قصص وروايات

رواية أحببت أعمى (الجزء الحادي والعشرون)

في سيارة الاسعاف
ريان يسأل ديالا عن سبب حالة نور الحالية : ماذا حدث ل نور ؟ لقد تركتها معك وكانت بخير !

هزت كتفيها بحيرة قائلة : لا أعلم ؛ لقد تركتها مع أمي وعمي وكانت بخير أيضا ؟
همس ريان بتوجس : اذا لابد أنها أخبرتهم بكل شئ.
استطاعت ديالا أن تسمع كلماته الهامسة فسألته بحيرة : ماذا تقصد ريان ؟
اقترب ريان من نور وقال بصوتا باكيا : أنا السبب يا نور عيني ! سامحيني حبيبتي
: من فضلك سيدي دعني أتم عملي ابعدته الممرضة عن نور وهي تقول

ديالا تحاول أن تبعده هي الأخرى قائلة بحزن : اهدأ قليلا من فضلك يا ريان ؛ نور بحاجة لدعمنا الان
أبتعد ريان عنها مٌرغماً قائلاً بأسى : معك حق ؛ولكني لن أسامح نفسي لما فعلته بها
تنهدت ديالا بتوتر وقالت : دعنا نطمئن عليها أولا ؛ وبعدها يمكننا حل كل شئ
أومأ برأسه ثم التفت نحو ديالا قائلاً : سامحيني ديالا لقد جرحتك أيضاً .

في سيارة جاد
الجدة تسأل بحيرة وقلق : ماذا حدث ل نور ؟! لقد كانت بخير وكانت قد بدأت تستعيد عافيتها
زهرة منهارة من شدة البكاء ولم ترد عليها
بينما هتف عبد الرحمن بحدة : حفيدك هو السبب سيدة نوال
سألته الجدة : ولكني لا افهم شيئا ؛ من فضلك اشرح لي .

أخبرها عبد الرحمن بكل كلمات نور التي سردتها عليهما قبل إغماءها ؛ وعن قصة الحب التي تجمع بين ريان وشيرين كما كانت تعتقد ؛ كان جاد يستمع اليه وهو غير مندهش ولكنه قاطع حديثه قائلاً :
عفواً منك يا عمي ؛ ولكن شيرين أخبرتني بكل هذه التفاصيل منذ قليل ؛ إنها من دبر لكل هذا بمساعدة بيجاد ؛ أؤكد لك أن ريان لم يخن نور أبداً ؛ لقد كان يعتقد أن نور هي التي معه في الغرفة وأنها هي الذي عانقها بسبب العطر الذي صنعه من أجلها . وشيرين الان نادمة وستخبر الحقيقة كاملة ل نور و ريان

سأله عبد الرحمن بتوجس : وماذا يؤكد لك أنها تقول الصدق ؟! ربما يكون بيجاد محق وأنها تخدع الجميع ؟
وهنا ردت الجدة بخزم : نعم يا جاد ؛ معك حق ؛ لقد تذكرت الآن !
ثم تطلعت إلى عبد الرحمن وأردفت بثقة : كانت نور دائما مستاءة من بيجاد ؛ ولقد تشاجرت عدة مرات مع ريان بسببه . لا بد أنها قد لمحت شئ عليه أو أنه لمح لها بشئ ما .
سأل عبد الرحمن : هل كانت شيرين تقول الحقيقة اذاً ؟

غمغمت زهرة بصوت متهدج : ولكن بعد ماذا ؟
ربت عبد الرحمن على كتف زوجته ليهدأها قائلاً : اطمئني حبيبتي ؛ إبنتنا قوية ولن تستسلم بسهولة
رفعت زهرة يدها داعية بصدق : يارب ؛ ووضعت رأسها على كتف زوجها تستمد منه القوة
في سيارة شيرين
شيرين تسأل والدها بقلق كبير : هل تعتقد أن نور سوف تكون….؟

قاطعها والدها قائلاً بحنان : لا تقلقي شيرين ؛ ستكون بخير ان شاء الله
تنهدت شيرين بأسى وندم حقيقي ودعت الله صادقة : أتمنى ذلك من كل قلبي
**************************************
وصلت سيارة الاسعاف وعلى الفور وصل الطبيب وأعطى أوامره الى رجال الاسعاف الذين أدخلوا نور الى غرفة الطوارئ
!

الطبيب ببعض الحدة : ألم أخبركم أنه يجب الا تتعرض السيدة لأي انفعال ؟! لقد ارتفعت حرارتها للغاية وهذا سيئ للغاية
استمع ريان إلى صوته ليحدد مكانه ؛ وأسرع إليه ليمسك به من كتفيه مترجياً : أرجوك دكتور أنقذ زوجتي
أجابه الطبيب باقتضاب لخطورة الحالة : سأبذل قصارى جهدي سيد ريان !

بعد عدة دقائق وصل جاد ووالدا نور والجدة ؛ ولحق بهم شيرين و والدها ؛ ثم تبعهم بيجاد
أسرعت زهرة نحو ديالا وسألتها بقلب ملتاع : أين نور الآن ؟
أشارت ديالا نحو غرفة ما وهمست بضياع : في غرفة الطوارئ
وفجأة صرخت زهرة فيهم جميعاً قائلة : ماذا حدث ، هل ابنتي بخير أم لا ؟! فليخبرني احدكم بما قاله الطبيب ؟
ديالاا تبكي وتعانقها وهي تتمتم: لا أعلم أمي ! لقد أخبرنا أن حرارتها مرتفعة للغاية

زهرة تبكي بشدة و زوجها يعانقها قائلاً : إهدأي حبيبتي ؛ انها بحاجة لدعائنا الان
تعلقت بعنق زوجها وأجهشت بالبكاء وهي تقول بقلب منفطر : يا الهي كن مع ابنتي واشف عنها
بعد نصف ساعة مرت عليهم كالدهر ؛ يخرج الطبيب وعلى وجهه نظرة ألم وخيبة أمل
أسرع نحوه الجميع بينما سألته الجدة بلهفة قلقة : ماذا هناك دكتور ؟! هل نور بخير
هز الطبيب رأسه نفياً وقال بحزن : مع الاسف السيدة الصغيرة لا تستجيب للعلاج على الاطلاق
هجم عليه ريان ليمسك بقميصه سائلاً إياه بغضب جنوني : ماذا تقصد ؟

استاء الطبيب من ردة فعل ريان ولكنه كان يتفهم قلقه وخوفه ؛ أمسك بيده بهدوء ليبعدها عنه ثم قال بجد : المريضة حالتها حرجة للغاية ؛ وحرارتها لا تنخفض أبدآ ؛ حتى اننا وضعناها في حوض من المياه الباردة ولكنها لا تستجيب
امتقع وجه الطبيب عبد الرحمن عندما فهم على الطبيب المختص وسأله بلسان مرتجف : هل تعني أنها ….. ؟!
الطبيب برأسه وهو يقول بحزن : نعم ؛ السيدة نور لا تريد الحياة بعد الآن أومأ

انصدم الجميع ؛ وانهارت والدة نور من الصدمة ؛ سقطت أرضا مغشيا عليها من شدة الصدمة . أسرع رجال الاسعاف والممرضات ونقلوها الى احدى الغرف ومعهم جاد وديالا التي هتفت بحسرة :
أمي و نور ؟!
ردد جاد مطمئناً لها : لا تقلقي حبيبتي ؛ هذا من تأثير الصدمة
ديالا باكية : و ماذا عن نور ؟

جاد يضمها اليه قائلا بثقة : اطمئني حبيبتي ألا تعلمين ريان ؟! نور ستتحسن بالتأكيد
ريان يمسك بالطبيب ويقول بعصبية : هل بذلت كل مافي وسعك ؟! هل هذه النهاية اذًا ؟! كلا ؛ نور يجب أن تعود الينا ! هل تفهم ؛ نور لن تموت ؟
احتقن وجه الطبيب وقال بأسف : أرجوك سيد ريان ؛ أنا أتفهم مشاعرك ؛ لا أدري ماذا أقول لأخفف عنكم
ريان بغضب : هل تفهم مشاعري حقاً ؛ أنا أكره هذه الجملة ؟! هل أخبرك احدهم من قبل أنك ستفقد زوجتك وحبيبتك ؟! ؛ كلا لم يحدث هذا بالطبع ؛ إذاً أنت لاتدعي أنك تتفهم مشاعري !

الطبيب فقال ببعض الحدة : سيد ريان من فضلك ؛ أنت في مشفي ؛ وعليك أن تهدأ . ازداد استياء
تركه ريان ثم قال بحزم وجدية : يجب أن أراها الآن
قال الطبيب : حسنا حسنا يمكنكم رؤيتها الآن ؛ وكأنه يخبرهم أنها ستكون المرة الأخيرة ؛
رد عليه ريان بعنف : لا تقل هذا! نور ستكون بخير وسترى هذا بنفسك
تنهد الطبيب بضيق وهو يتسائل متى ينتهي كل هذا بينما استطرد ريان بحزم : عمي هل مازلت هنا ؟
صدح صوت عبد الرحمن بأسى وهو يجيبه : ريان ؛ ماذا سنفعل ؟! نور و زهرة ؟!

ريان يمد يده ويمسك به بقوة قائلا بجدية بالغة : ماذا بك عمي ؛ لا تتخاذل الآن ؛ نور ستكون بخير وأنت تعلم هذا ؟! ؛ نور لن تستسلم ويجب عليك الذهاب على الفور الى عمتي ؛ وانا سأعتني بزوجتي وأعدك أنها ستكون بخير
أجابه عبد الرحمن بأسى : ولكنها ابنتي يا ريان ؛ كيف لي أن أتركها و …..
قاطعته الجدة سريعاً : سيد عبد الرحمن ؛ ريان محق
غمغم عبد الرحمن بقلق وأمل معاً : حسنا ؛ ريان أرجوك …..
قاطعه ريان بثقة : اطمئن عمي .

دخل الطبيب عبد الرحمن لغرفة زوجته ورأى الطبيب معها ؛ سأله بقلق : كيف حالها ؟
الطبيب : لديها انهيار عصبي ؛ ولكن اطمئن حالتها ليست خطيرة لقد أعطيتها مهدئ
أومأ عبد الرحمن برأسه وسأله بخوف كبير : هل تعتقد أن نور سوف ….؟
ابتسم له الطبيب وقال بجدية : لقد علمت أنك طبيب أيضآ . وأنت تعلم المعجزات تحدث دائما
رفع عبد الرحمن يده داعياً بقلب يقين : اللهم إشف زوجتي وابنتي شفاء لا يغادر سقما عاجلاً غير آجلاً يا أرحم الراحمين

ريان يدخل غرفة الطوارئ
؛ غمغمت الممرضةفور رؤيته : سيد ريان .
راح ريان يقترب من فراش نور بخطئ وئيدة وسأل الممرضة : كيف حالها الان ؟! هل انخفضت الحرارة قليلا ؟
أجابته الممرضة : لقد أعطيتها جرعة مكثفة من خافض الحرارة عالي التركيز وما زلت أنتظر.
أمسك ريان بيد نور ثم جلس بجوارها واضعاً رأسها على صدره وقال بلوعة العاشق : ياحبيبتي لاتتركيني ؛ آسف يا نور عيني

نظرت الممرضة اليه ودمعت عيناها وهي تهمس : لو رأت السيدة هذا الحب لتحسنت بالتأكيد
حدثها ريان بقلب يختلج بين ضلوعه لشدة عشقه وندمه : نور لا تستسلمي أرجوك ؛ صدقيني حبيبتي كل ماتفكرين به خطأ لا يوجد أي شئ بيني وبين شيرين ؛ كل مايجمعنا هو الصداقة فحسب . ياحبيبتي أنا لم أحب غيرك ولن أحب سواك ؛ نور ردي علي ياأميرتي ! سأفعل كل ماتريدين . لن أتحدث مع شيرين طالما الامر يزعجك .
انسابت دموع قلبه عبر عينيها المظلمتين وهو يستطرد بكل حب وخوف : و..,.. وسأجري العملية لعيني كما كنت تريدين . أعدك أن يتزوج جاد من ديالا قريبا وأنت من سينظم ترتيبات الزواج ؛ نور لقد كنت دومًا الى جواري ؛ وكنت تشدين من عزمي ؛ وكنت تقولين أنه لا يجب أن نستسلم ابدآ ؛ ماذا تفعلين الان ؟! هل تريدين عذابي ؟!

نزلت دمعة حارة من عينيه أثناء حديثه على وجه نور ، لترمش عيونها ولكنه للأسف لا يراها
طبع قبلة حانية على جبينها وقال من وسط دموع ندمه : ياحبيبتني أعلم انك تهتمين لأمري ؛ ولن يهون عليك عذابي عودي يانور ؛ عودي لتكوني النور لعيناي كم كنت دائماً ؛ أعلم أنك تحبينني ياحبيبتي ؛ أنا أحبك وأحب الحياة معك وأحب الدنيا لأنك فيها ، أنتي لي وسأحيا بك ومعك للأبد ؛ وأنت لي الحياة بأكملها ؛ لا تأخذي حياتي وترحلي .
ضمها اليه بقوة ودفن وجهها في قلبه وقال بصوت متهدج : نوووووور أرجوووووكِ لا تتركيني
وفجأة ؛ اذا به يسمع صوتا ضعيفآ للغاية : ريان !!!

ابعد رأسها عنه قليلا وراح ينظر اليها غير مصدق وهويتحسس وجهها ليتأكد أنها فتحت عينيها وقال بحبور : نور ؟! هل هذه انت ؟! هل هذا حلم ؟
هتفت الممرضة بسعادة بالغة وهي تسرع للخارج : ياالهي لقد استيقظت السيدة نور !
خرجت الممرضة لتستدعي الطبيب بينما هتف ريان بغبطة : نور أجيبيني من فضلك ؛ هل أحلم ؟
نور بضعف : ريان أنا ……

ضمها اليه بحنان وقال بصوت ضحوك : آه ياحبيبتي ؛ يازوجتي الغالية ! أنا معك يا نور عيوني
دخل الطبيب وقال سريعاً : سيد ريان ؛ انتظر بالخارج من فضلك !
عاند ريان قائلاً : ولكني لن أترك نور بعد الان لحظة واحدة
الطبيب بضيق : سيد ريان ؛ يجب أن أسعفها على الفور هتف
هز برأسه باستسلام وترك يد نور ؛ ثم هم بالخروج ولكنه فجأة توقف
هتف الطبيب مرة أخرى : سيد ريان من فضلك

ابتسم ريان وهز كتفيه قائلاً ببراءة : لا أستطيع التحرك خطوة واحدة دكتور
ونظر الى يده ؛ اندهش الطبيب عندما رأى نور ؛ تمسك بيد زوجها لتمنعه من الانصراف !
وهي تهتف بإعياء : ريان لا ترحل
ركع ريان الى جوارها و طبع قبلة رقيقة على يدها وهمس : لن أبتعد عنك حبيبتي بعد الان ؛ هذا وعد
الطبيب يضع يده على جبين نور ؛ ويقيس درجة الحرارة بالجهاز المخصص ؛ ثم هتف بدهشة وسعادة
: الحمد لله ؛ إنني أمام معجزة الان ! لقد أصبحت الحرارة 39 فقط
ابتسم ريان وسأله : هل تقول أن زوجتي الحبيبة تستعيد عافيتها ؟

الطبيب : بالتأكيد لقد كانت حرارتها 42 منذ أقل من ساعة . ولكن يجب علينا الحرص حتى تنخفض الحرارة أكثر ، سأخرج لكي اطمئن الجميع
أدار ريان رأسه نحو زوجته ومد يده ليلمس وجنتها الناعمة وهو يقول : نور ؛ هل ستسامحيني حبيبتي
سألته نور بتوجس : ماذا عن شيرين ؟

ريان بغضب : لا يربطني بها سوى الصداقة فقط حبيبتي أو هكذا كنا ؛ الحقيرة لن أسامحها قط . لقد اتفقت مع بيجاد للتفريق بيننا
سألته نور مرة أخرى بتوتر : بيجاد ؟!
أومأ لها برأسه قائلاً بجدية : نعم ؛ لقد أخبرني بيجاد بالحقيقة كاملة ؛ وأخبرني أن شيرين أقنعته بالخطة لأنه يعتقد أنني لا أزال أحب شيرين وأنني أريد الزواج منها .
امتقع وجه نور ؛ كان من الواضح أن ريان لا يزال واثقاً من بيجاد ؛ حسمت أمرها وقررت أن تخبره بالحقيقة كاملة وليكن ما يكون : ريان ؛ هل ما زلت تثق ب بيجاد إلى الآن ؟

عقد ريان حاجبيه وسألها بريبة : ماذا بك حبيبتي ؛ سألتني هذا السؤال مرتين ؟!
راحت تحكي له كل مابدر من بيجاد معها ؛ ريان يستمع بغضب ؛ وقال بغضب عندما انتهت
: هذا الحقير ! لن أغفر له ما فعل .
************************************
دخل جاد و ديالا ومعهم الجدة الى غرفة نور ؛ اسرعت ديالا نحوها وعانقتها قائلة : نور حبيبتي !

ابتسمت نور وتأوهت قليلاً عندما ارتمت ديالا عليها وقالت : ديالا انا بخير الان
ابتعدت ديالا عنها قليلاً وقالت وهي تذرف دموع السعادة : حمدا لله أختي ؛ هل تستمتعين بعذابنا ؟
تطلعت نور إليها وقالت بحنان : أسفة أختي
ابتسمت الجدة وقالت بهدوء وغبطة : حبيبتي نور ؛ حمدا لله على سلامتك
” شكرا جدتي “

كان ذلك جواب نور على الجدة عندما سمعت جاد يقول بلهجته المازحة المحببة إليها :
نور تريد أن تعرف غلاوتها عندنا جميعا
نور تبتسم بسعادة وتغمغم : لن تتغير أبدآ يا جاد .
ظلوا يثرثرون ويضحكون لعدة دقائق ؛ ثم يدخل الطبيب للغرفة قائلاً بجدية : من فضلكم ؛ المريضة يجب أن تخلد للنوم الان

انحني ريان نحوها ليهمس في اذنها : لن أتأخر عليك حبيبتي .
سألته بتوتر : الى أين ريان؟
مسد على شعرها برفق وقال بهدوء : لدي عمل مهم للغاية . نامي قليلا ؛ أعدك أنني لن أتأخر عليك .
خرجوا جميعا وأخذت نور الدواء ثم راحت في سبات عميق
ريان يقول لأخيه بحزم : جاد ؛ فلتأتني ب بيجاد على الفور

التفت جاد حوله وقال بحيرة : كان هنا منذ قليل ! ولكني لم أعد أراه
ثالت شيرين بسرعة : لابد أنه هرب ؛ لن بستطيع مواجهتك بعد الان
التفت ريان حيث مصدر الصوت ووجه إليها نظرة نارية أثارت توترها قبل أن يقول بغضب : وانت ألا تخجلين من مواجهتي ؟

امتقع وجه شيرين وهي تقول بتعلثم : لقد أخطأت … ريان … وجئت لأصلح هذا الخطأ
هدر فيها بعنف : بعدما انكشف أمرك ؟
وضع جاد يده على كتف ريان وهو يقول بجد : كلا يا ريان ؛ فلتستمع اليها قليلا ولا تصدق بيجاد ؛ إنه يخدعك يا أخي صدقني .

وهنا صدح صوت بيجاد الخبيث وهو يسأل متصنع الغضب : لماذا يا جاد ؟! شيرين هي المستفيدة الوحيدة من طلاق نور وريان ؟ ماذا سأجني أنا من فراقهما ؛ غير أنني إعتقدت خطئاً أنني أساعد صديق طفولتي ؟!
قاطعه ريان بغضب : هل مازلت تخدعني بيجاد ؛ وانت ألم تغازل نور قط في المعمل وفي القصر أيضآ ؟!

وفي قمة دهشتهم أمسك ريان كتفي بيجاد وسدد له لكمة قوية وهو يستطرد بشراسة: أيها الحقير … هل تريد الاستيلاء على زوجتي ؟
……. يتبع …..

بواسطة
ماجدة عبد الفتاح
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق