قصص وروايات

قصة حامل بلا عقل الحلقة الثالثة

” الأب والأخ والابن، قاعدين في الصالة في موضع المتهم، والأم أخدت التليفون تجري بيه بعيد عنهم، وردت على الدكتور.. ”

– ألو .. أيوة يا دكتور .. أنا عملت اللي قلت لي عليه، والتلاتة منتظرين تليفونك، حاضر يا دكتور .. حاضر .. اللي تشوفه.

” المكالمة خالص، والتلاتة باصين عليها، متنظرينها، عايزين يعرفوا الدكتور قال لها ايه.. ”
” بصت عليهم كده وحاولت تشوف عيون كل واحد فيهم، يمكن تلاحظ خوف حد فيهم مثلا، أو ارتباك حد، أو شغف حد.. ”

– الدكتور قال لك ايه؟

– بصوا بقى .. أنا كلمت كل واحد فيكم على انفراد النهاردة، لكن دلوقتي لازم تعرفوا إن الدكتور عايز كل واحد فيكم يروح له العيادة لوحده، علشان تحليل ال DNA.

” أخوها سيف بص لها باستغراب كده.. ”

– تحليل DNA ايه اللي هيعمل له الدكتور بتاعك ده، ده الجنين لسة مكملش شهر، هو الدكتور بتاعك ده غبي؟

– من غير غلط يا سيف، ما اهو انا لازم أعرف من الاخر مين اللي عمل في بنتي كده.

” جوزها بص لها وعيونه بتدق شرار، وزعق فيها وقال لها: ”

– انتي بتشكي فينا يا ولية انتي ولا ايه؟ ده انتي سنين أهلك سودة؟ انتي اتجننتي يا ست انتي؟

– محدش ياخد الكلام عليه، ما اهو انا مفيش حد غريب بيدخل بيتي.

– وانا مش فاهم يعني ايه الدكتور الفصيح بتاعك ده اللي مصمم إن الحمل ده حمل محارم.

– الدكتور لا قال حمل محارم ولا غيره، دي الخطة علشان أشوف ردود أفعالكم، وانتوا التلاتة مش مريحينني، وهتروحوا تعملوا التحليل، مش علشان نشوف مين المتهم، على الأقل علشان نشوف مين الاتنين الأبرياء.

” جوزها خلع الجزمة اللي في رجله، وجري ناحيتها، ونزل ضرب على راسها ووشها، وفضلت تصرخ.. وتلطم على وش نفسها. ”

– انتي خرفتي يا ولية .. خرفتي .. شاكة إني أنا أعمل كده يا بنت الكلب..

– اضربني .. اضربني .. ما انا اللي شاربة المر لوحدي .. اضربني بالجزمة على وشي علشان باكية على شرف بنتي .. اضربني بالجزمة..

” أخوها سيف حجز بينهم، وقدر يبعد جوزها عنها، ويحاول يهديها. ”

– أنا مش فاهم بردو ايه اللي يخليكي مصممة انه حد فينا، ما دام الدكتور لا قال حمل محارم ولا حمل زفت، انتي بتعملي كده ليه.

– علشان مفيش حد بيدخل بيتي .. ومفيش تحليل DNA، وكان نفسي حد فيكم يعترف .. نفسي حد يبرد قلبي يقول لي مين الوسخ اللي عمل كده .. ارحموني يا ناس .. ارحموني .. ارحموني وسامحوني .. حقكم على راسي أنا.

” بدأت تدوخ .. ولسة هتوقع على الأرض .. كان جري عليها التلاتة يسندوها، وعيونها بتبص على زياد اللي وشه متغير، ومش عارفة ماله.. ”

– اعترف يا زياد يا ابني .. اعترف علشان خاطري .. لو انت هسامحك .. ريحوا قلبي حرام عليكم.

” زياد بكى .. وساب أمه وأبوه وخاله .. وجري على أوضته وقفلها عليه، والتلاتة بيبصوله.. ”

– هو الولد ده ماله؟

– أنا مش متخيلة إن ابني يعمل كده .. مستحيل .. أنا لازم أروح للدكتور بكرة زي ما قال لي واشوف هيعمل ايه..

” زياد قعد في الأوضة قافل على نفسه، ومش بيرد على حد، وأبوه وأمه خاله بيحاولوا يفهموا اللي حاصل، لكن مفيش فايدة.. ”

” الأم سابت الاتنين قاعدين مع بعض يضربوا أخماس على أسداس، وأخدت أكل بنتها المعاقة “ليندا” والعلاج بتاعها، وطلعت فوق عندها.. ”

” دخلت عليها الأوضة .. والبنت قاعدة ع السرير، فاتحة بؤها، بتلاعب حاجة مش ظاهرة في الأوضة وبتعمل “عاااا .. هععععا .. هعععا” ”

” الأم عارفة ان دي عادتها، و دخلت عليها وهي بتبكي من حسرتها ووجعها على بنتها اللي مش عارفة حاجة في الدنيا، ومع ذلك واقعة في ورطة كبيرة مش عارفة تتحل منها.. ”
” بكل عطف الأمومة ساعدتها تاكل، وتشرب العلاج، والبنت مش دريانة أصلا هي بتعمل ايه.. ”

” فجأة.. ”

” البنت عملت حمام على روحها .. ولأول مرة أمها تتعصب عليها، ونزلت عليها ضرب والاتنين بيصرخوا. ”

– انتي زهقتيني في عيشتي .. أنا كرهتك .. انتي خربتي بيتي .. هتخليني أقتل ابني بسببك..

” وفتحت إيديها .. وضربتها على وشها بالأقلام بقوة .. وغل .. والبنت بتصرخ .. مش عارفة تنطق.. ”
” البنت مش عارفة تقول لها حرام عليكي .. مش عارفة حتى ترفع إيديها تتفادى بيها الضرب.. ”
” الأم فجأة بقت زي الوحش الكاسر .. كأن الشيطان راكب راسها وبيحركها.. ”
” أقلام يمين وشمال .. والبنت وشها بيجيب دم.. ”

– انتي بلوتي .. انتي مصيبتي .. أنا عملت ايه في حياتي علشان ربنا يبتليني بيكي ..

– انطقي يا حمارة .. اتكلمي .. مين اللي عمل كده .. مين اللي عمل كده .. مين يا مقرفة

” البنت بتصرخ .. والأم بتصرخ .. والأب والخال دخلوا فجأة. ”
” أنقذوا البنت من أمها .. وأخدوا الأم وخرجوا بيها.. ”
” وفي اللحظة دي الدكتور اتصل بيها.. ”

” الدكتور قال لها حاولي تراقبي أوضة بنتك كويس .. ربما اللي عمل كده يحاول يروح يقتلها علشان يداري جريمته، وياريت تراقب الناس اللي معاها في البيت كويس .. ولو تقدر تبات مع بنتها في نفس الأوضة يا ريت تعمل.. ”

” فجأة.. ”

” الوحش الكاسر بقى حمل وديع .. عاطفة الأمومة اتحركت جواها من تاني .. وخافت على بنتها .. ”
” هو ايه اللي بيحصل ده .. دي لسة كانت من شوية عايزة تموتها .. عايزة تخلص عليها .. فجأة كده بقى همها ازاي تنقذها. ”

” اللي بيحصل ده غريب .. هي أكيد كانت تحت تأثير الضغط النفسي اللي حصل لها طول اليوم.. ”
” بقت الأم تراقب الوضع، وفجأة لقت حاجة غريبة في أوضة سيف اللي برة .. ”
” صرخت .. وكتمت صرختها .. علبة السم دي بتعمل ايه في أوضة سيف أخوها. ”

” العلبة دي مكنتش موجودة في العصر لما دخلت عنده.. ”
” أكيد سيف جاب العلبة دي معاه من برة .. معقولة دي.. ”
” معقول سيف عايز يقتل بنتها؟ طيب ليه؟ ده مكنش خايف؟ ”

“أوبااااااااااااااااا.. ”

” خرجت تجري على زياد ابنها علشان يسهر معاها، ايه اللي بيحصل ده.. ”
” خبطت على زياد .. كان بيذاكر .. وماسك في يده سيجارة.. ”
” ايه ده؟ هو زياد من امتى بيشرب سجاير؟ ”

” ايه اللخبطة دي؟ زياد عمره ما عمل كده.. ”
” ورقة على ديسك المذاكرة مكتوب عليها “سامحيني ياأمي” ”
” الأم اتخضت.. ”

– ايه ده يا زياد؟ بتشرب سجاير؟

– ايه الورقة دي؟

– ايه الموس اللي جنب الورقة ده؟

” الست وقعت من طولها أغمى عليها.. ”

بواسطة
الكاتب سيد داود المطعني
الوسوم

أبو إسلام الخطيب

مهتم بالشأن العربي ويتم ترجمة المقالت من وجهة نظر الغرب الي اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق