قصص وروايات

قصة جاسر (كاملة)

بالعربي – شغاله ممرضة في أحد المستشفيات الاستثمارية، شغلي ملوش مواعيد ثابته او شفت ثابت ساعات كتير بطبق باليومين.

اليوم ده كنت مطبقه فيه، رجعت البيت مجهده جدا، دخلت الحمام غسلت وشي وبعدها دخلت المطبخ، شوية و لقيت ماما صحيت، ندهت عليا وقالت لي:
– استني انا صحيه هاجي احضر لك حاجه تكليها اكيد انتي مكلتيش حاجه من الصبح ف المستشفى
رديت عليها وقلت:

– لا يا ماما خليكي نايمه مش عاوزه اتعبك انا هاكل اي حاجه خفيفة وهنام على طول
اصرت اكيد انها تحضر لي الاكل، حضرت لي الاكل واكلنا انا وهي، بعدها ماما راحت على اوضتها تكمل نوم ودخلت انا كمان انام.

مش عارفه نمت أد ايه، صحيت على صوت غريب، صوت كأن حد بيكتب بقلم فلومستر على ازاز وعامل صوت مزعج جدا.
قومت من على السرير، دعكت عيني، عيني جت على المرايا، شوفت كلمه مكتوبة بلون احمر زي الدم على ازاز المرايا!

” انا جاسر صدقيني يا رباب اللي معاكم ده مش جاسر ده شيطان “
دي الكلمة اللي كانت مكتوبة على الازاز
حطيت ايدي على عيني ودعكتها كذا مره وبصيت تاني على المرايا، لقيت جمله بتتكت على المرايا، حروف بتتشكل، لحد ما كونت الجملة دي؛
 ” لازم تصدقيني لانكم في خطر الشيء اللي معاكم ده شيطان “

اكيد ده مش حقيقي انتي بتحلمي يا رباب ده كابوس
الامر بدأ يتطور اكتر من كدا، الجملة بقت تتكتب على الحيطان بسرعة اوي، كل حاجه في الاوضة بدأت تتحرك من تلقاء نفسها! المرايا اتشالت من مكانها وبقت ثبته على الهوا  كأن في شيء خفي مسكها!! نزلت على الارض بكل عنف واتكسرت!..

كنت مشلولة مش عارفه اعمل ايه خايفه اوي بحاول افتكر اي اية من القران مش عرفه..
 لحد ما قدرت اصرخ بعلو صوتي عشان الاقي الباب اتفتح وبابا وماما وجاسر اخويا قدامي.

ماما جريت عليا وحاولت تهديني، مسحت باديها على شعري وهي بتردد ايات من القران، كانت بتبص برعب على الاوضة اللي مقلوبة، المرايا متكسره، الهدوم بره الدولاب ومرميا على الارض.

هديت وحكيتلهم على اللي حصل
على وش ماما وبابا قلق وخوف معادة جاسر اخويا. بيبص لي بلامبالا ولا هو مرعوب من اللي شايفه قدامه من قلبة الاوضة، ولا هو خايف من الكلام اللي قلته، رد فعله برود تام ومش بينطق بحرف واحد.
ماما قررت انها هتنام معايا لان كنت متدمرة وخايفه جدا.

مر يومين على اللي حصل معايا، جاسر اخويا مش طبيعي ابدا، مش بيروح شغله، حتى خطبته بتشتكي لي منه انه مش بيكلمها ويوم ما تكلمه يشخط فيها.
قلتلها سيبي الموضوع ده متكلموش الفترة دي خالص لانه مضغوط.

في اخر مكالمه بينا قالت لي انها حصل معاها حاجه غريبة، قلت لها ايه هي، ردت عليا وقالت لي:
– كنت براجع شوية محاضرات الكلية كنت قاعده على المكتب، فجأة لقيت هوا جامد دخل الاوضة، لدرجة ان الهوا طاير كل الورق من ع المكتب، ورقه كانت فاضية، لقيت جُمل بتتكتب من تلقاء نفسها على الورقه! صدقيني يا رباب، الجملة المكتوبة كانت بتقول ” انا جاسر صدقوني، اللي معاكم ده مش جاسر ده شيطان”..
هو ده اللي حصل يا رباب ومش فهماه!!

اللي اكد لي اكتر ان ده مش اخويا، الموقف ده، كنت نايمه ف الاوضة، حسيت بالغطه بيتشال من عليا، اتنفضت من مكاني لقيت جاسر قدامي!!
انصدمت جاسر داخل عليا ف نص الليل وبيحاول يشيل الغطه من عليا!!
جاسر ارتبك لما شافني صحيت قعد يقول كلام مش منظم خالص وراح سابني وخرج!

مقلتش لحد على اللي حصل، مجبتش سيرة لماما وبابا ان جاسر لقيته ف اوضتي ف نص الليل وبيرفع الغطه من عليا انا قررت اني هراقب تصرفاته لازم اعرف ايه اللي جراله..

في يوم كنت اجازة من الشغل قاعده في اوضتي فتحه الموبيل بتاعي بتصفح الفيس بوك، سمعت صوت زعيق ماما هي وجاسر بره كالعادة! خرجت لقيت ماما على الارض عند باب اوضة جاسر وعماله تعيط!

 جاسر عند باب الشقة فتحه وخرج، رحت على ماما عشان اعرف ايه اللي حصل، قالت لي وهي بتعيط:
– مستحيل ده يكون جاسر، جاسر اللي انا ربيته عمره ما رفع ايده على امه! ابني انا بيرفع ايده عليا يا رباب!!

جاسر دفع ماما على الارض لما دخلت له الاوضة عشان تصحي من النوم، في حاجه غلط في جاسر، جاسر اخويا مش عصبي، جاسر عمره ما رفع صوته على امي عشان تجيله الجرأه ويزقها على الارض!

هديت ماما، وفضلت طول اليوم اتصل بجاسر لكنه مش بيرد عليا.
المغرب اذن وجاسر لسه مرجعش البيت، قلقنا عليه، بابا حتى عمال يتصل باصحابه محدش شافه، اتصلت ب نوران خطيبة اخويا قالت لي انها بتحاول تتصل بي بقلها اكتر من ساعتين ومش بيفتح عليها.

طب هيكون راح فين، جاسر عمره ما اخر بره البيت وحتى لما كان بياخر كان بيتصل بينا يقولنا انه هياخر شوية.

لما لقينا الساعة دخلت على ١٠ ولسه مرجعش بابا قالنا انه هينزل يدور عليه بنفسه لكن لقينا باب الشقة اتفتح ودخل جاسر.
بابا اول ما شاف جاسر راح له وهو متعصب و ضربه بالقلم!
جاسر مسك باب من رقبته وعينه كنت شيفهاها حمره زي الدم! بنبره عمر ما كنت اتخيل ان جاسر يعملها قال لبابا:
– عارف لو مديت ايدك تاني عليا هدفنك مكانك!!

بابا نفسه ماشفتش منه ردت فعل، كان مصدوم من اللي عمله، بابا وقع على الارض غاب عن الوعي!! اما عن جاسر فبكل هدوء ولا كأن عمل حاجه سبنا ودخل اوضته!!

جرينا انا وماما على بابا حاولنا نفوق بابا، بعدها بشوية فاق بابا كان على نفس صدمته ماكنش بينطق بحرف قومنا انا وماما ودخلنا اوضته.
خوفت ادخل لجاسر الاوضة، اللي في الاوضة ده مش اخويا!!!

بقى عندي يقين ان ده مش اخويا جاسر، لكن مش عارفه اعمل ايه.
كنت في اوضتي حوالي الساعه ١ بعد نص الليل، حصل نفس المشهد من تاني، سمعت نفس الصوت تاني، حد بيكتب بقلم بلومستر ع ازاز، بصيت على المرايا لقيت مكتوب ” دلوقتي انتي بقيتي متاكده اللي معاكم مش جاسر، لو استنيتي يوم كمان ممكن يموتكم.

جبت قلم وكتبت ع ازاز المرايا ” هتصرف ازاي وانت زي مبتقول انت جاسر الشيء ده سيطر عليك ازاي”
رد بالكتابة وقال ” هاتي اي ورقه وحطيها ع المكتب وامسكي القلم”
عملت كدا لقيت ايدي مش مسيطره عليها! ايوة ايدي بتكتب كلام على الورقة من غير اي ارادة مني! وقفت من الكتابة ع الورقه، بصيت على الورقة وبدأت اقرا المكتوب

كل حاجه بدأت لما قرات على موضوع بيتكلم عن الاسقاط النجمي، الموضوع شدني جدا وقررت اني هخوض التجربة…
قعدت مده اجرب لحد ما نجحت المحولة الاخيرة، شوفت نفسي ببص على نفسي وانا نايم على السرير!! مش عارف اوصف شعوري ساعتها كان مزيج غريب من السعادة والخوف القليل، بتحرك بحرية اكتر وانا مرتفع عن الارض. لحد ما فجأة شوفت كائن بشع بيقرب على جسمي المُمدد على السرير واخترق جسمي!! في اللحظة دي لقيت جسمي اللي نايم على السرير قام من مكانه!!

بص لي وابتسم لي! ومن اللحظة دي روحي بقت معلقه والكيان ده بيتصرف على انه انا!! وعشان ارجع تاني والشيء ده يخرج من جسمي لازم اي حد يكون على يقين ان ده مش انا يعني يكون على يقين ان الشيء ده شيطان مش انا

قريت اللي في الورقة وانا مصدومه، مش عارفه اتصرف ازاي اعمل ايه دلوقت. لقيت نفسي عندي الجرأه اني ادخل الاوضة على جاسر، لقيته صاحي، قاعد على السرير، قلت له انت شيطان مش جاسر اخويا كنت بقولها وانا مسكه مصحف في ايدي، لما شاف المصحف لقيت وشه انقلب، عينه حمره اوي، وشه بقى قمه في الغضب، قرب لي وقال لي بنبرة صوت خشنه:

– ابعدي اللي مسكاه ده عني
معملتش كدا بالعكس انا فتحت المصحف وبدأت اقرا منه، وشه اتغير، الجلد بدأ يتشال منه ظهر لي وش شيطان، قرنين خرجه من نص راسه! فضل يصرخ جامد وبعدها وقع على الارض!
وقفت مكاني متحركتش
اتحركت لما لقيت ان اللي نايم هو جاسر قام من ع الارض وقرب لي وحضني وهو كان بيعيط وقال لي:
– انا اسف كنت هعرضكم للخطر بسبب تجربة ملعونة

من وقتها رجع جاسر اللي اعرفه. تمت

المصدر
متابعات

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق