قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الثالث عشر

وفق مروان مذهولاً تماماً من الكلام الذي يقال لم يعرف وقتها ماذا يفعل أيعتدي عليها و يبطل ما كانت تستند عليه او يطلقها بكرامته و لكن مي لم تترك له مجال فقد سحبت حقيبتها و نزلت من المنزل

توجهت مي نحو مركز تجميل كبير دخلت سألت الى السكرتيرة تطلب منها مقابلة المديرة رحبت بها السكرتيرة ثم قامت لتدخل الى مكتب المديرة فتحت الباب و توجهت نحو المكتب الجالس عليه سيدة حسناء في اوائل الاربعينات من عمرها و لكن من يراها يظنها لم تكمل الثلاثون من الرشاقة و الجمال و الخفة تمتلك بشرة ذهبية و عينان عسليتين و شعر اسود مموج اخبرتها السكرتيرة ان مي تنتظرها قامت راكضة نحوها عندما رأتها مي ايضاً ركضت نحوها و عانقتها بشغف .و ,,,

مي : وحشتيني يا ماما اوي
سالي ( والدة مي ) : و انت اكتر يا روح ماما كده يا مي كل دا متسأليش عليا كل دا و انا اللي قولت طالما بابا مات هتيجي تعيش معايا
مي : خلاص يا ماما مش هسيبك تاني
اخذتها امها و اجلستها و عندما جلسوا لم تحتمل مي ما جرى لها فا عندما جلست بدأت بالبكاء فوراً .و
سالي بأسى : مالك بس يا حبيبتي
مي : تعبانه اوي يا ماما

ضمتها امها مرة اخرى : في ايه بس يا حبيبتي فضفضيلي
قصت مي لامها ما حدث لها منذ خطوبة مروان لها الى ماحدث اليوم . و ,,,
سالي : ابوكي دا بجد طوول عمره قرارته غبية
مي : يا ماما و انا جيالك عشان تطلقيني منه و لا عشان تبكتي فيا و في بابا الله يرحمه
سالي : تطلقي ايه يا هبلة انتي انتي عايزة تبقي زي و هو انت متجوزة اصلاً
مي : يا ماما خلاص مش طايقاه

سالي : على ماما عيني في عينك كده
مي و قد انفجرت بالبكاء : ما هي دي المصيبة اني بحبه
سالي و هي محتضنة ابنتها : خلاص يا حبيبة ماما يلا نروح و بعدين نشوف هنعمل ايه
غادرت مي و امها المركز التجميلي و توجهوا فيلا والدة مي احد ارقى المدن السكنية بالقاهرة انبهرت مي بجمال الفيلا و بساطتها طلبت منها ان تغتسل و تبدل ملابسها ليتناولوا الغداء اذعنت مي لطلب والدتها و فعلت ما امرتها و تناولوا الغداء ثم جلسوا بالحديقة يحتسوا الشاي .و ,

سالي : قوليلي يا مي مروان محولش يعمل معاكي حاجه
مي : حاجه زي ايه يعني يا ماما
سالي : ياخد حقوقه يا ساذجة
مي : مرة واحده بس
سالي : و بعدين
قصت مي لامها ما حدث بينهما عندما دخل عندها وجدها بالمنشفة فقط
مي : بس المره دي
سالي : عشان انتي غبية

مي : يا ماما دا رفضني ارمي نفسي عليه
سالي : ليه حق روحي بصي على منظرك المعفن في المرايا و تعرفي ان ليه حق وشك بهتان و شعرك مش مهتمه بيه و طبعا تلاقيكي لابساله بكم اصلي عارفاكي فقرية
مي : يعني ايه يعني يا ماما

سالي : يا حبيبتي الراجل اما يلاقي ست حلوه ادامه و مهتمة بنفسها و مبينة انوثتها مهما كان جبروته بيضعف ادامها
مي : انا عمري ما اعمل كده و مش هتغير عشانه
سالي : اولا دا عشان نفسك ثانياً دا جوزك يا غبية و من كلامك انتي معرفتيش تعملي حاجه عشان تكسبيه بالعكس دا انتي زي الهبلة على طول تشتكي لحماكي اعتمدي انتي على نفسك في تأديبه اللي زي مروان دا عايز واحده هاملاه و في نفس الوقت بتضحي عشانه
مي : ماانا مش معبراه

سالي : بس لازم تيجي منك و انتي على ارض صلبه و عايز اول اما ينخ شوية توريله الحنية بقى على اصولها
مي : يعني مااسألش فيه خالص
سالي : مش بالظبط يعني يخرج متسأليهوش رايح فين يرجع متقوليش اتأخرت ليه اهتمي بلبسه و اكله و نومه بس حسسيه انك بتتفضلي عليه صدقيني هيجيلك راكع
مي : مش لو رجعني اصلاً دا انا طينت الدنيا النهارده
سالي : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه بجد كنتي سكر يا مي بس مين علمك قلة الادب دي

مي : مين عاشر مروان بقى انا كنت بيئة اوي اوي يا ماما بس بجد من كتر ما ضغطوا على اعصابي بجد اهانوني اوي يا ماما
سالي : معلش يا حبيبتي بس هو هيجي و هتقولي ماما قالت
مي : تفتكري
سالي : افتكر اوي اوي و بعدين الاهم من دا سيبي الشغل مع حماكي و خليه هو يجي مكانك و انا مستعده افتحلك المشروع اللي انتي عايزاه و اما حماكي يسألك قوليله اني محتاجاكي معايا في الشغل
مي : لاء شغلي لاء

سالي : هتسيبيه و هتشوفي هيتعدل معاكي ازاي
مي : يوووووووه بقى
سالي : من غير يووووووه من النهاردة كلامي اللي هيتنفذ
و من ناحية اخرى كان مروان جالساً مع ابيه و امه السعداء بما حدث له و لاخته و اخته ستموت غيظاً من ما حدث .و ,,,
سلوى : بجد عندها حق ما هو انا لو كنت ربيتكم مكنتوش عملته كده
ميرنا : دي بيئة اوي يا مروان لازم تطلقها

حسن : ما هي عاشرت العربجي اخوكي لازم تقلب كده اخص على تربيتكم ان عيشت ربيتك منك ليها يا كلاب
مروان : يا جماعة المشكلة اني مش عارف هي فين انا اتصلت بسنية قالتلي مجتش و معرفش ممكن تكون راحت فين
حسن : كلمتها على الموبايل
مروان : اكيد مش هترد
حسن : جرب و مش هتخسر
ضغط مروان ازرار هاتفه رن هاتف مي لم تكن مي بجانبه فردت عليه سالي .و ,,,
مروان : ايوا يا مي

سالي : لاء انا مش مي انا مامتها
مروان : مامتها ؟؟!! ما علينا المهم مي معاكي يا طنط
سالي : ايوا عندي
مروان : طيب هي كويسه
سالي : اه يا حبيبي بس نايمة
مروان : طيب اما تصحى قووللها اني كلمتها
سالي : اوك
اغلق الهاتف .و ,,,
مروان : هي مامتها عايشة اصلاً

حسن : اه دي بيزنس ومان جامده جدا
مروان : مجبتش سيرتها يعني
حسن : احمد الله يرحمه كان حرمهم من بعض
مروان : ماعلينا .. قاعده عند مامتها
حسن : و انت هتسيبها زعلانه كده مش هتروحلها
مروان : براحتها بقى
سلوى بسخرية : سيبه شكله خايف منها

مروان : لاء طبعاً بس مش عارف العنوان
حسن : انا عارفه قوم البس و انا هديهولك
اذعن مروان لطلب ابيه ارتدى ثيابه و خرج من المنزل ركب سيارته و انطلق نحو بيت والدة مي توقف عند محل زهور احضر باقة زهور حمراء انيقة و عاد الى السيارة و انطلق بها مرة اخرى و لكنه حدث نفسه قائلاً
مروان : ما هي ليها حق البنت ساكتة و مش بتنطق عمال اهانة و شتيمة و قلة قيمة و هي ملهاش ذنب في حاجة اللي عملته دا اقل واجب دا انا حمار و عملت في نفسي كده و اديني اهو رايح زي الكتكوت المبلول اعتذرلها
وصل مروان الى حيث بيت والدة مي صف السيارة و نزل منها توجه نحو الباب دق الجرس فتحت له سالي .و ,,,
مروان : انا اسف اني جيت من غير معاد

بس قولت مش هعرف انام الا لما اصالح مي
سالي بتخمين : انت مروان صح
مروان باابتسامة : ايوا انا
سالي : اتفضل يا حبيبي
ادخلت الى الصالة الرئيسية و اجلسته جلست .و ووو
سالي : تشرب ايه
مروان : و لا حاجه ميرسي

سالي في بالها ( مالواد كيوت اهو دي مي دي ) : ازاي هجيبلك عصير عقبال ماانادي مي اصلها نايمة
مروان : ماشي يا طنط
امرت سالي الخادمة ان تحضر له العصير صعدت لمي غرفتها فتحت و دخلت مبتسمة
سالي : مروان تحت
مي : جوزي ؟!!!!!!!!
سالي : بيقول معرفش ينام الا لما يصالحك
مي بعدم تصديق : انتي بتتكلمي عن جوزي انا
سالي : اه والله

مي : طيب انا هنزلك دلوقتي و اثبتلك انه كداب و ان انكل حسن اللي بعته
سالي : بقولك ايه متبوظظيش اللي احنا هنعمله البسي فستان من عندك من الدولاب و حطي ميك و سيبي شعرك و انزلي قابليه
مي : يوووووه يا ماما بقى
سالي : يلا يا بنت
اما هو فكان جالساً مبهوراً بجمال سالي و يتساءل
مروان : ليه مي متبقاش مزه زي مامتها كده هي مزه بس مش مبينة

ظهر امامه ملاك رقيق يرتدي فستان قرمزي قصير بدون اكمام و شعر منطلق للعنان و زينة زهرية رقيقه و عطر
قام مروان مبتسماً يحمل باقة الزهور توجهت نحوه
مي : اهلا
مروان ممازحاً : امال فين مي
مي : تحب اطلعهالك
مروان : اتفضلي

اخذت مي الباقة و قذفتها على اقرب مقعد . و ,,,
مروان : وحشتيني
رقص قلب مي فرحاً بكلامه و لكنها تماسكت : متشوفش وحش
مروان : على فكرة انا كنت بهزر الصبح بس انتي قفشتي
مي : بجد والله
مروان : على العموم سوري يا ستي

بواسطة
بقلم منة القاضي
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق