قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الثامنة والعشرون

واقفة بقرب المغسلة تلتقط الحبة من العبوة مترددة أتخذها و تغشه فهذا يعتبر غش زوجي أو لا تأخذها و تنجب منه طفلاً يكون مصيره مصيرها الصورة مشوشة برأسها ما بين طفلاً يضحك ينعتها بـ(ماما) و صورتها و هي تتجرع مرارة فراق أمها و لكنها قد أخذت قرارها و لا رجعة فيه حبيبي انت من اضطرني لذلك
همت بوضعها بفمها و لكنها فزعت و ارتبكت فهو يطرق الباب وضعت مي الحبة بالعبوة مرة اخرى و غسلت وجهها و فتحت الباب لتجده واقفاً قبالة الباب . و ,,,

مي : في ايه يا مروان
مروان : اصلك اتأخرتي قلقت عليكي
مي و هي تخرج من دورة المياه : متأخرتش انت متهيألك
مروان متوجهاً الى الاريكة ليجلس فوقها : مالك يا مي مش مظبوطة النهارده ليه
مي و قد استقرت في الفراش : لاء انا زي الفل
مروان بشك : متأكده
مي بتصميم : ايوا متأكده

قام من مكانه و توجه اليها جلس قبالتها و ابتسم . و ,,,
مروان : امال الدموع اللي بعيونك اللي القمر دول ايه
أهٍ يا قلبي لما تفعل بي هكذا لماذا تشعرني بتأنيب الضمير لما تشعرني أني حقيرة لغشي لك
مي و قد سقطت دمعة رغماً عنها : مفيش يا مروان
مروان : لاء فيه انتي لسه زعلانة عشان موضوع الشغل
مي و هي تمسح دموعها : عادي خلاص بقى

مروان مقلداً مي : عادي خلاص بقى
ثم استطرد بجدية : يا حبيبتي والله انا مقصدش اني احجر عليكي و اخنق حريتك بس انا بجد خايف عليكي يا قلبي .. و عايزك فضيالي على طول
مي باأنفعال : انا قولتلك مفيش حاجه هتتأثر
ابتسم لها و سحبها الى أحضانه
لماذا يا حب عمري تفعل بي هكذا تارة حنون و تارة مجنون أحياناً مطمئنة لك و أحياناً اخرى خائفة منك ربي أنت نوري هاديني أرشدني الى الصواب
ما فعله هو زاد من بكائها مما اخاف مروان عليها . و ,,,

مروان : في ايه يا مي بس
مي تحاول أن تكف عن البكاء : مفيش يا حبيبي
اخرجها من احضانه نظر لها و ابتسم . و ,,,
مروان ممازحاً : طيب ما تقولي اني وحشك اوي كده
ابتسمت مي و : مسكييييين
مروان : بحبك
و قد كان ما كااااااااااااان””

و بعيداً عن هذه البقعة بعد الكيلو مترات كانت تجلس سيدة حسناء في أحد صالونات قصرها الضخم الفاره و بقابلتها زوجها تفكر هل يمكن أن يكون قد نسيني من اجلها أو كيف تزوج من مي هذه لتنسيه حبه لي
رفض عقل تلك السيدة الحسناء تصديق ذلك و كذبت كذبة و صدقتها تزوجها لكي ينساني مازال يحبني و يكابر قررت أن تصل الود من جديد و تسأل زوجها الى ماذا توصل .و ,,,
مها : حبيبي

حسين : ايه يا قلبي
مها : كلمت حد عشان مروان
حسين : دا مكتوب فيه ملف زي الفل عايز حد من فوق اوي اوي اوي يرجعه
مها و هي تقوم من مكانها و تتجه خلفه و تحيط ذراعها حول عنقه : معقول يا سونسون مش عارف حد جامد في الداخليه
حسين : بحاول يا قلبي والله
مها : الصفقة مش هتمشي الا لما يرجع
حسين : مازن هيجتمع بيه و بمي و هنشوف هيعمل ايه

مها : لازم مازن يقنعهم
حسين : و مش هيقتنعوا ليه ما الصفقة فل و انا راجل سمعتي كويسه في السوق و مي عارفه
مها : المشكلة في مروان
حسين بااستفهام : نفسي اعرف ايه اللي مخليه مش طايقنا كده
مها : هو كده موضوع فصلانه من الداخليه دا مخليه ميحبش الناس
حسين : انا هكلم واحد تقيل اوي اوي هو اللي هيرجعه
مها بااستفهام : مين ؟!

حسين : اسماعيل حلمي دا كلمته مسموعه و ليه كلمة على الداخلية
مها بصدمة : انت تعرف اسماعيل حلمي منين
حسين : صاحبي بس مش اوي اوي
مها باارتباك : متعرفش حد غيره يرجع مروان
حسين : ليه
مها : عادي بس طالما مش صاحبك اوي مش هيهتم
حسين : لا هو بيحب يخدمني
مها بترجي : بلاش عشان خاطري

حسين : في ايه يا مها مالك
مها : هيكون مالي يعني .. انا طالعة انام
*****************
أشرق قرص الجوناء ليعلن عن صباح يومٍ جديد أستيقظت بطلتنا الحسناء على أثر صوت المنبه أزاحت الاغطية قامت و توجهت نحو دورة المياه و اغتسلت جففت نفسها و ارتدت ما يدعى بـ( البورنص ) خرجت من دورة المياه متوجهةً نحو الخزانة اخرجت لنفسها (بلوزة باللون اللون الجنزاري المصنوعة من خامة الشيفون السميك و بنطال أسود و حذاء اسود -بالرين-)

ارتدتها و صففت شعرها ثم جدلته جديلة غير متماسكة و زينة باللون الزهري الفاتح جداً و بخت عطرها
توجهت نحو الفراش هزت كتفه بغرض إيقاظه تحرك في الفراش ثم فتح عينه .و ,,,
مروان : صباح الفل
مي باابتسامة باهتة : صباح النور يا حبيبي … يلا الساعه ثمانية و نص

ازاح مروان الاغطية و قام من الفراش طبع على وجنتها قبلة رقيقة ثم دخل الى دورة المياه ليغتسل
توجهت نحو الخزانة و اخرجت له حلة باللون الرمادي الداكن و حذاء اسود و قميصاً أبيض وضتعها له فوق الفراش بترتيب
توجهت نحو دورة المياه طرقت برفق اجابها من تحت المرش
مروان : ايه يا مي
مي: مروان انا نازله اقولهم يحضروا الفطار

مروان : ماشي يا حبي انا هخلص الشاور و البس و احصلك
التقط مي حقيبتها السوداء فتحت باب الغرفة و خرجت نزلت السلالم طلبت من احدى الخادمات تجهيز الفطور
أنهى اغتساله و جفف نفسه و خرج من دورة المياه ارتده ملابسه و حذائه و بخ عطره و خرج من الغرفة نزل السلالم و توجه نحو منضدة الطعام حيث تنتظره مي تناولوا الفطور بصمت همت مي بالقيام فا أوقفها .و ,,,
مروان : استني هوصلك

مي : مش مستاهلة
مروان و هو يشرع بالقيام : استني هجيب مفاتيحي و موبايلي و جاي
انتظرته مي حتى يجلب مفاتيحه و هاتفه جلبهم و خرج و خرجت خلفه ركبوا السيارة و انطلق نحو المركز التجميلي الخاص بسالي وصل توقف .و ,,,
مروان : هعدي اخدك
مي : لا يا حبيبي متتعبش نفسك انا هخلص بدري و اروح

مروان : لا متروحيش لوحدك هبعتلك السواق
مي : اللي تشوفه
مروان : باي يا روحي
مي : باي
نزلت مي من السيارة و دخلت المركز لتجد امها باانتظارها دخلت و سلمت عليها ثم جلست معها يحتسون القهوة .و ,,,
سالي : مالك شكلك مش في المود

مي : عادي
سالي : اتخانقتوا
مي : لا ابدا احنا زي الفل
سالي : امال مالك
مي بضيق : مفيش يا ماما بجد مفيش
سالي : اعصابك تعبانه ليه لتكوني حامل
مي : لا لايمكن اصلاً
سالي : ليه هو مش كله تمام ولا ايه

مي : لاء بس لسه بدري
سالي بشك : و ايه بقى اللي مخليكي متاكده انه لا يمكن
مي بنفاذ : باخد حبوب منع حمل يا ماما ارتحتي
سالي بعد ان شهقت : انتي اتجننتي
مي بحده : لا ما اتجننتش بس مش عايزه اربط نفسي بيه و انا لسه مش مأمناله
سالي : ليه ما هو زي الفل يا مفترية

مي : لاء بحالات وقت ما يحب يتبسط و يمارس حقوقه ابقى حبيبته بس في الاوقات العادية يرجع للتحكمات تاني
سالي : ازاي مش فاهمة
مي : البيه امبارح بيقولي لازم تقعدي في البيت بيتك اهم من الشغل عايزاني احمل و اخلف و تتكرر المأساة نتطلق و ياخد مني بنتي او ابني
سالي : انتي غيري و مروان غير باباكي الله يرحمه
مي : ليه ايه الفرق دا متحكم و دا متحكم و انا طموحة و انتي طموحة

سالي بقهرة : جوزك متحكم بس مش اناني عايزك ناجحه بس مش عايزك تتعبي و ممكن يكون عايزك ليه على طول بس ابوكي مكنش عايزني انجح و ابقى احسن منه عشان طول عمره سلبي و انتي ورثتي السلبية منه
مي : و انتي بقى عرفتي ان مروان مش اناني منين

سالي : لو كان اناني مكنش نزلك الشغل تاني لما صممتي لو كان اناني مكنش ساب اللي وراه كله و جه عشان يلطف الجو بينكم جوزك بس شديد شوية و بيلين ادامك و بيحبك
مي : اما اتأكد الاول من كلامك ابقى افكر اخلف انا مش مستعده ابني و لا بنتي يعيشوا اللي انا عيشتوا
و سحبت مي حقيبتها و خرجت غاضبة نحو البيت

بواسطة
بقلم منة القاضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى