قصص وروايات

رواية ستعشقنى رغم انفك (كاملة)

ليلة العمر
المكان : قاعة احد افخم فنادق القاهرة
الزمان : الرابع من شهر يوليو الساعة العاشرة ليلا
المناسبة : حفل زفاف
الحضور : اكبر رجال الاعمال و سيدات المجتمع الراقي كما يدعى و رجال الداخلية و و و …
و لكن لم نعرف عرس من دعوني اخبركم ,.,.,.

الطرف الأول : مروان .. صاحب السبعة و العشرون عاما.. الظابط المفصول من عمله بسبب استخدام العنف مع المتهمين .. مروان صاحب  البشرة القمحية و العين البنية الغامقة و الحاجيبين الكثيفين المرسومين و الشعر الاسود الطويل الناعم و اللحية الخفيفة المهذبة .. مروان المتعجرف المتعالي و الحاد الطباع ..

الطرف الثاني : مي .. صاحبة الاربع و العشرون .. مديرة مكتب السيد حسن عز .. والد مروان .. مي صاحبة البشرة الذهبية و العين العسلية .. و الشعر البني الطويل .. الملاك الذي يخفي جماله … ملاك هادئ ملامحه .. ملاك حرمه القدر من امه بعد انفصالها عن ابيها ليكون اباها اهم شيء في حياتها

لم يكن زواجهما عن قصة حب .. و لا زواج تقليدي .. سأترك الاحداث تخبركم .. كيف كان الزواج
حفلا راقصا هادئا الى حدا ما من قبل العروسين .. اللذان لم يتحركا طيلة الزفاف سوى تارة للترحيب بالحضور و تارة للرقصة الخاصة (( السلو )) باللغة الدارجة .. لم يطل الحفل طويلا .. فاانتهى فالواحدة صباحا .. انصرف الحضور .. لم يتبقى سوى الأهل .. للاطمئنان على العروسين .. و توديعهما قبل الذهاب الى شهر العسل و ..
(( المشهد ))

والد مي (أحمد ) يضم ابنته و تدمع عينه لفراقها فاهي كل من له بهذه الدنيا و كذلك هي و السيد حسن ووالدة مروان و أخته متأثرين بالمشهد .. اما العريس تدمع عينه من فرط حساااااااااااااسيته و ,,,
أحمد : خلي بالك منها يا مروان
مروان (( بلهجة حانية جدا )) : في عنيا يا عمو
ثم استطرد : مش يلا بقى يا ميوش عشان نروح بيتنا
أخت مروان ( ميرنا ) : ايه دا انتم مش هتروحوا
Honey moon

مروان : هنروح طبعا بس بعد بكره ان شاء الله .. و لا انتي عايزه حاجه تانية يا مي
مي : لاء عادي زي ما تحب ..

و بعد انتهاء مراسم التوديع و البكاء و المواساه .. أخذ مروان يد مي و اتجها نحو سيارته .. BMW
الفارهة .. و اتجها نحو عش الزوجية .. لم يستغرقوا وقتاَ طويلا بالطريق .. ها هم الان أمام فيلتهما الصغيرة .. نزل مروان من خلف مقوده .. فتح لمي الباب و أنزلها بكل رجولة و رقة .. و فتح الباب .. ادخلها ..و دخل .. حملها .. و اتجه بها نحو حجرة النوم .. و القاها بعنف على السرير .. مما اشعر مي بالخوف و التعجب في وقت واحد .. ظل ينظر لها نظرات لا تفهم مي معناها .. أهي حب أم رغبة أم ماذ لم تستطع مي تميز نوع نظرات مروان لها .. اراحها مروان من حيرتها .و ,,,

مروان ( بهجة لا تحمل اي معني ) : مبروك
مي : الله يبارك فيك
مروان : كان حلو فرحنا
مي ( تموء برأسها ايجابا ) : اه كان لذيذ
مروان : و انتي كنتي زي القمر
مي ( بخجل ) : ميرسي
مروان ( مستفهماً ) : مبسوطة
مي : الحمدلله

مروان ( ببرود ) : بس انا بقى مش مببسوط
دلو ماء بارد سقط فوق رأسها هذا كان احساس مي ليس سعيداً لماذا تزوجني اذن سيكون هذا رد مي على كلمته الحامضة و لكنه باغتها قبل ان تسأله . و ,,,
مروان ( بلهجة ساخرة باردة قاسية ) : اوعي تكوني مفكره اني اتجوزتك عشان جمال عنيكي ياختي و لا الكلام الاهبل دا خالص

مي تحاول ان تكون ثابتة باردة غير متأثرة بكلامه و تسأله : امال اتجوزتني ليه حضرتك
مروان ( بحدة ) نتيجة للهجتها الثابتة : عشان اريح دماغي من زن ابوياا عليا و قرفه
مي : و هو كان بيزن عليك تتجوزني
مروان : لاء
مي : امال ايه

مروان : اقولك أنا .. من يوم مااتفصلت من الشغل .. و هو شغال تعالى اشتغل معايا .. سيبك من صحابك البايظين دوول و تعالى ابقى دراعي اليمين .. انسى انك ترجع الداخلية تاني .. شوفت مي بنت عمك أحمد شاطرة في شغلها ازاي .. ناوي تتجوز امتى انت داخل على التلاتين .. ياريتك يا مي كنتي انتي بنتي .. و الله مي دي أجدع من عشرة زيك .. لحد ما دماغ امي ورمت .. و بعديه بقى الست الوالدة دخلتلي بنفس أم الاسطوانة بنت التيت دي
مي : و بعدين

مروان (( بلهجة النصر )) : لعبتها خالصه قولت ماانا لو اتجوزت مي اول حاجه هيحلوا من على دماغي تاني حاجه مش هيفضل الحاج حسن كل شوية يقولي مي مي قرفني بيكي يا ست مي
صفقت مي و هي تبتسم له ابتسامة إعجاب بتغطيته و لكن جاء على ذهنها سؤال : و موضوع الشغل بقى هتعمل فيه ايه مروان (( كأنه يفكر ) ) : هعصر على نفسي فدان لمون و انزل اشتغل معاه بعد ما تسيبيلي مكانك يا ميوشة بس انتي هتعمليلي الشغل و انا أوديه على الجهاز و متخافيش حقك محفوظ ياقطة
وقفت مي و أتجهت نحوه استقرت امامه و بلهجة ثابتة ايضاً : و أنا مش هسيب شغلي ليك و مش هعمل اللي انت بتقول عليه دا اصلا

مروان : و أنا قولت انك هتسيبيه
مي (بتحدي ) : على نفسك
امسك مروان ذراع مي بقوة .. و سحبها نحوه و : بت انتي متتحدنيش انتي مش ادي
خافت مي من لهجته و فضلت ان لا تجادله فااي مجادلة لن تكون في صالحها .. أو بمعنى اصح .. لن تخرج منها سليمة .. توجه نحوها مرة اخرى و تحسس خدودها برفق .. ازاحت يده بعنف .. أعاد الكرة و لكن بقوة خفيفة .. نظرت له بتحدي .و ,,,

مروان : سيكا ها سيكا ها يا حبيبتي.. اهدي و تعاملي اصل أنا قدرك
مي ( بغضب ) : و أنا كنت عملتلك ايه ياأخي عشان تعمل فيا كده
مروان : ما انتي اللي طماعه يا روح امك قولتي اتجوزه و بدل ماابقى مديرة مكتب بس ابقى الكل في الكل الواد الوحيد و الوريث بعد عمرا طويل و جميل و حليوه و صغير .. خلبوصه انتي يا بت يا مي
مي ( باستفهام ) : انت جنسك ايه و لا تفكيرك دا ازاي و لا دماغك دي ايه حسبي الله و نعم الوكيل
مروان : على فكرة انتي ظالماني دا انا حتى هنزلك حتة اوبشين وااااااااااااااااااااااااااااااو فظيع متأكد انه هيعجبك
مي : دا ايه دا

مروان : مش هلمسك يا حبيبتي
مي ساخرة : ياااااااااااااااااااااه بجد على كرم اخلاق حضرتك المتناهي مش عارفة بجد اقولك ايه
ثم تحولت لهجتها للحزم : و انت مفكر ان انت بعد اللي قولته دا هطول شعره مني
اقترب مروان منها و جذبها نحوه من كلتا ذراعيها بحيث تكون المسافة بينهم ا مليمتر و نظر لها برغبة و : لو عايز هعمل اللي انا عايزه ووريني بقى يا شاطرة هتعملي ايه هتقوليلهم هيقولوك جوزك هتروحي تبلغي عني هيقولوا عليكي مجنونه

جذبها اكثر اليه و كاد شفته تلامس شفتيها دفعته دفعة قوية و هي تبكي حرقة و تصرخ : براااااااااااااا
ابتسم مروان : هههههههههههههه اهدي بس اهدي انا كده كده طالع المسك انتي بتاع ايه انتي مفكرة نفسك مين
مي بصراخ اقوى : براااااااااااا براااااااااااا

خرج مروان المبتسم اتجه لغرفة اخرى اخذ حماما دافئا طويلا و نام
اما المسكينة المقهورة في ليلة عرسها كانت تبكي بحرقة حتى انها من فرط قهرها مزقت فستانها و مسحت زينتها بهستيريا ثم سقطت على الارض .. و ضمت قدمها الى صدرها ..و احاطت يدها بساقها .. و دفنت وجهها و بكت بحرقة

بواسطة
بقلم منة القاضي
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق