو بقى المعلم بتاع الليلة كلها

ميرنا من بين دموعها : و مقلتش كل دا ليه
مروان : و كان هيفيد با ايه ما كده كده مذلولين
ميرنا : يعني ايه
مروان : يعني أنا كنت هخليه يتجوزك و يطلقك بعد اسبوع و أقول اكتشفنا أنه مش كويس
ميرنا و قد زادت في البكاء : و كنت مستني ايه عشان تقولي

مروان بحدة : كنت مستني تفهمي لوحدك لكن أنتي متخلفة و مش راضية تفهمي
ترنحت ميرنا الى أقرب مقعد على أثر كلامات مروان
دخلت مي لتطمئن على الوضع فوجدت الوضع محتدم فقررت أن تتدخل
توجهت سريعاً نحو ميرنا و جلسة على حافة مقعدها و ربتت فوق كتفها . و ,,,
مي بنبرة حانية : في ايه بس يا ميرنا
لم ترد ميرنا و تابعت بكاء
مي موجهة حديثها لمروان : قولتلها ايه يا مروان

مروان : قولتلها حقيقة البيه
ثم استطرد بتهكم : جوزهااااااا
مي معاتبة : يا مروان حرام عليك
مروان منفعلاً : في ايه يا مي ما كانت لازم تعرف
مي مواسية ميرنا : معلش يا حبيبتي أنا عارفة أنها حاجة صعبة عليكي .. بس معلش الضربة اللي مبتموتش بتقوي
ميرنا : هو أنا لسه مموتش أنا موت ألف مرة

مي : الف بعد الشر عليكي يا حبيبتي
ميرنا و هي تشرع بالقيام : خلاص يا مي أنا كويسة تعالي نكمل الحفلة
خرجوا ثلاثتهم لاستئناف الحفل ميرنا تحاول التماسك ومروان حانق من وضع شقيقته ومي حزينة على هذا الحال
كان مروان يستقبل الناس و يرحب بهم و معه مي و سالي الى أن تفاجئوا بدخول حسين و مها شعرت مي بالضييق عندما رأتها أحس مروان ذلك . و ,,,

مروان : أنتي اللي عزمتيهم يا لولو
سالي : باباك طلب مني أني أعزمهم
وقفت مي متأففة و هو لا يعرف ماذا يقول لها لا يريد أن يتجدد الخلاف ثانية وضع يده على كتفها و ضمها ليشد من أزرها أمام مها نظرت لهم مها بحنق على أثر هذا المنظر و رمقتهم بحنق فردت مي لها نظرة تحدي و أمسكت يده بقوة وصلوا نحوهم . و ,,,

مروان : أهلا حسين باشا .. اهلا يا مدام
حسين و هو يصافحه : أهلا بيك يا حضرة الظابط
مها بضيق :مبروك على الداخلية
مروان : الله يبارك فيكي
ثم استطرد : أعرفك يا حسين بيه مدام سالي بيزنس ومان و والدة مي
حسين موجهاً كلامه لسالي : تشرفنا يا مدام

سالي : الشرف ليا
حسين : ايه يا مدام ميمسمعتيناش صوتك
مي : اهلا يا مستر حسين أزي حضرتك … اهلا يا مدام
مروان : معلش هي الايام دي بتسرح في البيبي كتيير و مش مركزة الا معاه
مها : أنتي حامل ؟؟؟!!
مي : أيوا
حسين : مبرووووك يا مروان باشا
مروان : الله يبارك فيك .. اتفضلوا اتفضلوا

اجلسهم مروان على طاولة ابيه بعد الترحاب باابيه وميرنا وطوال الوقت نظرات حانقة بين مي و ميرنا ملت مي الوضع فقررت الاختلاء في الحديقة الخلفية تابعتها مهاوقررت اللحاق بها توجهت نحوها وجدتها جالسة على الارجوحة وقفت أمامها بتحدي . و ,,,
مها : أنتي عارفة أنا ابقى مين
مي بلا مبالاة : حبيبته الاولانية اللي خانته

مها : ولعلمك لسه بيحبني
مي : بجد والله .. ومرجعلكيش ليه
مها : كرامته متسمحلووش
مي : طيب كويس
مها : متفكريش انك عشان اتجوزتي وحملتي منه تبقي انتي الكسبانة أنا حبيبته

مي وقد بدأت تفقد أعصابها و شرعت بالقيام : بقولك ايه أنا بنت سوق وعارفة اشكالك دي كويس .. أنا جوزي راجل محترم ميحبش واحدة زيك .. و لا يديها اسمه .. و حتى لو بيحبك فاانتي تبقي الجزء القذر في حياته
مها باانفعال : أنا مسمحلكيش
مروان مقاطعاً ومفاجئاً الفتاتان : وأنتي مين يا بتاعة أنتي عشان تكلمى مراتي كده

توجه نحوها و ربت على كتفها : أحب أقولك أن أنا رجعت الداخلية مخصوص عشان أربيكي أنتي و القذر بتاعك .. وحياة ابني اللي جاي في السكة يا مها لتشوفي أيام تخليكي تكرهي اليوم اللي شوفتيني فيه .. أنا ممكن دلوقتي أفضحك أدام جوزك بس مش أخلاقي بس أيامك جاية معايا
و سحب مي من و يدها و مشى : يلا يا حبيبتي المكان موبوء هنا
مي في نشوة سعادتها .. مها في قمة غضبها و حقدها على مروان

استمر الحفل قرابة الساعتين ثم رحل الجميع الى بيته كان هو يغتسل و هي جالسة بقميصها الاسود القصير تزيل زينتها و تتذكر الحوار الذي دار بينه و بين مها كلما تذكرت كلماته ابتسمت برضاء خرج من المرحاض نظر لها . و ,,,
مروان : سوري يا ميكو على كلام الزبالة دي
مي : سوري ليه يا حبيبي انت عملت ايه هي اللي متغاظة منك بس …
قاطعها : بس ايه

مي : على أد ماانا فرحانة برجوعك على أد ماانا خايفة عليك
اقترب منها و لف يده حول خصرها و ضمها له . و ,,,
مروان : حبيبتي متخافيش ان شاء الله خير و أنا هحاول قد الامكان أحافظ على نفسي عشان و عشان ابننا أو ابنتنا (( قال جملته الاخير و هو يتحسس بطنها ))
مي : ربنا يخليكي ليا يا حبيبي
مروان بخبث : طب ايه بقى

مي و قد فهمت ما يرمي له : انسى يا حبيبي مينفعش الدكتور قال الايام دي نوووووووووو
مروان : هو البيبي دا جاي ينكد عليا و لا ايه
طبعت مي قبلة رقيقة على شفتيه : مرضي كده
مروان بخيبة أمل : نعمة و رضا
و توجه نحو الفراش و هي كذلك و ناااااموا نتمنى لهم احلام سعيدة 😀

مرت الايام على ابطالنا مستقرة و الوضع مأمن ما عدا عند ميرنا ووائل فوائل اصبح ينهرها دائماً على رفضها له و هي بائسة محبطة على مستقبلها الضائع
احست باأن شيئاً لم يكن بالحسبان قد يحدث و لكن كذبت نفسها
أما من ناحية سيادة الرائد فقد بدأ ممارسة عمله بالاطلاع على القضايا و توزيعها على الضباط اللذين هم أقل منهم مرتبة و قام بعدة عمليات صعبة و اجتازها بنجاح أهمل مي قليلاً و لكنه يتدارك الموقف عندا يجدها قد تغيرت من ناحيته

أما مي فكانت في رحلة بحث طويلة للحصول على معلومات عن مؤسسة مها اللعينة أرادت إنهاء العقد و الغاء الصفقة و لكنه مستحيل فقد اقترضت مؤسسة حسن قرضاً ضخماً من البنك وبدأت في تنفيذ الكميات المطلوبة
أما ميرنا فقد تأكدت من ظنونها تحمل بداخل احشائها طفل الرذيلة قررت الانتحار مراراً و تكراراً و لكنها تراجعت شفقة على أبيها و أخيها

أما مها فقد قررت أن تنصب السيرك و تخبر أسماعيل عن ما يفعله مروان و أن الصفقة لابد و أن تفشل و مروان يجب أن يطرد من عمله مرة أخرى و لكن اسماعيل طلب منها الصبر
قررت ميرنا الاعتراف لمي بكل شيء ذهبت لتقضي اليوم معها و هما جالستان في الحديقة يحتسيان العصير قررت أخبارها . و ,,,
ميرنا : مي أنا عايزة اعترفلك بحاجة .. لأن مفيش غيرك هيساعدني

مي : خير يا قلبي
ميرنا : بس بلاش مروان يعرف
مي : اكيد يعني قولي قلقتيني عليكي
ميرنا و قد بدأت بالبكاء : أنا حامل
صدمت مي من الخبر و احست أن الدنيا تدور بها و لكن قررت التماسك و التفاهم

مي: ميرنا انتي بتتكلمي بجد
ميرنا و قد زادت في البكاء : ضغط عليا لحد ما ضعفت
مي : السافل الحقير الانسان دا مينفعش تخلفي منه
ميرنا : اعمل ايه
مي : أنا هشوفلك صرفة و لازم البيبي دا ينزل

بواسطة
بقلم منة القاضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى