قصص وروايات

بنت مشردة في العشرينات (قصة حب حزينة جدا)

بالعربي – ﺍﻋﺘﺎﺩ ﺷﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺸﻰ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﻤﺸﻲ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻼ‌ﺣﻆ ﻓﺘﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﺸﺮﺩ ﻭﺍﻹ‌ﻫﻤﺎﻝ  ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﺤﺎﺩﺛﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﻩ  ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺎﻑ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﺊ ﺍﻟﻈﻦ ﻣﻨﻪ ﺃﻭ ﺃﻻ‌ ﺗﺴﻤﻊ ﻟﻪ.

ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺗﺸﺠﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻫﺎ ﺗﺠﻠﺲ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻋﻤﻮﺩ ﺍﻹ‌ﻧﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﺟﻠﺲ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻭﺑﺼﻮﺕ ﺣﻨﻮﻥ ﺇﺳﻤﻲ ﻓﺎﺗﻦ ﻓﺎﺳﺘﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻗﺒﻞ ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﺴﻜﻨﻬﺎ ﻓﺄﺷﺎﺭﺕ ﻋﻦ ﻛﻮﺥ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﺒﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺧﺸﺎﺏ.

ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺗﻮﻓﻲ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﻴﺶ ﻣﻊ ﺃﺧﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺃﻣﻲ  ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺃﺧﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻳﺄﺗﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻳﺠﻠﺲ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ  ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺭﺃﻫﺎ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺗﻠﺒﺲ ﻣﻼ‌ﺑﺲ ﻣﺘﺪﻫﻮﺭﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﻭﺍﺷﺘﺮﻯ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﻩ ﻭﻣﺎﻛﻴﻨﺔ ﺧﻴﺎﻃﺔ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻟﻴﻜﺴﺒﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺭﺯﻗﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ  ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﻩ ﺟﺎﻟﺲ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺃﺭﻳﺪﻙ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻨﻲ ﺷﻴﺊ .

 ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎﻫﻮ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﻠﻤﻨﻲ ﻛﻴﻒ ﺃﻛﺘﺐ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺣﺒﻚ ﻓﺎﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺷﻲ ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﺎ ﻓﻌﻠﻤﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺟﺎﺩﺕ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻻ‌ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻱ ﻓﻨﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻭﺷﺎﺀﺕ ﺍﻷ‌ﻗﺪﺍﺭ ﻭﻗﺮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ .

ﻭﻗﺒﻞ ﺳﻔﺮﻩ ﺑﻠﻴﻠﺔ ﺃﺗﻰ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻧﻔﺲ ﻋﺎﻣﻮﺩ ﺍﻹ‌ﻧﺎﺭﻩ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻫﺎ ﻭﻇﻞ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺒﺮﻫﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﻭﻳﻮﺩﻋﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﺃﺗﻰ ﻣﻦ ﺳﻔﺮﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﻠﻬﻒ ﻟﻴﺮﺍﻫﺎ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺄﺗﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺮﻫﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺃﺳﺒﻮﻉ  ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻗﺮﺏ ﻋﺎﻣﻮﺩ ﺍﻹ‌ﻧﺎﺭﻩ .

ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻮﺩ  ﻭﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻳﺤﺰﻥ ﺣﺰﻧﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻭﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﺣﺰﻳﻦ ﻓﺘﺸﺠﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻭﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﺥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﻓﺎﺗﻦ ﻓﻄﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ .

 ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻳﻔﺘﺢ ﻭﺗﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﺍﻣﺮﺃﻩ ﻛﺒﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻦ ﻓﻴﺴﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻓﺎﺗﻦ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻧﻌﻢ ﻫﺬﺍ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻣﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﻻ‌ﺑﺪ ﺃﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﺘﻠﻲ ﺇﻳﺎﻩ ﻓﺎﺗﻦ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻓﺮﺩ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻲ ﻟﻬﻔﺔ ﻭﺳﺮﻭﺭ ﺃﻳﻦ ﻓﺎﺗﻦ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻫﻨﺎ ﺇﻳﻦ ﻫﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻪ ﺃﻣﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺗﻤﻬﻞ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻣﺎﺗﺖ !!!!!

ﻓﺄﺣﺲ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺻﺎﻋﻘﺘﺎ ﺿﺮﺑﺖ ﺟﺴﻤﻪ ﻛﺎﻣﻼ‌ ﻓﻘﻠﺒﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻨﺒﺾ ﻭﺟﺴﻤﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﺷﻔﺘﺎﻩ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺘﻜﻠﻢ  ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ!!!

ﻭﺑﺪﺃ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻣﻦ ﻗﻬﺮﻩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻬﺪﺃﺗﻪ ﺍﻷ‌ﻡ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻫﺪﺃ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻘﺪ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﻣﻨﺬ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﻭﺻﻴﺘﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﺃﻥ ﺷﺎﺑﺎ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﺳﻴﻤﺎ ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺳﻮﻑ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﻓﺴﻠﻤﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ  ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﻪ ﻭﺭﻗﻪ ﻣﻐﻠﻔﻪ ﺑﻘﻤﺎﺵ ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻛﺘﻪ ﻓﺎﺗﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻭﺑﺪﺍﺧﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ ﺭﺳﺎﻟﻪ .

ﻓﻔﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﻡ ﻗﺪ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻳﺒﻜﻲ ﺑﻜﺎﺀ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﻪ ﻓﺘﻘﻠﺐ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻣﻦ ﺗﻌﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﺃﺗﻌﺲ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺃﻡ ﻓﺎﺗﻦ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﻩ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﻪ ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻚ ﻳﺎﺑﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻓﺮﻛﺾ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻜﻮﺥ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻭﻻ‌ﺣﺘﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻡ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﺩﻣﻮﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﺮ  ﺃﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﺎﺗﻦ!!!! ﻟﻘﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻓﺎﺗﻦ ﺑﺪﻣﻬﺎ ….

ﺃﺟﻞ ﺑﺪﻣﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻤﻮﺕ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺣﺒﻚ ﻭﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻤﺎﺵ ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻛﺘﻪ ﻫﻲ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﻧﻘﺶ ﻧﻘﺎﺵ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﻓﻨﺎﻥ ﻓﺎﻟﺬﻟﻚ ﺃﻧﺪﻟﻊ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺇﺧﻼ‌ﺹ ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻭﻓﺎﺀ ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﺐ ….

ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺣﺒﻚ ﻣﻦ ﺩﻣﻬﺎ ﻛﺘﺒﺘﻬﺎ  ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻠﻘﺎﻩ ﻓﻴﻪ ﻭﻳﺘﺬﻛﺮ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻭﻛﺄﻧﻤﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺮﻭﺣﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ  ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻓﻨﻮﻯ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﺁﺧﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷ‌ﺑﺪ .

ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺧﺮﻩ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﻡ  ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺣﺒﻚ ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎﻓﺎﺗﻦ ﻟﻜﻦ ﺇﻧﺘﻲ ﺣﻤﻠﺘﻴﻨﻲ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻤﻠﻪ ﻭﻻ‌ﺣﺘﻰ ﺟﺒﻞ.

ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﻠﻪ  ﺃﻏﻠﻰ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻱ ﻫﺬﺍ  ﺃﻧﺘﻲ ﻛﺘﺒﺘﻴﻬﺎ ﺑﺪﻣﻚ ﻭﺃﻧﺎ ﻻ‌ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ  ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﺛﻢ ﺭﻣﻰ ﺑﺎﻟﻮﺭﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ  ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ ﻣﻌﻪ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻓﺄﻳﻨﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﺃﻭ ﺭﺍﺡ ﺗﺒﻘﻰ ﻓﺎﺗﻦ ﻣﻤﺴﻜﻨﺔ ﺑﻴﺪﻩ  ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﻣﻮﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﻻ‌  ﻓﺎﺗﻦ ﺟﻮﺍﺑﻪ ﻫﻞ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻪ ﻧﻬﺎﻳﻪ  ﻓﻜﻠﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻤﺎ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ؟؟؟؟؟

المصدر
متابعات
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق