قصص وروايات

رواية أحببت أعمى (الجزء الثامن)

تطلعت نور إلى ريان في بذلته السوداء التي تماثل عينيه الغارقتين في الظلام وشعرت بقلبها يكاد أن ينفجر من شدة حبها له ؛ وفجأة أفاقت من شرودها في بحور عيني زوجها على أثر ضربة خفيفة من ديالا على كتفها وهي تقول لها بسخرية : ماذا بك يانور ؟ لما تتطلعين هكذا بزوجك ؟ هل طار عقلك به ؟

أجابتها نور بعفوية : بل قلبي مأسور في سجنه ووحده هو من يملك مفتاح قلبي !
” واااااااااااااو “
انطلقت تلك الصيحة الخافتة من شفتي ديالا وأفاقت نور على أثرها فورا وقد احمرت خجلا من عفويتها … حاولت أن تغير الموضوع لتتهرب من ديالا وقالت ل ريان : ريان هل أنت بخير ؛ أقصد هل تريد شئ لتشربه ؟
استغرب ريان كلماتها المترددة ولكنه قال : حسنا ؛ واطلبي من أحد الخدم ان يحضره
كانت تعلم أنه يذكرها بألا تحضر المشروب بنفسها حتى لا تقلل من شأن العائلة ومن شأنها فقالت وهي تتنهد : حسنا ؛ كما تريد .

ثم نظرت لعائلتها وقالت : سأحضر لكم مشروب أيضاً .
وهنا وصلت شيرين وقالت لها :وأنا أيضا يا نور من فضلك !
شعرت نور بالغضب وسمعت ريان يسأل :أهذا أنت شيرين ؟ لم أعرف أنك هنا متى أتيت ؟!
قالت بحدة : أنا هنا منذ بداية الحفل يا ريان !

ثم تطلعت نحو والدي نور وقالت ببعض السخرية : لقد أردت التعرف على عائلة نور ؛ ارجو الا اكون مصدر ازعاج لكم .
ابتسمت لها زهرة وقالت : على الإطلاق ياعزيزتي ؛ ولكن هل أنت من العائلة ؟
لمعت عيني شيرين وقالت بمكر : أهه ؛ ألم تخبركم نور عني ؛ انا …..
قاطعتها نور وهي تقول نصف الحقيقة : أمي …. إنها صديقة ريان منذ الطفولة وهي أيضا تسكن بالقصر المجاور لنا ؛ أنها هي من رتب برجوعنا بطائرة والدها !

ابتسم والد نور : إنك حقا محظوظ يا ريان ؛ ان تكون لديك صديقة تكن لك كل هذه المشاعر الطيبة !
شعر ريان بالحنق مما يحدث حوله : ياعمي أنت على حق أنني فعلا محظوظ
ثم أمسك بيد نور وجذبها إليه وقال بقسوة : ولكن وجود نور في حياتي يجعلني أكثر حظا ؛ إن لديكم أروع ابنة في العالم ؛ أليس كذلك يا شيرين ؟
علمت شيرين أن يغظيها فقالت من بين أسنانها : ريان يحب زوجته كثيرا حتى أنها انسته اسمه !

********************
إلى اي حد يمكن للعاشقة ان تنتظر؟ اذا كان الحب يقاس بالتضحية .فإن نور ستضحي
بحياتها من أجل ريان ؛ ولكن أن تتحمل شيرين وأفعالها فإن هذا عبئا ثقيلآ على كاهلها لا تستطيع أن تتحمله .
حاولت نور ألا تجعل شيرين تنجح في مخططها حتى يعلم والديها
بما يجري بينها وبين ريان ؛ ولقد ساعدها ريان كثيرآ في هذا بتمثيله الزوج الوفي الذي يحب زوجته كثيرآ . وكأنه فهم بما تحاول شيرين فعله !

قالت نور بصدق حقيقي: أنا فعلا محظوظة يا شيرين لأن لدي زوجآ مثل ريان
هتفت ديالا بحماس : واو نور ؛ لقد تغيرت كثيرآ ؛ اتغازلين زوجك أمامنا ؛ أين ذهبت نور الخجولة ؟
ابتسمت نور وهي تتطلع ب ريان : لقد تزوجت من اروع رجلآ بالعالم فكيف لاأتغير ؟
أعلنت شيرين بحدة منزعجة : يكفي يا نور لقد بدأت أغار منك ؛ كل فتاة تحلم برجلآ يحبها ويقدرها كما يفعل صديقي العزيز !

غمغم ريان ساخرآ : هيا ياصبايا . حديثكم هذا سيجعلني مغرورآ !
ضحكوا على مزحته بينما قال عبد الرحمن : أنا أشكرك كثيرأ يا بني ؛ لقد أثبت لنا ان موافقتي على زواج ابنتي منك كان أفضل قرار اتخذته في حياتي .

وهنا وصل جاد وطلب من ريان ونور أن ينضموا للضيوف ليقطعا قالب الجاتووه
أمسك ريان بيد زوجته وأحكم قبضته عليها ؛ ارتجفت نور لملامسته لها فضحك
بسخرية وقال : لا داعي للتمثيل أنك تأثرت بلمستي حقا ؛ فلا أحد يشعر بنا !
غضبت نور من نفسها ومن رده اللاذع فقالت لتثير سخطه مثلما يفعل معها : انا لا أعرف التمثيل أبدآ .لكن يصعب عليك فهم ذلك !

همس لها بسخرية : اذآ ؛ ماذا كانت هذه المسرحية التي ألفتيها ومثلتيها ببراعة منذ قليل .
راح يكرر ماقالته : لقد تزوجت من أروع رجلآ بالعالم ؛ كاذبة !
هوى قلبها بين قدميها لأنه ظن أنها تمثل ولم يشعر بصدقها فقالت بصوت متهدج منتقمة منه : لا تسرح في الاحلام .لقد فعلت ذلك فقط من أجل ……….

قاطعها وهو يضع قطعة من الكيك في فمها : من أجل والديك ؛ أعرف هذا! وأنا أفعل هذا من أجلهما أيضآ . فلا ذنب لهما بما يحدث بيننا !
كان مذاق الكيك رائعا كما هو متعارف ولكنه شعرت أنه يسقيها العلقم فدمعت عينيها بينما سمعته يأمرها : ابتسمي يجب أن يرى الناس مدى سعادتنا .
قالت بسخرية مريرة : كيف لي أن أبتسم وأنا بجوارك ؟!

هددها قائلا : لا تبدأين بقول اشياء لن تكوني قادرة المضي فيها يا نور ؛. أنا أحذرك ؛ تعلمين جيدآ ماذا أستطيع ان أفعل !
تحدته بقولها : انت الذي لا يعلم ما بامكاني فعله !
*****************
انتهت الحفلة وغادر كل الضيوف ماعدا بيجاد صديق ريان ؛ كان يتحدث مع نور ويرمقها بنظرات مزعجة ؛ تمنت نور أن يأتي أحدآ لينقذها من هذا الرجل .كان يتحدث ولكنها لم تكن تستمع اليه جيدآ فقد كانت تفكر كيف يمكن ل ريان أن يكون صديقآ لهذا الرجل ؛ لم ترتاح نور له منذ البداية .عندما رأته في المختبر مع زوجها !

قال بخبث : اسمحي لي يا نور : وسامحيني لأنني ناديتك باسمك فأنا أرغب أن نكون أصدقاء ؛
أريد أن أسألك لماذا يبدو عليكي التوتر منذ رأيتك بالمرة الأولى .هل يوجد خلافات بينك
وبين ريان ؛ عذرا لسؤالي ولكني أعرفه جيدآ منذ الطفولة انه عنيدآ جدآ ولايهتم برأي أحد ………

قاطعته نور بحدة متناسية أنه ضيفهم : شكرآ لك سيد بيجاد ؛ لكنني أيضآ أعرف زوجي جيدآ والحمد لله لايوجد أي
مشاكل بيننا . نحن تزوجنا حديثآ وطباعنا مختلفة وثقافتنا أيضا لأن كلآ منا تربي في بيئة مختلفة. والآن اسمح لي يجب على أن أرى عائلتي
كان والديها يقفون مع ريان والجدة ؛ وكانت ديالا تقف مع جاد على بعد منهم يتحدثون .

ويبدو عليهما الانسجام وكانت ديالا تضحك بهسترية على كلام ومزاح جاد … ذهبت اليهم وقالت ببعض الحدة : والآن يا جاد ؛ هذه أختي أتفهم ؟!
فتح جاد ذراعيه في حركة عفوية وقال : هيا نور ؛ أنا لن أكلها .لا تجعليها تأخذ فكرة غير طيبة عني
ابتسمت ديالا وقالت بسخرية : ولماذا تخاف كثيرآ أتفعل أشياء تخجل منها ؟!

رفع جاد حاجبا وقال .اههه . حسنآ لقد اتفقتما علي ؛ اذآ لا مزاح بعد اليوم
ضحكت نور وهي تهز برأسها وكأنه لا أمل منه : جاد ياعزيزي لقد كنت أمزح فقط ! ألا يحق لي هذا ؟! هيابنا ننضم للآخرين
انضموا اليهم وسألت نور والديها أذآ كانا يريدان أن يصعدا لغرفتهما فقالت
الجدة : لقد طلبت منهم ياصغيرتي ؛ ولكنهم لايزالون يعتبروننا أغراب عنهم !

قالت زهرة : اه .لا .أبدآ سيدة نوال ؛ ولكن كيف نترككم في الحفل وحدكم مع الضيوف
لقد أصبحنا الآن عائلة واحدة وكان يجب علينا البقاء حتى ينتهي الحفل !
أعلن ريان بصوت آمر : حسنآ ؛ يمكنكم الآن الخلود للراحة لقد كان يومآ مرهقأ عليكم بالتأكيد وانا اشكركم لانضمامكم الينا .

ربت عبد الرحمن على كتفه بحنان وقال : بل نحن من يجب أن نشكركم لأنكم جعلتونا نرى ابنتنا الغالية وهي في قمة سعادتها
.
******************
بعد ساعة كانت نور في غرفتها وقد غيرت ملابسها .صعدت الى السرير كي تنام
واذا بها ترى باب الغرفة يفتح ويدخل منه ريان ؛ فتحت فمها مصدومة وقالت بعنف:
ألم أخبرك من قبل أنك يجب أن تطرق الباب أولآ قبل الدخول ؟!

قال بصوت خفيض : هشششش اخفضي صوتك .أنت لا تريدين أن يسمعك عمي وعمتي …
زفرت نور بضيق لأنه محق وسمعته يردف : نعم لقد فعلت وأخبرتني بذلك من قبل مئات المرات ؛ ولكن يبدو أن ذاكرتك ضعيفة ؛ دعيني أذكرك .
أغلق الباب وسار نحو السرير وهو يقول : أنا ايضآ أخبرتك أنني لا أستطيع رؤيتك ؛ كما أنه ليس هناك فرق بيننا بعد ليلتنا الاولى . أتذكرينها أم لا ؟

شعرت بالقلق من نبرة صوته ووما يرمي إليه فقالت بتعلثم : ما … ماذا تفعل لقد حذرررتك من قبل اياك أن تقترب مني ؟!
كان قد وصل إليها فوضع أصابعه على شفتيها واقترب بوجهه من وجهها قائلا : أنت تحدثين صوتآ بدون أي داعي يا نور ؛ لنرى ماذا ستفعلين ها أنا ذا أقترب ؟!

ابتعلت ريقها بصعوبة وأبعدت أصابعه عن شفتيها وقالت : أنا أحذرك مرة أخرى يا ريان … سأصرخ
صعد الى السرير ثم قال : لن تستطيعين
ووضع يده على شفتيها مرة اخرى ليهمس في أذنها :
لا تخافي لن أقترب منك ؛ .لكن طالما والديك هنا في القصر يجب علينا أن ننام بنفس الغرفة شئت أم أبيت .
قالت بقلق : … حسنآ ولكننا لن ننام على سرير واحد !

هز كتفيه ثم قال : كما تريدين . ولكني لن أنام على الأرض
فغرت فاها وهي تسأله : ماذا تقصد ؟ هل سأنام أنا على الأرض ؟!
أخد وسادة ووضعها على رأسه . انها مشكلتك نامي في أي مكان تريديه
قالت بغضب : أنت …. أنت …. افففففففف
قال مكملا حديثها : غليظ ومتعجرف ؛ أعرف ذلك جيداً !

أخذت الوسادة وهمت بالنزول من السرير . وفجأة أمسك بها ريان وجذبها اليه
قائلا بحدة : نور عبد الرحمن زهران لقد تماديت كثيرآ ؛ ستنامين هنا بجواري فأنا
لست ذئبآ متوحشآ ؛ وعلى ما أتذكر أنه لم يكن لديك أي مشكلة عندما كنا سويآ على هذا الفراش من قبل . ..هل تتذكرين ؟

قالت بصوت متحشرج : أن … أنا …..
أجابها بتحدي : أنت ستبقين هنا ؛ موافقة أم أجعلك أنا توافقين ؟
همست بفزع : كلا كلا .. حسنآ سأبقى بجانبك !
قال مبتسمآ : هذا أفضل .
فتح لها ذراعه وأسندت نور رأسها على كتفه وناما حتى الصباح …

******************

متحدان.لكن منفصلان .هكذا كانوا نور و ريان

استيقظت نور في الصباح لتجد نفسها بين ذراعي ريان ؛ يحرص شديد رفعت يديه من عليها وهمت بالنزول من السرير ؛ لكنه شعر بها فقال بصوته الأجش الرخيم : إلى أين زوجتي العزيزة ؟
أجابته بهدوء نسبي : يجب أن أرى العائلة وجدتي لابد أنها انتظرني !
أمسك بذراعها قائلاً : ولكن زوجك يريدك هنا
“ماذا تريد مني .”

اعتدل وجلس على السرير ثم قال : لدي عمل مهم في المختبر اليوم وأريد منك الذهاب معي
دفعت ذراعه بعيداً عنها وقالت بضيق وصوت بدا عليه الغيرة : يمكنك أن تأخذ شيرين كما تفعل دائمآ
أجابها بهدوء : إنها مشغولة اليوم؛ لقد عاد والدها من أوروبا بعد رحلة عمل استغرقت شهرين ويجب عليها أن تستقبله
شعرت نور بالغضب وقالت بحدة : آه هكذا الأمر إذً ؛ وأنا البديلة عنها اليوم ؟

قطب جبينه وسألها ب حيرة : بديلة ؟! ماذا تقصدين ؟ .. صمت قليلا وفجأة
ابتسم وقال : هل تغارين منها ؟
ضحكت بسخرية ولكن على حالها قائلة : أنا أغار ؛ وعليك أنت ! لا تحلم ريان !

استطاعت أن ترى لهيب الغضب في عينيه المظلمتين وهو يقول من بين أسنانه : لماذا أنت منزعجة أذاً ؟!
ارتجفت نور وهي تكذب عليه : أنا لست منزعجة ؛ كل ما هناك أننا هنا مصر ؛ وأنا لايعجبني أنك تقضي معظم الوقت معها
فهم ما ترمي إليه فأجابها بحدة : ولكننا نعمل سويا ؛ وأنا لايهمني كلام الناس ؛ ثم إنني لا أفعل أي شئ لاخجل منه
احمر وجهها غضباً من لا مبالاته وإنكاره رغم كونها تعرف أنه يفضل صحبة شيرين بالفعل وقالت بسخط : ولكن أنا يهمني كثيرا ؛ ثم أنك طلبت مني الزواج لهذا السبب تحديدآ … لأكون بجوارك دائمآ ؛ اساعدك في كل شئ .

كما أنك أخبرت شرين أنني معك ؛ اساعدك في كل شئ ؛ أانا فقط يا ريان ولكنني أرى العكس تماما !
رغم غضبها إلا أن ريان كان يحب طريقة لفظها لإسمه بصوتها الرقيق ؛ أطرق رأسه مفكرا ثم قال : كنت أعتقد أنك مرتاحة هكذا ؛ أقصد عندما نكون بعيدين عن بعضنا البعض
للمرة الثانية تضحك بسخرية من عدم فهمه : لو كنت أريد الابتعاد عنك لما تزوجتك منذ البداية ؟

زفر بضيق وسألها ببعض الحدة : ألم تخبرينني أن سبب زواجك مني هو المال فقط ؟!
ثارت أعصابها رغم معرفتها أنه محق ؛ ولكن كل ما يحدث حولها قادها للجنون بحق فضربت على ساقها بغضب وهي تصرخ فيه : يكفي ريان ؛ إنك تتكلم وتدور دائمآ حول هذا الموضوع وكأنني المستفيدة الوحيدة من هذا الزواج !
وكأنك لم تستغلني أنت الآخر ؛ لا داعي للتجريح أكثر من ذلك

أغمض عينيه للحظة كي يهدأ نفسه حتى لا يؤذيها ثم فتحهما ونظر إليها سائلاً إياها بجدية : أنا أستغليتك ؛ كيف ؟ وماذا تقصدين ؟
تنهدت وهي تنهض من الفراش قائلة بأسى : إنس الأمر. كأنني لم أقل شيئآ.
توقفت مكانها لتجده يضغط على ذراعيها بقوة ألمتها وهو يسألها بصوت هادئ ولكن غضوب : ولكنك تكلمت وانتهى الأمر؛ والآن ستخبريني ما معني كلامك ؟

صرخت بألم : آه ……… ريان ؛ إنك تؤلمني كثيرآ أرجوك أترك ذراعي .
حذرها قائلاً : تكلمي الآن وإلا إنك ستتألمين أكثر .
جاء أحدهم وطرق باب الغرفة ؛ شدت نور ذراعها منه وقالت : أدخل .
دخل الخادم وأخبرهما أن الجدة في انتظارهم في غرفة الطعام .

قالت نور :حسنا أخبرهم أننا سننضم إليهم بعد قليل
انتظر ريان خروج الخادم ليقول لها بصوته الهادئ الغضوب : لقد أفلت مني هذه المرة يا نور لكن حديثنا لم ينتهي بعد ؛ سنتكلم لاحقا
***********************
في غرفة الطعام كان كل من جاد ووالد نور ووالدتها يتحدثون عن بريطانيا وكيف أنهما انتقلا من مصر للعيش فيها وكم هي الحياة مختلفة في البلدين وكان جاد متحمس لزيارتها ؛ أما الجدة كانت تتحدث مع ديالا عن وظيفتها في التمريض

ديالا تقول بفخر : قد كنت دائمأ أحب مساعدة الآخرين ولذلك أحببت أن أكون ممرضة
سألتها الجدة : ولكن لما لم تصبحي طبيبة مثلاً بدلا من ممرضة ؟!
هزت ديالا كتفيها وهي تقول : ” لا أعرف ولكنني وجدت نفسي اختص بهذه المهنة ولم أكن أعرف حتى ماذا سأكون يومآ ما “

ثم إن الناس ببريطانيا لا يرون أي فرق بين الإثنين ومن رأيي أن الإثنين الممرض والطبيب يكملون بعضهم البعض
ابتسمت لها الجدة وقالت : أنت محقة بنيتي وأنا أتمني لكي كل التوفيق في حياتك الشخصية والمهنية أيضا
غمز لها جاد وخجلت ديالا واشاحت بنظرها عنه ولكنه قال : وأنا أيضا مثل جدتي ديالا الجميلة ؛ اتمني أن تحققي كل تتمنين في حياتك

تدخل ريان قائلاً : عمي ؛ استأذن منكم يجب أن أذهب إلى المعمل لأمر ضروري ؛ ولكني لن أتأخر كثيرا ؛ان كنتم تحبون الخروج قليلا فإن السيارات في الجراج يمكنكم أن تأخذوا أي منهم ؛ و جاد هنا معكم لياخذكم إلى أي مكان تريدون الذهاب اليه

أجابه عبد الرحمن : كنا نود الخروج قليلا بالفعل ؛ فنحن لم نرى مصرنا الحبيبة منذ أن انتقلنا منها .
أضافت نور بحماس : فكرة رائعة أبي ؛ وأنصحكم بالذهاب إلى الحي القديم.لقد زرته من قبل مع جاد وهو حي جميلا للغاية
ابتسمت والدتها وقالت : حبيبتي يا نور ؛ لقد ذهبنا أنا ووالدك كثيرا في بداية زواجنا إلى الحي القديم ؛ ولم تكوني قد ولدت بعد وهو بالفعل مكان رائع

أكدت لها نور : ولكنه بالتأكيد تغير كثيرا ؛ لقد مر على ذلك حوالي عشرون عاما
أيدها والدها قائلا : نور محقة يا زهرة ؛ بالتأكيد سنذهب إليه وستكون فرصة جيدة لكي تراه ديالا
قالت الجدة :حسنا ؛ جاد سيذهب معكم .
فرح جاد لأنه سيخرج برفقة ديالا ولكنه تذكر ريان فقال له : ولكن يجب علي الذهاب معك إلى المختبر يا ريان ؛ ف شيرين لن تصحبك اليوم كما تعرف .

أجابه ريان بصوت هادئ : : ولكن نور هنا ؛ وهي من سيذهب معي..
قال جاد متعجباً : نور ؟! لكنها لا تعرف أي شئ عن عملنا فكيف ستساعدك ؟!
سألته نور بابتسامة : أليس لدي عقل يا جاد ؟
” لا بالطبع يا نور ؛ لم أقصد هذا ولكن…. حسنا كما تريدون !

تنهد ريان وقال بصوت نافذ الصبر وهو ينهض : لقد سوي الأمر إذاً؛ هيا بنا يانور
هل أنت مستعدة ؟
تعلقت بذراعه الذي يتقلص دائماً على وطأة لمستها له قائلة : نعم يا عزيزي ريان ؛ دائما مستعدة من اجلك
……. يتبع ……..

بواسطة
ماجدة عبد الفتاح
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق