قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك الفصل الثاني

جرت الرياح بما لا تشتهي السفن
ظلت مي على حالها الذي يرثى له وقتا طويلا لم تشعر بنفسها الا عندما سمعت صوت الحق ليعلن وقت الفجر قامت من مكانها مسحت عينها ووجهها من اثر الدموع و الزينة اخذت حماما توضأت لكي تصلي الفجر خرجت من دورة المياه ملتفة بمنشفة طويلة توجهت نحو مرآة الغرفة نظرت لنفسها طويلا و قالت . و ,,,

مي : هتعملي ايه يا مي في المصيبة دي .. ياربي دا انا متجوزاه عشان ارضي بابي يحصل معايا كده .. بس عادي طظ فيه انا اعيش حياتي عادي و لا كأني اتجوزته والله احسن

اقنعت مي نفسها بهذه الكلمات .. تغلبت على حزنها .. ارتدت ملابسها ( يبجامة قطنية وردية ) ثم ارتدت اسدال الصلاة .. و ادت فريضة الفجر .. و دعت الله في سجودها ان ينزل السكينة في قلبها و تتجاوز هذه المصيبة فرت من عينها دمعة ساخنة فما قاله هذه المعتوه جرح كبريائها كاانثى فقد رنت في اذنها جملته ( انتي مين يا بتاعه انتي عشان المسك ) جرح كرامتها اهان انوثتها و تحرش برقتها انهت صلاتها و قامت لتنام و تنسى ما حل بها في ليلة من المفترض ان تكون اسعد ليالي حياتها و لكنها اصبحت أسود من سواد الليل الحالك في ليلة شتاء عاتمة

اشرقت شمس صباح جديد و داعبت خيوطها الذهبية رموش بطلتنا فتحت عينها بتثاقل ازاحت الغطاء الابيض و قامت و هي تشعر بالدوار من كثرة البكاء اتجهت الى دورة المياه و اغتسلت و خرجت و ارتدت ملابسها و هي ( ثوبا نهاري قصير يصل الى منتصف الفخذ بني اللون و بدون اكمام و حذاء مكشوف بني ) و اطلقت شعرها البني الطويل للعنان .. اضافة الى وجهها لمسة رقيقة بلون الورد فمن المفترض انها عروس سيأتي الناس لزيارتها في ثاني ايام زواجها او ( الصباحية ) كما يقال عنها فهي العادة ان لم يذهب العروسين لقضاء شهر العسل يأتي الاهل للمباركة فتحت باب الغرفة و خرجت نزلت السلالم و طلبت من احد الخدم تحضير اللازم للضيوف القادمين و تجهيز الغداء لعدد 6 اشخاص

اما العريس المبجل فقد تكرم اخيرا و قام من نومه مرتاح البال معتدل المزاج فخطتطه تسير على خير ما يرام قام من سرير يتبختر نظر لنفسه بالمرآة و ابتسم و بعدها توجه الى دورة المياه و أغتسل و خرج و ارتدى ملابسه المكونة من ( بنطال ازرق من نوع الجينز و قميص اسود و حذاء رياضي أبيض ) و صفف شعره الطويل و رش عطره المفضل
( balck XS )

فتح الباب و نزل و جدها جالسة تتفقد حاسوبها الشخصي نظر لها بتعالي انتبهت لوجوده نظرت له بااشمئزاز و اشاحت بصرها عنه . و ,,,
مروان ( بضيق ) : يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم
مي ( بتحفز ) : خير نعم

مروان : جوزك صحي من النوم تقوليله صباح الخير نمت كويس يا حبيبي كده يعني مش تقلبيلي وشك
مي : كلمة جوزك دي انت متنطقهاش خالص
مروان ( بلهجة مستفزة ) : جووووزك
مي : مروان واضح ان احنا مطولين مع بعض فا لو سمحت من فضلك بليز يعني متستفزنيش
مروان ( ببرود ) : انا اعمل اللي انا عايزه و انتي متفتحيش بوأك

مي ( بغضب ) : هو انت اشترتني من سوق العبيد يا بني ادم انت بني ادم اه انت لا يمكن تكون بني ادم بتحس لو بتحس مكنتش عملت فيا كده
و كانت كلمات مي كافية تمام لتحضير شياطين مروان فما ان انتهت من كلمتها و الا و كان هو رافعا يده في الهواء لتستقر على خد مي و مي في قمة صدمتها و خوفها و لكن مهلا
لم تصل لوجهها قاطعه صوت الخادمة . و ,,,

الخادمة ( كريمة ) : مروان بيه البيه الكبير و الهانم الكبيرة و الهانم الصغيرة و والد مي هانم بره
مروان ( بغيظ) : روحي انتي يا كريمة
سحب ذراع مي بعنف و امسك بوجهها بقوة و نظر لها و الشرار في عينيه . و ,,,
مروان ( متوعدا ) : وحياة امك لأربيكي بس اما يمشوا
لم تستطع مي ادراك ما كان سيفعله كان سيضربها و بعدها يهددها أما هو فخرج للضيوف للترحيب بهم .و ,,,
مروان : اهلا اهلا اهلا

أحمد : اهلا بيك ياابني
توجه مروان نحوهم و سلم عليهم فرد فرد . و ,,,
والدة مروان ( سلوى ) : امال فين مي ؟!
مروان ( بخبث ) : بتظبط لبسها يا ماما عروسه بقى و بعدين اصلكم جايين بدري اوي
قطع حديثهم دخول مي الى حيث يجلسون قام اباها اليها و ضمها اليه و كذلك والد مروان و والدته و شقيقته سلمت عليها بنفس استعلاء اخيها الغبي مثلها جلست مي بجانب والدة مروان . و ,,,
سلوى ( بهمس ) : عينيكي وارمه ليه يا حبيبتي

سمعها هو و اجاب نيابة عن مي : من البسين
ميرنا ( بتعجب) : و ايه اللي نزلها البسين
مروان : اصل انا و هي كنا بنهزر مع بعض يعني فا شيلتها و رمتها في المية
حسن : دا انت هزارك بارد اوي
مروان و هو يقترب من مي و يحوط ذراعه بها : على ميوشتي حبيبتي احلى من العسل مش كده يا مي
مي ( بضيق ) : كده

حسن : مالك يا مي حاسك مش مظبطه لو الواد دا زعلك قوليلي و انا املصلك ودانه
تأملته مي لبرهة ثم اجابت بحرقة : لا يا انكل و احنا لحقنا عشان يزعلني
احمد : ملكش حق يا حسن دا باين عليه شايلها في عينه
مي بحسرة على حالها : فعلا يا بابا
لم تستطع مي تحمل كلماتهم ففرت من عينها الدموع رغما عنها فنظر لها نظرات محذرة فااشاحت وجهها عنه
سلوى : مي حبيبتي انتي بتعيطتي يا حبيبتي

مي : لا يا طنط الميك اب بس م امبارح و هو واجعلي عيني
سلوى : الف سلامة يا حبيبتي
مي : ميرسي يا انطي الله يسلمك
ميرنا : هتسافروا الهني مون امتى
مروان : اما مي حبيبتي تقول

انتهزت مي الفرصه لكي تأخذ بثأرها منه و تضعه امام الامر الواقع و قالت : مينفعش نااو يا ميرنا عشان عندنا صفقة مهمة في الشركة و لازم ابقى موجودة
حسن : فكرتيني يا مي احنا عندنا ميتنج بعد 3 ايام مع مازن الشافعي و مجلس ادراة مجموعته و مشدد عليا تبقي موجوده

مروان : و ازاي تنزل و هي عروسه و بعدين خلاص مي مش هتشتغل
حسن : انت عبيط و و لا اهبل مش هتشتغل ازاي
مروان : انا و هي اتفقنا اني هبقى مكانها
حسن : انت تيجي تشتغل معانا اه مي تقعد في البيت انسى
مروان : هي كمان عايزه كده و لا ايه يا مي
مي بتحدي : و انا مقدرش اكسر لانكل كلمة

بواسطة
بقلم منة القاضي
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق